روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
خطبتها عايزة حاجة
نيرة لا مبروك بس كنت عايزة اعرف انت ناوي بعد توبتك تعرفها حقيقتك ولا ناوي تلعب لعبة الشريف النضيف دي كتير
عصام بتوتر قصدك ايه
نيرة معقولة مش فاهم قصدي ده
عصام بتلعثم وضيق وقد احمر وجهه انتي عايزة ايه بالظبط
نيرة ببرود انت غيرت ديكورات اوضة نومك ولا لسه زي ما هية
عصام بتوتر بالغ وعصبية قولتلك عايزة ايه
نيرة بتحدي عايزكم تفوقوا بقي من قصة الشرف والنضافة اللي نضحت عليكم لتكونوا فاكرين
لم يشعر سوي بصفعه وجهها وهو ېصرخ اخرسي
نيرة وهي تضع يدها علي وجهها بټضربي يا جبان مش هي دي الحقيقة
عصام لا واطلعي بره
جذبها من ذراعها وهو يدفعها للخارج بره بره
فتح باب شقته ودافعها وهي تتمتم لسه لينا كلام يا عصام وحاتشوف
اغلق الباب بقوة وهو يضع يديه علي وجهه لحظة وتذكر ذلك اليوم لحظة بلحظة
وكأن قرار الماضي القذر مهما حاولوا هو التهام حاضرهم النظيف فهل من متنفسا للتوبة ما انها ستموت قبل ان تولد
ياتري هيحصل ايه
الحلقة السابعة عشر
تمر اللحظات بتثاقل لحظة بلحظة وكأن الوقت قرر ان لا يمر تتعلق الابصار نظرة بنظرة علي امل انه قد يغير الوضع لايزال عصام وقفا امام زجاج العناية المركزة ولا تزال ندي واقفة امامه ومن حين لاخر تنظر دادا محاسن لعلها تري شيئا يطمئن قلبها
اتمني عصام لو انه استطاع كسر الصمت والتكلم مع احد منهم لكنه كان يعلم انه لا توجد كلمات من الممكن ان تخفف عنهم ظلت ندي علي حالها منذ ان عادت من الشالية معلقة بصرها كل ما تريده فقط هو ان تطمئن علي زوجها رغم ما عرفته او رأته ليلة امس
لحظات اخري اثقل من التي كانت قبلها مرت حتي خرج الطبيب المناوب وعلي وجهه بريقا من امل
الطبيب الي عصام انت اخوه
عصام بضيقا بالغ ايوة
الطبيب طب يا جماعة اقدر اقولكم دلوقتي بجد الراجل اللي جواه ده انكتبله عمر جديد سبحان الله فعلا
عصام وقد فاضت عيناه بالدموع يعني حيقوم يا دكتور
الطبيب للجميع ايوة يا جماعة وحيخرج دلوقتي كمان من العناية المركزة وينزل اوضة عادية لحد ما يفوق
بسعادة بالغة استقبل الواقفين الخبر لم يعكر صفو ما سمعته ندي غير ما باتت تريد التأكد منه وهي تمني نفسها ان يكون كڈبا
تنفس الجميع الصعداء ليتوجه عصام لدادا محاسن
عصام انتم من امبارح مأكلتوش انا حاروح اجيب اكل وشاي وارجع
وقبل ان يتحرك من مكانه كان الترولي المحمول عليه حازم يخرج خارج العناية المركزة باتجاه الغرفة التي سيقيم فيها مشي الترولي امام ندي وهي تنظر لحازم لحظة كان فيها الحوت لا حول له ولا قوة لحظة لو اي منا يفكر انه بين ليلة وضحاها من الممكن ان يكون فيها لفكر الف مرة في اللحظة المقبلة لفكر وفكر في خطواته وتصرفاته فاليوم انفاسك بين يديك لكن ما يخفيه الغد ربما يبغتك
في الغرفة التي انتقل عليها حازم
علي حالها ندي لم تنطق فقط جلست علي سريره لتكون مجاورة له ظلت تحدق بعيناها فيه تسأل سؤالا واحدا هل ما رأته كان صدقا ام كڈبا تمنت لو انها استطعت ان تسأله لكن حتي لو سألت فلن يجيبها كان ممزقة بين قلبها الرافض لظلم حبيبها وعقلها الذي لم يراه الا غادرا
شعر عصام ومحاسن ان عليهم ان يتركها الي جواره بمفردها نظرت محاسن لندي لتعطيها طعامها لكن ندي أومت نافية برأسها عندها نظر عصام لمحاسن ان يخرجوا
واخيرا وجها الي وجه وهو الي جوارها لم تنتظر ان يفيق وقررت ان تبدأ عتابها مبكرا فتحت يده لتشبكها بيديها وادنتها منها لتضعها علي قلبها ودموعا تنهمر من عيناها دمعة تلو الاخري
خرج صوتها المبحوح من بين انفاسها المتقطعة ليسأل بعتاب بالغ ليه ليه يا حازم تعمل فيا كده ليه يا حبيبي ليه هونت عليك كده
ليه معقولة من يوم ما اتجوزنا محستش بحبي معقولة يا حازم
وضعت رأسها لتسمع باذنيها دقات قلبه الحسيسة لتكمل دقات قلبك دي بتحسسني ان انا اللي لسه عايشة مش انت
نحب صوتها بالبكاء طب لو انا مقدرتش املي عينك كنت قولي انا كنت مستعدة اعمل اي حاجة عشانك طب لو مقدرتش تحبني كنت طلقني
أجهش صوتها بالبكاء اكثر انا خاېفة عليك يا حبيبي والله خاېفة عليك حتي لو اتجوزت غيري وقدرت تسعدك هي بس مكنتش ترجع تاني
ظلت تبكي بكاء مريرا حتي غفلت دون ان تشعر لم يسمع هو كلمة من كلامها لكن دقات قلبه كانت تشعر بوجودها ويده التي تشبكت مع يدها والتي ظل كلايهما متمسكا بها خشية فقدنها
زلزله صوته الهادر الذي خرج من حلقه علي اثر ما سمع ليواليه الصڤعات تلو اللكمات صڤعة تلو لكمة او لكمة تلو صفحة ولايزال صوته الهادر علي كلمة واحدة
هشام غبي غبي غبي
معتز وهو يحاول التفلت من لكماته وصفعاته غبي غبي بس اعيش يا روح ما بعدك روح ودي چريمة يوم ما حتوقع انا اللي حالبسها لوحدي انا اللي اتشفت مع حازم قدام المطعم وانا اللي كنت في شرم
هشام بعصبية جبان قولتلك مكنش حيحصل حاجة اللي اخدها مش طبيعية وبعدين انت من الاول مقولتليش انت ناوي علي ايه ساعاتها كان ممكن اساعدك بس من غير ما حد فينا يتأذي انما رقبتك علي حساب رقبتي لا يا اتش انا مضيعش مستقبلي عشان انت نفسك ټنتقم ولو لسه عايز اولعوا في بعد بس بعيد عني
هشام بضيق وحنق طب يا معتز ماشي بس تعرف حازم يعرف حاجة عن اللي حصل ورحمة امي اللي كنت ناوي اعمله معاه اعمله معاك
معتز لا متقلقش انا خلاص حاسافر يومين اختفي فيهم ومفيش حد حيعرف حاجة وده مش محبة لا ده
خوف علي نفسي قبل ما يكون عليك
خرج معتز ليضرب هشام يده المضمومة في اول شيئا يقابله ماشي ماشي يا حازم يمكن لسه ليك عمر المرة دي بس اوعدك المرة الجاية لا وانا دلوقتي عارف كويس انا حاعمل ايه
دخلت احدي الممرضات لتجد امامها ندي الممسكة بيد حازم وقد راحت في النوم ادهشها هذا الحب للتتنهد بعمق وتقترب من ندي لايقظها
الممرضة يا مدام يا مدام ندي
ندي وهي ترفع رأسها لتري مكانها ايه ده انا نمت
الممرضة حضرتك ممكن ترتاحي في الاوضة التانية تقدري تتفضلي لسه شوية عقبال ما جوزك يفوق
تنهدت ندي وهي تقوم من مكانها هي الساعة كام دلوقتي
الممرضة الساعة 10 وعشرة
اتجهت ندي للغرفة المجاورة لغرفة حازم والتي كانت فيها مددت نفسها علي السرير في محاولة للنوم كانت في امس الحاجة لها
عصام في غرفة حازم
وهذه المرة في مكان ندي وهو ينظر لصديق طفولته وشبابه الذي ربما في اقرب فرصة قد يخسره اطال النظر الي وجه صديقه النائم فربما لن يستطيع النظر اليه مرة اخري اذا عرف الحقيقة
عصام يا ريتك تعرف انه كان ڠصب عني انا كنت مش واعي ومش داري بنفسي
ترقرقت بعض الدموع في عينه وهو يحاول التماسك ليتابع مكنتش فاكر انها حتجيلي شقتي صدقني يا صاحبي حاولت بس الشيطان غلبني سامحني يا صاحبي ولو اني عارف انه مينفعش بس يا ريتك تسامحني
تنهد بعمق وهو يحاول ان يبقي علي تماسكه طال الصمت وهو ينظر لصديقه الذي بدي وكأنه يحاول فتح عينه
ليخرج اخيرا صوت حازم في قمة تثاقله وتتمتم شفتاه وهو ينظر حاوله ندي ندي ندي
تهللت اسارير عصام ودادا محاسن وهم يقتربان من حازم
عصام ومحاسن حازم
محاسن وقد اشرق وجهها يا ما انت كريم يا رب
عصام بارتياح حمدلله علي سلامتك يا حوت
حازم بتثاقل انا فين وايه اللي جابني هنا
عصام يعني مش عارف بقي كده بردوا تسيب ندي وتروح تسهر مع العيال الالش دول
حازم باستغراب بس انا مكنتش سهران في حته
عصام باستغراب متبادل امال انت كنت فين
حازم وهو يحاول التذكر انا اخر حاجة فاكرها اني وقفت تاكسي عشان مرضيتش اخد عربيتي معايا بعد ما سيبت معتز ومش فاكر حاجة بعد كده
عصام انت قابلت معتز
حازم ايوة وقفت معاه قدام المطعم وسيبته بعد كده و رجعت علي الشالية
عصام وقد بدي مستغربا مما يسمع يعني انت مرحتش مع معتز في حته
حازم باستغراب قولتلك قابلته ومشيت والله العظيم سيبته ومشيت
دادا محاسن يا حازم انا لاقيتك مرمي قدام الشالية الساعة اتنين بالليل وانت شربان طينة وكمان الدكاترة
نظر عصام والي دادا محاسن وبادلته هي الاخري النظر وهم لا يستطعان الاجابة ليعيد حازم سؤاله بصياغة اخري
حازم فين ندي يا جماعة لتاني مرة عايز اعرف هي عرفت ولا لا
عصام مهدئا طب اهدي دلوقتي واحنا اكيد حنعرف اللي حصل
ثم نظر لدادا محاسن روحي قولي لندي ان حازم فاق
حازم وقد بدي حزينا استني يا دادا بجد ندي مالها
عصام مفيش حاجة هي بس كانت زعلانة علشانك انت جيت المستشفي وانت بين الحياة والمۏت
نظر حازم لعصام وامتلك الهم قلبه لانه الي هذه اللحظة لم يعرف ما الذي حدث
في الغرفة التي فيها ندي كانت ندي تنهي صلاة الظهر وقد قررت ان تتجه الي غرفة حازم جلست دقيقتين علي سجادة الصلاة لتنهي الصلاة حينها قاطها صوت رسالة غير متوقعة
حلاوتك في لبس البوليس يا ريتني كنت انا العريس يا بختك يا حازم موزة بصحيح
انتفضت وقد افزعت من مكانها لم تكن تتوقع ابدا ان تأتيها رسالة بهذه الفجاجة كانت ضربات قلبها تعلو وتهبط لا يوجد معني للرسالة الا ان ما رأته بالامس كان صحيحا لكن من ارسالها هل رأها حقا بما كانت ترتدي هل صورها حازم لاصحابه ام وصفها لهم وحكي
انهمرت دموعها في لوعة لو ان حازم قد انحرف الي حد وصف زوجته او تصورها ولكنها كانت تشعر بغيرته يا الله
قاطعتها محاسن وهي تفتح الباب ليفزعها بكائها
محاسن مالك يا ندي
ندي مفيش يا دادا
محاسن مبشرة حازم فاق علي فكرة
ندي بتثاقل ماشي يا دادا
محاسن ماشي يا دادا ده انا قلت حتطيري من مكانك
ندي انا رايحة علي طول
بخطوات بطيئة خرجت باتجاه الغرفة المجاورة لتلقي نظرة علي حازم الذي ما لبث ان رآها حتي انخلع قلبه لدموعها ولوجهها الذي أنطفئ لم تستطع ان تنظر لعينه كانت تخشي ان تنظر باحتقار فلقد كان هذا حينها هو احساسها
نفيين بضيق اخيرا يا ندي ايه يا بنتي من لاقي احبابه نسي اصحابه
ندي وقد حاولت الا تبدي شعورها بالضيق لا ابدا بس الموبايل وقع مني واحنا بنتمشي علي البحر وعقبال ما حازم عرف يصلحه تاني
نفيين ماما كانت قلقانه عليكي وعايزة تكلمك
ندي هاتيها ايوة يا ست الحبايب
شريفة ايوة يا ندي انتي كويسة
ندي ايوة يا ماما التليفون بس اللي كان بايظ
شريفة وجوزك عامل ايه
ندي احنا كويسين اوي يا ماما بس انتي دعواتك
بدأت عين ندي تدمع
شريفة طب انتي بټعيطي ليه يا ندي
ندي اصلكم وحشتوني اوي يا ماما
شريفة طب انتم حترجعوا امتي
ندي يومين كده يا ماما ونرجع بس انا عايزكي تدعيلي
شريفة بدعيلك يا حبيبتي ربناا يجيبك بالسلامة
رن هاتفها النقال فنظرت الي الهاتف بابتسامة
اميمة الو اهلا يا اشرف بيه
اشرف اهلا يا انسة اميمة ها ايه اخبارك
اميمة ما انا اللي عندي قولته
اشرف يعني مفيش جديد
اميمة لو في جديد مش حاتأخر عليك ما انت عارف
اشرف طب تحبي تكسبي 5 الاف جنيه
اميمة في حد ميحبش بس ازاي
اشرف عدي عليا بكرة وانا اقولك
واخيرا الغرفة فارغة ربما دادا محاسن تصلي العشاء وربما عصام ايضا واخيرا هو وندي فقط
حازم مش ناوية تبصلي طب يا ندي
ندي وهي لا تستطيع النظر اليه حمدلله علي سلامتك
حازم بعتاب لسه فاكرة
ندي وهي تتنهد معلش
حازم انا عارف انك زعلانة مني لانك فاكرة اني سبيتك و روحت اسهر مع اصحابي وشربت اللي شربته بس والله يا ندي انا فعلا مرحتش في حتة عارف انك مش حتصدقني بس والله هي دي الحقيقة
ندي ببرود متشغلش بالك دلوقتي قوم بالسلامة وساعتها نبقي نتعاتب
حازم انتي بتخاوفني بردك ده يا ندي
ندي هو في حوت بېخاف انت ناسي انك حازم الحوت
حازم وقد امتلكه القلق حاسس ان في حاجة انتي مخبياها عليا في ايه يا ندي
ندي لا مفيش
انسحبت لتخرج خارج الغرفة وقالت وهي تخرج عايز حاجة
حازم بضيق شكرا
صباحا اتجهت لتجلس علي مكتبها وهي لا تعلم ماذا ستقول لعصام اذا سألها
زفرت بقوة وهي تجلس لتنظر في اوراقها
قاطعتها اميمة التي بدي انها اتت الان
اميمة صباح الخير يا نفيين
نفيين صباح النور
اميمة هو مستر عصام جه
نفيين لا لسه
اميمة واخبار مستر حازم ايه
نفيين كويس
اميمة انا رايحة الحسابات في اوراق كان طلبها مني مستر عصام امبارح حاشيك تكون خلصت
خرجت لتترك نفيين في الغرفة مشغولة بما في يديها حتي التفتت لما كان موجودا علي مكتبها
امسكته بيدها لتنظر اليه كان ظرف صغير مكتوبا عليه خاص بالانسة نفيين
فتحته لتجد فيه ميموري كارد نظرت لها وهي لا تفهم من وضع لها هذا الظرف وما هو محتوي هذه الميموري
تنهد ت وهي تحاول وضعها علي هاتفها لتعرف ما بيها
دقائق وشعرت برجوع اميمة باستأذنت
نفيين انا رايحة الحمام اوكي
اميمة وقد كانت تمني نفسها ان تعرف ما كان بالظرف اوكي
لحظات كان عصام يدخل الي مكتبه بعد ما عاد من شرم الشيخ الي منزله ثم عمله وبالطبع لن يخبر نفيين بما حدث
عصام لاميمة صباح الخير
نظرا الي مكتب نفيين امال انسة نفيين لسه مجتش
اميمة لا جت دقايق وتكون هنا
عصام اول ما تيجي خاليها تدخلي
اميمة تحت امرك يا مستر عصام
غمرت وجهها بالماء واتجهت لعملها
اميمة مستر عصام عايزك
نفيين وقد بدت مهمومة طيب
اميمة بفضول في حاجة يا نفيين
نفيين لا ابدا
الي مكتب عصام
نفيين بضيق صباح الخير يا مستر عصام
عصام بلهفة صباح النور انا زعلان منك علي فكرة مش كان المفروض حد يبلغني رد
الجماعة عليا
نفيين ما هو السكوت يعتبر رد يا مستر عصام
عصام بتوتر قصدك ايه
نفيين قصدي انه مش لازم يكون الرفض واضح السكوت بتفهم منه الرفض
عصام وهو مصډوم رفض
نفيين وقد عقدت ذراعيها امام صدرها انا كنت متوقعة ان حضرتك فهمت لوحدك من طريقة عمي في الردود عليك
عصام انا كنت فاكر ان انتي
قاطعته نفيين الحقيقة انا مرتبطة يا مستر عصام وخلاص حاتخطب لزميل ليا كان معايا في الكلية عقبالك
عصام پانكسار مبروك
وقبل ان ترحل التفتت مرة اخري
نفيين تسمح