روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

 


منة ضاربا يده باقرب مقعد و هو ينظر في مرآة كانت امامه
وقف ينظر الي هشام متحدثا اليه انت فعلا حطلقها حتتخلي تاني عنها وعن زين انت خاېف من ايه خاېف عمها يقتلك طب ما انت كده كده مېت يا هشام ومدام المفروض تختار بين المۏت او انك تسيبهم يبقي مۏت احسن علي الاقل احسن ما تعيش تتعذب
لحظات واوقف السيارة ثم نظر اليها
عصام مبتسما مبروك مبروك يا زوجتي العزيزة
نفيين بخجل الله يبارك فيك
سحب يدها مرة اخري ثم نظر الي المقعد الخلفي لتضحك متسائلة انت بتبص علي ايه
عصام مازحا خاېف يكون كريم مستخبلي هنا ولا هنا
لتتعالي ضحكات نفيين فيقرب وجهه منها انا كده مش حاستحمل في ايدك غلوة
يا رب صبرني علي اللي فاضل
نفيين بخجل طب انا عملت ايه بس
عصام مبتسما مش عارفة عملتي ايه عملتي المستحيل يا نفيين نستيني كل عقدي بقيت علي ايدك واحد تاني غير عصام بتاع زمان كل ده ولسه بتسألي
ليغمرها بنظرات الحب بينما ساد الصمت ليقطعه بعدها تيجي ننزل نمشي شوية
نفيين ولا تزال تشعر بالخجل ماشي
فتحوا ابواب السيارة ونزلوا ليفتح عصام راحة يده ليديها ليشبكوا ايديهم ويمشون طريقهم اليوم لم يعد هناك ما يخشون منه فالتوبة الصادقة قد محت الماضي العفن واطلت بهم علي حاضرهم ومستقبلهم النظيف
ليهمس عصام لها بحبك يا نفيين
لم ترد فوقف وهو يسال وانتي
نفيين انا ايه
عصام انا مش حاروحك الا لو سمعتها
نفيين بخجل وانا كمان
عصام هه حتيجي اهه
نفيين وقد شعرت بوجها انه كاد ينفجر لتقول وهي تبتلع ريقها بحبك يا عصام
عصام مازحا اشهد ان لا اله الا الله واخيرا نفيين نطقت
علا الاستغراب وجهها وهي تنظر الي الطريق
ندي مستغربة احنا رايحين علي فين
حازم مازحا انتي مخطۏفة
ندي وهي تشعر بالقلق لا بجد احنا طالعنا برة القاهرة ممكن بقي تفهمني رايحين فين
حازم حتعرفي دلوقتي
دقائق وتوقف السيارة امام شالية شرم الشيخ لينزل حازم ويتجه الي ندي فتح باب السيارة لها وهو يقول اتفضلي يا مدام ندي
نزلت لتقف امام الشالية غير مستوعبة لترد احنا بجد هنا
حازم مبتسما ها ايه رأيك
وقبل ان تتحدث امسك يدها ليتجهوا الي الداخل
الټفت حازم لها وامسك بيدها في كفه ايه رأيك بقي في المفاجأة دي قررت اخطفك
بالتأكيد شعرت بالسعادة تغمرها جذبها من يدها ليصعدا الي غرفتهم
حازم وهو يصعد السلالم فاكرة اول يوم جينا فيه هنا
ندي مبتسمة انا عمري ما نسيت يوم من اللي عدوا علينا هنا
ليفتح حازم باب الغرفة فتنظر ندي الي الغرفة وقد بدي واضحا انها معدة من قبل نظر اليها بحب
حازم ايه رأيك
لتتقدم ندي منبهرة ايه ده يا حازم بجد انت عملت كل ده امتي
حازم وقد امسك بيديها فاكرة يا ندي اول يوم خميس عدي علينا بعد جوازنا اهو انا عايز ارجع فلاش باك لليوم ده فاكرة الفستان الاحمر
لتقاطعه ندي ايوة بس انتي
حازم مبتسما حتلاقيه عندك في الدولاب انا عايز احس ان كل اللي عدي من اول الخميس لحد امبارح كأنه معداش عايز ارجع للخميس ده وابدأ منه ممكن
لم تجد ندي رد وسط ما كانت تشعر به غير كلمة واحدة ممكن
تقدم خطوة ومد يده باتجه علبة وفتحها وهو يسحب يدها دول الدبل الجداد اشترتهم من يوم ما كسرت الوديعة بس مرضتش اوريهملك من يومها اصلي عارف انك اكيد حتفكري تشكريني قلت خليها لوحدنا عشان تشكريني بذمة
لتضحك ندي ثم تتقدم نحوه خطوة قبلت خده وهي ترد شكرا يا حازم
حازم وهو يضرب يده علي صدره نعم لا يا شيخة بقي انا مكلف نفسي وبنزين رايح وبنزين راجع وفي الاخر شكرا يا حازم بقولك ايه انا مش عايز تضيع وقت عايزين نلحق الخطڤ من اوله
ندي ماشي
صباح يوم جديد يطل برأسه علي الجميع ليبدأ كلا في الترتيب لحياته الجديدة
الا هشام ساعات تفصله عن طلاقه رغم ان معادهم كان مساءا الا ان هشام لم ينتظر وقرر الذهاب للفيلا بينما هشام يستعد للذهاب الي فيلا الدريني كانت منة تتوجه الي الغرفة الجديدة التي اعدها عمها لماما زينب
منة مبتسمة صباح الخير
زينب صباح النور ايه يا منة ده يا بنتي كل اللي بتعملوا معايا ده انت وعمك
منة دي اقل حاجة يا ماما صدقني مفيش حاجة ټوفي اللي انت عملته معايا
زينب لا يا بنتي متقوليش كده ده انت زي بنتي يا منة وربنا العالم وربنا يباركلك في زين ويشفيه وجوزك كمان شكله ابن حلال كويس انه لاقاكم والحمد لله يا بنتي الحمد لله
منة بوجوم طبعا الحمد لله يا ماما
اشعرتها الكلمات ببعض الوجوم او ربما ذكرتها بهشام لتستأذن خارجة من غرفتها وتنزل باتجه البحث عن ابنها
منة وهي تسأل احد الخدم فين زين
لترد في الجنينة
لتتجه منة للجنينة لتجد زين يلعب فوق مرجيحة كانت فيها
منة مبتسمة صباح الخير تصحي تلعب علي طول كده
زين انا اصلا كان نفسي اتمرجح عشان كده جيت هنا
منة وقد وقفت خلف المرجيحة لتحركها لابنها طب يا سيدي وانا حامرجحك
ليستأذن هشام في مقابلة ممدوح ويمر من البوابة باتجه دخول الفيلا ليقطعه صوت زين مناديا
زين بفرحة بابا
ليتوجه هشام بخطوات سريعة باتجه زين يفتح ذراعه ليحتضنه وهو يقول زين يا حبيبي وحشتني اوي
زين بعتاب انت روحت فين انت مش قولتلي انك خلاص مش مسافر تاني و حتفضل قاعد معانا
لتقاطعه منة وهي تنادي احدي الخادمات يلا يا زين اطلع علي اوضتك مع الدادا
زين لا انا عايز اقعد مع بابا
لينظر هشام الي منة وهو يرد اسمع يا زين كلام ماما واوعدك يا حبيبي اننا حنفضل مع بعض علي طول
بينما قال هشام كلمته الاخيرة ظل معلقا بصره بمنة التي لم تفهم مقصده لم تستطع تثبيت نظرها اشاحت بوجهها ليقطعها جذبه ليدها ليعود مثبتا نظره لها لتخترق نظراته قلبها وهو يسأل عايزة تتطلقي يا منة
منة وقد شعرت بضربات قلبها المتلاحقة انت بتسأل طبعا عايزة
هشام وهو لايزال علي نظراته طب ليه مسبتيش الړصاصة تيجي فيا ليه مسبتنيش اموت مدام مش فارق معاكي
لتزفر بضيق وهي تحاول ان تفلت من قبضة يده عليها انا كنت خاېفة من الړصاصة عموما ومكنتش بفاديك ولا حاجة
هشام وقد احتضنها بذراعه لتبقي بين يديه وقريبة جدا انتي كدابة يا منة انتي لسه بتحبني وانا كمان لسه بحبك ولو انطبقت السما علي الارض مش حاطلقك سامعة يا منة مش حاطلقك
لتزيد كلماته واقتربه من ضربات قلبها لتستشعر انفاسه بالقرب من انفاسها اغمضت عينها وهي لا تعرف حينها فيما تفكر لكن استسلامها بين يديه جعله يدرك انه لم يكن مخطئا حينما فكر انه لايزال له مكانه في قلبها عند هذه اللحظة قاطعهم صوتا هادرا يخرج من ممدوح
ممدوح بعصبية انت بتعمل ايه هنا
جذب منة من ذراعها وهو يوجه كلماته لها امشي اطلعي علي اوضتك
ليستوقفها هشام بكلماته استني يا منة في كلام انا جيت اقوله لعمك وعايزك تسمعيه
ممدوح انا مفيش بيني وبينك كلام غير اني اسمع طلاق منة بوداني
هشام بتحدي وانا مش حاطلقها مهما حصل مش حاطلقها منة حتفضل مراتي لحد اخر يوم في عمري
ممدوح بتحدي مقابل يعني مش خاېف انت لسه متعرفنيش يا شاطر انا اقدر اعمل فيك كتير وساعتها بردوا حتطلقها
هشام غير عبئ اي حاجة عايز تعملها فيا اعملها اي حاجة حتكون بالنسبة ليا ارحم من اني اتحرم منهم منة وزين هما اخر حاجة فضلة ليا في الدنيا ولو اتخليت عنهم وبقيت لوحدي يبقي المۏت ارحم انا جاي اقولك اني مش خاېف منك
ثم الټفت لمنة التي كانت كلماته قد اسرت قلبها بالكليه انا بيتي حيفضل مفتوح ليكي انتي وزين وحيفضل جوايا امل ان يجي يوم ونعيش سوا واوعدك من دلوقتي اني ادور علي شغل وابدأ حياتي الجديدة وحتي لو اتخليتي عني انا مش حارجع للكنت فيه عشان عايز لما زين يكبر يعرف ان ابوه كانت بني ادم كويس
الټفت ليخرج خارج الفيلا وقبل ان يرحل الټفت مرة اخري لمنة حاستناكي يا منة حاستناكي
ويوما جديدا يطل برأسه علي منزل السنهوري ومن فيه ليركن سيارته امام باب المنزل وينزل الاثنين وقد بدي وضاحا فرط السعادة علي وجوههم ينظر حازم الي ندي وهم باتجاه الباب
حازم مازحا علي موبيلات بقي
ندي وهي تضحك ماشي
دخلا من باب المنزل يجدوا ان احلام كانت في انتظارهم
احلام مبتسمة حمدلله علي السلامة
ندي وحازم مبتسمين الله يسلمك يا عمتو
احلام ممكن تتفضلوا عندي بقي عشان عايزكم في موضوع مهم
ليعلو الاستغراب وجههم وهم يدخلون الي شقة عمتهم
اغلقت احلام الباب وتوجهت لتجلس امامهم
حازم لاحلام خير يا عمتو
احلام لاثنين خير انا ناوية اتكلم ومش عايزة اسمع كلمة غير لما اخلص كلامي مفهوم
ندي وحازم مفهوم
احلام اولا انا عارفة انكم مش ناويين ترجعوا الفيلا تاني تعيشوا فيها وعارفة انكم كنت ناويين علي بيت ثريا اللي في وشنا
اقتربت من اوراق موثقة لتعطيها لحازم وهي تكمل اتفضل يا بني
حازم ولايزال علي استغرابه ايه ده
احلام موضحة انا اشتريت بيت ثريا وكتبته باسمك وقبل ما تقول اي حاجة انا شفت اني مضيعش الفرصة ووقت ما يتوفر معاك تمنه ادفعه
حازم وهو ينظر لندي بس
احلام مقاطعة حازم يا ابني مش معقول مامتك تفضل عند محاسن و مش معقول تقعد تستني لما الارض تتباع وانا باقولك ادفع تمنه يعني ملكش حجة
وقبل المقاطعة تكمل تاني حاجة بقي فيلا الصاوي يا ندي دي اوراق تنازل مني عنها للجمعية بتاعة الحاجة اماني انا عايزة الفيلا تبقي دار ايتام وتتجهز عشان عايزة اعملها صدقة جارية علي روح عماد وعلي روح رفعت عموما دي نيتي بس مش حاقدر اصرح بموضوع رفعت ده لعمكم طارق يفتكر ان لسه في حاجة بس انا عملت كده عشان احس اني سمحته بجد
ليعاود حازم النظر لندي وقد الجمهم تصرفها
حازم مستغربا بعد اللي بابا عملوا معاكي حتخلي الفيلا صدقة جارية علي روحه انا عمري ما حلاقي كلام يوصفك يا عمتو
ندي وهي تستلم الاوراق بجد يا عمتو انا كمان مش لقيه كلام اقوله
احلام مبتسمة نيجي لثالثا انا بقي لادخلكم بيت ولا اعرفكم بعد انهارده انت وهي
ندي ليه بس يا عمتو ما كنا كويسين
احلام وهي تنظر لحازم اسمع يا حازم لو فعلا سيبت الشركة ودورت علي شغل برة فلا انت ابني ولا اعرفك الشركة دي صحيح دلوقتي شركتي بس انت وعصام حتفضلوا مسكنها زي ما هي ولو واحد فيكم فكر يسيب شغله هو حر من اول بكرة علي شغلك انا حسامحك علي اللي فات ومش حاخصمه من مرتبك بس من اول بكرة لو غيبت حابدأ اخصم فاهم عموما انا ربطلك انت وعصام مهية كويسة انا عارفة انكم شباب وعايزين تروشوا
لتتعالي ضحكات ندي وحازم وهم يقبلون عليها من اجل احتضانها
ندي يا حبيبتي يا عمتو ربنا يخليكي لينا
احلام لحازم هه يا سي حازم اسمع اعتراض بقي
حازم مبتسما هو انا بقي
عندي كلام تاني ما خلاص يا عمتو
لتمر الايام علي حازم وعصام وهشام وهو يستعدون لبدء الجديد من حياتهم عصام يستعد لتجهيز شقته وحازم يجهز المنزل وشقته وشقة والدته وهشام يبحث عن عمل
لينتهي عليهم عاما هجريا برمضانه واعياده وهم منهمكين في التحضير ويبدأ عاما جديدا سيكون للجميع وبصدق بداية جديدة
امام المرآة وقد تأنق في البدلة السوداء مرة اخري اليوم هو عرسه واخيرا عصام اصبح عريس اقترب من العطر متنهدا وهو يضعه ثم زفر فرحا ليجد باب الغرفة يفتح
لتنظر مني الي ابنها وقد ترقرقت الدموع في عينها مبروك يا عصام مبروك يا حبيبي
عصام بفرحة الله يبارك فيكي يا ماما
ثم قبل يدها لتقطعهم سمية انا كده حاعيط انا كمان
ثم يدخل كريم مصفرا عقبالي يا رب
عصام والله انا مش خاېف الا من عينك دي يا عم كريم
كريم لا متقلقش اخلع انت وانا اصلا حاحصلك علي طول
ثم نظر كريم لسمية ثم الي عصام ثم بدأوا وهو يخرج من الغرفة باتجه الباب
كريم وسمية 1 2 3 يا عريس يا صغير علقة تفوت ولا حد ېموت لابس ومغير وحتشرب لبن الكتكوت
مني للثنائي الغنائي كفاية بقي يلا عشان اخوكم ميتأخرش
لينزلوا الي السيارات سيارة باتجاه القاعة وسيارة باتجاه الكوافير
صفحة علاء منسي محمد
بينما هم في الطريق كانت ندي ونفيين في الكوافير لتشرد ندي في ليلة زفافها وهي تفكر فيما نويت فعله اليوم لكم كانت تريد استعادة الذكري اليوم سيكون اول يوما لهم في شقتهم الجديدة لقد قرروا ذلك حتي يستشعروا وكأن اليوم هو فرحا لديهم ايضا اما نفيين فقد حفظت الدرس وحضرت ما قالت عليه ندي من اجل 
لحظات ووقفت السيارات امام الكوافير امام المرآة نظرت نفيين النظرة الاخيرة علي نفسها كم كانت اميرة بحجابها وزينتها لتطل باطلالة ملائكية تأسر عين من ينظر لها ليتقدم عصام بخطوات من اجل ان يأخذ عروسه والي السيارات ثم الي القاعة
الي قاعة النساء توجهت العروس والي قاعة الرجال توجه العريس ومرة اخري
تجمع الجميع حول نفيين بما فيهم فريدة وندي وشريفة ولوجي واحلام وسمية ومني ومحاسن ليصفقوا الجميع حول الاناشيد اما قاعة الرجال فالكل التف حول عصام وبدأت الاناشيد ثم حملوه وبدأوا يقذفوه الي اعلي
لتهدأ الاجواء في قاعة الرجال بعض الشئ ليجد عصام احدا قد امسك بكتفه وهو يهمس اليه مبروك يا ابني
ليلتفت عصام غير مصدق بابا
فتح ذراعيه ليحتضنه وعيناه دامعة وحشتني اوي يا عصام
عصام وقد تأثر لوجوده بابا معقول انت جيت امتي
جلال انا اول ما عرفت يوم فرحك امتي قلت لازم احضر انا ياما اتحيلت عليك تجي تعيش معايا وانت اللي مش عايز بس انا نفسي تيجي مرة انت ومراتك وتتعرف علي اخواتك و تقعد معايا قولت ايه
عصام ماشي يا بابا
جلال مش ناوي توريلي عروسك
عصام في القاعة التانية
واحنا طالعين حتشوفها
حانت لحظة الخروج من القاعة وسط تأثر الجميع وسط فرحة امتزجت بالدموع فرحة والجميع يصافح ويسلم ليرمق جلال والد عصام مني بنظرة وتبادله النظرة ثم لحظة انتهي المشهد لينصرف كل منهم الي حياته
فتح باب المنزل ليدخلا سويا نظر لها غير مصدق انها اليوم معه اغلق الباب خلفه وهو لايزال علي نظراته ابتسم وهو يمد يده
 

 

تم نسخ الرابط