ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد
واقول للعالم كله انى بحبك انت وبس
بس ازاى وانت بتقولى يا بنتى
ثم جاءتها فكرة أن لا تذهب الى العمل فى المحل غدا
لعله يفتقدها وقلبه ببدء فى النبض لأجلها ويسئل عليها
ولكن إن لم يفعل هذا فقد يكون لا يحبها حقا وانما هى مجرد فتاة عاملة ليديه يعطف عليها
فقط كغيرها من الناس
اما غنيم فقد غلبه النوم بعد أن أنهى ورده القرآنى
ليغوص فى أحلامه فوجد نفسه فى بستان ملىء بالاشجار والزهور وبينهم بحيرة صغيرة على أحد حوافها تجلس حورية صغيرة كأنها من الجنة
غنيم ماشاءالله ايه الجمال ده
يا ترى الحلوة دى من نصيب مين
فرددت الفتاة انا ليك بس اطلبنى
غنيم انا لااا
مش معقول
الفتاة لا معقول اطلبنى اطلبنى اطلبنى
فقام من منامه غنيم مرددا اللهم اجعله خير
فنظر الى ساعته فوجده العاشرة صباحا
غنيم لا كفاية كده نوم واقوم اشوف مشوايرى وبعدين اروح المحل
ثم أمسك هاتفه ليتفقد رسائله او اتصال جائه والهاتف صامت
ولكنه لم يجد
شىء فحزن قائلا ياااااه يا ولاد قد كده الدنيا وخداكم اوى ونسيتوا ان
ليكم اب
يعنى كمان مش بشوف حد منكم غير كل شهر عشان ياخد بس نصيبه من الفلوس
كمان مفيش سؤال بالتليفون ولا حتى رسالة تشوفونى حتى لسه حى ولا مت
ايه قلوبكم الحجر دى
بس اعمل ايه مينفعش معاهم عتاب
وعلى رأى المثل اللى بيقول الحنية مش بتشحت
ومقدرش اقول غير ربنا يحنن قلوبكم ويهديكم عليا
ثم قام وتوضأ وصلى صلاة الضحى فهى تجزأ الصدقة عن كل اعضاء الجسد وفيها من الخير عظيم
ثم ارتدى ملابسه وتوجه لقضاء احتياجته من الاتفاق مع أصحاب المصانع على طلبيات جديدة لمحل الملابس الذى يملكه
وعندما انتهى استقل سيارته متوجها للمحل متشوقا لرؤية حلا
غنيم ايه مالك النهاردة يعنى مش على بعضك وحاسس انك مش بتمشى على الأرض كأنك طاير فى الهوا
ومتلهف كده اوى ليه توصل للمحل
حاسس انها وحشتنى اوى
لا انت شكلك كبرت وخرفت
أهدى مش كده ومتعلقش نفسك بوهم صعب تنساه
انت فى مقام ابوها وبس
فاهم
فااااااااهم
ثم وصل اخيرا إلى المحل وألقى السلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كعادته كل يوم
فأجابه العاملات من البنات لديه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ولكنه لم يتطرق لأذنه صوتها برد السلام عليه
فهى صوتها مميز وايضا كانت تنهى السلام بكلمات زئادة وهى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباحك مسك وعنبر يا حاج
فأين هى صباحه اليوم
فتجول بنظره سريعا فى كل أرجاء المحل
حتى تهامست علا بقولها لعزةبصى الراجل الشايب العايب عمال يبص يمين وشمال ازاى
وعينيه بتدور عليها
عزة اه والله عندك حق واضح اوى
علا اه يا نارى طيب مهو عينيه زايغه اهو
امال عامل فيها ليه شيخ ومش بيبصلى مع انى حولت كتير الفت انتباهه
عزة بضحك شيخ تايوانى يا اختى
علا اه شكلها كده
بس الحمد لله يا بت يا عزة انها مجتش النهاردة
وريحتنا من خلقتها اللى تسد اللنفس دى
مش عارفة هى عجباه فى ايه
عزة مهو كده يا بنتى الدنيا حظوظ
علا لاااا بس انا لازم اخد حظى بنفسى
عزةهتعملى ايه تانى يا مچنونة
يا ترى هتعمل ايه عزة
نكمل الحلقة الجاية ومعذرة لو فيه أخطاء تانى مع انى رجعت الحلقة
لو عجبتكم ياريت تفاعل وكومنت ربنا يسعد قلوبكم الطيبة
شيماء سعيد ام فاطمة
الحلقة السابعة
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يحمل الحقد إلا من به ألم وما يحسد الناس الأمن به سقم فالحقد يرهق بالخسران صاحبة وما به من صفات النبل والشيم الحاقدينا ومافي الحقد من مرض والمرجفين في قول الله أختصم والحاسدون لمن يعطي آلاله لهم من جود فضله من الخيرات والنعم قلي بربك هل في الحسد مكرمة فلا وربك يا إنسان منتقم لاتحسدون وأدعوا الله في وجلا
استغلت علا غياب حلا لتحاول مرة أخرى فى إلقاء شباكها إلى الحاج غنيم لعله يضعف أمامها وتنعم بأمواله
فسئلتها عزة هتعملى ايه تانى يا مچنونة
علا هحاول تانى معاه وأهى فرصة انها مش موجودة
عقدت عزة حاجبيها وقالت مفيش فايدة منك أنت حرة بقا
بس لو كسڤك تانى متلويش وشك
وتنكدى عليا باقى اليوم
انا حذرتك اهو
علا لا متخفيش يا ستى
أخذ قلب غنيم يخفق لغياب حلا فحدث نفسه هو فيه ايه
معقول مجتش لغاية دلوقتى ليه
انا خاېف يكون حصل لها حاجة فى السكة
طيب اعمل ايه
اتصل بيها
بس لسه احنا فى أول اليوم
انتظر شوية مينفعش كده
وتقول عليه ايه
مفيش غيرها فى المحل يعنى
بس وبعدين دى اول مرة تعملها
لا انا قلبى حاسس إن فيه حاجة
يا ترى ايه اللى أخرك يا حلا
ربنا يطمن قلبى عليكى
نظرت له علا ولاحظت توتره فحدثت نفسها لا انا جيالك وهنسيك البتاعة دى اللى شغلاك يا حاج شوية
فسارت إليه بتغنج كعادتها
وكان فى ذلك الوقت يتلاعب الحاج غنيم بهاتفه مترددا فى الاتصال ب حلا
فقطعت عليه انشغاله بقولها وهى تقترب منه بشدة لا يكاد يفصل بينه وبينها إلا بضع سنتيمترات بسيطة جعلته يشعر بحرارة أنفاسها
انا هنا يا حاج فى الخدمة لو عايز اى حاجة تحت امرك
فابتعد الحاج غنيم سريعا عنها بعد أن شعر بالحرج متمتما استغفر الله العظيم
ثم قال بلهجة حادة بت أنت احترمى نفسك واوعى تعملى كده تانى
علا بدلال انا عملت ايه يا حاج ده ولا حاجة لو بس عطتنى ريق حلو
ثم طالعته بعيون تشع حب مصطنع مستطردة
اصلى بعزك اوى يا حاج
وحرام عليك تصدنى اوى كده ارحم قلبى الضعيف ده
ابتلع غنيم ريقه بصعوبة وقد أثرت كلماتها فى رجولته فحدث نفسه قائلا هو فى ايه
وشايفنى ازاى بالظبط
مش شايفين انى راجل كبير ولا هما عايزين منى ايه بالظبط
ثم رد على نفسه قائلا لا فوق يا حاج
انت عارف اكيد أن ورا البت دى مش طبيعى واكيد طمعانة فيا أو غيرانة من حلا
ثم تذوق على لسانه حلاوة نطق اسمها فابتسم
وظنت علا أنها تبسم لها فرددت ياه اخيرا شوفت ضحكتك الحلوة دى يا حاج لو اعرف انى هشوف ضحكتك
دى كنت حكتلك اللى فى قلبى من زمان
غنيم وقد تبدلت ملامحه قائلا بت أنت انا مش فايق لحركاتك المفقوسة دى وعرفها كويس
ومش هتجيب معايا سكة لانى فاهمك كويس اوى
وفاهم الدور ومش عيلة زيك اللى هتعلب عليا وانا فى السن ده
عيب عيب والله
شعرت علا بالحرج من كلماته وكأنه صب عليها دلوا من البارد ولم تنطق
علا محدثة نفسها يخربيته ده طلع هارش الموضوع
يادى الكسفة السودة اعمل معاه ايه ده اكتر من كده
انا بحسب عشان راجل كبير وما هيصدق وحدة فى سنى تهتم بيه فيقع فيها على طول
لكن هو غير الرجالة كلهم طيب ده مفتاحه ايه
انا غلبت فيه صراحة ومش عارفة اعمل معاه ايه
فقطع تفكيرها حديثه الحاد بقوله بصى يا علا يا بنتى
لو عايزة تاكلى عيش معايا هنا وتستمرى فى الشغل
يبقا تبطلى حركاتك دى وتهتمى بشغلك وبس
ولو صممتى على اللى فى دماغك وبرده مش ناوية تعقلى فروحى ربنا يسهلك الحال مع واحد غيرى تقدرى تضحكى عليه وهتلاقى فعلا لأن المغفلين كتير
لكن انا لأ
وجدت نفسها علا بعد كلمات الحاج غنيم تتراجع للوراء بدون أن تنطق بكلمة وكأنها تقول يا ارض انشقى وابلعينى
ولاحظت حركات وجهها عزة فابتسمت بمكر قائلة الجواب باين من عنوانه
والراجل ده طلع مش سهل فعلا واحنا اللى كنا فاكرينه سهل ويضحك عليه
لكن طلع مية من تحت تبن وعلا شكلها ھتنفجر
لما اروح اروق ډمها بكلمتين
فأسرعت إليها فوجدت عينيها تنبعث بشرار يكاد ېحرق المكان كله
علا بانفعال عندما رأتها ارجوكى يا عزة سبينى لوحدى دلوقتى عشان مش طايقة نفسى وممكن اعمل چريمة
فربتت عزة على ظهرها بحنو قائلة يا بت يا خايبة هتحرقى دمك على راجل ميستهلكيش برده
سبيه يا اختى ومتعبرهوش تانى والرجالة مالية السوق والف مين يتمنى ضفرك
علا بس صعب عليا يا بت يا عزة كل شوية يكسفنى كده
وياريت يعنى ملهوش فى الصنف الا ده ھيموت على البت المقشفة دى حلا الهى ما تسمى ويكون جالنا خبرها عشان كده مجتش النهاردة
عزة يبقى بيحبها بجد يا علا فسيبك منها وخليها تشربه
علا بغل وتتهنى على العز ده كله لوحدها لا طبعا
يستحيل ده يحصل وبدال مش عايزنى يبقى برده ميخدهاش المسهوكة دى
عزة يعنى هتقدرى تقوليه لا متخدهاش هتحكمى عليه يعنى
علا بغدر مش كده بس مش هسيبه يتهنى بيها
عزة لما نشوف آخرة أفعالك اللى هتوديكى فى داهية دى
لم يستطع غنيم تحمل بعد حلا أكثر من ذلك وتحرج من الاتصال بها فى المحل
فآثر أن يخرج قليلا ليتصل بها
كانت حلا فى تلك الوقت فى شرفة منزلها تمسك بهاتفها وتتفقده كل لحظة لعلها
ترى ربما تأتى رسالة منه فى أى لحظة
حلا بتنهيدة حارة كده يا غنيم متسئلش فيه !
يعنى مش همك انى مجتش النهاردة
ولا اصلا مش ملاحظ كمان انى مش موجودة
يااااه معقول أكون بنيت جسور من الوهم وانا ولا على باله خالص ويستحيل يكون بيفكر بيه
فلمعت عيناها بالدموع ودلفت للداخل وارتمت بجسدها على الفراش ولملمت قدميها بيديها إلى صدرها فى وضع الجنين وهبطت دموعها إلى وجنتيها
حتى جاءها فرج الله ورن هاتفها فأسرعت تلتقطه وعندما رأت الشاشة تلمع باسم غنيم دق قلبها بشدة
وأسرعت بالإجابة عليه بدون تردد
حتى تناست قول الحاج وقالت بلهفة غنيم اخيرا افتكرتنى
لمس قلبه غنيم نطقها لاسمه دون حاج فابتسم قائلا قوليها تانى كده
تعجبت حلا من كلماته قائلة هى ايه اللى قولها تانى
غنيم أسمى من غير حاج
ابتسمت حلا بخجل ثم قالت هو انا قولت كده معلش اسفة على الغلطة دى يا حاج
غنيم برده حاج
طيب يا ست حلا أنت مجتيش ليه النهاردة
أنت تعبانة ولا حاجة طمنينى عليكى
اجى اوديكى لدكتور
حلا بتنهيدة اه تعبانة بالقلب
غنيم وقد ألهبته كلمتها الف سلامة عليكى
مسافة السكة اكون عندك واكشف ليكى عند احسن دكتور فيكى يا مصر
حلا الدكتور هو انت يا غنيم
أحبك ليس لما أنت عليه ولكن لما أكون عليه عندما أكون معك للحب رائحة لا تشم بالأنوف ولكن تحس في القلوب الحب مثل الرزق مثل المطر مثل المال فمثلما المطر والمال رزق من الله فالحب رزق من الله كذلك الحب هو عنوان الحياة وهو أسمى ما في الوجود فيه نحيا ونعيش
ألجمت غنيم كلماتها تلك ولم يستطع الرد فشعرت حلا بالحرج وابتلعت ريقها بمرارة
وشعرت أنها تجاوزت