روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
ابني
حازم مقاطعا ارجوكي يا عمتو
ليخرج حازم مشيا علي قدميه باتجه اقرب وسيلة مواصلات وقد قرر اليوم الاتجه للبنك لكسر الوديعة ومعرفة التفاصيل التي تخصها متسائلا عن طريق ليجد ان وسيلة مواصلاته هي اتوبيس النقل العام وقف بانتظار الاتوبيس ولحظات واتي الاتوبيس الذي فقط يهدئ من سرعته ولا يقف بانتظار احد ان يصعد ليجد حازم ايادي مصرية اصيلة كلها تمد يدها له ثم تدفعه للداخل انه اتوبيس النقل العام في بلدنا الحبيبة لحظات تأكد حازم رغم قوة الدفعة انه داخل الاتوبيس وليس تحته وقف وسط الزحام الشديد ليأتيه صوت دايما ما يملئ راكبي الاتوبيس بالتفائل وهو بالطبع صوت الكمسري وهناك اعداد اخري تدفع داخل الاتوبيس
الكمسري يلا قدام فاضي عند السواق يلا نسعي بعض
وبالتأكد هكذا نحن دائما بنحب نسعي بعض اخيرا دفع حازم مرة اخري لينزل من الاتوبيس فهذا هو حال ركوب الاتوبيسات في بلدنا ندفع لصعود ثم ندفع للنزول
ليضع حازم يده علي وجهه ثم بقية جسده ليتأكد انه لايزال حيا وهو يتمتم في نفسه والله العظيم تستاهل الست قالتلك مسامحة في العربية كنت خد المفتاح خلاص حبكت معاك اوي
طرقت الباب لتدخل معاتبة
احلام فين ندي
شريفة في اوضتها هي ولوجي
لتتوجه احلام لغرفة ابنة اخيها وتطرق الباب
احلام بعتاب ايه اللي انتي وحازم بتعملوه ده يا ندي
ندي باستغراب في ايه يا عمتو
احلام وهي ممسكة بيدها علبة الشبكة اعمل ايه انا بشبكتك يا ندي انا كمان حاخد شبكتك
ندي معلش يا عمتو حازم معاه حق وبعدين هو عايز يحس انه نفذ الوصية
احلام وهي تشعر بالضيق انتي فاكرني مبسوطة باللي بتعملوه ده انا بجد زعلانة منكم اوي ليه يا ندي كده هو مش انا طول عمري معتبراكي بنتي
ندي يا عمتي دي حقك
احلام وهو عشان يتردلي حقي تتشحطتي انت وجوزك وتسيبوا الفيلا وحياتكم كده لا يا ندي انا ميرضنيش كده ولو الوضع حيبقي كده انا بقي اللي متنازلة عن الفلوس دي
ندي ولا شحططة ولا حاجة ان شاء الله حازم ناوي يدور علي شقة بس هو يعرف يبيع الارض اللي ابوه سابها وكمان في وديعة تانية ودول بتوع حازم فعلا يعني مش زي ما انتي فاكرة احنا بس نبيع الارض وان شاء الله كل حاجة تتعدل
لتقطاعها شريفة هو حازم ناوي يدور علي شقة كمان
ندي امال حنفضل قاعدين هنا
شريفة وليه لا ما هي نفيين خلاص حتجوز واهو بدل ما اقعد لوحدي
ندي ما هو يا ست الكل احنا حندورعلي حاجة قريبة منك بردوا
لترد احلام طب انتي فاكرة بيت سيف اللي في وشنا
ندي ايوة ماله
احلام دول عرضينه للبيع ايه رايك ده دورين وكل دور في شقة يعني مناسب
ندي والله هي فكرة بس يا تري اللي معانا حيكفي نشتريه
احلام وقد شعرت انها فرصة مناسبة لهم اعرضي بس الموضوع علي حازم ولو وافق ملكيش دعوة
صفحة علاء منسي محمد
خارجا من البنك بكثير من التفائل والامل بعد ما علم ان المبلغ 250 الف جنيه في قرارة نفسه حمد المولي عز وجل واول شيئا فكر فيه هو ان يشتري دبلتين وخاتم بدل الشبكة
تقدم خطوات لينظر الي محلات الدهب من اجل شراء ما اراد لحظات ووقف امام دبلتين يشبهون دبلهم الاصلية
دخل المحل واشتري ما اراد ووضعهم في علبتهم ثم شرد في فكرة ونوي ان يفعلها
ليتقدم حازم خارجا من المحل وهو يمشي في الشوارع يفكر في حياته الجديدة ثم امام احد محال لعب الاطفال وقد قرر ان يشتري للوجي لعبة ليعود حازم في طريقه مرة اخري الي منزل ندي ماشيا علي قدمه لا لشئ الا ان الفرحة جعلته يريد ان يمشي ليرتطم فجأة بامرأة مرت من جانبه لم يرفع بصره ولكنه قال في سرعة
حازم انا اسف
لتلتف من ارتطم بها منادية يا حضرت يا حضرت
ليلتف حازم علي اثر الصوت وهو يرد نعم
لتتقدم امامه بخطوات وهي تقف حضرتك مش فاكرني
ليرفع حازم وجهه وهو يحاول
التذكر لا الحقيقة معلش مش واخد بالي
لتبتسم وهي ترد يمكن الحجاب والعباية مغيرين شكلي
حازم طب انا اسف بس فعلا مش فاكر
تنهدت وهي ترد انا البنت اللي حضرتك قابلتها في البار اللي اديتها ال جنية وقولتها خدي حسابك وروحي وبلاش انهاردة اعتبريه يوم من غير ما تغضبي ربنا
لتستوقف حازم كلماتها وهو يحدق بها انتي البت اللي قابلتها في البار بس انتي كنتي
لتقاطعه انا عارفة بس اللي انت شايفه دلوقتي حضرتك السبب فيه فلوسك اللي خلتني اعرف ادي صاحب البار حقه واهو اخد اللي يستحقه ده كان مشغلني بشيكات ممضيني عليها وبعدين دفعت فلوسك يومها وروحت بدري وانا من جوايا كان نفسي فعلا ابطل اغضب ربنا دعيت عليه من غيظي بس الحمد لله رجعت تاني يوم لقيت البار اتحرق وصاحبه ماټ ومن يومها وانا بدعيلك اني اقابلك عشان بس اقولك ربنا يجعل توبتي في ميزان حسناتك
التفتت لترحل ولكن ظل حازم ينظر لمن اراد المولي ان يرسلها له ليعرف منها ان يوم ما رفض العودة الي السقوط اراد الله ان يكفأه علي الثبات علي توبته بتوبة انسان علي يده
ياتري هيحصل اية!
الحلقة الخامسة والعشرين والاخيرة
اقتربت خطوات باتجه حقيبتها مرة اخري لا تعرف أهي المرة الرابعة ام الخامسة مدت يدها لتفتح حقيبتها وتخرج الرسالة وتمسكها بين يديها لو كانت تعلم ان هذه الرسالة ضمن الوصية لنفذت الوصية ليس لشئ الا لكي تقرأ الرسالة التفتت لتجلس علي السرير وفتحتها لتقرأها مرة اخري
فريدة عارف اني لو قلت حبيبتي مش حتصدقني رغم ان هي دي الحقيقة وعارف بردوا ان لو قولتك اني لما سړقت الفلوس عملت كده عشان كنت خاېف ان فقري يخليكي تسبيني برضه مش حتصدفني كنت فاكر اننا لما نعرف نلبس كويس وندخل حازم مدارس غالية ونعيش عيشة احسن اننا كده حنكون سعداء صدقني انا محبتش احلام زي ما انتي كنتي فاكرة انا فكرت ارجعلها الفلوس لاني لقيت حياتنا بتضيع وكنت عايز احافظ عليها بس وقتها المال كان كسر حاجات كتير اوي بينا و جونا علي كل حال يا ريت انهاردة تسامحني خلاص يا فريدة انا دلوقتي بتحاسب بين ايدين ربنا يا ريت تسامحني وتساعدي حازم يرد الفلوس عشان ارتاح في قبري وكل ما تفتكريني اطلبي من ربنا يغفرلي ويسامحني رفعت
اغلقت الرسالة وتساقطت دموع عينها المال كان عاميا قلبها من ان تري حب زوجها ظلت سنوات عمرها تعيش الوهم من انه يحب احلام بينما لو ساعدته في رد المال كما اراد لكنت لحياتهم شكلا اخر
تنهدت وهي تتمتم الحمد لله ان المال اترد لصاحبته
ليقطعها صوت طرق الباب لتجد محاسن
فريدة وهي تتجه لتضع الرسالة في حقيبتها في حاجة يا محاسن
محاسن ده حازم جه عشان ياخدنا نروح كتب كتاب عصام ونفيين وبيقول يلا
فريدة وهي تكمل ارتداء حجابها قوليلوا طلعة علي طول
بينما فريدة ومحاسن بالداخل نظرت ندي لحازم وهم واقفون امام السيارة
ندي مامتك حتركب العربية اللادا اللي انت جبتها
حازم مبتسما يا ندي مصر كلها ركبة لادا دي كل تاكسيات مصر لادا
ندي طب مش كنت صبرت شوية انا خاېفة الوديعة تخلص واحنا لسة محلناش موضوع الارض
حازم ما هو يا لادا يا اتوبيس اعمل ايه انا مش حاعرف اتحرك من غير عربية وبعدين دي مستعملة يعني انا شوفت انها لقطة ومين عارف يمكن موضوع بيت جيرانكم ده يتحل تبقي جت من عند ربنا
اخيرا اطلت امه ومحاسن ليتجه حازم ويفتح باب السيارة ليركب وهكذا لندي
حينها تعالت ضحكاته وهو ينظر لندي يا عيني علي الحلو لما تبهدله الايام
ندي ضاحكة كل ده من مرة واحدة بس في الاتوبيس امال لو ركبته شهر كنت حتعمل ايه
ليقرب وجهه منها و هو يرد حتشوف يا جميل حنعمل ايه
ليسمع صوت لوجي من المقعد الخلفي بابي
حازم مبتسما ايوة يا لوجي
لوجي وهي تقترب لتقف بينهم انا عايزة اركب اتوبيس
ندي مبتسمة حاضر يا لوجي لما تكبري بابا حياخدنا يوم كلنا ونركب الاتوبيس لتركب محاسن وفريدة وتنطلق السيارة باتجه المسجد
بينما حازم باتجه المسجد كان عصام امام باب منزل نفيين لحظة وانفتح الباب لتخرج شريفة واحلام وطارق واخيرا نفيين
لتخرج ذات الفستان الوردي والحجاب الابيض لتبدو بصورة ملائكية لم يستطع حينها عصام الا ان يثبت نظره عليها وهو يشعر خفقات قلبه دقائق تفصله عن تتويج حبه لها بالزواج
لتنطلق السيارات باتجه المسجد ساد الصمت بين عصام ونفيين طوال الطريق ليتركوا فرصة لتتلاقي القلوب وتتحدث نيابة عنهم
بينما عصام ونفيين باتجه المسجد وقف هشام امام المرآة يرتدي بدلته السوداء لم يعرف عند هذه اللحظة ان يحدد شعوره أهو فرح بزواجه من منة ام تعيس لان الامر ليس اكثر من زواج امام الناس من اجل الطلاق
زفر بضيق وهو يتقدم خطوات باتجه باب الشقة لينظر الي المكان متسائلا في نفسه
هل سيأتي يوما ويعيش هشام مع منة وزين في هذا المنزل كأسرة ام سيفوز بها شخصا غيره
مرة اخري المنضدة التي يتوسطها المأذون علي يمينه نبيل وعلي يساره هذه المرة عصام لحظات وستبدأ الاجراءات ساد الصمت الا من صوت المأذون والكل يتابع
مد عصام يده ومد نبيل يده وغطاها ذاك المنديل الابيض ليبدأ المأذون كلماته المحفوظة والمعتادة
في فيلا الدريني كانت نفس الاجواء تقريبا ساد الترقب ومنة تنتظر هشام من اجل كتب الكتاب لم تكن حينها هي الاخري تستطيع ان تميز ما تشعر به لكنها اليوم ستكون امام الناس زوجة هشام الزيني زفرت بشدة وهي لا تعرف أتفرح ام تحزن
المأذون قول ورايا يا استاذ نبيل زوجتك موكلتي الانسة نفيين عماد عبد الدايم السنهوري البكر الرشيد علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي مذهب الامام ابي حنيفة النعمان وعلي الصداق المسمي بيننا
وانت يا استاذ هشام قول ورايا وانا هشام عبد الحميد درويش الزيني قبلت زواج موكلتك منة عزت ابراهيم الدريني علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي الصداق المسمي بيننا
لتبدأ الاجراءات الكتابية وكلا بامضاءه نبيل ثم عصام
امضاء الشهود حازم وسليم زوج والدته و عندها سحب كريم المنديل بسرعة ووضعه في جيبه وهو ينظر لعصام عقبالي يا رب
انتهت الاجراءات الي الانسة نفيين التي بدأت تمضي ثم لحظات من اجل البصمة الزرقاء
لتنتهي الاجراءات في فيلا الدريني فينظر المأذون لهشام مبروك يا استاذ هشام فينظر هشام لمنة ممني نفسه منها اي ابتسامة ولكن بلا جدوي
اما في المسجد واخيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا عصام جلال داود و نفيين عماد عبد الدايم زوج و زوجة علا صوت الحاضرين بالمسجد بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير ان شاء الله
ليتقدم عصام خطوات باتجه نفيين فتح كلتا يديه من اجل مصافحتها لتبتسم نفيين وترد
نفيين وقد ملأها الخجل الناس بتسلم بايد واحدة بس انت مادد الاتنين
عصام مبتسما انا عايز سلام بحق ربنا بايدي الاتنين مش واحدة احس كده انه السلام الوطني
لتتعالي الضحكات فتقطعهم سمية عايزة اصوركم بقي بالصوابع المزرقة لتتعالي ضحكات عصام وهو يرد ده انا كنت حاموت واتصور بصباعي المزرق
ليمسك بيد
نفيين ويضغط عليها لحظة وانتهت سمية من التصوير
كريم بمرح انا شايفك علي فكرة
عصام وهو يلتفت ناحيته ماشي يا رخم
نفيين بخجل كفاية بقي يا عصام فرجت المسجد علينا
عصام مبتسما انتي مراتي ومحدش لي عندي حاجة
اتجهت حينها ندي لحازم الذي كان يراقب المشهد مبتسما عن كثب لتنظر ندي بغيرة
ندي ايه يا عم الحوت ما تلم عينك شوية
لتعلو ابتسامة علي وجه حازم ابدا ده انا بس افتكرت يوم كتب كتابنا وكنت واقف اضحك عليهم
ندي بضيق بس انا مش شايفة كده انا شايفة عينك مركزة في حاجات تانية
ليبتسم لشعوره بغيرتها ما هو الحرمان وحش يا ندي والواحد مش عارف الاخوية اللي بينا دي حتخلص امتي
علي رغم من انها كانت كلمات علي سبيل المزح الا انها اوغرت قلب ندي وبشدة لم ترد وتركته واتجهت ناحية نفيين هل هي من فعلت هكذا بحياتهم حتي تلام
شعر حازم حينها انها تضايقت اقترب من سمية وتصنعت الابتسامة لتقول
ندي لسمية وريني كده الصور
سمية تتصوري مع نفيين
ندي ماشي
عن قرب راقب كريم المشهد ونظر علي يدها فلم يجد دبلة اذا هي انسة
اقترب ليقف بجوار سمية وهو ېختلس النظرات ليشتعل من كان لايزال يراقب عن كثب ليقترب اكثر حتي يقف بجوار ندي فيسمع كريم
كريم الصورة دي كمان حلوة يا سمية ولا ايه يا انسة ندي
ليقطعه حازم مدام ندي هو انا معرفتكش علي مراتي ندي اخت نفيين
لينسحب كريم ببعض الحرج وتلحقه سمية فتنظر ندي لحازم
ندي بضيق علي فكرة انت بصتله بطريقة كسفته
حازم بضيق وهو بصيلك بطريقة مستفزة لو مش اخو عصام كنت ضړبته
ندي وهي تزفر علي فكرة ده اخو عصام الصغير واصغر مني كمان
حازم وقد زادت كلماتها من ضيقه يا سلام هو انا لو بصيت علي واحدة حلوة يبقي المبرر انها اكبر مني
لم ترد ندي والتفتت باتجه والدتها ليمسك بيدها انتي زعلتي مني
ندي بلا مبالاة لا ابدا
حازم بضيق ايه يا ندي انا باهزر معاكي
ندي طب خلاص يلا بقي عشان خلاص كلهم حيمشوا وكمان نسلم علي عصام ونفيين قبل ما نروح
حازم مبتسما طب ما تيجي نخرج احنا كمان اهو نعيد ذكريات كتب الكتاب
ندي بتصنع ابتسامة لا معلش خليها وقت تاني عشان انا تعبانة انهاردة
ليتجه الجميع الي ركوب السيارات واخيرا انطلق عصام بنفيين غير عابئ باحد وركب الجميع لتنظر ندي الي حازم باستغراب هو مفيش حد حيركب معانا
حازم وهو يدير محرك السيارة معتقدش شكلهم كلهم ركبوا
ندي طب و لوجي
حازم ببرود لوجي اه دي ركبت مع ماما شريفة
ندي طب وماما فريدة ودادا محاسن
حازم وهو لايزال علي بروده وقد بدأ يتحرك بالسيارة عمو طارق حيوصلهم
ندي ببعض الضيق ايوة بس انا قولتلك تعبانة ومش عايزة اخرج
حازم بلا مبالاة
طب هو انا قولتلك اني حاخرجك احنا مروحين
لتلتفت ندي الي النافذة لتتابع الطريق اما حازم فينظر لها من ان لاخر وهو يبتسم
دخل الي منزله وقڈف الهاتف والمفاتيح والضيق والغيظ يملأ كل كيانه كلمات ممدوح بعد انتهاء كتب الكتاب تطرق في اذنه وتشعره بالغيظ غدا سيتوجه الي فيلا الدريني من اجل طلاق