روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
هي مجتش امبارح
احلام لا انا معرفش
حازم هو عمو نبيل مقالكيش حاجة عن امبارح
احلام هو قالي انه راح الفيلا هو ومدحت والمحامي وقالكم علي الحقيقة بس مقلش اي تفاصيل ومجبش سيرة ندي
حازم عموما انا جاي بخصوص الموضوع ده
تدخل طارق خير يا ابني
حازم عمتو احلام ممكن اطلب منك طلب باعتبري زي ندي او علي الاقل انا باعتبر نفسي كده
احلام بقلق اطلب يا ابني
حازم ممكن بلاش ترفعوا قضية عشان رجوع الفلوس انا ناوي انفذ وصية بابا الله يرحمه من غير حاجة بس انا بردوا مش عايز اخسر ندي انا وندي ملناش ذنب في كل اللي حصل وانا وهي مكناش نعرف حاجة انا مش حافرض عليها تعيش معايا ڠصب عنها لو طلبت الطلاق وكانت دي رغبتها حانفذها بس لو في فرصة ارجعلك حقك و
قاطعته احلام
احلام وقد رق قلبها لكلامه يا ابني انا والله الفلوس ما فرقة معايا حتي لو فضلت معاك انت وندي
قاطعها حازم لا يا عمتو مدام ده حقك فانا باوعدك اني ارجعه بس انا عايزكم كلكم تعرفوا اني اتجوزت ندي لاني عايزها وشاريها وعايزكم تعرفوا اني متمسك بيها عمو نبيل لما جه امبارح كان متمسك باني اطلقها وانا مش عايز
نظر طارق لاحلام ثم له علي العموم يا ابني احنا كل اللي يهمنا فعلا دلوقتي كان ندي مش الفلوس ومدام انت متمسك بيها القرار حيكون قرارها احنا منقدرش نفرض علي ندي حاجة
حازم ببعض الارتياح طب انا كده قولت اللي عندي و استأذن انا
احلام طب ما تستني يا ابني انا حاحضر الفطار
وعلي الرغم انه جائع ولم يأكل تقريبا منذ صباح الامس
حازم وهو يتوجه الي الباب خليها وقت تاني ان شاء الله
خرج من الباب ليصعد باتجه شقة ندي الټفت لهم
حازم انا طالع لماما شريفة بعد اذنكم
اغلقت احلام باب شقتها ونظرت لزوجها معقول انا مش مصدقة اللي حصل
طارق معقبا والله الواد شكله راجل بجد متعرفيش علي في نظري قد ايه باللي قاله ده
طرق الباب امام شقة ندي بانتظار ان يعرف هل خرجت زوجته من بيته او لم تخرج
لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب ولمن اتي مبكرا جدا
شريفة بقد شعرت بالقلق حازم خير يا ابني في حاجة حصلت ندي جرالها حاجة
فهم حينها ان ندي لم تأتي ولكن اين ذهبت هل توجهت الي بيت عمها شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه
حازم وهو يتوجه ليدخل مفيش حاجة يا ماما كل الموضوع اني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم اشوفكم بس
شريفة ببعض الاضطراب يعني ندي ولوجي كويسين
حازم رغم قلقه ايوة كويسين
شريفة طب اتفضل يا ابني
حازم وهو يجلس امال نفيين مش رايحة الشغل انهارده
شريفة انت متعرفش انها سابت الشغل
حازم باستغراب سابت الشغل من غير ما تقولي
شريفة والله يا ابني ما عارفة مالها انا حاصحيها واسألها
قامت للداخل ولكنها عادت والټفت
شريفة انتي تلقيك لسه مفترطش صح حاحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي
حازم ملوش لزوم مش عايز اتعب حضرتك
شريفة تعبك راحة يا ابني
توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة طرقت الباب ودخلت
شريفة انتي صاحية يا نفيين
نفيين ايوة يا ماما هو في حد جه
شريفة ايوة ده جوز اختك بره
نفيين باستغراب حازم
شريفة ده سأل عليكي بقولي مش رايحة الشغل ليه انتي مكنتيش قولتلي انك سبتي الشغل
نفيين ملحتش
شريفة طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في ايه
بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل كان حازم يحاول الاتصال بندي ولكن لايزال هاتفها مغلق
زفر بشدة وهو يقول في نفسه معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا يا رب تكون فضلت في الفيلا
ظلت تبحث في كل اغراضها كمن يبحث ان ابرة في كومة قش
ندي بضيق وهي تزفر استغفر الله العظيم يا رب
استيقظت محاسن علي صوتها مالك يا ست ندي
ندي بضيق مش لاقية الشاحن شكلي نسيته في الفيلا
محاسن طب اطلع اجبهولك من اوضتك
ندي لا يا دادا بلاش اخاڤ تشوفك ماما فريدة ساعتها حتطردني بجد
محاسن طب شوفي الشاحن بتاعي كده
ندي لا يا دادا خلاص مش حينفع ربنا يطمني عليك بقي يا حازم انا خلاص اعصابي سابت
تقدمت نفيين باتجاه الصالون كان امام حازم طبق قد اعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل
نفيين السلام عليكم ازيك يا حازم
وضع حازم ما كان بيده ليرد ازيك يا نفيين ماما بتقولي انك سيبتي الشغل
نفيين بتردد ايوة انا كنت ناوية اكلمك انهاردة
حازم طب كويس اديني موجود اهو
نفيين وهي تشعر بالحرج نظرت الي والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد انا اصلي كنت حابة اشتغل في حاجة تكون زي شغل ندي كده يعني ميكنش في اختلاط وكده
حازم انتي في حد ضايقك في الشركة عصام او اي حد من العملاء لو حد عملك حاجة قوليلي انا مش المفروض زي اخوكي الكبير دلوقتي
شريفة مقاطعة طبعا يا ابني ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي بعد اذنك يا ابني انا قايمة اصب الشاي
ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة اخري نفيين ممكن اسألك علي حاجة
نفيين اتفضل
حازم انتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام
نفيين وقد اوقع السؤال قلبها في اخمص قدميها حاجة ايه مش فاهمة
حازم وقد شعر انه ربما اخطأ لسؤالها قصدي لو عصام السبب في انك تسيبي الشغل فعصام خلاص ساب الشركة
نفيين باضطراب ساب الشركة ليه في حاجة حصلت
حازم باضطراب ابدا بس اصل علي فكرة انا كمان حاسيب الشركة
نفيين مستغربة هو حضرتك ناوي تصفي الشركة
حازم لا بس
قاطعه دخول شريفة بالشاي
بدي علي حازم التردد ولكنه ناوي ان يتحدث نظر الي الاثنين ثم قال
حازم بتردد انا عايزكم تتكلموا مع عمتو احلام في كلام مهم اوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو احلام
قاطعته شريفة مش القضية القديمة اللي كانت بنهم
حازم باضطراب هو حضرتك عارفة موضوع الوصية
شريفة وصية ايه يا ابني انا كل اللي اعرفه ان كان في بينهم قضية ڼزاع علي ميراث وابوك اخده لانه كان حقه
حازم بقد ضاق صدره طب انا افضل انكم تتكلموا مع عمتو احلام
ثم نظر الي شريفة بس مهما حصل عايزك تعرفي ان ندي مراتي واني حاخلي بالي منها واني
نفيين احنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم متوضح في ايه
حازم وهو يهم بالوقوف الاول اتكلموا مع عمتو احلام وبعدين انا حاقعد معاكم واتكلم
توجه الي الباب وليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت اليه حياته
الي سيارته مرة اخري يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال
مغلق واخيرا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه احد
حازم الو ايوة ايوة يا ماما انا حازم فين ندي
فريدة بضيق انت بعد كل ده بتسأل عليها ده بدل ما طمني عليك وانا طول ليل مش عارفة انت رحت فين
زفر حازم بشدة وهو يرد عايز اعرف خرجت من البيت ولا لا
فريدة بعصبية خرجت ارتحت وكده بقت طالق يعني انتي خلاص طلقت ندي اتفضل ارجع بقي ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سبيتك وطلعت في ديل ابن عمها مش ده اللي كان خطبها قبلك تلاقي لسه حبال الود شغالة ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة ان القصة الخيبة بتاعت عمتها دي حتخيل عليك تقوم تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها
اكتفي حازم بما سمع واغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر انه اضاع زوجته امام لحظة ڠضب
فريدة وهي لاتزال علي عصبيتها الو الو حازم ماشي يا حازم اما اشوف اخرتها معاك انت وبنت السنهوري
واخيرا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله نظرت امه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها
سمية ايه يا ماما عصام نام
مني وهي تتنهد بحزن ايوة يا سمية
سمية هو ابيه عصام ناوي يجي يعيش معانا
مني يا ريت يا سمية يا ريت
خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني
سليم هو مين اللي جه
سمية لابيها ده عصام اخويا
مني ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لانه شكله تعبان شوية
سليم وماله يا مني ده بيته وانا ياما قولتلك يجي يعيش معانا من زمان
سمية والله يا ريت يعيش معانا علي طول انا والله بفرح اوي لما احس ان ليا اخ كبير
ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته صباح الخير
الجميع صباح النور
سمية لكريم مش حتصدق مين هنا لا ويمكن يقعد معانا
كريم مين
سمية ابيه عصام
كريم مبتسما وهو يتوجه لغرفته انتي بتهزري اخيرا رضي
استوقفته مني سيبه دلوقتي شوية ولما يصحي ابقي اقعدوا معاه
بات يعض علي شفتيه من فرط الغيظ الذي يشعر به اين ذهبت ندي اتصل بعمها نبيل فاجابه انها لم تترك الفيلا ورفضت الرحيل حتي لا يقع يمين الطلاق اين ذهبت لا يعرف وهاتفها مغلق اين هي وماذا حدث لحظات وفتح البوابة ليدخل بسيارته
لتسمع ندي اخيرا صوت سيارته اتجهت مسرعة باتجه السيارة
نزل حازم ليتجه للفيلا ليقطعه صوتها كمن اخيرا وجد بغيته
ندي وقد امتلكتها اللهفة وامتزج صوتها بالقلق والخۏف عليه حاااااااااااااازم
ليلتف الي الصوت الذي تمني سماعه منذ الامس وكاد ېموت قلقا عليه ندي
هرول الاثنين كل منهم باتجه الاخر حتي انهم ارتطموا من شدة سرعتهم ببعض
لتضع ندي يدها علي انفها مټألمة بينما صدرها يعلو ويهبط من شدة التوتر والقلق
حازم ببالغ توتره وهو يعتذر عن ارتطمه بها اسف يا حبيبتي
ندي وقد كاد قلبها ينخلع من الخۏف عليه ولا يهمك يا حبيبي انت كويس انت بخير يا حازم انا كنت حاموت من القلق عليك
حازم وهو ينظر لها غير مصدق عينه انتي كنتي فين انا افتكرت انك مشيتي روحت الصبح بيتكم ملقتكيش واتصلت بعمك قالي مروحتش مع ان ماما قالتلي انك مشيتي انا كمان كنت حاموت من القلق عليك
ندي انا مقدرش اخرج يا حازم رجلي مطوعتنيش امشي ويقع يمين الطلاق وعلشان ما اعملش مشاكل مع مامتك استنيتك عند دادا محاسن استنيتك كتير اوي يا حازم
نظر حازم اليها وامتلكته سعادة الدنيا انها الي جواره ولا تزال زوجته فتح ذراعيه ليحتضنها والفها بيدها وتشبث بها لتضع عندها رأسها علي كتفه لتشعر عندها بكل امان الدنيا بين يديه ويشعر عندها ان مهما الارض ضاقت فهي معه ويديه بيده انها هي زوجته صدقا كما قالت الانشودة بينهم يوما
سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت يغيب السعد ان غيبتي ويصفو العيش ان جيئتي انتي حبيبتي انتي زوجتي انتي حبيبتي انتي
رفعت رأسها من فوق كتفه لتعاود النظر اليه ويعاود النظر اليها
حازم وهو ينظر اليها عمري ما خفت اني اخسر حد قد ما خفت اني اخسرك
ندي وهي تنظر اليه بس انا مخفتش عارف ليه
حازم ليه
ندي علشان الدعوتين اللي دعناهم بعد الفجر امبارح انا كنت حاسة ان ربنا قبلهم مننا
حازم لما قولتي يا رب نفضل مع بعض وما نتفرقش ابدا
ندي ولما قولت يا رب مترجعش للي كنت فيه تاني
حازم مبتسما وقد تذكر البار وما حدث فعلا الحمد لله اللي استجاب دعوتنا
فتح يده ليمسك بيدها ليدخلا سويا الي فيلا الصاوي ربما هي المرة الاخيرة لهم فيها
مسحت بالقطنة وهو رافع ذراعه نحوها توجهت الي الحقنة واعطته اياها ثم نظرت اليه
الممرضة بالشفاء ان شاء الله يا استاذ هشام
زفر هشام بضيق ثم نظر لها ايه الدوشة اللي برة دي
الممرضة ده مدير المستشفي بيزعق مع ست غلبانة هنا بتشتغل في النضافة بس بتضطر تغيب عشان تودي ابنها ياخد جرعة كيماوي عشان عنده سړطان بس تقول ايه بقي بدل ما يعذورها كل شوية يجي عليها
زفر مرة اخري بضيق فماله هو وما تقول ثم سأل هو انا ممكن ادخن
الممرضة لا يا استاذ هشام مينفعش خالص اصبر لما جروحك تلم عموما انت قدامك يوم او يومين بكتير وتقدر تخرج بس بردوا اصبر علي السجاير دلوقتي
فتحت الباب وخرجت فنظر الي هاتفه الذي يجاوره سحبه بيده لكي يجري مكالمة كان يريد ان يجريها وباي ثمن
هشام بغيظ لسه فاكر صوتي ولا نسيته
معتز وهو يبداله نفس الغيظ حد يقدر ينسي صوتك روح يا شيخ الهي ربنا يخدك ويريح الناس من ارفقك
هشام وهو لا يزال علي غيظه بس ساعتها مش حاروح لوحدي انت اول واحد حاخدك معايا وانا رايح
معتز عايز ايه تاني يا زفت مش كفاية اللي جرالي من تحت رأسك انا رجلي قدمها شهرين في الجبس من تحت فكرتك المهببة وفي الاخر انا وانت اللي في المستشفي وهو ولا كأن حد عامله حاجة
هشام بعصبية وهو مين اللي وداه المستشفي عشان يتعالج مش انت بردوا كان زمانه مېت وشبعان مۏت بس اعمل ايه فيك وانت جبان
معتز وقد عصبته كلماته انا اللي جبان والله ما حد جبان غيرك يا هشام عايز ټقتل ابو بنت اختك وتقول عليا انا اللي جبان عموما انا اول ما اخرج حاسافر لابويا واعيش هناك ومش عايز اعرفك تاني وانا بالنسبالي حاسكت والم الدور واعتقد كمان حازم ناوي يسكت يا رب انت البعيد كمان تتهت وتسكت بقي وكفاية لحد كده
اغلق معتز الهاتف مع هشام ولايزال الضيق والغل مسيطرا علي هشام زفر بقوة مرة اخري وهو يضرب يده في يده وقال في نفسه مش حارتاح ولا يغمضلي جفن غير لما انتقم منك يا حازم والمرة دي مش بايدي لا بيدك انت وانا عارف انا حاعمل ايه يا انا يا انت يا ابن الصاوي يا انا يا انت
خرجت من غرفة السفرة لتقطع صعودهم الي غرفتهم بصوتها الهادر المتحدي
فريدة انتي مش سبق ومشيتي مع عمك امبارح ايه اللي جابك تاني
وقبل ان ترد ندي استدار حازم ولم يكمل صعود السلم لينزل الدرجات التي صعدها ويتوجه واقفا امام امه بينما لاتزال ندي علي السلالم
حازم وقد علا وجهه بنفس نظرات التحدي التي بادرت بها امه وجهلي انا الكلام ومتنسيش اني حلفت عليها متخرجش يعني مكنش ينفع تمشي
فريدة ببرود بس ندي مشيت فعلا يا حازم وحلفانك بالطلاق وقع يعني انتي فعلا طالقتها تقدر تقولي ازاي طالعة
معاك وانت مطلقها ولا الحاجات دي في علتك عادي زي ما كانت عمتك فاتحة بيتها لرفعت
ندي بعصبية انا مسمحلكيش تتكلمي بالطريقة دي علي عمتي وانا متأكدة ان عمتي ست شريفة و
قاطعها حازم استني يا ندي اسمعي