روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
ليه يا انسة ندي
ندي وهي تحاول ان تتمالك نفسها وتجفف دموعها ابدا مفيش حاجة
هشام ياه للدرجة دي اټصدمتي من حازم امال انتي كنتي فاكرة ايه يا ندي هو ده حازم الصاوي يا ندي انا كنت متأكد انه حيحاول يعلقك به زي اي بنت بيشوفها ويحطها في دماغه واللي تستعصي عليه ممكن يتجوزها زي نيرة شوية ولما يشبع منها يرميها وتيجي غيرها حازم ميستهيلش الدموع دي يا ندي
ندي حاولت التماسك وردت ايه الكلام اللي حضرتك بتقوله ده يا استاذ هشام الموضوع كله ان كنت ناوية امشي من الصبح ومدام فريدة مش عايزة لما لاقيتكم ركزتوا مع مدام جوليا خرجت
هشام انتي فاكرني مصدق الكلام ده يا ندي
ندي خلاص يا استاذ هشام ارجوك سيبني امشي
هشام لا يا ندي انا مش حسيبك تمشي انا خلاص يا ندي من اللحظة دي مش حسيبك تمشي مش حضيعك من ايدي تاني انا اتاكدت قد ايه انتي انسانة محترمة و كويسة واللي زيك يا ندي لما الواحد يعرفها مينفعش يضيعها من ايده ندي انا انا بحبك
امتلكت ندي لحظة ذهول لم تتوقع ابدا ان تسمع من هشام ما سمعت عندها لم ينتظر هشام اي رد قاطعها بكلمة واحدة تتجوزني يا ندي
فزعت ندي لا مما سمعت بل مما رأت فلقد كانت لكمة حازم لهشام في وجهه اسرع من كلمات هشام الاخيرة لندي حينها ارتد هشام للخلف بقوة بينما وقف حازم امام ندي بدي وكأن نيران الدنيا اشتعلت بداخله
اذهلها وجوده لم تكن تتوقع ان حازم هنا انه خلفها ويسمع ما يقال لها ساد الصمت كل منهم ينظر للاخر حاول هشام ان يتشاجر مع حازم وان يرد اللكمة ولكن حازم امسك يده بدي ان شجارا قد بدأ
هشام انت بتستعبط يا حازم بتخدني علي خوانة جي وراها
عايز منها ايه
حازم بعصبية وقد جذبه من ملابسه انت اللي بتستعبط يا هشام اللي جابك وراها عايز منها ايه اذا كنت فاكر اني حاسمحلك تضايقها او
تأذيها تبقي غلطان مجرد تفكيرك في ده حدفعك ثمنه غالي
عندها ولاول مرة تستشعر ندي مرارة اليتم بصدق مرارة ان يكون الي جوارها رجل يحميها من من ارادوا اللعب بها واستضعفوهاحينها و دون اي تردد قررت ندي ان تظهر مخالبها التي كانت تخفيها امام رقة تصرفتها و طيبة قلبها انتفضت فيهم وهي تقول كفاية
استوقفهم صوتها الحاد و رمقت كل منهم بنظرة استحقار واضحة
نظرت لحازم وقد قررت ان تبدأ به
ندي اسمع يا استاذ حازم انا مفيش بيني وبينك وعمر ما حيكون بيني وبين الا تحفيظ بنتك القران واذا حضرتك فسرت حبي للوجي واهتمامي بها تفسير تاني فدي غلطتك مش غلطتي اتفضل ارجع حضرتك لمراتك اللي لسه راجعة من السفر واللي مفروض حضرتك تكون جمبها مش هنا
حازم لا يا ندي انا عمر اللي بيني وبينك ما كان تحفيظ لوجي وبس انا متأكد انك حاسة بمشاعري كويس انا عايزك تعرفي ان جوليا مش مراتي جوليا مش اكتر من
قاطعته ندي بحدة انا ميهمنيش اعرف وده شئ ميخصنيش علشان لو جوليا مراتك فتلك مصېبة
كانت كلماتها كالسکين الحاد اوغرت قلب حازم صمت ولم يستطع النطق بكلمة حينها علت ابتسامة انتصارعلي وجه هشام فنظرت ندي له كمن انهت حازم لتتفرغ له
ندي لهشام انا كلامي مش بيضحك علي فكرة واذا كنت فاكر اني صدقت التمثلية اللي حضرتك جيت تسمعهالي تبقي غلطان انا فاهمة كويس اوي انت عايز ايه بالظبط وده شئ واضحلي من يوم ما وصلتني الرسايل واحب اعرفك ان مش ندي عماد عبد الدايم اللي يتلعب بيها بدبلة او كلام عن الجواز انا اعرف اميز كويس اوي بين الانسان المحترم وبين اللي بيمثل الاحترام علشان مش متعود عليه
حينها نظر هشام لندي بذهول حاد من اين عرفت انه هو من يرسل الرسائل رمقها بنظرة غيظ اخري وقد توعدها في مكنون نفسه ان تدفع ثمن كلماتها غاليا حينها نظرت ندي لكلاهما وقد قررت ان تنهي كلامها
ندي يا ريت مرة تانية متحولوش تعملوا عليا رجالة علشان كلمة راجل دي كلمة كبيرة اوي عليكم
التفتت غير عابئة بهم تركتهم ورحلت في طريقها دون ان تفكر في شئ شعرت في لحظات انها تألمت علي ما قالت لحازم ولكنها في النهاية شعرت انه كان عليها ان تفعل ذلك
اطرقت دادا محاسن غرفة حازم الذي كان يقف شاردا يفكر في كلام ندي وقد شعر انه لم ېهان في حياته مثلما اهين اليوم وضعت الطعام امامه وهمت لتنصرف
محاسن عايز حاجة تانية
حازم وهو لا يزال شاردا لا
جلست علي سريرها كانت تتألم صدقا ليس علي كل ما حدث بل علي كلماتها التي القت بها في وجه حازم استشعرت كم كانت مألمة لاول مرة تذرف دمعتها لان قلبها اشفق علي احد لم تتوقع انها كانت ستحبه ولكن هذا ما حدث يقينا اخطأت فما كان عليها ان تقع في هذا الحب كان لابد لها ان تتذكر كلمات الحاجة اماني ان تضعها صوب عينها وان لا تنجرف لما كانت تشعر به لكنها كلما حاولت ان تبتعد اقتربت كلما قررت الفرار ازدادت تعلقا نحو شئ ما يدفعها الي البقاء كلما قررت ان تترك منزل رفعت الصاوي عادت اليه وفي كل عودة يزداد تعلقها بمن فيه كيف لها بعد ما حدث اليوم ان تظل كانت تشعر كم هي ممزقة كيف ستذهب الي بيت الصاوي تري حازم الي جوار جوليا ثم تنفض ما رأت وتنتقل لغرفة لوجي غير عابئة اذا ترحل ولكن مرة اخري لوجي كيف لها ان تتركها في هذا المنزل وحدها كيف لها ان تتركها بين جدة متكبرة وام مستهترة خال وضيع واب غافل
بعد تمزق بين البقاء والرحيل اختارت الرحيل فهي لن تستطع ان تكون الي جوار حازم في مكان واحد بعد ما قال لها وقالت له
في صباح اليوم التالي قام حازم من نومه واتجه الي الحمام ليستعد للخروج الي عمله وضع بدلته الانيقة امام واتجهت الي غرفة حازم بخطوات مملؤة بالتحدي وكأنها تقول هجرك لي مقابل اغرائي وانا اعلم ايهما سيربح
فتحت الباب الټفت حازم نحوه ليري من دخل دخلت واغلقت الباب خلفها ووقفت امامه بدأت تنظر اليه بنظرتها الجريئة نظرات كان يفهم فحوها نظر اليها وبدأ يتفرس ملامحها
جوليا اشتقتليك كتير اشتقتليك كتير يا حازم ما اشتقتليلي
نظر الي عينها وشعر بدقات قلبه التي بدأت حاول ان يذكر نفسه بندي فرد ضميره ربما ليس هذا وقتها اعادت النظر في عينه وبقوة وهي تشعر بدقات قلبه نحوها حاول للمرة الثانية ان يتذكر ان شئ ينتشله من ما هو يشعر به
بينما كانت جوليا تدخل الي حازم في غرفته كانت ندي تطرق ابواب فيلا رفعت الصاوي للمرة الاخيرة كانت فريدة تجلس في مدخل الفيلا علي احد الارائك الموضوعة وما ان فتحت محاسن باب الفيلا حتي رأت ندي امامها شعرت بشئ من الامل انها لم ترحل واتت
دخلت ندي بخطوات ثابتة واتجهت الي الفيلا وما ان رأتها فريدة حتي انتفضت من مكانها كمن لدغتها حية
اذهلت وهي تقف في مكانها ندي
كانت ندي تنظر بتحدي اليها وقالت وقد امتلئ صوتها بالثقة
ندي ازيك يا مدام فريدة
فريدة بذهول واضح مكنتش اتوقع انك تيجي انهارده بعد اللي حصل
ندي ببرود وهو ايه اللي حصل
فريدة انتي مش اتخانقتي مع حازم امبارح وبعدين تعالي هنا انتي ازاي تسمحي انفسك انك تعقبي علي تصرفات اصحاب البيت انتي فاكرة نفسك ايه انتي هنا مش اكتر من محفظة القران اللي انا جبتها للوجي ولو عايزة امشيها من بكرة امشيها
ندي بتحدي طب ما تمشيها
فريدة هي ايه دي
ندي محفظة القران مادام تقدري تمشيها اتفضلي مشيها
فريدة وقد شعرت بتحدي ندي السافر انتي بتتحديني يا ندي فاكرني مقدرش امشيكي
ندي لا بس انا هنا المرة دي بطلب من ولي امر لوجي ومش حامشي الا لو هو قالي امشي
فريدة بتحدي واذا جيه حازم قدامك دلوقتي واقلك تمشي حتمشي
ندي وقد ملأها التوتر حامشي
صعدت فريدة باتجاه غرفة حازم كانت ندي لا تزال تقف مكانها وعندما اتجهت لتصعد التفتت تعالي اتفضلي اسمعي بنفسك
بدت ندي شاردة ثم اقتربت خطوات باتجه فريدة علي السلم
ندي بصوت لين اسمعي يا مدام فريدة
التفتت فريدة لترد ايوة
ندي انا عارفة ان حضرتك عايزني امشي واحب اقولك ان انا كمان عايزة امشي ومن غير ما حد يطلب مني ان امشي
فريدة كويس نبقي متفقين
ندي لا في فرق كبير انتي عايزني امشي علشان لوجي تبطل تحفظ وانا عايزة امشي لاني مبقتش قادرة اشوف ادامي تصرفات اصحاب البيت ده اللي كلها غلط في غلط خالينا نتفق هاتي لوجي الدار واوعدك انك متشوفيش وشي تاني
فريدة تروح الدار تحفظ مع مين
ندي معايا
فريدة بسخرية ده علي اساس ان الدار بعيدة عن حازم
ندي هاتيها عند محفظة تانية في الايام اللي انا مش باكون موجودة فيها
فريدة وكأنها تفكر فيما قالت ومش حتيجي البيت ده تاني
ندي اوعدك
فريدة موافقة تقدري تطلعي تدي لوجي اخر حلقة ليكي هنا وسلمي عليها لانك مش حتشوفيها تاني اوكي
صعدت ندي باتجه غرفة لوجي في تلك اللحظة فتح باب غرفة حازم بقوة بينما دفعت جوليا الي الخارج دفعة اوقعتها علي الارض نظرت ندي في ذهول بينما اكملت فريدة الصعود لتنظر ماذا حدث الجمها ما رأت عليه جوليا كانت تنظر لفريدة وقد الجمها تصرف حازم بدت دمعات مكتومة بداخلها وهي تضع يدها علي خدها بدي واضحا اثار صڤعة قوية علي خد جوليا
كانت ندي تنظر بذهول ما الذي كان يحدث سمعت صوت بكاء ممزوجا بنحيب يخرج من غرفة حازم بدي الصوت واضحا الي حد انزعاج فريدة كانت لوجي قد سمعت فخرجت من غرفتها وجدت ندي امام الباب رأت جوليا امامها بما كانت ترتدي وهي منزعجة
لوجي بانزعاج وقد امسكت في ندي في ايه يا ميس ندي
نظرت ندي للوجي وهي لا تفهم لا مفيش حاجة دي انط جوليا كانت حتقع وتيتة لحقتها
التفتت فريدة لندي نظرت ندي لها وهي غير مستوعبة ثم اتجهت للوجي
ندي وهي لا تزال في ذهول يلا يا لوجي علشان ناخد الحلقة بتاعتنا احنا
لوجي هو في حد بيعيط عند بابا في اوضته
ندي و تدخل بها الي الغرفة يمكن التلفزيون
لوجي بس بابي معندوش تليفزيون في اوضته
ندي نظرت طويلا للوجي ثم قالت انتي خفتي يا لوجي وبقيتي كويسة مش كده
لوجي ايوة وانتي قلتيلي انك حتعوضيني ونراجع كل اللي فاتنا
ندي ايوة بس انا عايزة اقولك علي حاجة مهمة
لوجي ايه هي
ندي انا عايزكي مهما حصل تفضلي تحبي كلام ربنا وتسمعي كلام ربنا توعديني
لوجي باستغراب وعلي وجهها ابتسامة اوعدك يا ميس ندي
كانت فريدة تطرق باب غرفة حازم منزعجة بينما اتجهت جوليا الي غرفتها
فريدة افتح يا حازم
اتاها صوت بدي مبحوحا سيبيني دلوقتي
كان حازم يجلس علي الارض خلف باب غرفته بدي مثقلا و صدره يعلو ويهبط اتجاه الي حمام
غرفته بخطوات ملاها الهم توضأ وخرج جلس علي طرف السرير ومد يده ليمسك المصحف الذي اشترته ندي عاود النظر فيه و لاتزال تنزل دمعاته اخذ يقلب في صفحاته
ضم المصحف الي
صدره وهو غير مستوعب ما الذي حدث له وما زالت دموعه تنهمر يتذكر لحظة لحظة منذ ان دخلت جوليا غرفته كتاب الله انتفض وكأنه صعق
ظل ينظر لجوليا ثم لنفسه ثم للمصحف الذي كان تحت يده كتاب الله تحت يده ارتجف قلبه خوفا و كأنه يشعر ان الله يراه لا بل هذه هي الحقيقة ان الله يراه
جلس علي سريره كأنه يستوعب حينها لم تفهم جوليا ظنت انه لازال غاضب منها فعاودت الي جواره ووضعت خدها علي خده حينها الفت اليها وهويقول
حازم اطلعي بره اطلعي بره يا جوليا
جوليا انا ايش سوتلك شو اللي حصل
حازم ارجوكي اطلعي بره
كانت دادا محاسن تنتظر ندي بعد ان انهت الحلقة وهي تشعر بالحزن
محاسن انتي فعلا حتمشي يا ندي
ندي وهي تبتسم لها حاوحشك يا دادا
محاسن وقد بدأ تدمع ايوة يا ندي انتي احسن حاجة دخلت البيت ده
ندي انتي اللي احسن حاجة دخلت البيت ده خلي بالك من لوجي يا دادا
محاسن وهي تبكي طب وحازم سايبهم لمين يا ندي
ندي سايبهم لمعية ربنا يا دادا وانا متأكدة ان اللي علمته للوجي حيكون اكبر من فريدة ونيرة
التفتت وهي تتجه للخروج فقاطعتها دادا محاسن ندي
التفتت ندي لها ايوة يا دادا
محاسن حازم بيحبك اوي يا ندي اوي تسيبه حازم مش زيهم صدقني
التفتت ندي وخرجت وهي تقول في سرها يا ريت يا دادا يكون مش زيهم
علا اذان فجر اليوم التالي بعد ما انتهي ذلك اليوم كما لو ان صفحة طويت من حياة حازم وندي
صفحة جديدة ستبدأ كان قرار ندي ان تترك خلفها شعورها نحو حازم ونحو حبها له قررت ان تترك بيت الصاوي وهي تقول في نفسها عشانك يا رب عشانك يا رب يا رب انا اتخليت عن حبه بس حط في طريقه اللي يعينه علي طاعتك
بينما حازم خرج لاول مرة متجها الي المسجد في اذان الفجر نظر حوله فوجد عدد قليل ولم تعد صلاة الفجر من اولويات المسلمين
وقف وقد عزم ان يترك ذنب تعلقه بجوليا فقط لله كان يقول في نفسه عشانك يا رب عشانك يا رب انا اتخليت عن حبها بس حط في