روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

 


يقولوا الحمد لله ويفضلوا فرحانين يكسبوا ها حنبقي فرحانين ونقول الحمد لله علي طول عشان نكسب 
لوجي بفرحة خلاص ماشي انا حافضل فرحانة علي طول وعلي طول حاقول الحمد لله عشان اكسب 
محاسن وانا كمان حاقول الحمد لله وافضل فرحانة عشان اكسب 
ليقاطعهم حازم الذي كان ينظر لندي بكل الحب لا انا اكتر واحد حيقول الحمد لله عشان انا اكتر واحد عايز اكسب 
ندي للجميع خلاص خلاص ان شاء الله كلنا حنكسب 
بينما كان هذا هو الحال في بيت محاسن كان عكس الحال في المنزل الذي هجروه اصحابه فيلا رفعت الصاوي 
استيقظت فريدة من نومها بضيق بالغ وتحركت في غرفتها من اجل التأنق حتي تشعر نفسها انها غير عابئة بما حدث لكن الحقيقة ان كبريائها فقط هو من منعها من اعترافها امام نفسها بتمزق قلبها للمرة الثانية 
اما الاولي فكانت منذ اكثر من 27 عام توجهت الي الشرفة لتنظر الي السماء تنهدت وبشدة لتتذكر الماضي وتسأل نفسها وتلوم حالها لماذا يا فريدة لماذا يا رفعت 
لماذا ارتضيت لنفسك هذا وماذا جنيت غير الخسارة لايزال كبريائها يمنعها من البكاء لكن دموع عينها كانت اقوي من كبريائها فنزلت رغما عنها لتدفعها دفعا للبكاء فبكت وما هي الا لحظة واستسلمت فريدة لضعفها ذاك الضعف الذي حاولت مرارا وتكرارا ان تخفيه داخلها ولكن نفسها اليوم ابت لتصرخ فيها كفاكي كبرياء واعترفي انت اليوم ام تعيسة وزوجة حزينة 
لا تعرف من اين جاءت الدموع بكت ثم بكت ثم بكت ثم شعرت ان صوت رفعت عاد اوربما هي نفسها عادت الي فريدة التي كانت تحبها وتعرفها وتعرف قناعتها الي ذاك اليوم الذي استسلم فيه رفعت الي وسواسه واتاها مفكرا في خطته 
فتح باب الشقة ودخل وقد تأخر كعادة كل يوم لتخرج فريدة من غرفة حازم وتتوجه اليه 
فريدة بضيق انت كل يوم حتتأخر كده يا رفعت طبعا اتغديت برة مش كده 
رفعت بضيق انتي فاكراني بالعب يا فريدة ده شغل ولا عايزاني اقعد جانبك واسيب شغلي 
فريدة لا يا رفعت انا بس عايزة احس بوجودك انت مبقتش زي الاول كل ما اكلمك عصبي وتشخط حتي حازم لا بقيت تلعبه وتقعد معاه ممكن اعرف بقي في ايه انت ايه اللي في دماغك بالظبط يا رفعت من يوم ما توفيق بيه صاحب الشركة ماټ وانت مش علي بعضك وعلي طول سرحان في ايه بس فاهمني 
رفعت بتوتر يعني لو فهمتك حتفهمني 
فريدة بقلق افهم ايه 
رفعت انا ناوي اتجوز احلام 
ضړبت فريدة يدها علي صدرها انت بتقول ايه انت اكيد اټجننت يا رفعت 
رفعت وهويمسكها من كلتا ذراعيها ابقي مچنون لو ضيعت من ايدي فرصة زي دي يا فريدة احلام دي ست سذاجة وعلي نياتها واي حاجة بقولهلها بتصدقها لو وثقت فيا شوية كمان وحست ان ناوي اجوزها ممكن تعملي توكيل عام وبتوكيل ده ممكن انقل كل ثروتها باسمي 
فريدة وهي غير مصدقة ما تسمع وانا وحازم ابنك 
رفعت مهدئا انتي حبيبتي ومراتي يا فريدة وبعدين ممكن لو عرفت اخد المصنع قبل ما اتجوزها اخلع من الموضوع كله انا اللي بافكر فيه الفلوس يا عبيطة الفلوس دي تنقلنا نقلة تانية خالص ومستوي تاني ويمكن نسيب المنصورة ونعيش في القاهرة يبقي عندنا فيلا وعربية واغير نشاط الشركة ها يا فريدة قولتي ايه 
فريدة پخوف ما بلاش يا رفعت انا خاېفة 
رفعت مټخافيش مفيش حاجة حتحصل صدقني يا فريدة مفيش حاجة حتحصل 
اغمضت عيناها حتي لا تتذكر ولا تريد التذكر كفي كفي كفي 
طوال السنوات الماضية لم تعوضها الاموال المسروقة ما سرقته احلام منها نعم ما سرقته احلام منها كان اكبر بكثير مما سرقته فريدة من احلام 
فاحلام سړقت من فريدة حبها لزوجها وحب زوجها لها سړقة منها شعورها بالامان وسړقة منها احترامها لنفسها ورضاها عن ذاتها 
أبعد كل هذه السنوات تكافئ احلام بعودة المال ويكون جزاء فريدة نظرة الخزي امام الجميع لا والف لا لن ترد المال ليس لحبها فيه ولكن كي لا تتنعم به احلام ولا مانع عندها ان تلقي بالمال في البحر ولكن لا يعود لبنت السنهوري التي سړقت زوجها ولا ابنة اخيها التي سړقت ابنها 
صفحة علاء منسي محمد
حمل حقبته واتجاه لينهي حسابه بيده نظرت له الممرضة وهو يخرج 
الممرضة هو مفيش حد مستنيك 
هشام بوجه واجم لا مفيش 
الممرضة طب متنساش المرتين اللي مفروض تيجي تغير فيهم علي چرحك 
هشام بضيق حاضر 
توجه بضيق الي المصعد لحظات ووقف امامه فتح بابه ليقف امام المرآة فيه وجه لوجه لينظر الي هشام وربما الي حياته نظر وامعن النظر وهو يتفرس ملامح وجهه وكأنه يري وجهه لاول مرة كالعادة وحيد لم ينتظره احد ولن ينتظره احد زفر بشدة وهو يفكر فيما ينوي فعله انتقامه من حازم اليوم سيعود الي منزله وكل ما سيفعله انه سيجمع اي صور لديه لمنة ويقوم بفبركتها لتجمع حازم ومنة اذا كانت اسرة منة تريد ان تعرف من الندل الذي تسبب في انتحارها اذا هو حازم حازم الصاوي ولن يفكر ان يفعل شيئا بيده فقط عدة صور تصل لاسرتها في رسالة تكفي بالغرض وعندها ربما يخسر حازم حياته وان لم يخسر حياته فبتأكيد سيخسر ندي اذا علمت ان زوجها 
فتح باب المصعد ليخرج حينها استوقفه شيئا استوقفه خروج اب من المشفي برفقة ابنائه ذاك المشهد حب الناس عندما تري اناس حولك يحبونك ويقدرونك ولا ينتظرون منك شيئا عندما تري الحب حول غيرك وقد حرمت منه حينها علم هشام انه حرم منه لانه ربما لا يستحقه و لكن لماذا حصل عليه حازم هو ايضا لا يستحقه لا يجب ابدا ان يحصل علي ما لا يستحق 
زفر مرة اخري بضيق واستوقف سيارة اجرة الي منزله 
في غرفتها وقد اغلقت عليها الباب و جلست ارضا لتفترش الارض بالصور القديمة وتنظر لها ثم تبكي 
صورا جمعتها بعصام وصور زفافها هي وحازم وصور جمعتها باشرف 
لا تحبه وهو اول حب في حياتها بل و اول زوجا في حياتها حتي وان اراد ان ينكر هذه الايام او ينسها سيبقي اول رجل في حياتها تلك الزيجة التي فشلت قبل ان تبدأ لان حازم كان له دوره حتي يفوز بها وبعد زواجه منها بات يلهث ورائها اشرف حتي اوقعها صورة تلك الطفلة الصغيرة الي ابنتها لوجي كم كانت تتمني لو انها كانت ام بصدق لها ولكنها لم تكن 
كم كانت تتمني لو انها اعطائها الحنان بدلا من ان تتركها لندي لتربيها فات اوان الندم فاليوم هي لم تعد نيرة باتت ټنتقم من اشرف بخيانته ولكنها ابتدأ ټنتقم من نفسها 
بينما كان هذا حال نيرة كان اشرف الذي اعلمها انه سافر 
زفر بشدة وهو يقول في نفسه امتي امتي امتي اطولها وتكون بين ايديا امتي امتي 
ليحاول مرة اخري الاتصال باميمة ولكن لا مجيب زفر وقد كثرت محاولته ولكن بلا جدوي 
اذا سيذهب لشركة الصاوي من اجل ان يعرف ما الذي حدث 
واخيرا تقابلا الاختين بعد ما اتصلت ندي بنفيين من اجل الذهاب سويا الي الشركة و بالتأكيد بعد معاتبة شريفة لندي ولكن لاتزال ندي علي موقفها لن تتخلي عن زوجها التائب مهما كلفها الثمن 
ندي وهي تدخل من بوابة الشركة هي دي بقي الشركة 
نفيين ايوة يا ستي اول مرة تيجي مش كده 
ندي بضيق ودي حتبقي بتاعة عمتو تفتكري عمو طارق اللي حيمسكها 
نفيين افتكر ان الوضع حيفضل زي ما هو لا عمو طاق يعرف يدير الشركة ولا مدحت ولا عمو نبيل 
ندي معتقدش حازم حيوافق هو قالي انه ناوي يدور علي شغل بره 
نفيين انا عذراه في اللي بيعمله بس انا بالنسبالي مأيدة موقفك جدا في وقفتك جنبه وبجد الله ينور عليكي هو ده الكلام يا نادو 
لتشرد ندي قليلا ثم تعاود لتسأل 
ندي نفيين في سؤال نفسي اسألهولك بخصوص عصام 
نفيين بتلعثم وهو يفتحون باب المصعد ليصعدوا ماله عصام 
ندي في حد بعاتلك حاجة تخصه 
نفيين باضطراب حاجة زي ايه 
ندي وهي تفتح باب المصعد ليخرجوا 
لتوقف الكلمات نفيين وتلجمها في مكانها وانتي عرفتي حاجة زي دي ازاي 
ندي وهي تمشي امام اختها ليتحركا باتجاه مكتب حازم انا عرفت لان اللي وصلك الميموري دي وصلها لحازم  
نفيين بانزعاج ايوة انا توقعت كده رغم ان حازم سألني بس بردوا قلت مش ممكن حد يبعت لحازم حاجة زي دي ومين اصلا اللي بعت 
ندي مش مهم علي فكرة مين اللي بعت وانا مش شايفة ان السؤال ده لي اهمية في سؤال اهم يا نفيين 
نفيين ايه يا ندي  
نفيين ايه  
نفيين انا دماغي سخنت يا ندي انا حاسة اني قاعدة مع المفتش كرومبو 
ندي مبتسمة اصلي بصراحة حاسة ان الموضوع في انه وحاسة كمان ان عصام مظلوم لو كان عايز يخون حازم كان عنده فرص كتير وغير كده طول عمر حازم مستأمنه علي ماله وعمره ما عمل حاجة
نفيين انا لما وجهته قالي
لتقطعها ندي وهي تقف في مكانها منزعجة وجهتيه 
ندي نفيين انا مكنتش اتوقع انك اتكلمي معاه في حاجة زي كده يعني عصام عارف انك عارفة  
زفرت ندي وقررت ان تنظر الي ما كتبه حازم فيما يخص الشركة وبالتأكيد سيبقي هناك لغز و لكن ستكشفه الايام 
ندي وهي تبحث في الاوراق في اوراق تخص مصنع اسمه الاوراق بتاعته مش موجودة قدامي 
نفيين طب انا حاشوفها علي مكتب عصام 
توجهت لتخرج ثم التفتت لندي لو كده حيبقي في اوراق تخص المصنع ده لازم عصام يمضيها بحكم انه المدير التنفيذي 
ندي طب خلاص كلميه وقوليله يجي يمضيها 
نفيين بتردد لا طبعا انتي بتقولي ايه 
ندي خلاص اطلبيهولي وانا اكلمه 
تعالت ضربات قلب نفيين وهي متوجه الي مكتب عصام فتحت الباب ونظرت الي المقعد الفارغ ووقفت امام المكتب وقالت في همس لنفسها وحشني اوي 
زفرت بشدة وسحبت الاوراق وخرجت الي مكتب حازم حيث ندي 
نفيين الاوراق اهه وفعلا ناقصة امضيت عصام 
ندي باصرار طب كلميه يا بنتي 
نفيين وهي تخرج رقمه لو عايزاه يجي كلميه انتي 
ندي طب اتصلي 
بينما كانت نفيين وندي يحاولان الاتصال كان عصام يقف شاردا في شرفة منزل والدته كان سينفجر عقله من التفكير بنفس الاسئلة لماذا ارسل اشرف الان الفيديو وهل يريد ان يأذي نفيين بشئ وهي عليه ان يسافر ويهرب ام يظل حتي يدافع عنها لحظات وقاطعه من شروده صوت هاتفه اتجه ليرد ليظهر رقم الشركة امامه 
عصام باستغراب الو ايوة سلام عليكم 
ندي بتردد وعليكم السلام يا استاذ عصام انا ندي 
عصام بانزعاج ايوة يا ندي خير في حاجة 
ندي وهي تحاول جمع كلماتها امم ايوة خير ان شاء الله اصل في اوراق في الشركة كانت واقفة علي امضيتك وكان لازم تيجي تمضيها انهاردة 
عصام بتردد طب ماهي امضت حازم ممكن تنوب عني 
ندي ما هو حازم مش موجود مسافر ويمكن ميرجعش قبل بكرة وبعدين الاوراق كمان فيها شيك 
عصام متذكرا ايوة اوراق المصنع انا اسف جدا دي فعلا كانت لازم تتمضي وانا نسيتها 
ندي طب خلاص يا ريت تيجي ضروري ممكن 
عصام بتردد وخوف طيب انا حاجي علي طول 
اغلق الهاتف وهو لا يعرف كيف سيواجه ولكن علي الاقل عليه ان يذهب 
بينما كانت ندي ونفيين في الشركة وعصام واشرف كل منهم بطريقه اليها كان حازم يصعد السلالم باتجاه مكتب المحامي نشأت نجيب 
تقدم خطوات باتجاه مكتب السكرتيرة ليستعلم عن وجود المحامي لحظات دخلت السكرتيرة وخرجت لحازم 
اتفضل هو مستني حضرتك 
ليتقدم خطوات يضرب فيها قلبه بكل قوة من شدة الخۏف والقلق هل هناك مفاجأت اخري ام ما عرف كان كافيا 
حازم وهو يمد يده للمحامي مصافحا سلام عليكم 
نشأت وعليكم السلام انا منتظرك من الصبح 
حازم معلش اصلي اول مرة اجي المنصورة عقبال ما سألت علي العنوان وعرفت اوصل 
نشأت ولا يهمك طبعا حضرتك ناوي تفتح الوصية مش كده 
حازم بتردد وقلق ايوة 
نشأت وهو يفتح خزنة في مكتبه ويخرج منها بعض الاوراق دي النسخة الاصلية محطوطة في ظرف غير اللي والدتك اخدتها من شوقي شوقي صور بعض اوراقها وادها لمامتك بس هي قطعتها من غير حتي ما تقرها 
زفر حازم وقد تعالت ضربات قلبه مد يده ليمسك اوراق الوصية
وفتح الظرف لينظر الي محتوياته والتي كانت 
اوراق نص الوصية خطاب لحازم خطاب لفريدة واخيرا اوراق تخص ميراث حازم من والده ميراثه الشرعي 
اوراق الوصية كان مكتوبا فيها الاتي 
اقر انا رفعت حسان عبد الحميد والشهير برفعت حسان الصاوي ان كل ما امتلكته من مال لم يكن يخصني بشئ وانا المال هو ملك السيدة احلام عبد الدايم عبد الحميد السنهوري وهذا تنازل مني عن الشركة والفيلا وبعض الاصول والاوراق النقدية التي امتلكها اليوم ولكنها ملك السيدة احلام وبهذا ارجو من اسرتي ابني وزوجتي تنفيذ وصيتي ورد الحق لصاحبته مهما كلفهم الثمن
امضاء رفعت حسان 
اغلق حازم الورقة وقد اشعرته بوجود والده مرة اخري وكأنه عاد اليوم علي قيد الحياة زرفت دمعة من عين حازم وهو يقول في نفسه حاضر يا بابا 
نظر الي بقية محتويات الوصية الي خطاب ابيه له ولامه وبكل ما امتلكه من فضول قرر ان يقرأ الرسالة فتحها وقد بدأ يشعر بدموعه ليجد مكتوبا فيها 
ابني العزيز حازم 
بما انك بتقري جوابي ابقي انا دلوقتي مېت يعني اللي بين ايدك دلوقتي جواب من مېت ماټ وما اخدتش من الدنيا غير عمله وياريتني يا ابني فكرت في اللحظة دي بدري انا عارف دلوقتي انك زعلان مني لاني مكنتش في نظرك الاب اللي ممكن تفتخر به اكيد مكنتش فاكر ابدا ان الثروة دي والفلوس و الشركة كان اصلهم مال مسروق ومن ارملة وثقت في ابوك ثقة بدل ما خلته يقف جانبها خلته اول واحد يضحك عليها اذا قدرت توصل للست دي ردلها فلوسها كلها واطلب منها انها تسامحني علي اللي انا عملته انا عارف انك جايز تتعب لحد ما تقدر توصل لمكان احلام بس عايزك تحاول يا ابني ارجوك حاول وانا عشمي بعد ما توبت انا ربنا قادر يحطها في طريقك عشان تقدر ترد الفلوس انا حاولت كتير طول ما انا عايش اني ادور عليها بس ساعتها مكنش ان الاوان دلوقتي يمكن ربنا يقدرك
 

 

تم نسخ الرابط