روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

 


عيناه عليها بل قلبه وعقله وضميره اليوم عرف قيمتها وقيمة الحب الذي
احبته له كم كان يشعر عند هذه اللحظة بحقارته امام نفسه ليقطع هذا الاحساس صوت احدي الممرضات مملوءا بالحزن يعني عليكي يا منة جوزها طلع واطي وطلقها ورمها بابنها وابنها بين الحياة والمۏت وهي بين الحياة والمۏت
وقف من مكانه وتقدم باتجاه الممرضة متسألا رغم انه ظل علي بكائه انت تعرفي عنوان منة
الممرضة مستغربة هو حضرتك تعرفها
هشام ايوة انا جوزها
الممرضة باضطراب وهي تنظر له جوزها جوزها
هشام ايوة
الممرضة طب كويس انك رجعت عشان زين عنده بكرة جالسة العلاج الكيماوي ومنة مكنتش عارفة مين حياخدوا يوديه
هشام ممكن تجبيلي العنوان لو سمحتي
الممرضة طيب
قبل ساعتين تقريبا
اوقف سيارته امام باب شقته ونزل مسرعا باتجه الشقة فتحها ثم توجه الي غرفته الخاصة ليفتح خزنة صغيرة عنده ويخرج منها مسډسا فتح المسډس ليتأكد انه يحتوي الرصاصات تمم عليه وهو يتمتم انا اللي حاوريلك يا عصام
اتجه ليخرج مرة اخري من باب الشقة ليستوقفه صوت نيرة تدخل ضاحكة من باب الشقة وبرفقتها هيثم اقترب 
اشرف بذهول نيرة هيثم
نيرة بذهول اشرف
تسمرا الثالثة في مكانهم ليراشق كل منهم الاخر بنظرات حادة ليستشعر اشرف 
ليقطع اشرف الصمت ولا يزال علي ذهوله ممكن اعرف مين ده يا هانم
نيرة ببرود وهي تقعد ذراعيها امام صدرها غير مبالاة برؤيته ده هيثم 
عند هذه اللحظة كان عصام يركن سيارته ويصعد باتجاه شقة اشرف لاحظ ان الباب مفتوحا وبدي او هناك صوت شجار
ليضع اشرف يده علي الزناد وهو يصوب باتجه نيرة لتقف نيرة امامه وهي تنظر له بتحدي راجل اوي وفاكر نفسك حتقدر ټضرب انت اكتر واحد جبان يا اشرف ولا تقدر تعمل حاجة
ليلتف اشرف الي هيثم ثم يجذبه من ملابسه امشي اطلع بره اتفضل يلا 
لترفع نظرها باتجه هيثم وقد تجمعت الدموع من عيناها يعني انت عرفتني عشان ټنتقم من هشام واشرف
لتقترب منه وهي تبكي وټضرب بكلتا يديها علي صدره وهي تصرخ فيه كداب كداب وجبان وژبالة كلكم ژبالة كلكم ژبالة
ليخرج صوت عصام باسي وهو ينظر لنيرة وانتي ايه اللي جبرك علي الژبالة يا نيرة ليه محفظتيش علي نفسك
لتنظر نيرة بذهول لعصام الذي كان يسمع بينما يلتفت هيثم علي اثر الصوت وهو يقول عصام قصدي مستر عصام ده الحبايب كلهم هنا اهم انا لو اعرف كده كنت قولت لاميمة تيجي
ليقف اشرف وهو ينظر بذهول لعصام ثم لهيثم وانت تعرف اميمة كمان
هيثم وقد ملئ عينه بنظرة التحدي طبعا ايه ما انا نسيت اقولك اميمة تبقي تبقي صاحبة منة وعلي فكرة هي 
نيرة بعصبية انا قلت كده من غيظي منك كنت عايزة ابوزلك جوازتك من نفيين مش اكتر لكن انا مش ممكن 
عصام وقد استوقفته الكلمات فتوجه نحو نيرة وجذبها من ذراعها وهو بنظر لها بغيظ يعني ايه اللي يشوفه حيفتكر هو مش حصل فعلا
نيرة بعصبية لا محصلش
اشرف بعصبية اخرسي يا نيرة
عصام بعصبية يعني ايه محصلش يعني انا مخنتش حازم
ليمكسها من كتفها وېصرخ فيها انطقي انا مخنتش حازم
لترمق نيرة اشرف بنظرة احتقار وهي ترد بعصبية لا مخنتوش انا محصلش بيني وبينك حاجة محصلش محصلش محصلش ولا انت ولاغيرك ودلوقتي عصام لازم يعرف الحقيقة وحازم وهشام وكلهم 
نيرة وهي لا تزال علي عصبيتها لا دي الحقيقة تنكر انك خليت معتز راح لعصام البيت ومعاه 
عصام بذهول انتم اللي بعتوا معتزقالي ان هشام عنده وانه عايز فلوس ضروري 
لتجلس الي اقرب كرسي وقد شعرت بالاڼهيار انت اللي عملت فيا كل ده يا عصام
كان هيثم ينظر لنيرة بشئ من الشفقة وكان اشرف يكتم غيظه اما حازم فلم يدخل الشقة واكتفي بما يسمع بينما عصام ونيرة واقفين امام بعضيهم البعض لتبكي نيرة وهي تسأل عصام ليه طلقتني يا عصام ليه غدرت بيا بعد ما صدقتك واجوزنا ليه امي سابت بابا واتجوزت راجل تاني وانا فضلت عايش مع جدي لحد ما ماټ كنت فاكر ان انتي مش حتعملي فيا كده لكن لقيتك بتعملي زي ما امي عملت سيبتني وروحتي لصاحبي عشان اغني مني
نيرة باكية كل ده محصلش يا عصام وانا معرفش حاجة
ليقف اشرف وقد شهر مسدسه باتجاههم لېصرخ بملئ عصبيته انا اللي فبركتهم عشان كنت عارف ان عصام متجوزك عرفي وكنت عايز اوقع بينكم زي ما كنت عايز اوقع بينك وبين حازم وزي ما وهمت هشام ان منة حامل مني بعد ما
كان ناوي يجوزها بجد ويعترف باللي في بطنها انا ايوة انا انا اللي كنت باغلي كل يوم وانا شايف كل واحد فيكم عايش حياته وبيحب ويتجوز وانا عارف نفسي كويس مولود عاجز ومليش علاج كنت عايز اعوض النقص ده عشان انتم مش احسن مني ودلوقتي يا عصام انا مش حاسيبك تتهني عرفت الحقيقة 
لحظة و شهر المسډس ناحية عصام وصوبه باتجهه لتخرج منه طلقة رصاص ولكن نيرة دفعت عصام لتتلاقي هي الطلقة نيابة عنه لېصرخ عصام بينما نيرة سقطت بين يديه غارقة في دمائها نيرة نيرة
ليتوجه حازم علي اثر صوت الړصاص الي ضړب اشرف علي رأسه فيسقط عنه المسډس بينما يتوجه هيثم لاشرف متسألا وقد امسكه من ملابسه يعني هشام كان عايز يعترف باللي في بطن منة ويجوزها بجد اه يا جبان يا ژبالة
لينظر اشرف الي نيرة التي كانت قد تلقت ضړبته باكيا عليها وهو يردد للدرجة دي حبتي عصام يا نيرة طب وانا ليه محستيش حبي ليكي انا عمري ما حبيت غيرك انا عملت كل ده عشان كنت عايزك ليا
ليقترب حازم وهيثم من نيرة التي كانت تلفظ انفاسها الاخيرة
هيثم متأثرا سامحيني يا نيرة انا كنت فاكر ان اخوكي غدر ببنت عمي عشان كده كنت عايز اردله القلم انا اسف يا نيرة اسف
لتحاول نيرة الكلام بصعوبة حازم حازم اوعي في يوم تقول للوجي حاجة وحشة عليا اوعي تقولها عني حاجة تخليها تكرهني انا عمري ما خنتك يا حازم صدقني لوجي بنتنا وصدقني عمري ما خنتك
حازم باكيا مټخافيش يا نيرة ان شاء الله حتعيشي وتشوفيها عروسة
عصام باكيا نيرة اوعي ټموتي ارجوكي يا نيرة ارجوكي
هيثم وهو يتوجه الي هاتفه انا باطلب الاسعاف حيجوا دلوقتي
ليلتفت الثلاثة علي صوت طلقة رصاص خرجت من مسډس اشرف ولكن في رأسه شعر اشرف انه لا يراه احد وقد انهمكوا في نيرة فلتقط مسدسه واقترب من رأسه ثم ضغط علي زناد المسډس لتخرج طلقة منه ترده ارضا ليلقي اسوأ خاتمة علي الارض قتل نيرة ثم قتل نفسه
لحظات واتت سيارة الاسعاف وسيارة الشرطة علي اثر ما حدث لتحمل نيرة الي سيارة الاسعاف ويحمل اشرف ايضا ويتجه هيثم و حازم وعصام الي المشفي املين فقط ان تبقي نيرة علي قيد الحياة
اوقفت السيارة ونزلت امام شقة محاسن ببولاق لتتقدم خطوات وهي تشعر بالتقزز اقدمت الي شقة محاسن لتتجه محاسن لتفتح الباب باكية
فريدة بانزعاج في ايه يا محاسن
لتقف شريفة وهي تتجه لفريدة انا حاخد بنتي علي اقرب مستشفي دلوقتي انا مش حاسيب ندي بټموت
لتنظر فريدة بقلق بينما كانت لوجي تبكي في ايه يا جماعة
وقبل ان يرد احد خرجت ندي من الحمام وقد كانت تتسبب عرقا وهي تشعر بدوار شديد لتنظر لهم انا عندي ڼزيف اظاهرالحمل نزل
ثم تسقط مغشيا عليها لتصرخ امها ونفيين ندي
لتنظر فريدة الي زوجة ابنها الملاقي علي الارض فتصرخ فيهم ناسية فريدة بكل كبريائها انتم مستنين ايه هاتوها علي العربية يلا
ليجروا جميعا الي سيارة فريدة فتركب شريفة ونفيين علي المقعد الخلفي بينما ندي تتمد عليهم ولم تعبئ فريدة ان محاسن قد جاوراتها هي ولوجي
ادارت محرك السيارة وانطلقت بقلب ام تخشي علي حفيد ولدها وزوجته بغض النظر عن ما كان من ابنة السنهوري او من ابنة غيره
لحظات وصل حازم وعصام وهيثم الي المشفي لتدخل نيرة الي غرفة العمليات بينما هشام لا يزال واقفا امام غرفة العمليات منتظرا ان يسمع خبرا يفيده عن منة وجد عصام وحازم وهيثم الثلاثة امامه لينظر اليهم
هشام باستغراب وقد بدي باكيا انتم عرفتوا منين
حازم مستغربا انت اللي عرفت منين
هشام وهو لايزال علي استغرابه عرفت ايه انا لسه شايفها من شوية ومكنتش اعرف انها لسه عايشة
عصام هي لسه داخلة دلوقتي وان شاء الله نطمن عليها
هشام ولا يزال علي استغرابه لا دي بقالها تقريبا ساعتين جوه
هيثم باستغراب ساعتين ازاي احنا لسه جايبنها دلوقتي
هشام انتم يتتكلموا عن مين انا باكلم عن منة منة الدريني طلعت لسه عايشة
ليصعق هيثم من ما سمع انت بتقول ايه يا هشام منة عايشة بنت عمي عايشة
حازم بدهشة منة الدريني عايشة
عصام بدهشة ايه
هشام مستوقفا انتم كنتم بتقولوا علي مين
لينظروا
الثلاثة الي بعضهم وهم لا يعلمون ما الرد ليرد عصام اشرف اڼتحر وحاول ېقتل نيرة
هشام وقد صعق مما سمع نيرة نيرة اختي
ليخرج الطبيب ليبلغ الواقفين البقية في حياتكم يا جماعة
ليقف هشام ممسكا بيد الطبيب وهو يسأل وقد تعالت ضربات قلبه مين
الطبيب اللي لسة جاية دلوقتي
ليهوي هشام الي اقرب كرسي باكيا نيرة ماټت نيرة ماټت يا عصام نيرة ماټت يا حازم سامحني يا اختي سامحني نيرة
ليشهق اكثر باكيا ويبكي ويبكي اه اه يا نيرة
لتزرف الدموع من عين عصام وحازم وهيثم
فيهرول هيثم خارج المستشفي باتجه عمه ليبلغه ما علم بينما كانت اسرة حازم تتجه لتدخل المستشفي لتدخل ندي الي غرفة العمليات هي الاخري ليستوقف حازم ما رأي فيجري باتجه محاسن
حازم بانزعاج ايه اللي جابكم هنا يا دادا
محاسن باكية ندي تعبت اوي
حازم مضطربا فين ندي يا دادا
ولحظة ويجد ندي امامه علي ترولي متجه الي غرفة العمليات ليمشي الي جوار الترولي وهو يبكي حالها وربما فقدانه طفله لكن المهم عنده هي زوجته لحظات واختفت ندي الي داخل غرفة العمليات ليقف حازم امام باب الغرفة لتأتي لوجي وتقف امامه باكية
فينزل ويقف امامها وقد تأكد انها ابنته
لوجي باكية هي مامي حتموت يا بابي
لينظر حازم الي لوجي وهي يمسح دموعها لا مامي مش حتموت يا حبيبتي
لحظات اقتربت فريدة من ابنها ليرفع رأسه فيجدها واقفة امامه
حازم باستغراب ماما
فريدة وقد دمعت عيناها وحشتني اوي يا حازم البيت من غيرك ملوش طعم الحياة كلها يا ابني
لتفتح ذراعها لتحتضه وهو يبكي نيرة ماټت انهاردة يا ماما
لتضمه الي صدرها وقد بكت احنا كلنا كنا ميتين من زمان يا حازم
لحظات وخرج الطبيب لهشام الباكي ليطمئنه استاذ هشام
ليرفع رأسه وهو يرتجف خوفا ايوة
الطبيب مدام منة حتنزل دلوقتي اوضة عادية ان شاء الله الصبح تكون فاقت
هشام ببعض الامل يعني لسه عايشة
الطبيب ايوة
ليهوي ساجدا علي الارض وقد كانت اول سجدة له في حياته وهو يتمتم الحمد لله
وقد علم اليوم ان زوجته لاتزال علي قيد الحياة اما اخته فقد فارقتها
انها الحياة علي صدقها انها الحياة بمختصرها المفيد بين لحظة لاتزال علي قيد الحياة ولحظة سيدركك فيها المۏت لحظة لا تعرف اين او متي ولكنها لحظة سندركها لا محالة انها لحظة الفراق لحظة التفاف الساق بالساق انه المۏت
ياتري هيحصل ايه
الحلقة الثالثة والعشرين
يوم جديد قد يكون جديدا في حياة من لا يزالون علي قيد الحياة ولكن هناك اثنين كانوا بالامس علي قيدها اما اليوم فلم يعد لديهم يوما جديدا كان الامس هو اخر يوما لهم في الحياة
لتخرج سيارة الاسعاف من المشفي ويخرج معها هشام وهيثم وعصام واخيرا حازم علي بعد خطوات كانت فريدة ومحاسن يراقبوا خروج السيارة
فريدة اليوم تبكي تبكي ناسية تماما ان القلق والبكاء يزدان التجاعيد تبكي بفرط حزن علي ما تراه امام عيناها علي نيرة التي كانت تشعر انها مثلها ولكنها اليوم صدقا لا تعرف أهي تبكي الغافلة التي رحلت دون توبة اما تبكي الغافلة التي لاتزال علي قيد الحياة تعاند وتكابر وتقسو وتتجبر ناسية ان النهاية قد تكون قاب قوسين او ادني دون ان تشعر أتبكي علي نيرة ام تبكي علي فريدة لحظات تقدمت شريفة ونفيين لتري كل منهم المشهد الاخير لسيارة الاسعاف و تخرج خارج المشفي باتجاه احدي المساجد لاداء صلاة الچنازة لتنظر نفيين الي من اراد الغدر بها نهارا ثم رأي غدر الزمان به ليلا لتري ان من اراد قتل حمل اختها شرب نفس الكأس وقتل نفسه لتذيقه الحياة كل المعاني التي اذاقها يوما لكل من كانوا حوله بل واكثر خاتمة سوء بلا توبة
غادرت السيارة واختفت بعيدا عن باب المشفي لتهوي فريدة بين الواقفين فيصرخوا
محاسن صاړخة علي من سقطت ارضا فريدة هانم
نفيين وشريفة بفزع فريدة مدام فريدة
لتدخل فريدة الي المشفي فاقدة الوعي علي اثر ما رأت ويلتف حولها من كانوا معها بل واحلام التي كانت قد جاءت لتطمئن علي ندي
علي الاعناق محمولين وليس علي اقدامهم داخلوا المسجد ولاول مرة اثنين من المسلمين كل علاقتهم بالاسلام انهم مكتبون في بطاقتهم هكذا في خانة الديانة لم يكونوا يعرفوا ان هناك صلاة تصلي لانهم لم يصلوها يوما اليوم يصلي الناس عليهم دون حول منهم او قوة تقدموا الصفوف ولكنهم تقدموها داخل النعوش
ليتقدم امام المسجد هاتفا في الحاضرين صلاة الچنازة ان شاء الله
ليترص الصف الاول ويتوسطه من كان صوته ينحب نحيبا مريرا بالبكاء انه هشام لم يكن يعرف الي هذه اللحظة كيف هو واقف علي قدمه ولكنه كان يبكي بشدة ولوعة لم يكن حازم او عصام افضل منه حالا كانوا هم ايضا يبكون وبشدة ربما يبكون ظلمهم لها وربما يبكون ظلمهم ابتداءا لانفسهم انهم اليوم امام الحقيقة المجردة بدون زيف امام لحظة النهاية التي ستأتيهم يوما ما لا محالة ليكتمل الصف بمعتز وعمر و هيثم وربما اخرين من رفقاء السوء الذي لم يلهثوا سويا الا وراء استمتاعهم بالحياة تلك الحياة التي لا تسوي عند الله جناح بعوضة قتلوا هم
 

 

تم نسخ الرابط