روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

 


انفسهم من اجل بعوضة لا بل من اجل فقط جناحها .
ليرفع الامام صوته بالتكبيرة الاولي من اجل قراءة الفاتحة ثم التكبيرة الثانية من اجل قراءة نصف التشهد الثاني ثم التكبيرة الثالثة من اجل الدعاء للمېت ثم التكبيرة الرابعة ليقول اللهم لا تحرمنا اجره ولا تفتينا بعده ليدعو مرة اخري للمېت وجميع المسلمين ثم يسلم الامام معلنا ان صلاة الچنازة قد انتهت
لتخرج النعوش خارج المسجد ليرفع نعش اشرف معتز وعمر واثنين اخرين اما نعش نيرة فحملوا هشام من ناحية وحازم من ناحية وعصام من ناحية واخيرا هيثم ليحملوا الاربعة اوزارهم علي اكتافهم لا بل ليحمل الاربعة نيرة علي اكتافهم
لتمشي الچنازة باتجه المقاپر
جنازة من ماتوا بلا توبة جنازة من صدقا قيل فيهم
كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن أنه الفراق والټفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق فلا صدق ولا صلى ولكن كڈب وتولى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى أيحسب الإنسان أن يترك سدى
صدقا انحسب في هذه الحياة اننا خلقنا عبثا انحسب في هذه الحياة اننا سنترك سدي
خطوات كانوا يخطوها وكل منهم يتذكر الماضي ويبصره امام عينه كل منهم كان امامه الماضي وافعال الاثنين معه ليعود هشام ابتداءا الي الوراء ويتذكر ويعود حازم الي الوراء ويتذكر ويعود عصام ايضا
ليعود هشام الي الوراء الي ذلك اليوم الذي كان جالسا في غرفته
امام حاسوبه وهو كلما حاول الايقاع بفتاة فشل ليبقي 
نيرة بفزع انتي مش ناوي تبطل سفالة يا هشام 
ليضع يده علي فمها ليسكتها خلاص بلاش فضايح الناس نايمة كفاية انا غلطان اللي دخلت اوضتك
زفر بشدة ليخرج ولكن كيف تستطيع هي ان تعود للنوم مرة اخري ومن ان الي اخر 
ليعود عصام ليتذكر يوما اخر
علي وقع صوت الهاتف يرن استيقظ لينظر الي رقم المتصل وتعلو الابتسامة علي وجهه
عصام مبتسما وهو يجلس علي سريره صباح الخير يا حبي
نيرة مبتسما انا صحيتك
عصام وايه يعني دي احلي حاجة عملتيها اني اصحي علي صوتك
نيرة يعني وحشتك
عصام طبعا انتي عندك شك في كده
نيرة تؤ تؤ والا مكنتش وافقتك علي الجواز العرفي
عصام انا سبق وقولتلك ان ده وضع مؤقت لحد ما اهلك يرجعوا من السفر عارفة بعدها انا ناوي علي حاجتين طبعا الدنيا كلها تعرف انك مراتي الحاجة التانية
نيرة ايه بقي
عصام ناوي اخبيكي مش عايز حد يشوفك غيري
لتلو الابتسامة وجه نيرة وتتنهد ثم ترد انت عندك شغل انهارده
عصام لسه قدامي شوية عقبال ما انزل
نيرة بدلال عموما انا عملالك مفاجأة
عصام ايه هي بقي
نيرة ما انا لو قولتلك متبقاش مفاجأة عموما اقفل دلوقتي وانا حارجع اكلمك سلام
ليتنهد عصام وهو يقوم من سريره متجها الي الحمام لحظات وطرق الباب ليخرج باتجهه ليفتح
عصام باندهاش وقد علت الابتسامة وجهه نيرة
نيرة بدلال صباح الخير 
ليغلق عيناه لتنزل دموعا اكثر امام الذكريات ويستشعر عصام شيئا من الندم في نفسه
اما حازم وذكرياته التي كانت في يوم اخر كان يومها عيد ميلاد نيرة
ليستيقظ حازم علي محاولة دادا محاسن ايقاظه
محاسن حازم بيه اصحي يا حازم بيه
حازم بتثاقل وهو يفتح عينه صباح الخير يا دادا
محاسن صباح الخير يا حازم بيه
حازم وهو ينزل من السرير ماما وبابا صحوا
محاسن صحوا وفي اوضة السفرة يبفطروا
ليسحب حازم المنشفة باتجاه الحمام ثم يخرج ليبدل ملابسه متأنقا كعادة كل يوم ثم يتجه الي غرفة السفرة
حازم وهو يقبل خد فريدة صباح الخير يا ماما
فريدة صباح النور يا حازم
يسحب كرسيه ليجلس الي جوار ابيه صباح الخير يا بابا
رفعت بضيق صباح النور انت رجعت امبارح الساعة كام
حازم باستعباط امبارح ايه ده هو انا خرجت امبارح
رفعت بضيق حازم بلاش استعباط ورد عليا
حازم بضيق كنت مع اصحابي
رفعت وناوي
تشوف شغلك امتي
حازم ما البركة في حضرتك ثم انا من وقت للتاني باجي الشركة ولا انا لازم ابقي موجود علي طول
ليسحب رفعت المنديل المجاور له ويمسح فمه ثم يزفر وهو يضعه بضيق مناديا محاسن محاسن
محاسن ايوة يا رفعت بيه
رفعت وهو يترك غرفة السفرة ويتجه الي مكتبه عايز قهوتي في المكتب
لينظر حازم الي والدته وهو يكمل فطوره غير عابئ ماما انا عايز فلوس ضروري
فريدة باهتمام ليه
حازم انهاردة عيد ميلاد ناني وعايز اجبلها حاجة ټضرب كل الهدايا اللي جايلها
فريدة وقد علت الابتسامة وجهها عايز كام يعني
حازم انا ناوي اجيب كوليه وغالي
فريدة باضطراب مش كتير كده يا حازم انت كده افورتها اوي
ليقوم من مكانه ليجلس الي جوارها انا عايز اجيب حاجة تليق بحازم الصاوي ولا ايه
فريدة بعد ما علم حازم مدخلها ليبدو انها موافقة طب بس بردوا مبقاش غالي اوي
حازم اوعدك اني ححاول ممكن الفلوس بقي
فريدة وهي تقوم من مكانها باتجه غرفتها حاديك الكريدت بتاعتي بس راجعهالي فيها فلوس
لتتعالي ابتسامة حازم وهو يقبلها يا سلام عليكي يا فري اهو هو ده الكلام واوعدك اني مش حافورها
بينما كان مسعي حازم هدية ثمينة كانت عصام يبحث بشغف عن هدية لنيرة لكن اشرف والذي عرف ان عصام ونيرة متحبين كانت هديته اكبر بكثير خصوصا لفرط شعوره بالغيظ وذلك بالتأكيد لسببين الاول احساسه بالعجز والثاني احساسه بالغيرة فلقد كان واحدا من من يحبون نيرة
لحظات ووصلوا الثلاثة امام القپر ليضع النعش لينظروا امامهم لمن خرجت منه امام اعينهم لتسحب الچثة وتضع في القپر ثم يغلق القپر ليسقط هشام باكيا امام القپر غير مستوعب ان اخته نزلت اليه
ليفتح قبر اشرف ويضع هو الاخر فيه ثم يغلق عليه
ليسدل الستار علي حياة الاثنين اليوم سيبتون اول ليلتهم في القپر
امام القپر ليشرودوا مرة اخري و في نفس اليوم
ركن سيارته امام مرفأ السفينة التي قررت نيرة ان تحتفل بعيد ميلادها عليها تقدم حازم بخطوات ثابتة و بنظرات جريئة الي الفاتنة التي كانت تتوسط الحفل وهي ترتدي فستانا والكاتفين وقصير الي الركبة لتبدو كالعادة الفانتة ذات الرداء الاحمر اقترب بخطوات وهو يمد يده اليها فمدت يدها ليدنو برأسه من يدها الممدودة 
حازم ولايزال ممسكا بيدها كل سنة وانتي يا ناني
نيرة بنظرة دلال وانت طيب يا حازم
ليمد يده بعلبة قطيفة حمراء امام نظرها فتعلو الابتسامة وجهها
حازم دي هديتي يا ناني يا رب تعجبك
نيرة بانبهار وقد فتحت العلبة وااااااااااااااااو دي تجنن يا حازم ميرسي مي ميرسي
حازم بخبث لا ميرسي كده متنفعش خالص انا لازم البسهالك بايدي
نيرة بتردد بس اصل
ليقاطعها حازم مليش دعوة يا نيرة انا مصمم ومحبش ابدا انك تكسفيني
التفتت نيرة بدلال وفي قرارة نفسها متضايقة ولكنها امام هدية ثمينة مضطرة الي بعض التنازلات لترفع شعرها بيدها فيتقدم حازم منها يفتح العلبة ويخرج منها الكوليه 
لتنفض نيرة نفسها بعيدا عنه وهي ترد اوي
ليجذها نحوه وهو يقول اول رقصة معايا وبدأ الرقص بها اما هي فلم تحاول ان تبدي استيأها والسبب ببساطة ان حازم هو واحد من ضيوفها واكرام الضيف واجب
لم تكن تشعر ان زوجها عصام يراقب المشهد عن كسب منذ ان تقدم حازم باتجهها الي ان احتضناها ليرقص بها وقف بعيدا تأكل الغيرة قلبه وعقله وكل كيانه ليتقدم منه اشرف وقد شعر بالغيرة هو الاخر ولكنه لن يبدها ليدنو الي اذن عصام
اشرف بخبث وااااااااااااااو حوووووووووووووووت حوت حوت مفيش كلام اذا مكنش ده اللي يوقع نيرة امال مين اللي يقدر
ثم يتنهد بعمق الفلوس حلوة بردوا بتجيب هدايا غالية وبتعمل شغل عالي
يزفر عصام بضيق وهو ينظر له قصدك ايه
اشرف انتي مش شايف يا ابني قدامك بوس واحضان ورقص دول فاضلهم عشر دقايق ويطلعوا علي شقة المعادي ده اذا مكنوش فاكرين نفسهم فيها
ثم تتعالي ضحكات اشرف فيضحك ويضحك بينما ېحرق قلب عصام غيظا ليجد نفسه ملتفتا الي الرحيل فيستوقفه اشرف انتي رايح فين
عصام بضيق ماشي
الي سيارته بضيق بالغ
فتح بابها وجلس فيها يحاول كتم غيظه نظرا الي هديته التي لم تكن كهدية حازم ليلقي بها الي جواره والغيظ يملئ قلبه بينما انهت نيرة الرقصة مع حازم الذي ظل متشبثا بيدها حتي بعد انتهاء الرقصة ليحتويها بنظرة جريئة من عينه لم تستطيع امام جرأته سوي الثبات امام عينه
ليقطع صمته وهو لا يزال علي نظراته فستانك يجنن يا نيرة
ثم يمرر يده في خصلات شعرها وتسريحة شعرك
يعلو قلبها ويخفق بقوة امام تصرفاته غير مصدقة ان حازم الحوت يغازلها عند هذه اللحظة نفض يده عن يدها ونظر باتجه شيئا اخر الان هو رمي الطعم وعليه ان ينتظر صيده
لتبتعد نيرة عنه وهي تبحث عن عصام بين الحاضرين ولكنها لم تجده ليقترب اشرف ليسلم ويعطي هديته
اشرف كل سنة وانتي طيبة يا ناني
نيرة وانت طيب يا اشرف باقولك ايه مشفتش عصام
اشرف بخبث معتقدش انه يلحق يجي
نيرة هو فين
اشرف ما انا مقدرش اقولك يا ناني اصلي مقدرش افضح صاحبي
نيرة ليه هو فين
اشرف طب لو قولتلك يفضل سر
نيرة ماشي
اشرف ابدا يا ستي راح يقابل واحدة متعرف عليها ع النت وبقاله معاها بتاع اسبوع كده
نيرة بضيق وقد شعرت بالغيرة اسبوع
اشرف بس انا مقولتش حاجة ارجوكي يا نيرة انا مقولتش حاجة
ليقترب هشام يلا يا نيرة عايزين نخلص بقي تعالي اطفي الشمع 
نيرة وخفق قلبها لقربه فردت هامسة وانت طيب
وقبل ان تنزل قرر ان يتوج ليلته بما اراده من البداية لحظة وانتفضت نيرة منزعجة وهي تضع يدها 
حازم مبتسما وغير عبئ بانزعاجها وقد ادار محرك السيارة تصبحي علي خير يا ناني
لتنزل نيرة من السيارة وقد شعرت بالضيق لم تستطع مقاومة اي تصرف من تصرفات حازم ولا احضانه ولكن وبعد كل ذلك فهي لا تحب سوي عصام صدقا وعجبي
ليتنهد حازم وهو يغمض عينه وكأن عقله حينها قرر ان يعقد مقارنة سريعة بين من دخلت بيته ولم يستطع ان ېلمس طرف يدها الا عندما كانت زوجته ومن عرف اليوم انها كانت زوجة صديقه ولم تعبأ بالقرب منه
ليقف عصام الي جوار حازم متحدثا وكل منهم نظره معلقا بالقپر
عصام مش كفاية كده نروح نطمن علي ندي زمانها هي كمان فاقت
حازم بضيق ليه مقولتليش انك كنت متجوز نيرة انت عارف انا عملت في نيرة ايه يوم فرحنا بعد ما عرفت انها
ليزفر بضيق انا ضاربتها انا بهدلتها انا عاملت نيرة معاملة زي الزفت عشان كنت فاكر انها استعبطتني كنت مستكبر ان حازم الحوت واحدة تضحك عليه
ليه مقولتليش بدل ما احاول اوقعها فيا وهي مراتك سيبتني اخونك وانا مش عارف ليه يا عصام ليه يا صاحبي
عصام باكيا كنت فاكر انها وخداني سلم عشان توصلك هي يتصرفتها الغلط خلتني اطلقها وعمري ما ندمت حتي بعد ما عرفت الحقيقة حتي بعد ما عرفت ان اشرف هو اللي فبرك الصور اللي بينكم حتي لو في حاجات اتفبركت لكن علي ارض الواقع نيرة حطت نفسها بايدها في المكان الغلط احنا خلاص شوفنا بعنينا الفرق الكبير بين البنات اللي كانوا حولينا وبيرضوا يجوا برجليهم معانا شقة المعادي وبين ندي ونفيين واي بنت زيهم محدش يقدر يقول كلمة علي بنت مهما حصل بتحافظ علي نفسها نيرة هي اللي وصلت نفسها للنهاية دي قبل ما احنا نعمل حاجة كانت تقدر تحافظ علي نفسها بس عمرها ما فكرت انا بس ما انكرش انها صعبانة عليا كان نفسي يكون في فرصة ليها تتوب بس خلاص فات الاوان فات اوان التوبة
ليزفر حازم وقد تجمعت في عينه بعض الدموع ثم نظر له عمري ما تخليت ان ممكن يجي يوم واشوف حد مېت وهو اصغر مني دايما كنت باحس ان الناس الكبار بس هما اللي بيموتوا تفتكر ممكن يكون انهاردة اخر يوم في عمري وانا مش عارف تفتكر ممكن بسهولة كده وفي لحظة تلاقي نفسك سيبت كل حاجة وروحت ومفيش حد حوليك لا اهلك ولا مراتك ولا فلوسك ولا ولادك انت وكل حاجة كويسة او وحشة عاملتها وبس انت وبس
عصام وهو يربط علي كتفه كفاية كده احنا لازم نروح تعالي نرجع المستشفي نطمن علي اللي فيها
ليتقدموا خطوات باتجاه باب الخروج من المقاپر ثم يقفوا للحظة ويستديروا للخلف ليقع بصرهم علي القپرين المجاورين نظروا بتأمل لمن انتهت حياتهم ثم التفتوا ليكملوا طريقهم
رحل الجميع الا هشام جلس الي جوار قبر اخته باكيا اسند رأسه الي جوار قپرها وبدأ حديثا كان مكتوما بداخله اه يا نيرة اه اشرف اسف اني مخوفتش عليكي اسف والله العظيم اسف اسف يا نيرة
لينحب باكيا وهو يحاول الوقوف ثم ينظر الي قبر اشرف وهو يتمتم ربنا ينتقم منك يا اشرف اكتر ما انتقم منك ضيعت مراتي وضيعت ابني وضيعت اختي وضيعتني
ليغمض عينه ويحاول التحرك باتجه سيارته وخطوات الي خارج المقاپر ثم يثبت مكانه ثم يلتفت مرة اخري لينظر الي القپرين المتجاورين ثم يكمل طريقه
ليعاوده الشرود ولكن هذه المرة في كل ما فعله بمنة
صفحة علاء منسي محمد
فتحت عيناها بتثاقل وهي تحاول التذكر اخر شيئا تتذكره هو صورة هشام امام عيناها مرة اخري لم تكن تتوقع انها ستراه مرة ثانية زرفت دمعات من عيناها لان عقلها عاد من جديد يبث فيها كل الذكريات من جديد وكأنها امس لم يكن حال هشام افضل من حالها هو الاخر كان في طريقه الي العنوان الذي اخذه من الممرضة ذاهب الي ابنه زين
ليشردوا الاثنين معانا متذكرين ما فات
وقبل ان يتركهم بدقيقة الټفت حازم لهشام التفافة اخيرة وهو يهمس في اذنه اديني سيبتهالك اهو وريني بقي حتعمل ليه وحتعرف تأخد مني الازايز ولا لا
هشام حتشوف يا حازم
ليغادر حازم النادي تاركا هشام يفكر بعد ما تراهنوا بكل ما اوتي من قوة كيف يوقع
 

 

تم نسخ الرابط