روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
دي مراتي انا
ثم الي ندي قولتلك علي اوضتك
مدحت لندي علي اوضتك ولمي هدومك
حازم محذرا لندي لو خرجتي من البيت يا ندي تبقي طالق سمعناني يا ندي طالق طالق
فتح باب الفيلا وتاركهم وخرج ركب سيارته وادار محركها ليطير باقصي سرعة متجها الي منزل عصام
تاركا ندي تقف امام السلالم وهي تبكي حالها
علت ابتسامة فريدة فوق وجهها ونظرت لندي
فريدة لمي هدومك وبرة بيتي يا ندي سمعاني بره بيتي
ندي ودموعها تنهمر حاضر
طرق الباب بكل ما اوتي من قوة
توجه عصام
ليفتح الباب لمن كاد ان يكسره
عصام باستغراب حازم
حازم بحزن شديد انا طلقت ندي يا عصام
عصام بانزعاج ليه يا ابني كده ايه اللي حصل
حازم مش عارف
عصام اجبلك حاجة تشربها
حازم بتوتر و حزن لا يا عصام استني انا عايزك
عصام بتوتر في حاجة
اعاد حازم السؤال وقد توتر واعتدل كمن كان ينتظر اجابة وبات ينتظر اخري
حازم قولتلك متفبرك ولا لا يا عصام
قام عصام من مكانه وتحرك بعيدا ووقف امام حائط ولايزال وجهه في الارض شعرحازم بصديقه الذي يعرفه توجه نحوه وجذبه من ذراعه ليكون وجها لوجه معه
حازم بعصبية وتوتر لاخر مرة باسألك يا عصام
قاطعه عصام ووجهه في الارض لا مش متفبرك
لتقع كلمته ثقيلة جدا علي مسامع حازم انتي يا عصام انتي يا صاحبي مش ممكن مش ممكن ازاي ازاي تعمل كده
عصام انت السبب ومتلومش حد الا نفسك
حازم بعصبية انتي بتخني يا جبان وتقولي انت السبب
عصام بعصبية ايوة انت السبب يا ما قولتلك يا صاحبي بلاش الهدوم اللي نيرة بتلبسها قدامنا وبلاش خروجها وتدخلها وسهرها لوحدها والشلة اللي ملمومة عليها يا ما قولتلك خد بالك كنت بتقولي بطل تخلف كنت بتفرح بلبس مراتك المكشوف عشان تغيظ صاحبك عشان تقول قدامهم انا مراتي موزة مش كده
حازم بضيق وقد بدأت تدمع عيناه وانا اللي كنت فاكر انك لو لقيت مراتي تغطيها عشان مرات صاحبك
عصام ساخرا هو في في الزمن ده حد بيلاقي وحده ويغطيها هو انت عمرك كنت تعمل كده يا حوت وبعدين يعني انت عمرك ما كنت مع ستات متجوزين انت لا عتقت متجوزين ولا غيرهم
حازم بعصبية وهو يجذبه من ملابسه يعني خاېن وجبان وكمان ليك عين وبتكلم مش كفاية يا جبان خېانتك
عصام بعصبية اكبر انت حتحسابني علي مرة لا راحت ولا جت امال اشرف وربنا يعلم مين غيره حتعمل معاهم ايه انت من يوم ما اتجوزت الهانم وهي علي حل شعرها متجيش تعمل راجل انهارده
حازم بعصبية قصدك ايه قصدك ان لوجي ممكن ماتكنش بنتي
عصام ساخرا ممكن وممكن اوي
حازم يعني نيرة كانت پتخوني وانت عارف وساكت وبعدها بدل ما تقولي رحت خاېني عمري ما تخيلت انك ممكن تكون ژبالة كده يا عصام
عصام بعصبية انت اخر واحد تتكلم عن الاخلاق ولا انت فاكر نفسك توبت بصحيح
حازم بعصبية امام عصبيته لا وكنت عايز تتجوز نفيين انا حافضحك وحاخليها تعرفك علي حقيقتك
عصام وقد علا صوته وماله ما هي دي اخلاق الحوت ما هي زبالتي مش من فراغ طول عمرها ژبالة مشتركة
لم يتمالك حازم نفسه الا و صفعه ولم يتمالك عصام نفسه الا ورد الصڤعة ليبدأ شجارا بلكمة امام لكمة امام لكمة وصڤعة امام صڤعة
وكل منهم يجذب الاخر من ملابسه
حازم بصوت هادر مش عايز اعرفك تاني من بكرة تسيب الشركة وماشوفش وشك تاني
عصام بصوت هادر مماثل مش خارج من الابعدية ومش عايز اشوف وشك انا كمان
واخيرا سحب عصام حازم من ملابسه وفتح باب شقته ودافعه خارجا واغلق الباب خلفه
نظر الي الباب الذي اغلقه ليهوي خلفه باكيا
حينها لم يكن حال حازم افضل فلقد هوي خلف الباب من الجهة المقابلة ليبكي ايضا
لحظات شعر فيها الحوت كم بات مطعونا وكأن الحياة اجهزت عليه بكل ما اوتيت من قوة
استجمع قواه ووقف
وتوجه باتجه سيارته
فتحها وركب ليمر عليه شريط اليوم وكل ما قد عرفه فيه خسر من الحياة كل شئ ولم يعد له فيها شئ
امه وابوة سارقين
طلق زوجته
خانه صديقه
استفاق عصام من بكائه وتوجه ليغسل وجهه لحظة ثم اتصل بعمر
عصام انتم لسه في العوامة
عمر ايوة دي السهرة حميت اوي
عصام طب انا جاي اسهر معاكم
عمر ايه ده بجد
عصام مش بتقول شرب وموزز ابقي جاي
عمر مستنينك
اعدل هيئته وركن سيارته فتح احد ادراج السيارة واخرج منها عطرا ثم مشطا ومشط شعره
فتح باب السيارة ونزل وتوجه الي احد البارات التي كان يعتدها
اليوم سيعود الحوت لان الحياة استضعفت من دونه و سيرد من الحياة ما فاته ومدامت لم تقدر توبته وياليته لم يتب
فتح الباب واقترب وعلت ابتسامته جلس امام احدي البارات وقد اجهز الحوت علي من تاب فلم يبقي منه الا الفتات ابتسمت له فتاة جالسة من بعيد فنظر بجرأته المعهودة اليها نظرات دفعتها اليه دفعا لحظات وباتت امامه وهي تلعب بخصلات شعرها
اقتربت لتهمس في اذنه الكرسي اللي جانبك فاضي
اجتذبها حازم من ذراعها واجلسها امامه ثم اقترب من اذنيها حتخدي كام
ردت لحازم في اذنه 200 جنيه
حازم اتفقنا
عاودت الهمس في اذنه طب مش ناوي تطلبلي حاجة
حازم محذرا لندي لو خرجتي من البيت يا ندي تبقي طالق سمعاني يا ندي طالق طالق
فتح باب الفيلا وتاركهم وخرج ركب سيارته وادار محركها ليطير باقصي سرعة متجها الي منزل عصام
تاركا ندي تقف امام السلالم وهي تبكي حالها
علت ابتسامة فريدة فوق وجهها ونظرت لندي
فريدة لمي هدومك وبرة بيتي يا ندي سمعاني بره بيتي
ندي ودموعها تنهمر حاضر
مدحت وهو ينظر الي فريدة شذرا دي احسن حاجة عاملها حازم انه حلف بالطلاق دلوقتي مبقاش بس حق عمتي لا وكمان حق ندي وواعدك اننا حنتقابل تاني بس وانتي بتخسري القضية وحقهم حيرجع برضاكم او ڠصب عنكم
فريدة بكبرياء وقد ملئت صوتها بالتحدي حانشوف يا شاطر مين اللي حيضحك في الاخر ودلوقتي كلكم برة
ثم نظرت الي ندي واولكم الهانم
التفتت ندي پانكسار لتصعد السلم لم تعرف ماذا تقول او ماذا تفعل كانت تجر قدمها باتجه الغرفة وهي غير مستوعبة انها في لحظة خسړت حياتها وفي لحظة انفض تشابك يدها من يد زوجها وفي لحظة هم ورحل ولم ينظر خلفه
لماذا تركها لماذا لم يقف ليعيناها علي مواجهتهم لا تريد الرحيل ولا تريد الطلاق
تنهدت و هي تقترب من الجلوس علي طرف سريرها فكرت لو كلمته وقالت له انها تريد البقاء ربما حينها يعود من اجلها قامت واقتربت من هاتفها لتتصل به حينها كان حازم في سيارته متجها الي منزل عصام نظر الي الهاتف الذي كان يرن وقبل ان ينظر الي الاسم اغلقه وقذفه الي جواره ليكمل طريقه باتجه منزل صديقه
حاولت وحاولت وحاولت وكل مرة لا تسمع الا جمله واحد الهاتف الذي طلبته غير متاح حاليا من فضلك حاول الاتصال في وقت لاحق
زفرت بشدة وامتلأت عينها بالدموع واتجهت الي دولاب ملابسها لتجمع اشيائها ولا يزال صوت الشجار بالاسفل عاليا لم تكن تعرف ماذا تجمع وماذا تترك لم تنظر الي ملابسها او ربما كثرة الدموع ابتدأ هي من حجبت عنها الرؤية لحظات واغلقت الحقيبة وحملتها في يدها لتفتح باب الغرفة لتخرج منها لحظة امام الباب ثم استدارت لتنظر الي غرفتها والي المكان الذي جمع بينهم شلالا من الدموع في عيناها وهي لا تريد ان تترك مكانها وضعت الحقيبة امام باب الغرفة و تحركت الي الغرفة مرة ثانية اقتربت من السرير ومن الناحية التي اعتاد حازم النوم فيها اقتربت من وسادته لتضمها بين يديها وهي تقول كمن ارادت لو كان هو مكانها
حتوحشني اوي يا حازم حتوحشني اوي يا حبيبي
الي الاسفل تحركت لتجد مدحت متجها ناحيتها ليحمل عنها الحقيبة لحظة وطرق باب الفيلا معلنا وصول لوجي ودادا محاسن لينظرا الاثنين للمنكسرة المغادرة
اقتربت لوجي من ندي خطوات لتقف امامها
لوجي انتي رايحة فين يا مامي ندي
اقتربت ندي الباكية ونزلت بركبتيها لتقف امام لوجي لترد انا حاروح شوية عند آنة شريفة وبعدين حارجع عايزكي تسمعي كلام بابي واشوفك بنوتة شطورة زي ما اتفقنا
لوجي وقد شعرت بالخۏف من وجهها الباكي انتي حتمشي ليه طب خوديني معاكي
ندي مش حينفع يا لوجي
علا صوت فريدة هادرا وهي توجه كلامها لمحاسن خدي لوجي علي اوضتها يا محاسن
ثم نظرت لندي اتفضلي بقي يا هانم
جذبت محاسن لوجي من يدها بينما لايزال بصرها معلق بندي وهكذا كانت ندي وهي تغادر بصرها معلقا بلوجي لحظة ونفضت لوجي يدها من يد محاسن جارية نحو ندي وهي تمسك بعبائتها
لوجي باكية وهي متشبسة بندي لامتمشيش وتسبيني يا مامي خديني معاكي خديني معاكي يا مامي
لتتوجه فريدة لتسحب لوجي وقد علا صوتها باكيا
لوجي لا متمشيش خديني معاكي خديني معاكي ماما يا ماما
لم تستطع ندي ان تفعل شيئا حيال بكائها تمنت لو استطاعت ان تجذها وتأخذها معاها ولكنها ليست ابنتها واخيرا فتح باب الفيلا لتخرج ندي خطوات وتفصلها عن البوابة خطوات ويقع اليمين المعلق ليصبح طلاقا كانت ندي تخطو خطوات متثاقلة وفي كل خطوة يقع قلبها في قدمها حتي اقتربت من البوابة توقفت ثم استدارت واعادت النظر الي البيت ظلت تنظر وكأنها تراه لاول مرة او ربما تبحث عن شئ حتي
وقع بصرها علي غرفة محاسن استوقفت عمها ومن معه
ندي وهي تحاول تجفيف دموعها عمي انا مش حامشي
الټفت مدحت وعمها اليها
نبيل انتي بتقولي ايه يا ندي بعد الست دي ما طردتك استحالة
ندي مترجية عمي ارجوك انا لو مشيت يمين الطلاق حيقع
مدحت ما يقع يا ندي انتي لسة عايزة تفضلي علي ذمة حازم ازاي بعد ما سابك ومشي وامه طردتك فين كرامتك يا ندي
لم تلتف ندي الي ابن عمها واعادت كلامها مترجية عمها ارجوك يا عمي ابوس علي ايدك ارجوك انا حاقعد في الجنينة استني حازم لما يرجع ارجوك يا عمي انا مش عايزة يمين الطلاق يقع ابوس ايدك
شعر نبيل بها و بتوسلتها ولكنه لا يستطيع موافقتها يا ندي يا بنتي انا مقدرش اسيبك هنا افرضي امه طلعت لقيت في الفيلا طردتك ساعتها او افرضي هو نفسه طلع واطي ولما رجع عمل فيكي حاجة
ندي متوسلة ارجوك يا عمي انا متأكدة انا حازم عمل كده عشان ممشيش مش اكتر
نظر نبيل الي ابنه ثم الي ندي اذا حصل اي حاجة اتصلي بيا علي طول وانا حاجيلك
مدحت لوالده احنا حنسيبها يا بابا
نبيل وهو ينظر لندي ايوة يا مدحت مدام ده قرار بنت عمك وهي حرة في قرارها
خرجوا من البوابة لتتنفس ندي الصعداء واخيرا لم يقع يمين الطلاق اتجهت لتنظر الي اعلي ولم تجد احدا اذا لم يراها احد اتجهت باتجه غرفة دادا محاسن لتفترش الارض امام الباب جلست تنتظر ربما يأتي حازم فتدخل معه وربما دادا محاسن فتجلس عندها واخيرا اخرجت مصحفها لتراجع فلايزال امامها امتحان في التوبة
حازم اتفقنا
عاودت الهمس في اذنه طب مش ناوي تطلبلي حاجة
بدأ يحاول ان يتفرسها بنظره لحظات ولم يستطع وكأن شيئا داخله يدفعه
حاول ان ينفض ما يسمع ادني يده من الكوب ليقربه الي فمه
فتتعالي صرخات توبته لقد قلت لك افق افق افق ما الذي تفعله به افق ليتك مت قبل ان تقتلني بيدك افق صدره وما هي الا لحظة و وضع الكوب بعيدا عنه كمن كان ينوي ان يحتسي سم نظر لنفسه ثم نظر للمكان
اضطرابت الفتاة التي تجاوره ونظرت الي تصرفاته انت تعبان تحب نقوم دلوقتي
نظر حازم لها غير مصدق انه حاول الرجوع الي ما كان عليه هم وقافا من مكانه نظر الي النادل ليضع له ماله والټفت ليرحل حينها استوقفته الفتاة مرة اخري هو انا مش عاجبك علي فكرة انا ممكن
قاطعها وهو يضع يده في جيبه خدي حسابك وروحي وبلاش انهاردة اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
نظرت الفتاة للمال الذي بين يديها ونظرت للرجل الذي خرج وتنهدت لتطرق الكلمة في اذنيها اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
خرج بخطوات مضطربة متجها الي سيارته تعلق بصره للحظة بالمكان الذي كان فيه صحيح ان الحياة اليوم قد صڤعته اقسي صڤعة لكنه قرر ان يكون رجلا ويتحمل صڤعات القدر
دخل سيارته واول شخص فكر فيه كان زوجته فتح هاتفه المغلق ليتحدث اليها عند هذه اللحظة كانت ندي ترسل له رسالة ضغطت علي الزر الخاص بارسال الرسالة ولحظة وظهر امامها تم ارسالها ثم لحظة وظهرت لها علامة اخري تعلن ان بطارية الهاتف قد فرغ شحنها زفرت بشدة فلقد كانت تقرأ علي ضوء الهاتف
ندي بضيق وهي تجلس بالظلام يعني لا حازم رجع ولا دادا محاسن جيت من الفيلا وكمان الموبايل يفصل شحن استغفر الله العظيم
بفضول اراد ان يقرأ الرسالة فتحها ليجد انها آية
وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم
صدقا كان هذا حينها ما يشعر به صدقا ضاقت عليه الارض بما رحبت وضاقت عليه نفسه وهكذا دايما نعمة الزوجة شعرت به رغم انها لم تراه امامها فكر ان يهاتفها لكنه وجد هاتفها مغلق زفر بضيق ولم يرد العودة الي الفيلا لانه يعلم