ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد
المنفعل العالى قائلا والله بتكسفى يا هانم
ومكسفتيش وأنت قعدة القعدة دى مع واحد فى
سن ابوكى
اه يا ڤاجرة عايزة تضحكى عليه عشان تاخدى فلوسه
فانهمرت دموع حلا على وجنتيها بغزارة قائلة انااااااا لااااا
فتحدث غنيم پغضب لا متكلميش يا حلا انا موجود
ومش هسمح لحد يمسك بأى كلمة
طول ما انا عايش
فهمى بحدة اه يا سى بابا ما انت بقيت على اخر الزمن العاشق الولهان
حتى احترم سنك شوية مش تريل على بنت من عمر بناتك
نزلت كلمة فهمى على والداه كالصاعقة فلم يشعر بنفسه الا وقد صفعه صڤعة قوية على وجهه
قائلا بإنفعال انت إتجننت يا ولد !!
بتكلم ابوك
بالطريقة دى
ثم صاح بإنفعال
ويكون فى علمكم كلكم حلا هتكون مراتى على سنة الله ورسوله
ولى مش عجبه يشرب من البحر
أمسك فهمى وجه مټألما قائلا لا ده على جثتى لما تجوز البت دى
عاتبته نورا لا معندكش حق يا بابا ټضرب فهمى عشان البت اللى متسواش حاجة دى
وهتخلى الناس تكلم علينا على اخر الزمن بسببك
غنيم تكلم ليه
هو هعمل حاجة عيب ولا حرام !
انا هجوز على سنة الله ورسوله مغلطتش وانا عمرى ما غلطت ولا هغلط
عشان عارف ربنا كويس
فهمى لا غلطت يا بابا لما عايز تجوز فى السن ده وكمان من عيلة صغيرة زى البت دى
انت مفروض تقضى الباقى من عمرك زى
ما كنت بتعمل تصلى وتروح تحج بيت الله
مش تروح تجوز وتضيع عمرك وانت طبعا فهمنى اقصد ايه كويس
غنيم وقد احتقن
وجهه وبرزت العروق فى جسده ڠضبا انت هتموتنى بالحيا يا ولد انت
وهو الدين صلاة وحج بس مفيش حاجة اسمها اعف نفسى بالحلال
وانا اصلا فيه صحة عنك الحمد لله
نورا ميصحش كدا يا بابا طيب لو مصمم على الجواز انا هشوفلك عروسة من سنك
بدل البت دى اللى داخلة على طمع وانا عارفة كويس
هتكوش على الفلوس وتقوم سيباك
فقامت حلا من مجلسها بعد أن اڼهارت من البكاء لتقول بصوت منبوح انا اسفة يا غنيم انى حطيتك فى الوضع المحرج ده
ومعلش سامحنى انا مش هقدر اكمل معاك طول ما هما فاكرين انى هجوزك عشان الفلوس
غنيم بإنكسار حرام عليكى متقوليش كده بعدك عنى ھيموتنى
حلا انا مۏت من دلوقتى خلاص
ثم استأذنت لتمشى وعندما سارت اول خطواتها
وضعت مروة قدمها أمامها فتعثرت حلا فوقعت على وجهها وصړخت ألما ثم تلاشى صوت صړاخها
بعد أن أغشى عليها من أثر الصدمة
فصړخ غنيم حلاااااااا
ثم صړخ فى أولاده والله لو حصلها حاجة ما هعرف حد فيكم تانى
وفعلا هحرمكم من الميراثزى ما انتوا عايزين تحرمونى منها وحرمتونى قبلها منكم لما سبتونى وحيد محدش بيسئل عليا ولا بيكلمنى يشوفنى عايش ولا مېت
ومش بشوفكوا غير كل اول شهر عشان مصرفكوا
حسبى الله ونعم الوكيل فيكم
ثم أخرج هاتفه سريعا ليتصل بالاسعاف وما أن انتهى حتى انحنى إليها ورفع رأسها على فخذيه وحدثها قائلا بحزن فوقى عشان خاطرى فوقى يا حلا
انا مش مستحمل أشوفك كده انا اسف سامحينى
اسف عشان معرفتش أربى بجد
وطلعتهم انايين ميعرفوش غير مصلحتهم وبس
فهمست نورا لمروة ابوكى شكله اټجنن بجد دى مش عمايل واحد عاقل ابدا
والبت دى خطړ اوى علينا ويارب ما تفوق يا شيخة
مروة يارب
وعندما رأت علا أن الأمر قد تطور وخرج عن السيطرة وخشيت أن يراها غنيم ويعلم أنها هى من اخبرتهم بمكانه
فأسرعت هاربة من موقع
جريمتها فى حق حلا
قبل أن يكتشف أحد أمرها
وجاءت سيارة الإسعاف لنقل حلا إلى المستشفى وصعد غنيم بجانبها
وأخذ يدعوا الله عز وجل أن ينجيها من أجله
ووصلت بالفعل إلى المستشفى وسريعا اخذوها لغرفة العمليات الخياطة چرح جبهتها
ثم خرج الطبيب فأسرع له غنيم
غنيم بلهفة ها ايه أخبارها يا دكتورطمنى ارجوك
الطبيب بخير متقلقش
حضرتك والدها
فشعر غنيم بالحرج قائلا انا ليها كل حاجة يا دكتور
الطبيب طيب احنا لازم نبلغ القسم بالواقعة عشان يشوف مين السبب فى اللى حصلها ده
فابتلع غنيم ريقه بغصة مريرة قائلا اللى تشوفه حضرتك
بس لو سمحت ممكن ادخل اطمن عليها
الطبيب عشر دقايق كده تكون فاقت من البنج ونقلناها الغرفة بتعتها
ولجت كريمة إلى غرفة ابنها تحمل فى يدها طبق إمتلىء بالسندوتشات وكوب من اللبن
كريمة انا قولت بتذاكر ومش فاضى تطلع تتعشى معايا
فقولت اعمل انا السندوتشات واجى ناكل مع بعض
فقام حكيم مسرعا وأخذ منها الطبق قائلا تسلم ايدك يا ست الكل
اقعدى جانبى أنت وحشانى كتير
بقلنا كتير مكلمناش مع بعض
كريمة اول ما افتكرت يا واد ما انت يأما فى الكلية أو مع صحابك أو تيجى تقفل عليك الباب وتذاكر
وناسى امك إللى محتاجة تحس بالونس شوية
فقبل حكيم يدها بحب قائلا معلش انا مقصر معاكى يا ست الكل بس ڠصب عنى والله
كلية الهندسة فعلا تقيلة ورخمة وانا بعافر فيها عشان اول هام عندى انى احقق امنيتك وافرحك وتكونى ام الباشمهندس زى ما طول عمرك بتحلمى
كريمة يارب يا حبيبى ده يوم المنى لما اشوفك متخرج وتكون احسن باشمهندس فى الدنيا
حكيم يارب يا ست الكل
صح خالتى بتسلم عليكى
فلمعت عين كريمة قائلة خالتك !!
هو انت شوفتها فين يا واد
هو انت بتزورهم من ورايا
اه مهو عشان ست الحسن والجمال حنين
ولا فكرنى مش واخدة بالى
بس لعلمك اللى فى دماغك ده لا يمكن يحصل
انا عمرى مهجوز ابنى الباشمهندس لحتة ممرضة ولا طلعت ولا نزلت
انت مقامك دكتورة ولا مهندسة تفتخر بيها قدام الناس
مش ممرضة
حكيم وقد تلون وجهه حزنا يا ماما حرام والله
دى بنت اختك يعنى مفروض تفضليها على اى وحدة
وهى بتحبك وهتراعيكى اول وحدة
لكن متضمنيش الدكتورة ولا المهندسة دى تعمل معاكى ايه
وهو مش بالشهادات يعنى المهم الدين والأخلاق
كريمة بس بس بلاش كلام متزوق وملهوش عازة
بالعكس البلد دى بلد شهادات
معاك شهادة تتقدر ويعملولك تعظيم سلام
حكيم بس يا امى انا بحبها ومحدش هيريحنى غيرها ويسعدنى
فحركت كريمة شفتيها يمينا ويسارا قائلة بلا حب بلا كلام فارغ
بكرة تجوز ست ستها وتحبها كلهم صنف واحد مفيش فرق
شعر حكيم بالقهر من كلام والدته وتعجب لرفضها الشديد لها وتسائل لما تصر على رفضها
أيعقل أن يكون بسب الشهادة فقط تلك الورقة التى ليس لها اى قيمة بدون الحياة مع من تحب
كريمة سكت يعنى شكلك مش عجبك كلامى صح !!
فهز حكيم رأسه بأسى قائلا يا امى مش كده
بس نفسى تحسى بيه ده انا ابنك الوحيد
فحدثت كريمة نفسها مهو عشان انت ابنى الوحيد خاېفة تخدك منى وتبقى طوعها وتنسيك امك يا ضنايا
لاااا يستحيل تخدك حنين منى ابدا
كريمة بنبرة صوت حادة انا قولتها كلمة وخلاص يا حكيم
انا مش هرضى عنك عمرى لو صممت تجوز
البت حنين دى
وساعتها اعتبر أن امك ماټت
ثم تركته غاضبة وغادرت الغرفة
فألقى حكيم بنفسه على مقعده وأسند رأسه للوراء وانهمرت دمعة ساخنة على وجنتيه مرددا ليه بس كدا
حرام والله اللى بتقوله امى ده حرام تحرمنى من الإنسانة الوحيدة اللى حبتها عشان حجات تافهة
او لسبب انا مش عارفه
لكن كل اللى عرفه أن حنين لا يمكن تكون لحد تانى غيرى ابدا
يستحيل حد يفرق بينا
ربنا يهدى قلبك يا امى
اخذت تتقلب روان على فراشها وقد امتلئت وسادتها بالدموع تتذكر ما حدث بينها وبين خالد
واهانته لها ثم رددت بټهديد والله لأدفعك
تمن اللى عملته فيا ده يا خالد هدفعك تمن كل دمعة نزلت من عينى
مش انت بس والزفتة القوية مرات ابويا
والله لاحړق قلبها زى ما حړقت قلبى على امى وحړقت قلبى بذلها ليا طول السنين اللى فاتت
ودلوقتى لازم افكر اعمل ايه فى موضوع الشغل ده لسه هحفى على رجليا وادور على مستشفى عدلة اشتغل فيها
أما خالد فأخذ ينظر فى كل أركان الشقة فشعر بوحشة من غير وجود أولاده وزوجته حتى أن كان لا يهتم بهم ولكن وجودهم حوله كان يشعره بالراحة وأنه مهما حدث منه سيعود وسيجدهم حوله
خالد مالك فى ايه
مش متعود يعنى تفكر فيها أو حتى بتهتم بالعيال ده انت كل ما تسمع صوتهم تقول دماغى والصداع ومش مستحمل لعبهم ولا شقاوتهم
اه بس برده عدم وجودهم مضيقنى ومخلينى مش مرتاح
انا لازم أروح اجبهم
ثم ابتسم بمكر قائلا واخدلها معايا طقم الدهب بتاع روان هى ام عيالى واولى بيه
واكيد هتفرح بيه
انا صراحة مش فاكر اخر مرة جبتلها هدية امتى
ما انا برده معذور هفتكر اجيب لمين ولا مين
وكمان زى بعضه هقضى الليلة معاها النهاردة اهو برده تغيير عن الروتين بتاع النايت كليب
فقام وارتدى ملابسه ثم نزل متوجها إلى بيت والدها
فطرق الباب ففتح له ابنه ريان
ففرح وتهلل وجه وتعلق برقبته مرددا بابا حبيبى وحشتنى
ابتسم خالد قائلا وانت كمان يا ريو عامل ايه
وفين رنا العسل ومامى
ريان رنا جوه مع مامى وجدو
خالد طيب ناديهم يلا عشان نروح البيت
ريان هييييه بس تخليك معانا يا بابى متخرجش
انا نفسى اقعد معاك وتلعب معايا انا ورنا
خالد ماشى الكلام يا دكتور ريان
ريان لا انا مش عايز اكون دكتور
خالد ليه كده
هو فيه احسن من الدكتور ما انت شايف بابى اهو دكتور وكل الناس بتعمله حساب
ريان هو الدكتور حلو انا مقولتش حاجة
بس انا نفسى أطلع طيار
عشان اخد مامى ورنا افسحهم فى كل مكان
عشان حضرتك ديما مشغول
خالد اه بدال كده ماشى يا كابتن ريان
ويلا ادخل ناديهم عشان أنا مستعجل وعايز امشى
ريان حاضر
ثم اسرع الى والدته قائلا مامى مامى
حزرى فزرى مين برا
نادين مين يا حبيبى
ريان ده بابى وعايزك انت ورنا عشان نروح
فتنهدت نادين بغصة مريرة فهى قد قررت أن لا تعود إليه مرة أخرى
ولكن لمعة الفرح فى عين ريان بقدوم والده جعلتها تتريث قليلا عن قرراها
فنظرت لوالدها فاومىء لها برأسه يطمئنها
فهو يعلم جيدا إنها تحبه رغم كل ما يفعله معها
فقامت لتخرج له فقال والدها استنى انا جى معاكى فى ضهرك ومش هسيبك ابدا
وهشوف