روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

 


ان زوجته ليست
فيها بات يجوب الشوارع بسيارته وهو لا يعرف الي اي مكانا يذهب 
ركن سيارته ونزل باتجاه العوامة خطوة الي الامام ينوي الدخول وخطوة
الي الخلف تريد الرجوع ليبدأ حينها صراع بين وسواسه الذي يريده ان يسقط وتوبته التي تتشبس به حتي لا يضيعها 
وسواسه وهو يخطو للدخول هو انت فاكر ان انت اللي حتصلح الكون ايه يعني لما تروش يوم ما اصحابك واديك عرفت السكة روش وارجع توب واهو يوم يعني مفيش حاجة حتحصل 
توبته وهو يفكر بالرجوع لا يا عصام فوق لنفسك واوعي تقول يوم وخلاص واوعي تنسي انك خنت حازم يوم واوعي تنسي ان زنيت مع نيرة مرة وشوف المرة دي عملت فيك ايه ارجع واستغفر واكيد ربنا حيغفرلك و اوعي تضيع نفسك وتضيعني معاك 
وسواسه يا عم انت لسه شاب ومن حقك تعيش كمل يا عصام وروح افرح واتبسط وكفاية كأبة بقي 
توبته ماهو علشان لسه شاب بلاش تضيع شبابك ده ارجع يا عصام 
وسواسه يا عم اللي بيتوب زي اللي مبيتوبش كمل يا عصام كمل 
توبته لا يا عصام الذنب اسمه ذنب والتوبة اسمها توبة ارجع يا عصام ارجع 
وسواسه كمل يا عصام 
توبته ارجع يا عصام 
عصام وهو يضع يده علي اذنه كفايه كفاية مش حاكمل حارجع حارجع 
الټفت مسرعا باتجه سيارته كمن يجري من شبحا يجري خلفه ركب سيارته وصدره يعلو ويهبط 
ادار محرك السيارة ليجوب الشوارع و هو لا يعرف الي اين يذهب 
تقدمت خطوات نحو غرفتها اخيرا هدئت لوجي واستطاعت ان تتركها في الظلام ارتطمت قدمها بمن نامت علي الارض امام غرفتها 
محاسن پخوف بسم الله الرحمن الرحيم 
امعنت النظر لتجد امامها 
محاسن ست ندي يا ست ندي 
ندي بتثاقل دادا محاسن 
محاسن انتي مروحتيش مع عمك 
ندي لا عشان يمين الطلاق ميوقعش لوجي عاملة ايه 
محاسن دي هرت نفسها من العياط و مرات انايمها ترجع تقوم مخضۏضة وتمسك فيا مكنتش عارفة اسيبها وانزل معلش يا بنتي 
ندي لا ولا يهمك يا دادا حازم لسه مرجعش 
محاسن لا يا بنتي لسه هو ايه اللي حصل هو حازم طلقك 
ندي لا هو حلف بس وانا ماخرجتش يعني كده مفيش طلاق ان شاء الله انا بس عايزاه يجي علشان اقوله 
محاسن طب اقومي دلوقتي ارتاحي في اوضتي اعملك لقمة تأكليها 
ندي لا يا دادا انا بس عايزة اطمن علي حازم 
محاسن طب ارتاحي دلوقت وانا اول ما يرجع حاقوله انك هنا 
فتحت محاسن باب غرفتها و اتجهت ندي الي سريرها تمددت وهي تشعر بالتعب ولحظات وراحت في نوم كانت في امس الحاجة اليه 
اما محاسن فمن ان الي اخر كانت تنظر الي البوابة لتري حازم هل رجع ام لايزال بالخارج 
امام مسجد صغيرا مفتوحا استوقف سيارته تقدم خطوات باتجه المسجد خلع نعله وتقدم ليجد رجلا مسنا فاتحا المصحف و يقرأ تقدم منه خطوات و خطوات وجلس امامه وهو يلقي عليه السلام 
حازم سلام عليكم 
الرجل وعليكم السلام يا ابني 
حازم هو مش لسه بدري علي الفجر 
الرجل ايوة لسه شوية بس انا خفت انام قولت افتح المسجد واقعد اقري شوية 
اخرج حازم هاتفه من جيبه مستفهما متعرفش الاية دي من سورة ايه 
نظر الرجل الي هاتفه وقرأ الايه التي كانت في الرسالة دي قصة الثلاثة الذين خلفوا دي يا ابني في سورة التوبة 
حازم وقد استوقفته الكلمة في التوبة 
الرجل بس انت بتسأل ليه يا ابني عايز تعرف القصة 
حازم مستغربا قصة ايه 
الرجل قصة الثلاثة الذين خلفوا 
حازم مستفهما هما مين التلاتة الذين خلفوا وخلفوا عن ايه بالظبط 
الرجل دول تلاتة من صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم كان الرسول طالع غزوة تبوك تسمع عنها 
حازم الحقيقة اول مرة 
اكمل الرجل طيب طلع الرسول صلي الله عليه وسلم الغزوة دي وكانت في ظروف صعبة يعني حر شديد وعلشان كده في ناس تخلفت عن الغزوة ومرضتتش تطلع مع الرسول ومن ضمن الناس اللي ما خرجتش كان التلاتة دول كعب ابن مالك مرارة ابن الربيع و هلال ابن امية وماكنش عندهم عزر يمنعهم 
فلما رجعوا الرسول صلي الله عليه وسلم جاله كل الناس اللي مخرجتش واغلبهم كذبوا علي الرسول علشان ميعقبهوش الا التلاتة دول اختاروا انهم يقولوا الحقيقة اعترفوا بذنبهم ما هو اللي يغلط يا ابني لازم يقول انا غلطت 
حازم وقد بدي مشغوفنا ليعرف الباقي وبعدين 
الرجل بس الرسول صلي الله عليه وسلم بعد ما قاموا قال فيما معناه انهم صدقوا وانتظروا امر الله فيهم تعرف ساعتها كان عاقبهم ايه هو الحقيقة مكنش عقاپ بقدر ما كان تكفير عن ذنبهم واختبار حقيقي لتوبتهم جاه الرسول امر باعتزلهم ومحدش يكلمهم من المسلمين حتي زوجاتهم كل الناس قاطعتهم حتي ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم لحد ما عدي عليهم خمسين يوم علي الحال ده 
حازم بانزعاج خمسين يوم 
الرجل ومع ذلك فضلوا متمسكين بتوبتهم وصدقهم مع ربنا لحد ما نزلت الايه دي
وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم 
وكانت دي مكافأة الثبات علي التوبة وصدق والاخلاص فيها 
حازم منبهرا ياه انا عمري ما فكرت ان ممكن اسمع عن حد مر عليه في الدنيا اختبار في توبته بالصعوبة دي 
ثم في نفسه وانا اللي كنت حاقع عشان اللي حصل امبارح ده انا كنت ساعتها حبقي فرفور اوي 
نظر الرجل الي الساعة اعتقد ده كده وقت اذان الفجر 
نظر حازم لساعة ليرد اه فعلا 
الرجل اسم الكريم ايه 
حازم مبتسما حازم وحضرتك 
الرجل حامد طب يلا يا حازم اتفضل قوم اذن 
حازم باستغراب هو مش حضرتك اللي بتأذن بردوا 
حامد والله يا رب انا قعدت مستني علشان انهارده صوتي كان مبحوح شوية قلت اول واحد يدخل المسجد انهاردة هو اللي حيأذن ويصلي بالناس وبعدين ربنا بعتك 
حازم مقاطعا بس اصل انا 
ليقطعه حامد ايه مش حافظ الاذان 
قام الرجل من مكانه وهو يجذب حازم باتجاه المكرفون الله يكرمك يا ابني يلا اذن الوقت حيروح يلا 
وقف حازم امام المكرفون وجها الي وجه ليأذن حاول ان يستجمع قواه غير مصدق انه بدأ ليلته في بارا وسينهيه إمام في مسجد تنفس وقد شعر برجفات قلبه وصدره الذي كان يعلو ويهبط وماهي الا لحظة وبدأ يسمع صوته الذي زلزله ابتدأ وهو يخرج بالاذان وشعر بجسده ينتفض وبدأت دموع عيناه تنهمر لحظات ودبت القشعريرة في كل جسده ولكن الاذان كان يجري علي لسانه وصوته يخرج من قلبه فرحانا وكأنه صدقا كان لا يعرف من الذي يأذن الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر 
اشهد ان لا اله الا الله 
اشهد ان لا اله الا الله 
اشهد ان محمدا رسول الله 
اشهد ان محمدا رسول الله 
حي علي الفلاح حي علي الفلاح 
حي علي الصلاة حي علي الصلاة 
الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله 
انهي الاذان ليجد الرجل من خلفه ما انت حلو اهو يا ابني امال مالك بس 
من وسط ضربات قلبه المتسارعة وصدره الذي كان يعلو ويهبط جلس باتنظار الناس القادمين الي الصلاة لحظات بالكاد اكتمل الصف الاول وهكذا هي صلاة الفجر في زماننا فرض مع ايقاف التنفيذ
توضأ واتجاه الي مكان الامام وقف في لحظة خشوع وهو يقول لمن خلفه استقيموا يرحمكم الله 
رفع يديه وهو يقول الله اكبر 
لتنساب الفاتحة بين شافتيه ويسمع صوته بما يقرأ ثم يركع ثم يسجد ثم يعاود الركعة التالية 
حتي سلم ونظر لم كان إمامهم غير مصدق نفسه حازم رفعت الصاوي إماما بمسجد
عاد الي سيارته وقد قرر ابتدأ من اليوم ان يصحح اخطاء الماضي وان يواجه بشجاعة فالتوبة ليست ركعتين وانما اعترفك بخطأك وتصحيحه ثبات في مواجهة الخطأ مهما كان الاختبار قاسا كذلك فعل كعب ابن مالك وكذلك سيفعل حازم ليثبت لربه ابتدأ انه صدق في التوبة ومن يصدق الله يصدقه الله 
انهي صلاة الفجر واتجه الي منزل امه اراد وبشدة ان يراه اطرق الباب خائڤا من توقيت الزيارة لحظات و كانت مني تتمتم خير يا رب 
فتحت الباب لتجد امامها 
مني بانزعاج عصام خير يا حبيبي انت كويس 
وما هي الا لحظة وتقدم خطوة اليها وهوي بين يديها ليبكي 
مني بانزعاج مالك يا عصام مالك يا حبيبي اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ادخل ادخل 
سحبته من يده واغلقت خلفه الباب لتجد من خلفها اخته 
سمية ابيه عصام مالك يا ابيه 
قاطعتها مني روحي اعملي لاخوكي كوباية ليمون 
عصام بضيق و هو لايزال يبكي عايز اكلم معاكي يا ماما 
مني من عينا يا حبيبي تعالي نقعد في اوضتك يا عصام 
عصام باستغراب اوضتي 
مني ايوة يا حبيبي من زمان وانا عامللك اوضة وكان نفسي تيجي تعيش معايا تعالي يا ابني تعالي 
ليجلس عصام كطفل صغير وضع رأسه فوق صدر امه وبات يحكي بكل ما في نفسه ليستشعر ولاول مرة انه اليوم له ام 
جلست تصلي الفجر وهي لازالت تنتظر وكل واحدة تحاول ان تخفف عن الاخري 
ندي بقلق انا خاېفة يكون جارة له حاجة 
محاسن مهدئة ان شاء الله خير شوية ونلاقيه راجع 
ندي ربنا يستر خاېفة اللي حصل ده يخلي حازم يتراجع عن توبته تاني ربنا يستر 
محاسن انا حاسة ان حازم اتغير بجد وان شاء الله مهما حصل ميرجعش وكفاية انك واقفة جانبه 
مسحت دموعه بيدها وهو تقول كل ده يا ابني 
قالت باكية سامحني يا عصام سامحني يا ابني انا اللي اتخليت عنك انا اللي وصلتك لكده 
عصام خلاص يا ماما ما انتي ياما جيتي تترجيني اعيش معاكم وانا اللي كنت مش موافق خلاص يا ماما انت كمان سامحيني مش عايز احس اني عاق 
مني لا يا ابني ربنا يحميك وقلبي راضي عنك وربنا يبعد عنك  
عصام بابتسامة حزينة ربنا يرزقها بابن الحلال اللي يستهلها 
قاطعه هاتفه النقال 
مني مين اللي بيتصل بيك يا ابني 
عصام وهو يتجه للرد مش عارف 
رد عصام سلام عليكم 
عمر باكيا الحقني يا عصام ابوس رجلك 
عصام منزعجا في ايه يا عمر  
عصام وهو يغلق هاتفه معقولة لا حول ولا قوة الا بالله 
اغلق الهاتف وهو لا يعرف ايفرح ام يحزن 
تحرك بسيارته باتجه منزله ليستوقفه دخان كثيف وازدحام ناس اوقف سيارته وهو مستغرب
اليس هذا المكان هو بار الامس تقدم خطوات ليري 
فسمع من الناس ما باتوا يردده 
لا حول ولا قوة الا بالله محدش نجا كل اللي كانوا في البار ماتوا  
فيقطعهم اخر ربنا يرزقنا حسن الخاتمة 
توجه حازم متسألا ايه اللي حصل 
ليرد احدهم ابدا المكان 
حازم پخوف حد نجا 
تقريبا كل اللي كانوا جواه ماتوا 
اقترب خطوات مرتجفا وهو ينظر الي المكان لا يعرف ايفرح ام يحزن ولكن توبته اليوم قد نجته نجته من المۏت وسترته من سوء الخاتمة
تلك اللحظة التي كادوا ان يسقطوا فيها لانهم استشعروا ان الارض ضاقت عليهم بما رحبت بل وضاقت عليهم انفسهم كادو بسببها ان ينسوا ان للكون رب يدبره فمهما تكدرت حياتك ومهما ضاقت بك نفسك فقط اكمل الاية وتذكر انه لا ملجأ من الله الا الله قول يا رب بصدق ولا تنسي انه هو التواب الرحيم
ياتري هيحصل ايه
الحلقةالعشرين
انهي صلاة الفجر وعاد الي منزله فتح باب البيت ثم اتجه الي شقته كانت جالسة علي سجادة الصلاة بانتظار عودته لم يلقي عليها حتي السلام ودخل باتجاه غرفة نومه سحب الغطاء وتمدد ليعاود النوم بعد الصلاة قامت باتجهه لتحاول الكلام معه لعله هذه المرة يرد عليها 
احلام بتوتر لسه زعلان مني يا طارق صدقني انا مكنش قصدي ان كل ده يحصل 
لم يرد طارق وضع كفه تحت خده ليكمل نومه او علي الاقل تظاهر بذلك تحركت خطوات و نزلت بركبتها امام السرير لتكون مواجه الي وجهه نظرت له لتعاود مرة اخري 
احلام وقد بدأت تبكي طب رد عليا او حتي كلمني طب سامحني انا مكنتش عايزة احكيلك علي موضوع رفعت الصاوي ده عشان كنت خاېفة علي حياتنا كنت خاېفة لو حد قالك حاجة تصدقها فيا كنت عايزة الموضوع يتقفل وبس لاني كنت عارفة اني مش حاقدر ارد حاجة من الفلوس ولما اتجوزتك اتمنيت لو كنت معرفتش قبلك ولا توفيق ولا رفعت والله خۏفي علي حياتنا هو اللي سكتني 
رفع عينه لها اخيرا شعر بالشفقة عليها نظر لوجهها الباكي امامه ثم رد اخر حاجة كنت اتوقعها انك مخبية عليا حاجة تخصك بالشكل ده اني واحدة زي اللي اسمها فريدة دي تيجي البيت وتهديدك وتخافي منها بدل ما تقوليلي انك تفتركي ان اي حد يقول في حقك اي حاجة اصدقه حاسس انك زي ما تكوني مكنتيش عارفني او جايز انا اللي مكنتش عارفك 
احلام وهي تقرب يده من فمها سامحني 
لحظة وقبلت يده ثم اكملت سامحني يا طارق واوعي تزعل مني وافتكر ان خۏفي علي حياتنا هو اللي سكتني 
امام توسلتها تنهد وهو يجذبها لتقم من الارض وتجلس الي جواره علي السرير ابتسم لها وهو يقول 
طارق يعني مش ناوية تخبي عليا حاجة تانية 
احلام وهي تمسح دموعها لا
بينما احلام وطارق في عتابهم كان هناك من يقف امام منزلهم لا يعرف لماذا ادار محرك سيارته وبدلا من ان يعود الي منزله توجه الي منزل السنهوري ربما يظن ان ندي في منزل والدتها ربما 
ربما يريد ان يثبت حسن موقفه ايضا ربما و لكن الاهم انه بات يشعر انه في سباق مع الزمان ويريد وبشدة ان يصحح اخطاء الماضي لو استطاع ان يفعل اليوم لفعل ولو استطاع ان يعيد الامس لفعل بات ېخاف ان تدركه لحظة المۏت قبل رجوع الحق عليه ان يتحرك قبل فوات الاوان
توجه الي باب البيت وطرقه لحظات وتوجه طارق ليفتح ليجد امامه 
طارق مستغربا حازم 
حازم و قد بدي عليه التوتر اسف انا عارف ان الوقت بدري اوي ممكن ادخل 
طارق بتعجب وهو يفسح له الطريق اتفضل 
سبق طارق حازم بخطوات فتح باب منزله ودخل لينادي زوجته بينما
ادخل حازم الي الصالون بتردد وهو لا يعرف لماذا جاء الي هنا جلس حازم منتظرا احلام 
تقدمت احلام بانزعاج لتسلم علي الضيف المستغرب زيارته 
احلام باستغراب اهلا يا حازم يا ابني خير في حاجة ندي كويسة 
حازم باستغراب
 

 

تم نسخ الرابط