ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد

موقع أيام نيوز


بشقاوقتها وخدى حقك من عينيهم 
حلا لااااا مقدرش اجى على حد هروح من ربنا فين بس 
حنين وهو حد قلك خدى حق حد 
انا بقولك هدى حقك أنت من الحب والجواز من واحد بتحبيه وميهميكيش حد 
وهما عندهم ابوهم هيخدوا حقهم منه بشرع ربنا بعد عمر طويل 
ولا هما عايزين يورثوه بالحيا 
ايه الخيبة دى 
حلا لا صعب اعيش متهنية وهما فى نفسهم حاجة منى وشايفنى وحشة وطماعة 
حنين يختى قلبك حنين وخلاص يعنى سبتلهم الجمل بما حمل واديكى اهو حاطة على ايدك على خدك 
وكنتى هتموتى فيها 
وانكفيتى على وشك 
فحمحمت حلا بحرج صراحة يعنى انا موقعتش
لوحدى كده دى بنته منها لله كعبلتنى من كتر غيظها منى روحت محستش بنفسى ووقعت 
فخرجت حلا على صدرها قائلة يا لهوتى هى حصلت 
وأنت لسه على البر كده !
امال لو كنتى اجوزتيه كانوا عملوا ايه 
يموتوكى بقا

حلا مش بقولك خلينى ابعد عنهم احسن وعن شرهم 
حنين يا حبيبتى يا اختى بس وقلبك ده صعبان عليا 
عشان متأكدة انك بتحبيه 
حلا بتنهيدة مريرة اعمل ايه بس هو ده نصيبى 
حنين طيب وهو يا حبة عينى عامل ايه دلوقتى 
حلا مش عارفه بس قلقانة عليه اوى 
خاېفة يجراله حاجة من الحزن والوحدة 
يتبع
الحلقة الثالثة عشر 
ممرضة ډم رت حياتى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
كيف لإنسان يرى طريق هلاكه أمام عينيه ولكنه يغمض عينيه ويسير به بكل إرادته
تأثرت حنين بحالة اختها الحزينة كما حزنت من أجل العاشق غنيم فهمست بحزن 
والله حالكم أنتم الاتنين يصعب على الكافر منهم لله عياله بس هو اكيد غلطان عشان لو رباهم تربية نضيفة مكنوش طلعوا كده

أكدت حلا هو فعلا دلعهم زيادة وبينى وبينك الدلع كتره وحش وبرده الفلوس الزيادة برده وحشة 
حنين باندهاش الفلوس الزيادة وحشة ليه إن شاء الله يا حكيمة
زمانك 
مش برده خير ونعمة من ربنا ولا انا غلطانة 
حلا اكيد نعمة من عند ربنا بس كل نعمة لازم نستخدمها بما يرضى الله بدون بزخ فى الاعتدال يعنى لقوله تعالى 
إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ۖ وكان الشيطان لربه كفورا
حنين والله جدعة يا حلا وعندك حق 
بس يعنى برده صعبانة عليه أنت وهو 
ما تستهدى بالله كده وتشوفوا طريقة تقنعوا بيها عياله وتجوزوا 
حلا مأظنش دى أشكال حد يقنعها ابدا انت مشوفتكيش عينيهم ولا تصرفاتهم عاملة ازاى 
حنين الله يهديهم بس حرام والله كسروا فرحتكم 
بينما كانت حلا تعانى من الفراق كان أيضا غنيم يعانى بل كان أشد ألما 
فلأول مرة بعد ۏفاة زوجته منذ سنوات طويلة يعرف الدمع طريقا الى عينيه 
فقد بكى طويلا وهو ساجد بين يدى الله يطلب منه أن تكون حلا من نصيبه وأن لا يفرق بينهما وعندما انتهى من صلاته شعر بالآم تجتاح جسده شديدة 
فالحزن يمرض الجسد وتحولت الآلام لتشنجات عصبية 
فاتصل سريعا على أولاده ورأى كل منهم الاتصال ولكن للأسف لم يستجيبوا وكان رد كل واحد منهم كالاتى 
فهمى پغضب وانفعال هو ليه عين يتصل بيه بعد اللى عملوا فينا !!
خليه يتصل من هنا لبكرة مش هرد عليه ابدا 
لغاية ما يجيلى بنفسه ويعتذرلى على اللى حصل منه 
أما مروة فرددت بسخرية ده بيتصل بيه ليه الشايب العايب ده 
مش مكسوف من دمه وهو قاعد مع بنت اصغر منى فى كافتيريا وبيحب فيها 
يارتنى كنت جبت أجلها لما حطيت رجلى قدمها وكعبلتها وخلصت منها مقصوفة الرقبة دى 
بس نصيبها بقا كده اه يا نارى لو كان بيتصل عشان يتحايل عليا أوافق عشان يجوزها 
لا ده لا يمكن أبدا ده على جثتى ومش هرد عليه 
خليه يزن كده لغاية ما يزهق 
أما نورا فقالت بحدة بيتصل ليه بيه اكيد عشان عايزنى أقنع اخواتى أنه يجوز البت المسهوكة دى 
لا ده بعينه 
ده راجل غريب بشكل عايز يجوز يجوز وحدة فى سنه 
لكن بنت قد عياله وتعمل رأسها براسنا لا والف لا 
وخليه يرن لغاية الصبح مش هرد
عليه 
أشتد ألم غنيم وفشل فى أن يرد عليه أحدا من أبنائه ففرت الدموع من عينيه مرة ألما ومرة لجحود أبنائه لتلك الدرجة 
فردد لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 
ليه كدا بس 
انا عملت فيكم ايه عشان تعملوا فيا كده 
ثم لم يجد مفر سوى الاتصال بصديقه المقرب الحاج محمد 
الوووو يا محمد ارجوك الحقنى بسرعة 
ثم وقع مغشيا عليه ولم يستكمل المكالمة 
ففزع الحاج محمد قائلا غنيم غنيم 
مالك يا صاحبى حصلك ايه بس 
لا حول ولا قوة الا بالله 
ثم اتصل سريعا بالاسعاف وخرج سريعا ليصل إلى منزله فى أقرب وقت ممكن 
فوصل قبل أن تأتى حتى الإسعاف وفتح بالنسخة التى معه 
التى قد أعطاها له غنيم من قبل تحسبا لأى ظروف طارئة كتلك 
وولج الحاج محمد للداخل باحثا عليه فوجده فى غرفة النوم ساقطا مغشيا عليه 
فصړخ غنيم وحاول افاقته ولكنه لم يستطع 
حتى جاءت سيارة الإسعاف فحملوه المسعفين بها إلى المستشفى سريعا 
لتبين إصابته بجلطة فى رأسه من الحزن الشديد 
الطبيب بعد ما أن اطمئن على حالته بعد إنقاذه بأعجوبة وفضل من الله عز وجل 
خرج وحدث صديقه المقرب محمد قائلا الحمد لله انك جبته فى الوقت المناسب لو كنت اتأخرت شوية كمان كان لا قدر الله راح فيها أو حصله شلل
الحاج محمد الحمد لله يا دكتور 
وطمنى عامل ايه دلوقتى فاق اقدر أكلمه 
الدكتور ايوه فاق بس طبعا محتاج راحة كبيرة 
وتقدر اه تشوفه بس متجهدهوش فى الكلام 
الحاج محمد تمام يا دكتور 
الطبيب بس تعرف واحدة اسمها حلا 
الحاج محمد بتذكر حلا حلا 
دى تقريبا وحدة بتشتغل عنده فى المحل 
الطبيب شكلها غالية عليه اوى لانه مبطلش يقول اسمها حتى وهو فاقد الوعى 
تعجب الحاج محمد من كلام الطبيب ولكنه قال الله اعلم يا دكتور 
على العموم انا هدخله واشوف ايه الحكاية 
الطبيب اه بس زى ما قولتلك متكترش عليه فى الكلام 
الحاج محمد حاضر 

امجد فى اتصاله بروان بعد ما نطقت اسمه من غير القاب كما طلب منها الله أول مرة حد ينطق أسمى بالحلاوة دى 
روان بدال عجبك منى هقوله على طول كده 
امجد بمكر ياريت 
وبقولك لو أنت فاضية ما تيجى العيادة نكلم شوية قبل الشغل 
شهقت روان وحدثت نفسها يخربيتك ده طلع من إياهم 
بس وماله انا خلاص معنديش حاجة اخسرها قد اللى خسرته خلاص 
بس مش هكون ساذجة تانى وعبيطة وكله هيبقا بحسابه 
وهخليه يدفع ډم قلبه 
فقامت وارتدت ملابسها على اجمل نحو وتزينت بالكامل ثم خرجت فقابلت زوجة أبيها فاستوقفتها قائلة أنت يا بت على فين العزم 
روان بنفور ولو أنت ملكيش فيه او مفروض عارفة بس هى غلاسة
وخلاص 
رايحة الشغل عايزة حاجة 
فنظرت لها مديحة مطولا من مخمص قدميها إلى أعلى رأسها قائلة بسخرية وهو اللى بيروح الشغل بيروح كده على سنجة عشرة وكل دى بويا حطاها فى وشك 
ولا ريحتك اللى مفحفحة فى المكان كله 
كانك رايحة فرح مش شغل !!
روان والله انا بحب اهتم بنفسى حبتين فى كل مكان اروحه حتى لو كان شغل 
هو ده يضايقك فى حاجة !
مديحة لا يضايقنى ليه
على الله تعرفى تنشكلى عريس عشان نخلص بقا 
واعيش براحتى فى بيتى 
فرمقتها روان بنظرة غاضبة ثم تركتها وغادرت متوجهة نحو عيادة دكتور أمجد 
رددت مديحة البت دى مش مظبوطة ابدا وأقطع دراعى ليكون وراها سر ولزمن ولابد اعرفه 
اما روان فكانت تائهة أثناء طريقها إلى امجد تفكر كيف ستجعله طوع أمرها عندما تسلم له نفسها على طبق من ذهب ولكن بمقابل مادى كبير تستطيع منه أن يوفر لها عيشة كانت تحلم بها كثيرا 
عيشة مرفهة بعيد عن أبيها وزوجته الطاغية وأطفاله 
روان هشوف كده هيعمل ايه ده كمان
مهو انا مش هبيع نفسى ببلاش لازم اخد
اللى اقدر عليه منه 
أما امجد فكان ينتظرها بفارغ الصبر وهيىء نفسه لما يريد وتعطر بعطره المفضل 
وجلس ينتظرها حتى أتت اللحظة المعهودة ووجدها امامه تنظر له بشوق وعيون راغبة وبكامل زينتها 
فوقف مذهولا بها قائلا ايه الحلاوة دى كلها يا رورو 
وليه اتأخرتى اوى عليا كده 
روان بدلال ايه وحشتك !
امجد طبعا وحشتينى اوى 
فتصنعت الخجل ثم رددت لتغير مسار الحديث 
روان بس قولى كنت عايزنى فى ايه 
امجد عايزك أنت يا رورو ولا مش حاسه بقلبى وشوقى ليكى 
ثم اقترب منها بشدة ولكنها ابتعدت قائلة ايه قصدك ايه ويتقرب منى ليه كده 
لا انت فاكرنى وحدة من إياهم ولا ايه 
ثم اصطنعت البكاء مرددة انا صحيح حبيتك بس انا شريفة مش كده 
امجد بتذمر وانا كمان حبيتك يا رورو بس اركنى موضوع الشرف ده على جمب شوية سورى يعنى فى اللفظ ومتزعليش منى مش باين عليكى 
تألمت روان من كلماته فلم تكن
تتصور أنه بهذه الحقارة رغم ملامحه البريئة 
وكأنه يعلم ما يدور بداخلها رغم اصطناعها الخجل 
فقالت قصدك ايه يعنى 
امجد قصدى أنت عرفاه كويس 
بصى عشان مضيعش وقت وننجز قبل ما يجى معاد العيادة والناس تهل علينا 
انا عايزك ولى تطلبيه أنا موافق عليه ها قولتى إيه 
أما لو مصممة على الدور اللى بتحولى تمثليه ده 
فانا يا ستى مش هغصب عليكى بس سورى يلا مع الف سلامة ملكيش شغل عندى 
ابتلعت روان ريقها بغصة مريرة قائلة ماشى بس أسلوبك زفت ميشجعكش 
أمجد بابتسامة ماكرة مقولنا متزعليش بس نبدء وهتشوفى معايا كل الحب واحلى كلمات وأسلوب
يعجبك يا رورو 
روان غامزة له تمام بس الليلة بألفين 
فضحك أمجد تصورى انتى فعلا غلبانة اوى كنت بفكر هتطلبى اكتر من كده 
ده دول انا بتعشى بيهم 
فلمعت عين روان طمعا مهو هتعزمنى على العشا برده ولا ايه 
امجد طبعا عيونى 
ثم اقترب منها وعناقها بشدة واغمرها بحبه حتى تركت له نفسها بدون ندم أو شعور بالإثم 
لتبدء روان من تلك الليلة التحول من فتاة مغلوبة على أمرها إلى فتاة عابثة لا يهمها شىء إلا جلب المال بأى طريقة حتى لو على حساب نفسها 
فكيف سينتهى بها ما أقدمت عليه 
اعتذرت حنين إلى روان بقولها معلش يا قلب اختك انت عارفة انى لسه شغالة فى مستشفى امبارح ومينفعش اغيب من تانى يوم كده 
فاعذرينى لازم امشى 
ولولا كده والله كنت قعدت معاكى يا قلبى راعيتك 
ومسبتكيش ابدا فى حالتك دى 
فربتت حلا
 

تم نسخ الرابط