روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
مترقبة انهاردة
اميمة ايوة
ممدوح اخبار هيثم مع اللي اسمها نيرة ايه
اميمة هو خلاص جهز ال اللي حضرتك طلبته منه بس مستني تقوله امتي يوزعه في النادي وهو يوزعه
ممدوح انا عايز نيرة تتفضح هي وجوزها
اميمة لا بعد ما حازم مشاني امبارح انا شيلت الشريحة اللي كان معاه رقمها بس يا ريت نتحرك بسرعة لاني خاېفة ان اللي اسمه اشرف ده يكون بيفكر يأذي نفيين
ممدوح طب انتي مفكرتيش تكلمي عصام او حازم تقوليهم
اميمة انا مكنتش عارفة حامشي امتي وكنت خاېفة اكشف نفسي علي العموم انا ناوية احذر عصام ان امكن واقوله كمان ان اشرف قاعد في شقة المعادي علي فكرة انا لما عرفت اخد المفتاح من اشرف هيثم راح فتش الشقة
ممدوح انا مش عارف من غيرك يا اميمة كان ممكن اعمل ايه
اميمة متنساش يا ممدوح بيه ان منة كانت صحبتي وهي اللي وقفت جنبي في موضوع الشغل هنا منه لله هشام اللي كان السبب في اللي حصل بس اخر حاجة انا متأكدة منها مليون في المية ان عصام وحازم ملهومش دعوة بالموضوع
ممدوح مدام خلاص اتأكدت مين اللي عمل كده خلاص انا عارف حاعمل ايه
عائدون من صلاة المغرب باتجاه شقة كمال كان هذا حال حازم وكمال
كمال انت كده كده مش حتعرف تشوف الارض انهاردة
حازم بضيق بس انا مكنتش فاكر ان الارض عليها مشاكل
كمال متشغلش دماغك الموضوع مش كبير ومين عارف يمكن تتحل والارض تدخل كاردون مباني وساعتها سعرها يزيد ولو اتباعت تجيب مبلغ كويس
حازم يا رب عموما انا باحمد ربنا انه طلع في حاجة ممكن يعتمد عليها حتي لو حتاخد شوية وقت بس انا شكلي كده مش حاعرف اروح انهاردة
كمال وهو يفتح باب شقته ليدخل حازم وهو انت حتبات معانا انهارده وبكرة الصبح نروح سوا نشوف الارض
زفر حازم ببعض الضيق وبعد ما تأكد انه مضطر للمبيت
لحظات وحضر كمال احد غرف منزله ليبيت فيها حازم دخل حازم الي الغرفة واخذ احد البجامات التي اعطته اياها كريمة لينام فيها وبالطبع فكر ان يتحدث الي ندي ليعلمها انه مضطر للبيات في المنصورة
حينها كانت ندي تجلس علي السرير لتدخل عليها محاسن ولوجي
لوجي هو انتي حتجيبي نونو بجد يا مامي ندي
ندي مبتسمة ايوة يا لوجي انتي مبسوطة
لوجي اوي اوي يا مامي ندي انا عايزة العب بيه ماشي
ندي ماشي بس احنا حنتفق مع بعض اتفاق
لوجي ايه هو
ندي انتي اللي حتحفظي النونو القران اتفقنا
لوجي بس انا باحفظ ساندي
ندي تحفظي ساندي والنونو ماشي
لوجي ماشي
محاسن ربنا يكرمك يا بنتي ويتمم حملك علي خير
ندي متنهدة يا رب يا دادا يا رب
ليقطعهم صوت الهاتف فتنظر ندي الي الهاتف مبتسمة حينها وجهت دادا محاسن كلامها للوجي تعالي معايا يا لوجي عارفة حنعمل ايه
لوجي ايه
محاسن بفرح لقمة القاضي
لوجي بفرح يلا بينا
لتستطيع ندي رفع صوتها
ندي ايوة يا حبيبي ايه مش حتيجي انهاردة
حازم منفعش خالص يا ندي ربنا بقي اللي يعلم حنام ازاي انا دلوقتي
ندي مبتسمة عادي حتغمض عينك تروح نايم
حازم مش حاقدر والله ما حاقدر
ندي بضحك طب اجيلك انايمك طيب
حازم مازحا يا ريت انا اصلا كلمتك قلت يمكن اعرف انام لما اسمع صوتك
ندي مازحة ايه ده كله ايه ده كله هي المنصورة تعمل كل ده لا انا كده عايزاك تسافر علي طول
حازم بقي كده طب مش قايل حاجة انا غلطان بقي انا مش عارف حنام ازاي وانتي عايزني اسافر علي طول
ندي طب والله وحشتني اوي اوي اوي
حازم مبتسما طب انا لو اعرف ان سافري حيعمل كده كنت سافرت علي طول
ندي وهي تضحك بقي كده طب ماشي
صفحة علاء منسي محمد
الي منزلها تجر اقدمها جرا من شدة التعب لم تعد تعرف للراحة طعما ولم تعد تعرف اي معني للحياة انها الوردة اليانعة التي ذبلت قبل اوانها انها ابنة الخامسة والعشرين من عمرها لكن من يراها لن يعتقد الا انها امرأة عجوز كبرت فوق عمرها سنوات وسنوات حملت الهم والغم وحدها وتحملت ما لا يستطيع ان يتحمله بشړ بعد ما كانت منة الدريني الفتاة المدللة باتت منة مجرد عاملة نظافة في احدي المستشفيات تتخفي من انظار الناس حتي لا يعرفها احد وحتي من يراها لن يعرف انها هي لقد تغييرت ملامحها وحملت هم نفسها بل وابنها المړيض طفل في عمر الزهور لم يكمل من الحياة اربع سنوات ثمرة خطيئتها مع من كانت تظن انه رجل
اقتربت من سرير طفلها ونزلت الي ركبتها لتمسح علي شعره وامسكت يده الصغيرة بين يديها وهي تحاول كتمان دموعها لتسمع صوت ابنها الصغير خاڤتا انتي جيتي يا ماما
منة وعيناها دامعة ايوة يا حبيبي انا جيت عايز حاجة
ابنها مبتسما لا
لتقطعها امرأة مسنة كانت تجلس عندها انتي جيتي يا منة
منة ايوة يا ماما زينب جيت
زينب وعاملتي ايه في موضوع الاجازة يا بنتي
منة زي كل مرة مدير المستسفي هزقني وقالي مفيش اجازات وان كان عجبك علي كده
زينب وهي تربط علي كتفها معلش يا بنتي بكرة تتعدل
منة باكية يا رب تتعدل بقي انا تعبت ومبقتش عارفة امتي حتتعدل ومش عارفة مين حياخد زين بعد بكرة المستشفي علشان الجرعة بتاعته
زينب قومي اغسلي وشك وتبات ڼار تصبح رماد يا منة
لتتجه منة الي الحمام توضأت وصلت ثم توجهت للسرير وضعت يدها علي خدها ليأتيها كعادة كل ليلة شريط الذكريات فتحاول ان تغمض عيناها حتي تنسي ولكنها الي هذه اللحظة لا تستطيع النسيان لماذا غدرت بي يا من كنت احب انسان الي نفسي لماذا لماذا لا اجابة ولن تجد يوما من يجيب لتشرد بعيدا الي ذكرياتها
لتسمع باذنيها الضحكات
هشام وهو يلفها بذراعه منون يا حبي قوليلي بقي لما نتجوز تحبي نجيب صبيان ولا بنات
انا باحب البنات اكتر
هشام مازحا انا كمان باحب البنات اوي
لتضربه علي كتفه لا انت بعد انهاردة تنسي البنات خالص فاهم ولا لا
هشام انا فعلا نسيتهم خلاص من يوم ما عرفتك يا منون واقولك علي حاجة انا عايز ولادنا كلهم يكونوا صبيان
منة طب لما نجيب ولد حنسميه ايه
ليشرد هشام وكأنه يفكر نسميه نسميه زين
منة اشمعني زين
هشام مش عارف انا عايز ولد وبنت عايز زين وزينة
لتتعالي ضحكات منة انت عايز الزين والزينة
هشام ايوة انا عايزهم علشان ابقي اغنيلهم الزين والزينة
وضعت يدها علي اذنيها كي لا تسمع ما الذي حدث ليتغير كل هذا ام هي ابتداء المذنبة هي من تنازلت مرة لتتتابع التنازلات حتي هوت في طريق السقوط وكان سقوطا بلا رجعة ليأتي عليها يوما
لتسمع صوت المفتاح في الباب وهو يفتح تتوجه ناحية الباب مستقبلتا هشام ولكنه لم يكن هشام بل كان اشرف
اشرف مبتسما بخبث مستنية حد يا منون
منة انت ايه اللي جابك هنا يا اشرف
اشرف جاي اشتري جبنة حاكون جاي ليه يا منة
لتستشعر منة الخۏف منه وفتحاول الخروج فيستوقفها
منة پخوف هشام يبقي جوزي
ياتري هيحصل ايه
كل ده او اكتر هتعرفوا في الحلقة القادمة باذن الله
الحلقة الثانية والعشرين
كان جالسا علي الكرسي الهزاز في شقة المعادي يزفر الدخان وهو يمني نفسه ان تنجح خطته كما ينوي لتعلو ابتسامة خبيثة من وجهه ويتمني لو رأي وجه حازم ووجه عصام بعد ما سينفذ خطته في نفسه كان يقول
اشرف بغل ما هو مش بعد كل اللي عملتوه ده كله وفي الاخر الدنيا تديكم كل ده كل واحد يجوز واحدة كويسة وبتحبه لا وندي كمان حامل لا يا حلوين ياما كلنا ناخد من الدنيا ويا اما كلنا مناخدش ومدام انا شكلي كده مش حاخد حاجة يبقي زيكم زيي انتم مش احسن مني بكرة حاعرفكم مين هو اشرف واللي ناوي اعمله في ندي ونفيين ده قرصة ودن كده مش اكتر
ترجل من الكرسي الهزاز الي السرير لينام وهو يقول عايز بكرة ابقي فايق ومصحصح حاكم نفيين دي مش اي حاجة
زفر مبتسما بغل وهو يقول باي باي يا انسة نفيين
اذان فجر يوما جديد يطل علي بولاق الدكرور ومن فيه لتفتح ندي عينها ثم تتوجه الي هاتفها لتتصل بحازم من اجل ان تقظه
لحظات كان حازم غارق في نومه ولكن صوت الهاتف اتاه بعيدا فتح عيناه بصعوبة ومسك الهاتف في يده ليغلق المكالمة ولكن ندي اصرت علي الاتصال حتي رد عليها اخيرا
حازم بتثاقل وهو يتاؤب مين ايوة عايز ايه
ندي مبتسمة من طريقة الرد صباح الخير حضرتك لسه نايم
حازم وقد بدء يستوعب ندي ايوة يا ندي معلش والله كنت رايح في النوم
ندي ولا يهمك يا سيدي معلش انا قلت اصحيك تصلي الفجر
حازم مبتسما انتي مبتنسيش ابدا ده انا قلت انا نايم في المنصورة انهاردة انام براحتي انتي ورايا ورايا حتي في المنصورة
ندي بهزار بقي كده يا سي حازم ماشي انا غلطانة اني باصحيك يعني ده بدل ما تقولي وحشتني ولا صباح الخير يا حبيبتي وبعدين تعالي هنا كنت رايح في النوم وكمان عايز تنام براحتك امال بس امبارح بالليل كنت عمال تقولي مش عارف انام ازاي من غيرك كل ده ومش عارف تنام من غيري امال لو كنت عارف كنت حتعمل ايه
حازم مبتسما انا عارف ان انا اللي حاجيبه لنفسي انا قايم خلاص اهو واسف واعتذر وبشدة عما بدر مني
ندي ضاحكة خلاص عفونا عنك اتفضل روح صلي ولما ترجع من الصلاة تكلمي مفهوم
حازم ضاحكا مفهوم يا فندم
انهت صلاة الفجر وتوجهت لغرفة ابنتها لتتحدث اليها
شريفة صباح الخير يا نفيين
نفيين وهي تقوم من علي سجادة الصلاة صباح النور يا ماما
شريفة بقلق انتي حتروحي الشركة انتي واختك انهاردة كمان
نفيين ايوة ندي حستناني زي امبارح ونروح مع
بعض
شريقة بضيق انتي عاجبك اللي اختك بتعمله ده راحت قعدت مع الخادمة انا مش عارفة هي عايزة ايه بالظبط
نفيين عايزة تفضل جنب جوزها اللي كان المفروض يبقي قاعد في بيتنا احنا بدل بيت الخادمة وبعدين هو لاقي حتة غير بيت دادا محاسن وقال لا هي الوحيدة اللي فتحت لهم بيتها
شريفة باستياء هو انا يعني كنت طردتهم يا نفيين انا بس عملت كده من قلقي بس لو حازم ده انسان كويس انا يعني حاكره ان بنتي تعيش مرتاحة عموما لما حازم يرجع من المنصورة انا ناوية اقوله يجي يعيش معانا
نفيين بجد يا ماما يعني مش ناوية ترجعي تفتحي ندي في موضوع الطلاق
شريفة بقلق حتي لو كنت عايزة اختك خلاص حامل وحتي لو مش حامل اهي عايزة تكمل معاه يا رب بس يكون يستاهل
نفيين مبتسمة هو ده الكلام يا ام ندي هي دي شريفة اللي انا عارفها ومربياها علي ايدي
ثم عقدت ذراعيها مازحة انا كان قلبي حاسس ان اللي زراعته فيكي مش حيروح هدر
شريفة وهي تضربها علي كتفها وعقبال ما اخلص منك انتي كمان بس اوعي يكون ابوه كان عارف ابن عمتي حاكم انا عارفكم يا بناتي العزيزات
نفيين مازحة انتي فاكرة انك ممكن تخلصي مني بالساهل كده ابسولوتلي انا قاعدة علي قلبك لطالون و متسألينيش مين طالون ده لاني اصلا معرفش
خرجت من غرفتها وهي تلقي نظرة اخيرة علي حقيبة يدها ثم اخرجت هاتفها لتمسكه بيدها نظرت الي دادا محاسن والتي كانت قد حضرت الفطار
محاسن اقعدي كلي لقمة يلا يا ندي يا بنتي
ندي بتقزز لا يا دادا ابوس ايدك بلاش فطار مش قادرة احط حاجة في بقي
محاسن طب اعملك السندوتش ده كده كليه عشان لوجي كمان تأكل
لوجي انا عايزة اجي معاكي الشركة انهاردة يا مامي
ندي للوجي بصي يا لوجي لو مكتنش حاركب مواصلات كنت اخدتك معايا والله
محاسن عارفة يا لوجي انتي حتيجي معايا حنروح السوق سوا وافرجك علي بولاق
ندي مبتسمة حتفرجي لوجي علي بولاق
ثم ضحكت لوجي في بولاق الدكرور والله ينفع فيلم
انهت ماكانت تأكل ثم تقدمت من لوجي قبلتها وهي تقول ان شاء الله نتقابل علي الغدا وكمان بابا راجع انهاردة عايزة اجيبلك حاجة وانا راجعة
لوجي عايزة شيبسي
ندي من عنيا يا ستي
ثم الي محاسن مش عايزة حاجة يا دادا
محاسن لا يا حبيبتي خالي بالك من نفسك بس يا ندي ومتتعبيش نفسك يا بنتي لا اله الا الله
ندي وهي تفتح الباب لتخرج ماشي يا دادا محمد رسول الله
خرجت الي الطريق وهي لا تعلم ان هناك من يتتبع خطواتها وكان بانتظار خروجها من المنزل توجهت الي الطريق الرئيسي من اجل ان تذهب الي موقف المكيروباصات لاتزال تمشي باتجاه الموقف وهاتفها في يدها وقد همت لتجري مكالمة وماهي الا لحظة انطلق شاب علي احدي الموتوسيكلات باتجه ندي خطڤ الهاتف من يدها ثم دفعاها ارضا لتسقط وهي تصرخ
انتي كويسة يا مدام
استغفر الله العظيم