روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
ولاد امخلوش لولاد الحلال حاجة
ثم يتجه احد الواقفين الي محله ويحضر كرسي يحاول ايقافها البعض واجلسها علي الكرسي واخر يتجه ويحضر كوب ماء
اتفضلي يا مدام اشربي
لتبدأ ندي بالبكاء من شدة الخۏف علي حملها ظن الواقفون انها تبكي علي هاتفها
معلش ان شاء الله تلاقيه متزعليش يا بنتي
ندي وهي تبكي مټألمة ربنا يستر
احد الحاضرين رد انتي رايحة فين نركبك طيب
ندي وهي لاتزال باكية لا انا حاروح بيتي كمان شارعين
لتعود ندي ادراجها الي المنزل بخطوات بطيئة ومملوءة بالخۏف استندت علي الباب باكية و هي تطرق علي دادا محاسن الباب لتفتح محاسن الباب فتصعق من بكائها
محاسن منزعجة مالك يا ندي ايه اللي حصل يا بنتي
ندي باكية واحد سرق موبايلي وزقني جامد وقعني علي الارض خاېفة يكون حصل حاجة للحمل ده احنا ملحقناش نفرح
محاسن وهي تربط علي كتفايها طب ادخلي مددي علي السرير دلوقتي ولما ترتاحي نروح للدكتور وان شاء الله مفيش حاجة
ندي طب ونفيين زمانها مستنياني
محاسن كلميها و قوليلها انك مش جاية
ندي ما انا مش حافظة النمرة ومسجلها بس علي الموبايل والموبايل اتسرق لو كنت
كاتبها معايا كان زماني عرفت اكلمها حتي تليفون البيت بقاله مده خارج الخدمة اعمل ايه دلوقتي
محاسن طب ادخلي ارتاحي وهي يمكن تروح ولا حتي يمكن تكلمك
لتستند ندي الي محاسن وتدخل لتتمدد علي السرير
في هذه الوقت كانت نفيين تقف منتظرة ندي لتأتي ولكنها اتنظرت وانتظرت وانتظرت ولم تأتي اتصلت بها ولايزال هاتفها لا يرد
نظر اشرف الي هاتف ندي في يده وتعالت ابتسامته وهو لايزال يرن ولا تزال نفيين هي المتصلة ابتسم ووضعه جانبا ثم نظر لمن اتي به
اشرف زقتها ولا لا
ليرد عليه من سرق هاتف ندي انا اخدت الموبايل وزقتها زي ما انت قولتلي بس مش عارف اللي انت عايزه حصل ولا لا انا جريت بالموتوسكيل قبل ما حد يشوفني هه تمام كده يا باشا
اشرف وهو يخرج مبلغ من المال من خزنته تمام فلوسك اهه
ثم ينظر اشرف الي الهاتف ثانيا والي اسم نفيين علي شاشته حنتقابل يا جميل
علي مدد بصره نظر لتتعالي ابتسامته الي ارضه رغم انها لم تكن ارضا كبيرة الا ان شعوره بامتلاك شيئا حلال كان شعورا مريحا زفر وهو ينظر الي صديق والده
حازم هو في ناس وضعه ايدها علي الارض
كمال هو في ناس حطين في دماغهم الارض بس انا السنة اللي فاتت جيبت طوب وسورت الارض بسور عشان محدش يفكر يخدها هما ملاك الارض اللي جانبك هما اللي عايزين يشتروها ويمكن يعملولك شوية مشاكل لو فكرت تبيعها بس احنا ممكن نقول للمحامي ونشوفهم الاول لو حيثمنوا الارض بسعرها المظبوط ممكن يخدوها لو لا يبقي حناخد كل الاجراءات اللي ممكن تأمينا وتبيع الارض ومحدش حيقدر يعمل حاجة انا مش عايزك تقلق يا ابني
زفر حازم ثم رد عموما كده حلو اوي ان في ارض اصلا وممكن ابيعها وانا حقيقي مش عارف اقولك ايه انا اتبسطت اوي بمعرفة حضرتك وان شاء الله اجي ازورك وتجي القاهرة تزورني
كمال طب مش حابب تشوف المنصورة وبيتكم القديم قبل ما تمشي
حازم بحنين بيتنا القديم
كمال انت مشيت من المنصورة وانت عندك 5 سنين فاكر ولا ناسي
حازم متنهدا حتصدقني لو قولتلك ان في حاجات افتكرتها عموما انا مش حاقدر اتأخر انا عايز اروح علي طول يا عم كمال يعني فرجني وبعد كده اتوكل علي الله اروح بقي
كمال اوام كده زهقت من المنصورة واهل المنصورة طب حتي نتغدي سوا وبعدين امشي ده فاضل حاجة بسيطة علي اذان الضهر
حازم معلش والله يا عم كمال مش حاقدر اقعد اكتر من كده يدوبك امشي
كمال طب يا ابني انا مش حاضعط عليكي وان شاء الله انا مع المحامي نخلصلك موضوع الارض
حازم وهو يركب معه السيارة ان شاء الله يا عمي
في مكتبها وهي تشعر بفرط التوتر علي اختها اذن الظهر والي هذه اللحظة لا تعرف عنها شيئا بدأت تفكر في محاولة منها للاتصال باحد
نفيين بتوتر وقلق في نفسها طب حازم مسافر وهي مش بترد وانا مش معايا موبايل دادا محاسن مش عارفة اكلم عصام اخد منه الموبايل بتاعها ولا يفكر ان عاملة الموضوع حجة عشان اكلمه
وما هي الا لحظة ودق هاتف نفيين اندفعت نحوه لتلتقطه واخيرا ندي تتصل بها
نفيين بلهفة وقلق ايوة يا ندي انتي فين
لترد عليها امرأة لا تعرف صوتها ايوة يا بنتي انا مش ندي انا ممرضة من عيادة دكتورة مني عبد السلام
نفيين بانزعاج دكتورة مني عبد السلام هو في حاجة هي ندي جرالها حاجة
لترد من اتصلت بنفيين متتخضيش كده اختك كويسة بس هي كان مغمي عليها عندنا في العيادة من الحمل والدوخة وهي اللي قالتلي اتصل بيكي عشان حد يجي يوصلها البيت عشان تعبانة ومش حتقدر تروح لوحدها
نفيين طب فين عنوان العيادة انا حاجي اخدها
لترد المرأة في المعادي
نفيين فين في المعادي
لترد المرأة علي نفيين بعنوانا مفصل لشقة المعادي بينما تكتب نفيين خلفها العنوان
نفيين طب ممكن اكلمها اطمن بس عليها
لترد المرأة حبيبتي هي جنبي ومعلقة محلول في ايدها ويمكن متعرفش تكلمك
نفيين بتوتر وقلق طب انا جاية حالا
في شرفته وقف يحتسي كوبا من الشاي ظل علي شروده يفكر في نفيين يشعر بالقلق ناحية اشرف ونظراته لها يريد ان يتصل بها ليطمئن عليها ولكنه متردد لايزال يحتسي ما بيده ليقطعه من شروده صوت هاتفه فينظر ليرد ولكنه رقم لا يعرفه
عصام سلام عليكم
اميمة مستر عصام يا تري عرفت صوتي انا اميمة
عصام باستغراب ايه يا اميمة خير في حاجة
اميمة مش عارفة جايز ميكنش خير بس في حاجة عايزة اعرف حضرتك عليها تخص اشرف
عصام وهو لا يزال مستغربا ايه ماله اشرف
اميمة بصراحة هو كان طالب مني نفيين قبل ما امشي من الشركة ومش عارفة كان عايزه ليه ممكن يكون كان عايز معلومات منه عنها او كده انا قلت اقولك
عصام بقلق طب وهو طلب منك انت كده ليه
اميمة لانه كان فاكر اني ممكن اساعده واجيبهوله
عصام طب يا اميمة ماشي شكرا
اغلق الهاتف وهو يشعر ببعض القلق ظل يطأطأ قدمه بتوتر في الارض وهو يفكر في شقة المعادي
عند هذه اللحظة لم يجد في نفسه بدا الا ان يكون الي جوار نفيين بغض النظر عن ما ستظنه او تفكره التقط هاتفه ليتصل بنفيين كانت نفيين قاب قوسين او ادني من الوصول نظرت الي هاتفها والي المتصل لم تستطع الرد لانها وصلت امام العمارة وبات عليها ان تنزل
ليحاول عصام مرة واخري وهو يشعر بتوتر يطأطأ قدمه وهو يقول ردي بقي يا نفيين
امسكت نفيين هاتفها وتوجهت للرد وهي تدخل الي مدخل العمارة
نفيين وهي متوترة وتبحث عن الشقة ايوة يا مستر عصام
عصام بتوتر ايوة يا نفيين انا متصل اسأل عليكي انتي في الشركة
نفيين وهي تصعد السلالم لا انا رايحة عيادة عند دكتورة في المعادي ندي تعبت عندها رايحة اخدها
عصام وقد علت ضربات قلبه وهو يسحب مفاتيح سيارته بقلق فين في المعادي
نفيين وهي تقريبا قد وصلت الدور الثالث عمارة اسمها عمارة الزهور
ليضرب اسم العمارة في قلب عصام فېصرخ فيها انزلي حالا يا نفيين اوعي تطلعي سمعاني
سحب مفاتيح سيارته وكان ېصرخ بصوته فانزعج كل من كان في منزله ليأتيه صوت امه
مني پخوف في ايه يا عصام
لم يسمع عصام فتح باب شقته وهرول جاريا علي السلالم ولا يزال علي صراخه في نفيين
عصام صارخا سمعاني سمعاني يا نفيين
كانت نفيين امام باب الشقة وهي لا تفهم شيئا من عصام تسمعه ېصرخ وتريد ان تفهمه ان ندي بالداخل ولكنه لا يفهم تقدمت خطوة وطرقت جرس الباب
لېصرخ عصام مرة اخري وهو يدير محرك السيارة منطلقا الي المعادي باقصي سرعة
فتح باب الشقة ولايزال الخط مفتوحا بين عصام ونفيين نظرت نفيين الي داخل الشقة وهي تنادي سلام عليكم عيادة دكتورة مني ندي ندي
تقدمت خطوتين للدخول وهي تنظر بترقب وتنادي مرة ثانية ندي ندي
وما هي الا لحظة جذبت نفيين من ذراعيها لتدفع الي داخل الشقة ثم صفع الباب خلفها
ليسمع عصام صړخة نفيين تأتيه لتخترق اذنه وعقله وقلبه ثم يسمع صوت اشرف
وهو يقول لها
منوراني يا انسة نفيين ولا بلاش انسة دي
ليطلم عصام وجهه بكف يده وهو ينادي بصړاخ يا نفيين يا نفيين
ولكن هاتفها سقط من يدها وصمت
ممسكا بها بين ذراعيه ومتشبثا بها حتي لا تتفلت منه وهي لا تزال علي صرخاتها فيه
نفيين وهي باكية سبيني يا حيوان بقولك سيبني
اشرف بغيظ انا حاوريكي الحيوان ده دلوقتي حيعمل ايه
حاولت نفيين استجماع كل قوتها لتدفعه بعيدا عنها فسقط علي الارض فجرت ناحية الباب تحاول فتحه لكنه كان قد اغلقه بالمفتاح والمفتاح معه وقف من علي الارض واتجاه نحوها
اشرف بغيظ وعصبية انتي لسه بتعفري معايا انتي مفيش قدامك حلول يا حلوة يا اما برضاكي يا اما ڠصب عنك فاهمة
نفيين وهي تبكي بين يديه ولكنها ردت بتحدي والله لو حاموت يبقي اكرملي
لتحاول نفيين دفعه مرة اخري صاړخة وهي ټضرب باب الشقة بكل قوتها يا ناس يا ناس حد يلحقني يا ناس
ليمسكها اشرف من حجابها ثم يضرب رأسها في الحائط لتشعر نفيين بدوار من اثر الضړبة وهي لا تعلم ماذا تفعل ليلتفت اليها فيعاود صفعها مرتين تسقط امامه مغشيا عليها فتعلو ابتسامته وهو ينظر لها ما انا قلتك من الاول يا حلوة لازم تتعبيني معاكي
حينها كان عصام يقف بسيارته امام باب العمارة هرول جاريا باتجاه صعود السلالم
لحظات كان وجهه
بدأ عندها يشد عليها الخناق وهو لا
يسمع استغاثات اشرف
اشرف مستغيثا حاموت حاموت يا عصام
لم يسمعه حتي صړخت نفيين بلاش يا عصام
ليرفع رأسه ليراها علي حالتها وما كانت عليه افلت يده من رقبته لينظر لها كانت تمتلكها هستريا من البكاء من شدة ما كنت تشعر به من خوف خلع عصام جاكته الذي كان يرتده ووضعه عليها واخرج من جيبه منديل
ليبكي امامها علي حالها انا اسف اسف يا نفيين
نفيين باكية اسف علي ايه انا اللي اسفة اني مسمتعتش كلامك
الټفت الي اشرف ليسحبه خارج الشقة دافعا به الي الخارج علي السلم ثم اغلق الباب الذي لم يحكم اغلقه لانه كسر
ليحاول اشرف الترجل الي سيارته بفرط غيظه وهو لايزال يتمتم حاوريك يا عصام والله لاوريك
فتح اشرف باب سيارته وجلس يستريح فيها وقد قرر ان يعود الي بيته وان يحضر مسدسه
التقط عصام هاتفه وهو يلتفت عند المدخل ليري هاتف نفيين الذي سقط علي الارض اتجاه ليضعه علي منضدة كانت جنب الباب ليجد الي جواره هاتف اخر لم يعرف لمن
لتجيب اخيرا من اتصل بها
عصام دادا محاسن ايوة يا دادا ارجوكي تجيلي دلوقتي في العنوان اللي حاقولك عليه
محاسن في ايه يا ابني مالك خضتني
عصام ارجوكي يا دادا هاتي عباية وطرحة من بتوع ندي وتعالي علي العنوان اللي حاقولك عليه
محاسن ندي تعبانة يا عصام مش حاقدر اسيبها
عصام ارجوكي يا دادا ابوس ايدك اتصرفي وهاتي الهدوم دي وتعالي
محاسن طب يا ابني حاضر قول العنوان
عصام بس اوعي تقولي حاجة لندي اقولها لست غلبانة ماشي يا دادا متتأخريش
محاسن حاضر علي طول
في شقته جهز حاله ووضع الفلاشة في جيبه واتجه الي سيارته في طريقه الي شركة الدريني
وقف امام الشركة وتقدم باتجه موظف الامن طالبا الصعود لانه يبحث عن وظيفة
هشام كنت عايز احط ال بتاعي
موظف الاستقبال اتفضل الدور التالت
توجه الي المصعد وسأل عن مكتب عم منة لحظات وكان امام السكرتيرة
لم يكن قد رأي اميمة من قبل ولكن بالتأكيد كانت اميمة تعرفه
هشام لاميمة لو سمحتي ممكن تسلمي الظرف ده للممدوح بيه
اميمة وهي تحاول ان تخفي انزعاجها مين حضرتك
هشام مش مهم تعرفي المهم تسلمه واعتبرني فاعل خير
وضع الظرف امامها وانصرف لتنطلق مسرعة باتجه مكتب ممدوح اطرقت الباب ودخلت
اميمة ممدوح بيه هشام كان هنا وكان جايب الظرف ده لحضرتك
ممدوح بعصبية وليه مخلتنيش اقابله
اميمة ساب الظرف ومشي علي طول وقالي اقولك انه فاعل خير
ممدوح وهو يفتح الظرف فيه ايه الظرف ده ايه الفلاشة دي
اميمة طب شوفها يمكن حاجة تخص منة وكانت عنده وعايز يساوم عليها
ممدوح وهو يضعها في حاسوبه ثم يحاول فتحها لو عايز يساوم كان استني كان
ليقفا الاثنين امام صور منة وحازم وهم ينظران بعضهم لبعض
اميمة بانزعاج معقول مش ممكن
ممدوح بغيظ وعصبية الواطي الحقېر الژبالة مفبرك صور بنت اخويا وجاي يضحك عليا بيهم ماشي يا هشام ان ما وريتك مبقاش انا ممدوح الدريني والله لادفعك تمن ده غالي وغالي اوي
اميمة وهي غير مصدقة ده شيطان ده مش ممكن يكون بني ادم ابدا
ممدوح ولا يزال علي عصبيته فين الزفت اللي اسمه هيثم شوفيهولي فين
اميمة منزعجة حاضر بس اهدي يا ممدوح بيه اهدي
ممدوح انا مش حاهدي غير لما اشرب من دمه
صفحة علاء منسي محمد
قاب قوسين او ادني من دخول القاهرة ولا يزال هاتف زوجته مغلقا حازم بقلق في نفسه راحت فين بس هي مش عارفة اني راجع ولا ايه يادي التلفون المقفول يا ندي
عندها كانت محاسن تتوجه الي العنوان بعد ما طلبت من ندي عبائة وطرحة لتصل بهم الي عصام
كان اشرف لا يزال في سيارته بينما عصام جلس بصالون الشقة وهو يسمع صوت بكاء نفيين الذي كان يمزقه لم يكن يريد ان يقف امامها وهي بدون حجاب ترجل نحو الغرفة التي كانت بها ووقف بجوار الباب حتي لا يراها ليتحدث اليها
عصام وقد ترقرقت الدموع في عينه ممكن تبطلي عياط بقي يا نفيين
نفيين وهي تبكي بنحيب حاضر
عصام باكيا علي بكائها ليه مسبتنيش اموته يا نفيين اللي زي ده يستاهل الحړق بجاز
نفيين باكية انا خاېفة عليك انت يا عصام اشرف ميستهلش انك تضيع