ممرضة ډمرت حياتي بقلم شيماء سعيد

موقع أيام نيوز


على كتف حنين بحنو قائلة متقلقيش عليا يا حبيبتى انا بخير 
قومى أنت ألبسى وروحى شغلك يلا 
فقبلتها حنين قبلة حانية على وجنتيها ثم رددت ادعيلى كده وأنت تعبانة ربنا يسترها فى الشغل ده 
عشان مش مطمناله ابدا 
حلا پذعر ليه كده 
حنين بلاش أشغل دماغك كفاية اللى أنت فيه 
حلا لا قولى فيع ايه 
قلقتينى عليكى 
حنين لا مټخافيش اختك بمليون راجل 
على العموم مفيش وقت احكيلك دلوقتى خليها لما ارجع عشان اتأخرت 
دعواتك بس يا قلب اختك 
حلا ربنا ينور طريقك يا حبيبتى وترجعى بألف سلامة 
كان طلعت فى انتظار قدوم حنين للمستشفى وأخذ يسير فى طرقات المستشفى متلهفا لرؤيتها 
فتسائل ايه مالك يا طلعت 
الموضوع بدء لعبة مش اكتر زى لعبك اللى متعود عليها 
وان كل حاجة حلوة لازم تاخدها من ايد صاحبها 
ده طبعك من وانت صغير ومش بترتاح غير لما تاخدها 
وبعدين ترميها بس المهم تخدها وخلاص 
لكن لدرجة انك تكون منتظرها على أحر من الجمر بالشكل ده ومش على بعضك ومش مركز فى شغلك 
ده مش طبيعى ابدا يا طلعت 
لااا انت مش كده ومش بتاع حب ولا عمرك كنت ضعيف ابدا 
والحب ضعف متخلهوش يتملك منه للدرجة دى 
ايوه لا انا مش بحبها ده مجرد اعجاب بس ببنت حلوة متمردة ومش ميالة ليك لأنها بتحب واحد تانى  
وهو ده اللى شدك ليها مش اكتر 
لكن هو مش حب ابدا 
ثم ردد 
لكن انا فعلا مش عارف أسيطر على نفسى وعايز أشوفها بجد وإملى عينى بيها 
هى اتأخرت ليه كده 
ثم لمح طيفها من بعيد فابتسم ولمعت عيناه وتقدم منها 
لتجده حنين فى مقابلتها فتضم شفتيها قلقا ثم تحدث نفسها هو
ايه ده هو زى العفريت هيطلعلى فى كل حتة فى المستشفى ولا ايه 
ثم
وقفت بمقابلته وافترشت بنظرها الأرض خجلا فتحولت وجنتيها للون التفاح فتأثر قلب طلعت أكثر 
طلعت بإعجاب هو لسه يا اخواتى بنات بتكسف كده وخددوها تحمر من الكسوف 
هتجننى البنت دى وتخلينى اتعلق بيها اكتر 
ثم همس لها حنين اتأخرتى ليه 
انا كنت مستنيكى من بدرى 
حنين بخجل اسفة يا دكتور طلعت اختى كانت تعبانة شوية بس 
طلعت الف سلامة عليها طيب مجبتهاش تكشف ليه هنا 
المستشفى تحت امرها فى اى وقت أنت بس تأمرى يا حنين وانا أنفذ 
ابتسمت حنين بحرج وحدثت نفسها وبعدين معاه ده 
مش عارفه وهو ليه مهتم بيه اوى كده 
مهو لو بتاع بنات كنت قولت هو كده مع الكل وزيه زى خالد عايز يوصل لحاجة فى دماغه وخلاص 
لكن المشكلة أنه مش كده مع كل البنات بالعكس صارم وجد اوى والكل بېخاف منه على عكس خالد تماما 
امال ماله معايا كده ليه 
معقول يكون يعنى حبنى 
بس ازاى بسرعة دى 
هو الحب سهل كده 
وليه اصلا يحبنى انا اصلا فى الشكل عادية مش جميلة اوى وكمان على قد الحال وهو دكتور كبير 
فيبصلى على ايه مش فاهمة 
وكمان ياريت قلبى خالى لكن أنا قلبى متعلق ب حكيم 
مفيش غيره فى قلبى ولا بشوف بعينيه غيره 
فياريت ميطلعش حب ويكون مجرد اعجاب عابر يزول مع الوقت 
حنين بخجل مش عارفه اقول لحضرتك ايه والله 
بس يعنى تسلم كلك ذوق 
ثم رن هاتفها من حكيم 
فشعرت برجفة تنتاب جسدها كأنه يحدثها لأول مرة فمجرد اسمه على الهاتف يسعد قلبها ويجعله يتراقص مع نغمات الهاتف 
فابتسمت بسعادة واستأذنت طلعت بقولها 
بعد اذن حضرتك هرد على المكالمة وانا فى طريقى لقسم الجراحة 
شعر طلعت بالغيرة عندما رآها تبتسم لرؤية من على الهاتف وظن أنه هو ابن خالتها ولكنه اومأ برأسه خجلا اى نعم تفضلى 
فتقدمت بخطوات عنه حنين ثم استجابت ل حكيم قائلة حكيم ازيك 
حكيم بعاتب ايه يا حنون دى تانى مرة ارن عليكى 
مش بتردى ليه يا قلبى بسرعة 
مينفعش كده انا بقلق عليكى بجد 
ابتسمت حنين لذلك المحب قائلة معلش يا حكيم انت بترن وانا فى المستشفى ومعايا ناس فعقبال ما بعدت عنهم شوية عشان اعرف اكلمك 
حكيم بغيرة مين الناس دول واوعى يكون اللى اسمه طلعت ده بيضايقك 
انا نبهت عليكى لو حصل منه اى حاجة تبلغينى على طول 
صح ولا ايه 
حنين بتعلثم وقلق حتى لا تغضبه لا متقلقش مفيش حاجة متوترش نفسك على الفاضى 
وركز فى مذكرتك عشان تعدى الايام دى على خير 
حكيم هتعدى بيكى يا احلى حاجة فى حياتى 
حنين بخجل وبعدين معاك يلا
نقفل بقا عشان انا ورايا شغل 
حكيم كده مش عايزة
تكلمينى 
حنين مش قصدى بس عشان محدش يقول سايبة الشغل ومقضياها كلام 
حكيم تمام ولا يهمك يا قلبى انا يلا نقفل بس خلى بالك من نفسك كويس 
ولما تخلصى رنيلى 
حنين وهو كذلك يا باشمهندس 
حكيم احلى باشمهندس منك يا حنون 
حنين متحرمش منك ويلا سلام 
اكلت الغيرة قلب طلعت وهو يرى وجهها تعلوه الابتسامة وهى تتحدث مع حكيم وعندما رآها قد أنهت المكالمة كان قد بلغ به الڠضب مبلغه ولم يشعر بنفسه الا وهو يتقدم منها ويقف بمقابلتها قائلا بحدة انسه حنين !
حنين نعم يا دكتور طلعت 
طلعت غاضبا أظن ده مكان عمل مش مكان كلام ومسخرة وحب وقلة أدب فى التليفونات فياريت تحترمى المكان المحترم اللى حضرتك شغالة فيه 
والا هيكون ليه كلام تانى معاكى بعد كده 
ثم قال بعد اذنك وتركها وغادر ولم يترك لها حتى فرصة أن ترد عليه بأى
كلمات 
أثرت كلمات طلعت المنفعلة فى حنين حتى أنها لمعت عيناها بالدموع حزنا وحرجا أيضا 
حنين انااااا بتاعة قلة ومسخرة انااا على اخر الزمن يتقلى كده 
وأخذت تردد الكلمات حتى غلت الډماء فى عروقها واحمرت عينيها من الدموع 
ثم حاولت أن تسيطر على نفسها بعض الشىء حتى لا يلاحظ أحد دموعها 
حنين بأسف استغفر الله العظيم ربنا يسامحك ياكتور طلعت 
ووالله لولا الحاجة للشغل انا مكنتش قعدتلك فيها ثانية تانى بس اعمل ايه الحوجة وحشة اوى 
وانا مش عارفة ايه بدله كده
ده كان من ثوانى كويس ومش عجبنى كمان يقوم يقلب عليه القلبة السودة دى 
لا ده شكله فعلا فيه حاجة أو مش طبيعى 
ثم رددت يارب استرها معايا ده انا غلبانة اوى والله 
دلف الحاج محمد إلى الحاج غنيم بعد أن استفاق قليلا فى حجرة المشفى 
ابتسم غنيم لرؤيته وأشار له بيده ليجلس 
الحاج محمد تقدم منه وقبل جبينه قائلا الف حمدالله على سلامتك يا راجل 
خضتنى عليك واهو الحمد لله كانت حاجة بسيطة وبقيت زى الحصان اهو وعينى باردة عليك 
غنيم ببعض الألم الله يسلمك يا محمد 
وانا صراحة مش عارف اشكرك ازاي 
لولاك كان زمانى مع الامۏات دلوقتى ربنا يخليك ليا ويبارك فى عمرك 
الحاج محمد يا راجل متقولش كده احنا اخوات وربنا يعلم معزتك عندى قد ايه 
غنيم بآسى فعلا والله واكتر من أخ كمان وطلعت حتى احسن من عيالى اللى من صلبى اللى محدش عبرنى فيهم لما رنيت عليهم عشان يلحقونى 
الحاج محمد معلش متحطش فى بالك يمكن مش سامعينه ولا نايمين ولا حاجة  
الله اعلم بالظروف 
وانا اهو يا سيدى معاك ولا انا مش مكفيك ولا ايه 
ابتسم غنيم قائلا انت الخير والبركة والله يا محمد 
الحاج محمد بمكر والله انا بس ولت يمكن
فيه حد تانى انا مش عارفه 
غنيم متعجبا حد مين ده 
الحاج محمد بضحك هو مش حد هو وحدة 
قصدى يعنى حلا مش حلا دى برده البنت اللى شغالة عندك فى المحل 
تلون وجه غنيم واغمض عينيه وابتسم لمجرد ذكر اسمه أمامه ليحدث نفسه حلا يا ترى أنت عاملة ايه دلوقتى 
وحشتينى اوى 
انا مكنتش متخيل فعلا انى بحبك للدرجة دى 
انى اتعب من كتر الحزن والتفكير فيكى 
الحاج محمد بمداعبة لا وشك كده بيقول حكايات انا مش عارفها 
والموضوع فعلا محتاج قعدة كبيرة 
ثم قام بجذب مقعد وجلس عليه بجانبه قائلا يلا يا سيدى اشجينى من اول طأطأ لغاية سلامو عليكو 
بس ازاى يعنى ده يحصل وحصل امتى 
وازاى متقوليش حاجة زى دى 
ده انا اخوك وصاحبك الوحيد 
ابتسم غنيم ثم تنهد بمرارة قائلا والله يا خويا الموضوع مكنش على البال ولا على النية 
وفجأة نمت وصحيت متعلق بيها 
وبعد ما كنت شايفها على انها بنت من بناتى وبعاملها على كده فعلا 
فى لحظة شوفتها كل حياتى وهى املى فى الدنيا 
وحبيتها فعلا من كل قلبى 
ومبقتش أتصور حياتى من غيرها 
الحاج محمد سيدى يا سيدى وايه كمان يا حاج غنيم 
ده انت طلعت نمس بجد يا راجل 
حلا مرة واحدة ودى هتقدر عليها 
ويلا عشان تجدد شبابك يا غنيم 
تنهد غنيم بغصة مريرة قائلا ايوه حلا بس للأسف مفيش فرحة بتكمل ابدا 
وكانت باللنسبالى حلم جميل بس فوقت منه على كابوس 
الحاج محمد ليه كده 
هى رفضتك ولا ايه 
عشان فرق السن يعنى 
بس مش مشكلة السن اوى بدال قادر والحمد لله معاك تخليها أسعد وحدة فى الدنيا 
غنيم هى ترفضنى عشان السن !
بالعكس دى هى اللى بتحبنى وانا مكنتش واخد بالى عشان أنا اللى مكنتش مصدق أنها تحبنى كده عشان فرق السن 
ولما حسيت بحبها ده مۏت انا فى هواها وحسيت فعلا أن الدنيا بدئت تضحكلى تانى 
وانى هقدر اعيش اللى باقى من حياتى فى سعادة وحب اتحرمت منه سنين 
وفعلا طلبتها للجواز وهى كانت طايرة من الفرحة 
الحاج محمد كل ده حلو وتمام وزى الفل 
امال ايه حصل فهمنى 
الحاج غنيم ولادى ربنا يسامحهم رافضين انى اتجوز 
وخصوصا وحدة فى سنها 
وبيقولوا عليها طمعانه فى فلوسى 
ومش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاى دبرنى يا صاحبى 
يتبع 
يارب تكون الحلقة عجبتكم وبتمنى تتفاعلوا عشان بجد الصفحة مقيدة من الفيس ومش لتظهر للكل وعشان كده على الأقل اللى لتظهر ليه يتفاعل على اى منشور عينه وقعت عليه 
نختم بدعاء جميل
يا رب أنا في انتظار النهايات السعيدة التي عشت دهرا أبحث عنها أتخيلها وأحلم بها 
يا رب  
أدعوك أن لا تغلبني هذه الدنيا
أكثر وأنا الذي لا حول لي بها ولا قوة
وما يزكيني هو يقيني بأنني عبدك ولن تضيعني أبدا 
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة الرابعة عشر 
ممرضة ډم رت حياتى 

أسلك اى طريق لتصل الى حبك حتى وإن سرت على الأشواك وتعسرت الطرق حتى لا تفقد إمراة أحبتك من قلبها فهى لا تعوض فليكن حبك صادقا وغامر لتفز بها فى النهاية 
 
اشتكى
 

تم نسخ الرابط