ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد

موقع أيام نيوز


زمان العريس بيغلى وعايز يجى يأدى مهامه على أكمل وجه 
وابقى طمنينى عليكى يا
قلب امك 
حنين بخجل إن شاء الله يا امى 
وبينما كانوا هم يتحدثون 
كانت ام حكيم توسوس له قائلة شوفت مراتك زمان امها عمالة تقولها ادبحيله القطة قبل مهو يدبحالك 
ولو امه كلمتك كلمة ردى عليها عشرة 
وان البيت بيتها هى من دلوقتى تعمل فيه زى ما هى عايزة 
تنهد حكيم بضيق يا ماما ايه الكلام اللى بتقوليه ده 
لا يمكن خالتى تقول كده ده مفيش قلب أطيب من قلبها 
كريمة بغيظ يعنى ايه يا ولا مفيش اطيب من قلبها 
امال امك ايه 
حكيم بابتسامة صفراء لا امى انا حاجة تانية دى الحنية والعقل والطيبة وكل حاجة حلوة 
كريمة بضحك ايوه كده إتعدل يا ولا 
ثم رددت بقولك ايه ما تقف على الباب كده وتسمع بيقولوا ايه 
وتيجى تقولى 
حكيم يا ماما حرام كده ربنا
بيقول فى كتابه العزيز 
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا 
كريمة بغيظ يعنى خلاص يا ولا بقيت شيخ على أمك 
طيب اقولك على حاجة احسن 
خش قولها خليكى بايتة معاها احسن ما تدب المشوار لغاية بيتها فى نص الليالى كده 
وانت تعال نام فى حضڼ امك زى زمان يا حكيم 
فجحظت عين حكيم ونظر للسماء وكأنه يتشهد على حاله 
محدثا نفسه ده اللى ناقص كمان 
أسيب مراتى فى اليوم اللى بحلم بيه بقالى سنين واروح انام مع امى 
يا خيبتك بالقوى يا حكيم انا عارف حظى من يومى كده 
ثم وجد والدة حنين تخرج من غرفة ابنتها تعلو وجهها الابتسامة قائلة مبروك يا ابنى 
ليلة سعيدة عليكم بإذن الله 
وربنا يقر عينكم بالولد الصالح 
اسيبكم بقا واروح لعمك الحاج 
حكيم امين يارب يا خالتى 
وسلامى لعمى كتير 
والدة حنين الله يسلمك يا ابنى وربنا يطمنى عليكم  
ثم سلمت على اختها قائلة حبيبتى يا اختى انا سيبالك حتة منى وعارفة اكيد انها هتكون عندك زى حكيم بالظبط 
عشان أنت طول عمرك حنينة فمش هوصيكى عليها بقا 
كريمة بإصطناع اه طبعا يا حبيبتى دى فى عينيه الاتنين 
روحى أنت ومتشغليش بالك خالص عليها 
دى خلاص بقت فى بيتها 
والدة حنين البيت بيتك يا قلب اختك ومفتوح بحسك 
ربنا يبارك فى عمرك وتفرحى بعوضهم 
كريمة يارب يا حبيبتى 
يلا أفوتكم بعافية والف الف مبروك 
واه صح قبل ما امشى انا حضرت العشا 
يلا ادخل يا حكيم لعروستك وكل بالف هنا يا ابنى 
فنظرت له أمه پغضب فابتلع ريقه قائلا تسلم ايدك يا خالتى 
ثم غادرت والدة حنين 
ليبتسم اخيرا حكيم ثم قال لوالدته تأمرى بأى حاجة يا ست الكل 
انا داخل استريح شوية بقا 
ثم قبلها وهم أن يلتفت ليسرع إلى عروسه التى فى انتظاره 
ولكنه استوقفه صوت والدته المفزع بقولها حكيم 
استنى هنا يا ولا 
فتوقف حكيم كما كان قلبه اقترب أن يتوقف معه قائلا نعم يا ست الكل 
كريمة كده داخل على عروستك تتعشى وتسبنى انام جعانة 
طيب حتى أعزم عليا يا ولا 
ابتلع حكيم ريقه بمرارة قائلا لا طبعا يا امى ميخلصنيش طبعا 
طيب تعالى اتعشى معايا فى ليلة فرحى يا ام حكيم 
فوجدها أمامه مرددة بضحك طيب مكنتش تحلف بس يا ولا 
يلا بينا
ده انا ھموت من الجوع 
ليجده مسرعة أمامه وفتحت الباب على عروسه حنين بدون استئذان 
فظنت حنين إنه حكيم فرددت حكيم 
لتصيبها الصاعقة عندما ترى أنها والدته فتنطق بذهول خالتى 
كريمة ايوه خالتك يا روح امك 
مالك وشك اصغر كده 
انا جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه 
مش هتقوليلى اقعدى يا خالتى !!
واتعشى معانا ولا شكلك بخيلة 
حنين بغصة مريرة وهى تنظر إلى الفأر المبلول زوجها الذى يقف وراء والدته متعرق ولا يستطيع أن يتحدث بشىء 
لا طبعا اتفضلى يا خالتى كلى بالهنا والشفا 
فجلست كريمة وبدئت فى تناول الطعام بنهم شديد 
ثم رفعت عينيها 
لتجدهم مازال واقفين ينظر بعضهم إلى بعض بذهول 
لتقول بصوت عالى افزعهم وخرجهم عن شعورهم 
مالكوا بتبصوا لبعض كده ليه 
متقعدوا تأكلوا معايا ولا يكونش قعدتى معاكم سدت نفسكم ولا حاجة 
حكيم بحرج لا ابدا يا أمى 
ثم قال ل حنين اقعدى يا حنين ناكل 
فنظرت له حنين نظرة قاټلة قائلة لا اقعد انت كل مع امك 
انا خلاص شبعت شبعت اوى كمان 
وهطلع برا
شوية اصلى العشا 
عشان تخدوا راحتكم مع بعض فى الاكل ولما تخلصوا 
عد اذنك نادينى عشان اغير فستان فرحى 
عشان عايزة انام وارتاح 
ثم خرجت غاضبة فابتسمت كريمة بمكر  
وشدت على يد حكيم قائلة اقعد يا ولا كل ولا يهمك 
انا عرفة طبع الستات النكدى 
كل ولا يهمك منها 
فجلس حكيم ولكنه من القهر لم يستطع أن يبتلع اى لقمة من الطعام فقد وقف الطعام فى حلقه 
بعد أن كان يتمنى فى تلك الليلة أن يطعم عروسه بيده هو وتطعمها هى ويتبادلان الضحكات التى ستخلد فى ذاكرتهم إلى الأبد 
ولكن للأسف ستخلد ذكرى مرة لن تنساها حنين ابدا على مر الزمان 
وعندما انتهت والدته من الطعام قالت والله تسلم ايديها خالتك اكلها حلو 
حكيم بغيظ الف هنا 
ثم قام فقالت والدته قومت ليه 
ما تكمل أكلك يا ضنايا 
حكيم وهو يحرك رأسه بأسى لا خلاص اكلت وشبعت 
هروح اشوف بعد اذنك حنين 
كريمة اه طيب وقولها بالمرة تعملى كوباية شاى 
عشان أحبس الاكل ده 
وقبل ما تطلع معلش شغل التلفزيون عشان اتسلى عقبال ما تعملى كوباية الشاى 
فقال حكيم بانفعال لا كده كتير والله 
كريمة بسخرية كتير عليه كوباية شاى يا حكيم 
اخص عليك 
ده انا ياما أكلتك وشربتك وشبعتك وانا نمت جعانة 
وكنت اقول المهم هو يشبع 
حكيم بحزن مش قصدى يا
امى انا قصدى يعنى محبكتش الليلة 
وكنت بس محتاج اقعد مع حنين شوية وأنت أم المفهومية يعنى ولا ايه يا ست الكل 
كريمة بغيظ يعنى خلاص حنين هتطير 
ما انت خلاص اجوزتها والاغيام جاية كتير 
ثم رددت 
ولا من أولها بتعصى امرى وعايز تراضى مراتك 
يلا بلا دلع مرىء على الفاضى 
روح يلا خليها تعملى كوباية الشاى 
فسمعتها حنين من الخارج بسبب صوتها العالى فرددت لا حول ولا قوة الا بالله 
حسبى الله ونعم الوكيل 
ثم ولجت إليها وهى ما زالت بفستان الزفاف قائلة حاضر يا خالتى هروح اعملك كوباية الشاى 
ثم رمقت حكيم بنظرة فهم محتواها 
حكيم محدثا نفسه لا حول ولا قوة الا بالله 
انا شكلى فعلا هظلمك معايا يا حنين بسبب أمى 
بس اعمل ايه 
حد يدبرنى يا ناس دى امى 
وبالفعل قامت حنين بإعداد كوب الشاى وادخلته لها 
فشربته كريمة ببطىء شديد 
وحكيم ينظر إليها نظرة معناها أن تنتهى سريعا 
وعقب ما انتهت قامت اخيرا قائلة طيب هسبكم بقا ارتاحوا يا ولاد 
والف مبروك 
ثم بخطوات متثاقلة ذهبت الى غرفتها ولكن الڼار كانت مازالت مشټعلة فى جوفها غيرة وحقد من حنين 
ولا تعلم كيف لا تجعله يقترب منها 
فما ستفعل تلك الحماة الظالمة الغيورة لحنين 
وما مستقبل
روان بعد كل ما فعلته 
سنعلم فى الحلقة القادمة بإذن الله 
نختم بدعاء جميل 
قل إن المۏت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم
اللهم أحسن خاتمتنا ولا تأخذنا إليك إلا وأنت راض عنا 
الحلقة الثانية والعشرون 
ممرضة ډمرت حياتي 
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 
قالوا عنها ليلة العمر لأنها لا تتكرر سوى مرة واحدة والمحظوظ هو التى تكون له تلك الليلة بوابة السعادة إلى آخر العمر ولكن للأسف عند كثيرين تكون بداية لچحيم لا مفر منه 
أخيرا تركت لهم كريمة الغرفة فأسرع حكيم بسعادة لغلق الباب ثم إستدار مبتسما واقترب من حنين 
ولكنه تفاجىء عندما ابتعدت عنه قائلة حكيم معلش أرجوك سبنى عشان أنا تعبانة وعايزة أنام 
حكيم پصدمة تعبانة وتنامى !!
حنين بحزن ايوه أظن بعد اللى حصل خلاص مبقاش عندى اى استعداد لليلة العمر اللى كنت بحلم بيها طول عمرى 
حكيم بإنكسار حنين انا آسف بجد انا عارف ان ماما زودتها اوى الليلة 
بس معلش يمكن عشان دى أول ليلة لينا مع بعض 
وحست يعنى انى مشغول بيكى وكده 
فخدت على خاطرها لكن مع الوقت خلاص هتتعود انى ليا زوجة وليها واجبات زى ما هى ليها واجبات برده عليا 
حنين بسخرية مشغول بيه لا مهو واضح اوى 
حاول حكيم تلطيف الجو قليلا بقوله اه واضح اوى اوى 
وهتشوفى بنفسك دلوقتى كمان 
فتفاجئت به يحملها ويدور بها فى الغرفة 
فضحكت حنين قائلة نزلنى يا مچنون بتعمل ايه 
حكيم اه مچنون بحبك يا حنون 
ومش هسيبك خلاص من اللحظة دى أنت خلاص بقيتى مراتى حلالى 
حنين طيب على الأقل نصلى الأول مع بعض 
حكيم اه طبعا 
انا كنت منتظر اللحظة دى بفارغ الصبر 
انى أصلى بيكى ليلة البناء 
وأحمد الله عز وجل أنه رزقنى بيكى زوجة صالحة 
فابتسمت حنين 
وفعلا انزلها ثم قام بالصلاة بها وشكر الله فى سجوده 
وعندما انتهى 
وضع يده على جبهتها قائلا اللهم أسئلك خيرها وخير ما جبلت به واعوذ بك من شرها وشړ ما جبلت به 
سمع صوت أنين عالى من صوت والدته يستغيث 
فدق قلبه خوفا واسرع إليها ومن ورائه حنين وهى مازالت بفستان الزفاف 
واصطنعت الالم قائلة بأنين مكتوم ألحقنى يا حكيم 
انا حاسه ھموت يا ضنايا 
فانحنى حكيم إليها قائلا وعينه تلمع بالدموع من كثرة الفزع بعد الشړ عليكى يا أمى 
مالك فيكى ايه 
أجبلك دكتور 
كريمة مش عارفة حاسه دماغى ھتنفجر شكل الضغط عالى وقلبى هيقف عليا 
حكيم لا بعد الشړ عليكى متقوليش كده 
طيب أنت اخدتى علاج الضغط النهاردة ولا نستيه كالعادة 
كريمة مش فاكرة والله يا ابنى 
حكيم طيب انا هجبهولك يمكن بإذن الله ترتاحى بعد ما تخديه 
حنين استنى طيب يا خالتى اقيس الضغط عشان لو فعلا عالى اوى 
مش هتأثر الحبوب ولازم تاخدى محلول اسرع 
حكيم طيب ثوانى هجبلك الجهاز 
فتغير وجه كريمة لأنها تعلم أنها تدعى المړض 
ولكنها لا تستطع الكلام 
وعندما قاست لها حنين الضغط وجدته مظبوط تماما 
فنظرت لحكيم ففهم عينيها 
فرددت كريمة ايه ما تقولى عالى قوى ھموت ولا ايه 
حنين بالعكس ده مظبوط جدا يا خالتى 
كريمة الحمد لله امال ايه اللى حاسه بيه ده 
يا خوفى لو كان عندى القلب ولا حاجة 
بقولك يا حكيم اتصل كده وشوف اى مستشفى 
انزل أكشف ألحق نفسى يا ابنى قبل ميجرالى حاجة 
حكيم دلوقتى يا ماما احنا بعد نص الليل 
كريمة بغيظ خلاص استنى الصبح اكون مۏت عشان تستريح أنت فى حضڼ مراتك صح 
حنين بأنين مكتوم لا يا خالتى ما يصحش 
انا كده كده كنت
تعبانة وهنام بعد اذنكم
 

تم نسخ الرابط