ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد
غلبانة اوى
أما غنيم فقد بلغ به الحب مبلغه بين عشية وضحاها
فبعد أن كان ينظر إليها كأبنته فقط أصبحت تملك عليه قلبه كله
وتمناها لنفسه ولتطيب قلبه الذى عانى من الوحدة سنوات بعد ۏفاة زوجته الأولى فى ريعان شبابها
وهو الذى رفض الزواج بعدها كثيرا ليحسن إلى تربية أولاده حتى كبروا وتزوجوا
وكان ينتظر منهم رد الجميل بإن يراعوه ويكونوا له نعم الونس والصاحب فى المړض
ولكن للأسف انشغل
كل واحد منهما ببيته وأسرته ولا يسئلون عليه إلا من أجل المال فقط
وقد تحصن هو بذكر الله والصلاة ولكن القلب ليس له سلطان
وجاءت حلا لتخرج مرة أخرى ما أخفاه منذ سنوات
من الحاجة للونس وقلب يرعاه بالحب وزوجة تسكن إليه ويسكن إليها
غنيم معقول اللى انا حاسس بيه ده
معقول يكون قلبى حن من جديد !!
بس ازاى
طب ده ينفع
ولا هظلمها معايا
عشان فرق السن بينا وهى محتاجة شاب من سنها يراعيها ويصب عليها الحب صب
لكن انا برده كبرت ولو كنت لسه قادر دلوقتى وتمام ممكن شوية مرض ميخلونيش قادر على حاجة
وساعتها هتظلم معايا بنت الناس ومش هسامح نفسى ابدا على كده
وبعدين
يا غنيم فكر كويس قبل ما تاخد اى خطوة
ټندم عليها الموضوع مش سهل ومينفعش نحكم عليه بالعواطف بس
لازم
العقل قبل القلب
بس ازاى وانا حاسس ان عينيها بتنادينى
زى ما تكون بتقول اتكلم بقا
قبل ما اضيع منك
هتقدر يا غنيم حد يخدها منك
لااااا مقدرش حد ياخد منى النور اللى نور حياتى بعد ما كنت بقول خلاص عمرى انتهى ويلا حسن الختام
طيب والعمل يا جدع
ما تحط النقط فوق الحروف بقا وتكلمها
بس يعنى ألا يكون البنت حبها حب ابوى مش اكتر
وكل ده تخيلات فى دماغى وبس
لااااا متقولش كده
انا حاسس بيها وبقلبها لاااا ده مش حب ابوى ابدا
ده حب روح لروح ميعرفش سن ولا اى قيود
يبقى لازم اكلمها بس ازاى قدام البنات دى
خلاص هبعتلها رسالة على الموبيل
انى عايزها فى موضوع مهم بعد الشغل وأنه سينتظرها فى الكافيه الذى يقع فى مقدمة الشارع الذى يوجد به المحل
وبالفعل سمعت حلا صوت يعلن رسالة
ففتحت هاتفها لترى أنها من غنيم فابتسمت وتلون وجهها بالحمرة
وهو يرى تقسيمات وجهها وخجلها الزائد ومع كل حركة منها يزداد قلبه تدفقا وحبا
فحدثت نفسها حلا بقوله معقول انا مش مصدقة نفسى انه عايز يكلمنى ياه اخيرا حس بقلبى
كنت منتظرة اللحظة دى من سنة من اول ما عينى شافته
وكنت بنتظر كل يوم أنه ياخد باله منى بس للأسف هو كان شايفنى بعين الأب بس مش اكتر
بس يا ترى ايه اللى غيره كده وازاى حس بيه
ده اللى هاعرفه لما اتكلم معاه
استقبلت ميس سما حنين بترحاب وتودد قائلة اهلا يا حنين
واهلا بيكى كبنت من بناتى اللى هنا وعايزاكى تعرفى أن بنات التمريض هنا كلهم بناتى
وفعلا بنتعامل كأننا أسرة واحدة وقلب واحد
وفى حاجة بتحصل بكون انا المتصدرة فيها وبراعيهم
حنين بخجل جزاك الله خيرا يا ميس سما
وان شاء الله اكون عند حسن ظنك وتلاقى منى شغل يرضيكى
ميس سما بإذن الله
ودلوقتى أنت تخصصك ايه
حنين ان التخصص الأساسى أسنان بس انا الحمد لله خبرة فى كل التخصصات وبقدر اساعد اى دكتور فى مجال تخصصه
ميس سما ماشاء الله
تمام خلاص
يعنى ممكن تروحى قسم الباطنة مع دكتور صلاح
حنين تمام مفيش مشكلة
ثم جاء اتصال الى سما من دكتور طلعت يقول فيه ميس سما ممكن تبعتيلى الممرضة الجديدة اللى اسمها
ميس سما قصدك حنين
طلعت ايوا صح حنين
خليها تيجى قسم الجراحة انا محتاج لأكبر عدد معايا عشان ورايا عملية مهمة جدا بعد ساعة
ميس سما مش عارفه بس الجراحة محتاجة حد خبير شوية لكن هى لسه عشان هى تخصص مساعدة دكتور اسنان وبتفهم فى حجات بسيطة تانية لكن مش لدرجة الجراحة
طلعت سما مش عايز كتر كلام يعنى هى اللى هتعمل العملية هى هتناول بس مع البنات
ابعتيها من فضلك
تعجبت سما من حدته فى الحديث معها لأول مرة ولكن لا يسعها إلا أن تنفذ طلبه فهو الحاكم الآمر فى مستشفى أبيه
سما ل حنين معلش يا حنين دكتور طلعت بيقول عايزك فى قسم الجراحة الدور الأول
دق پعنف قلب حنين من القلق من طلبه فما كانت تريد أن تجتمع معه فى عمل مشترك بل أرادت الأبتعاد عنه وأن لا تختلط به بقدر الإمكان
فنظراته لها لا تبشر بالخير وتخاف أن تكون قد تركت خالد لتأتى ل خالد آخر
أضل سبيلا
فحاولت الاعتذار بلطف الى سما قائلة ممكن حضرتك تعتذرى له أو تبعتى حد تانى بديل
لانى بجد مليش فى الجراحة نهائى وبخاف منها جدا
ومش هقدر أساعد بجد بيها مش هعرف
وكده هيحكم عليا من أول يوم إنى فاشلة وكده هتظلم
احتارت سما بين تصميم طلعت ورهبة حنين من التجربة لشىء ليست بارعة به
ولكنها لم تجد مفر من الاستجابة لطلب طلعت حتى لا يصيبها الضرر منه
فقالت معلش أنت باين عليكى ذكية اوى واكيد هتخدى بسرعة على القسم ومع الوقت هتكونى خبرة
ثم أغرتها بقولها وكمان هتستفيدى لأن أجر ممرضة الجراحة اغلى أجر هنا لأنها بتتحمل وبتتعب كتير
تنهدت حنين بمرارة قائلة امرى لله ربنا يسترها من عنده
ثم توجهت بخطوات متثاقلة إلى الدور الاول
الذى كان ينتظرها فيه طلعت بفارغ الصبر ليراها مجددا
وليحوم شبكاه عليها لتغرم به عوضا عن حكيم
وكأنه فى سباق وتحدى يجب أن يفوذ به
وقع طلعت نظره عليها فى أول الردهة فتقدم منها راسما الابتسامة على وجهه
وكلما تقدم منها دق قلبها خوفا وارتابت من ابتسامته وإصراره على أن تكون معه
وعندما وصل إليها قال اهلا انسه حنين نورتى مكانى
حنين ببعض من التوتر اهلا بحضرتك بس انا كنت بفضل اى قسم تانى افهم فيه
فغمز لها قائلا كله سهل بالتعلم وكفايا الواحد يشتغل وهو قدامه القمر ده فيشتغل برواقة حتى لو معملتيش حاجة
شعرت حنين ببرودة أطرافها وثناؤه عليها بهذه الطريقة فاكتفت بالصمت ولم تنطق
واتبعته صامتة لمكانه المخصص
وأثناء تلك العملية التى قام بها للمريض حاولت أن تتغافل عن نظراته لها كلما سنح له الأمر
وحاولت التركيز فيما يأمرها به هى وباقى الممرضات وما أن انتهى وخرج الجميع واحدا تلو الآخر
استوقفها طلعت بقوله حنين استنى
فوقفت فوجدته يتقدم منها قائلا على فكرة أنت دماغك هايلة جدا وقدرتى تنفذى كل اللى طلبته منك بسرعة وخفة
أنت كنت فين من زمان
انا كده مش هقدر استغنى عنك ابدا
ضمت حنين شفتيها ثم قالت اشكر حضرتك ويارب اكون ديما عند حسن ظنك
ودلوقتى مضطرة امشى عشان اتأخرت
طلعت طيب تسمحيلى اوصلك
حنين بنفور لا شكرا لحضرتك
ثم اسرعت من أمامه قبل أن ينطق اى شىء آخر
طلعت صراحة حتة جوهرة مش لازم تكون لحد تانى غيرى
انتهى اليوم عند حلا وزميلاتها وقد سبقهم الحاج غنيم لما حدثها به وانتظرها على شوق وكأنه مازال شاب صغير
ينتظر حبيبته بلهفة
عزة بإرهاق اه كان يوم طويل ومتعب حتى مش قادرة أشاور الميكروباص اللى جى ده
شاوريله بسرعة يا حلا
حمحمت حلا وقالت بتردد لا انا مش هركب معاكم النهاردة
انا عايزة اشترى
عشا للبيت من محل قدام كده والباقى هتمشاه
تفحصتها علا بمكر وشعرت أن هناك ما تخفيه وما أكد لها ذلك أنها تلعثمت وهى تقول تلك الكلمات
فرددت عشا ايه يا بت عليا انا
ما أنت كل يوم بتاخدى معاكى كيس الفول وتحمدى ربنا
ولا فاكرة نفسك بنت ناس وهتشترى جبنة ناستو ومربى يا معلمى مربى
ثم ضحكت بسخرية فشعرت حنين بالخجل فرددت
انا بحب كل اول شهر كده مفهاش حاجة لما الواحد يروق نفسه بتعبه شوية
علا بخبث اه عندك حق يا حبيبتى بس لا مؤاخذة منعطلكيش أنت احنا هنروح هنروح عشان مهدودين
حلا اه طبعا ويلا اشوفكم على خير بكرة ان شاء الله
عزة إن شاء
الله
ثم تقدمت إلى الامام حلا متجهة إلى الكافيه حيث غنيم
عزة بسخرية من علا يعنى مش متعودة منك
على كلمتين حلوين ل حنين كده
ده أنت ديما بتسميها بالكلام
لكن تقوللها يا حبيبتى دى غريبة شوية
من امتى الحنية دى يا ست علا
علا بضحك من ساعة ما قريت اللى فى عيونها يا اختى
الهانم مش رايحة تشترى عشا ولا حاجة
عزة امال رايحة فين !
علا اقطع دراعى من لغلوغه لتكون رايحة تقابل غنيم
أنت مشفتيش نظراتهم كانت عاملة ازاى النهاردة بالخصوص
عزة باستنكار استغفر الله العظيم ربنا يستر على ولايانا
بس يعنى البت حلا مش بتاعة مشى بطال انا اصلى عرفاها من سنين
وكمان الحق يتقال الحاج راجل بتاع ربنا مش بتاع حرام وكده وانت بنفسك مجرباه
علا والله انا اصلا مش خاېفة من الحړام ياريت كان آخرها معاه كده
كان هيشوف غيرها
لكن اللى خاېفة منه هو الحلال يجوزها وتبقى هى ست الكل ونشوف نفسها علينا
عزة تفتكرى بس لا البت حلا دى غلبانة
علا والله محد غلبان غيرك
اسكتى على رأى المثل ده تحت السواهى دواهى
وبس بس تعالى كده نمشى وراها وونعرف هى هتقابله فين عشان اتصرف بسرعة
عزة تصرفى ازاى يعنى
علا هقولك بس أتأكد الاول من اللى بالى الاول
وبالفعل ساروا من ورائها
حتى وجدوها تدخل كافيه ووجدوا من يقف إليها مرحبا
فشهقت عزة يا لهوى ده طلع الحاج غنيم بجد يا بت
والله لعب معاكى الزهر يا بت يا حلا
علا بغل وحقد شوفتى مش قولتلك يا عزة
اه يانى يا مرارى يعنى ملقاش غيرها البت المسهوكة دى
عزة قولتلك حظوظ يا بنتى مصدقتنيش
علا اه بس انا بمكالمة تليفون دلوقتى هضيع حظها ده
عزة باندهاش ازاى !
علا هتصل بعياله واقولهم تعالوا شوفوا ابوكوا الشايب العايب قاعد زى الحبيبة فى كافيتريا بيحب بت فى سن بناته
وعايز يجوزها وشرط الجواز يكتب لها كل حاجة بأسمها
فشوفى بقا لما يسمعوا الكلمتين دول هيعملوا ايه
حركت عزة شفتيها قائلة يا لهوى يا لهوى دول هيجوا جرى
ومش بعيد يجبوها من شعرها وهتبقى فضيحتها بجلاجل
لا يا اختى