روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

 


حضرتك تدخل في الموضوع وتوضحلي بالظبط في ايه 
نشأت بص يا استاذ مدحت الموضوع وما فيه باختصار شديد إن انا كنت باشتغل عند الاستاذ شوقي حسين وده هو محامي رفعت وبعدين سيبت الشغل في مكتبه بسبب سمعة شوقي وشغله اللي كان مش مظبوط شوقي اټوفي الله يرحمه من حوالي اسبوع وقبل ما ېموت بفترة تعب و قرر تكفيرا عن اللي عمله انه يجبيلي القضايا اللي كان سبب في ضياع حقوق اصحابها بسبب التلاعب بثغرات القانون عشان اشتغل فيها واحاول اصلح اللي عمله نجي لموضوع عمتك يا استاذ مدحت 
مدحت اتفضل 
نشأت رفعت الله يرحمه قبل ما ېموت كتب وصية اعترف فيها انه اجبر السيدة احلام عبد الدايم بالتنازل عن ورثها لصالحه وقرر رد الفلوس كلها وساب الوصية مع المحامي بتاعه الاستاذ شوقي حسين بس بعد ۏفاة رفعت اسرة رفعت قررت ان الوصية دي محدش يعرف عنها حاجة واخد شوقي منهم رشوة مقابل سكوته بس وفضلت الوصية في مكتبه لحد ما جابلي كل اوراق القضية وطلب مني ان اكلم اهل احلام او احلام نفسها واعرفكم بموضوع الوصية وان حقكم مثبوت بموجب الاعتراف ده 
مدحت يعني اسرة رفعت تعرف بموضوع الوصية 
نشأت اللي عرفته من الاستاذ شوقي انهم يعرفوا 
مدحت طب حضرتك دلوقتي احنا المفروض نعمل ايه 
نشأت ممكن ترجعوا ترفعوا القضية تاني وانا عن نفسي حاقدم الاوراق اللي عندي معاكم بس ممكن في الاول تعرفوا اسرة رفعت انكم دلوقتي عرفتوا وان حقكم مثبوت ونشوف ردهم وده انا كنت ناوي اعمله ان ابلغهم باللي عندي 
مدحت طب ممكن قبل ما تبلغهم تديني فرصة اعرف عمتي ووالدي بالموضوع واشوف هما ناويين يعملوا ايه 
نشأت تحت امرك 
الثالثةوالنصفعصرا 
عصام بعد سنوات طويلة امام شقة امه اليوم و اخيرا قرر كسر الصمت والتوجه اليهم علت ضربات قلبه و هو ينظر الي المكان هنا تربي مع امه اخوته سمية وكريم اما هو فترك صغيرا في بيت جده حتي ټوفي جده بعد سنوات عجاف مرت بحرمان من الام والاب اليوم سيحاول اليوم ان يعطي فرصة لنفسه ولهم ليس لشئ الا لانه اراد ان يطوي الماضي ويبدأ مع المستقبل بداية جديدة 
بتوتر بالغ ضغط علي جرس الباب لتفتح فتاة شابة تقريبا في سن نفيين 
سمية وقد علت علي وجهها ابتسامة ابيه عصام بجد احنا مش مصدقين اتفضل 
عصام بتوتر ازيك يا سمية 
سمية بفرح اتفضل يا ابيه 
مني عصام انا مش مصدقة يا ابني تصدق بقي انا حبيت نفيين من قبل ما اشوفها اللي كانت سبب في انك تيجي 
عصام بتوتر انا كنت عايز اجي من زمان يا ماما بس 
قاطعهم شاب اصغر قليلا من سمية 
كريم ابيه عصام اخيرا يا ابيه اتفضل 
وسط ترحاب بالغ وجد عصام استقبال امه واخوته شعر حينها ببعض الراحة لكن مهما كان الترحاب فلا يزال جبل من الجليد يقف حاجزا في علاقته بهم ربما يأتي يوما وينكسر بالتأكيد يتمني 
الخامسةمساءا 
بينما كان يحوط كتفها بذراعيه وهي تضع رأسها علي كتفه ويتسمران دق هاتفه النقال فاضطر للقيام الي اجابته 
حازم سلام عليكم 
معتز وعليكم السلام عريس 
حازم وقد بدي عليه بعض التوتر معتز خير في حاجة 
معتز ايه يا ابني انت خلاص بيعتنا بجد ولا ايه 
حازم لا ابدا 
معتز طب لو كده بقي احنا سهرانين عندك انهاردة 
حازم ايه لا طبعا ايه الكلام اللي انت بتقولوا ده 
معتز ايه يا حازم انت مش عايز تستقبلنا في بيتك و لا ايه 
حازم بتوتر بصراحة يا معتز من هنا ورايح صاحبي وصاحبك بره البيت وانا اسف انا مش حاستقبل حد من الشلة في بيتي 
معتز طب خلاص يا حازم تعالي انت احنا كلنا مستنينك يا عم وعامليين حفلة مخصوصة علشانك 
حازم انا عندي ظروف يا معتز مش حاقدر اجي 
معتز ايه يا ابني هي المدام شديدة عليك ولا انت پتخاف منها 
زفر حازم بضيق معلش يا معتز قولتلك مش حاقدر اجي 
معتز اسمع يا حازم يا انتي تيجي يا اما احنا اللي حنيجي ونجيب معانا المعلوم ها قولت ايه 
حازم بضيق اسمع يا معتز انا لا حاجي ولا انتم حاتيجوا ولا معلوم ولا مجهول 
معتز بقي حازم الحوت يفوت سهرة ايه يا حوت
بقيت يمامة ولا ايه يا خسارة الرجالة
حازم ملوش لزوم الكلام ده يا معتز 
معتز معاك حق لتكون المدام وقفة جانبك و تمدك علي رجلك ولا حاجة 
حازم ما تتلم يا حيوان انت ولا اجي اوريك
معتز طب انا مستنيك في مطعم كريستالة و ما اشوف حتيجي توريني ولا لا الساعة 7 الشلة حتكون هناك سلام 
زفر حازم بقوة وهو يعاود الدخول للجلوس بجوار ندي 
ندي ايه يا حبيبي مالك 
حازم لا ابدا مفيش 
صمت قليلا كأنه يفكر في شئ ثم عاود ليسأل 
حازم ندي انتي تضايقي لو خرجت شوية 
ندي لا يا حبيبي اللي يريحك بس انت حتروح فين 
حازم حاقابل ناس كنت اعرفهم هنا وارجع علي طول 
ندي بمرح ماشي يا حبيبي بس اوعي تكون ناوي تروح كده ولا كده 
حازم وهو يتصنع الابتسامة لا يا حبيبتي هي ساعة وراجع علي طول
صفحة علاء منسي محمد
السابعةمساءا 
وصل امام منزل عمته ركن سيارته واتجه ليطرق الباب دقائق وكانت احلام امام الباب لتفتحه 
احلام مدحت 
مدحت مساء الخير يا عمتو 
احلام مساء النور يا ابني عاش من شافك 
مدحت معلش يا عمتو انتي عارفة من يوم موضوع ندي وانا مش عايز اجي 
احلام خير يا ابني اتفضل 
بينما دخل مدحت الي منزل عمته 
كان عصام يتجهز مع والدته ليتجه الي منزل نفيين وبالتأكيد دقائق وسيصل نبيل الذي لم يكن يعلم ان مدحت عند اخته 
عندها كان حازم بطريقه الي مطعم كريستالة ليقابل معتز متوقعا ان الامر مجرد خروجة مع اصدقائه 
احلام انت بتقول ايه يا مدحت 
مدحت اللي سمعته يا عمتي وصية رفعت دي هي اللي حتثبت حقك ها يا عمتي ناوية علي ايه 
احلام بتلعثم انا مش عارفة انا مش عايزة مشاكل يا مدحت يا ابني 
مدحت انتي خاېفة من ايه يا عمتي بس 
احلام احنا كده حنعمل مشاكل لندي و انا مش عايزة مشاكل يا ابني 
مدحت بصي يا عمتي انا عايزك مټخافيش من حاجة ولو في حاجة قلقاكي يا ريت تقوليلي عليها وانا اوعدك ان حاقف جانبك واحليلك الموضوع 
احلام وقد فكرت ان تسرد لمدحت الحقيقة طب توعدني انك تتصرف من غير مشاكل لحد 
مدحت اوعدك يا عمتي 
احلام طب انا حاقولك كل حاجة من اول يوم عرفت في رفعت 
الثامنةوالنصفمساءا 
امام المرآة وقد شعرت ببروده ايديها تلمست وجهها الاحمر من كثرة التوهج لحظة ودق جرس الباب معلنا قدوم عصام ووالدته شعرت بدقات قلبها تتعالي وهي تحاول ان تزفر حتي تستريح مما تشعر توجهت الي المطبخ لتري والدتها دقائق وخرجت هي الاخري في استقبالهم 
شريفة يا اهلا وسهلا يا جماعة نورتونا 
مدت يدها لتصافح عصام ووالدته 
شريفة اهلا يا عصام اهلا يامدام مني 
مني يا اهلا بحضرتك والله انا حبتكم من قبل ما اشوفكم من الكلام الكويس اللي قالوا عصام عنكم وفرحت اوي لما عرفت ان اخت الانسة نفيين تبقي مرات حازم 
نبيل بضيق يا اهلا يا ابني 
عصام اهلا يا عمي 
مني امال فين الانسة نفيين 
شريفة دقيقة واحدة 
اتجهت شريفة لنفيين 
شريفة ايه يا بنتي انتي حتباتي في المطبخ خدي الصنية واطلعي 
نفيين لازم يعني موضوع الصنية ده انا مش عارفة مفيش اي احساس بالعروسة ابدا 
شريفة بهمس يلا يا اختي حتعملي عليا انا مكسوفة 
نفيين طب اديني وضعي شوية ده العريس بره 
تقدمت خطوات لتنظر بفرحة علي الورد الموضوع علي المنضدة والشيكولاتة ثم تقدمت باتجاه حماة المستقبل 
مني يا اهلا وسهلا بسم الله ما شاء الله بس عصام مش بيعرف يوصف 
نظرت لعصام دي اجمل بكتير من اللي حكتهولي 
نفيين وهي تضع الصنية وتمد يدها لتصافح مني اهلا وسهلا يا طنط 
نظرت لعصام بسرعة اهلا يا مستر عصام 
عصام بابتسامة متسعة اهلا وسهلا يا انسة نفيين 
عصام لنبيل طبعا حضرتك عارف اني جاي اطلب ايد الانسة نفيين واتمني ان حضرتك توافق ولو امكن اننا نقري الفاتحة انهارده و
قاطعه نبيل انت مستعجل زي صاحبك بس يا ابني انا المرة دي ليا شروط 
عصام اتفضل انا تحت امرك 
نبيل معلش يا ابني بس انا عايزة فترة خطوبة مش اقل من سنه 
عصام ليه بس يا عمي انا ممكن اظبط شقتي ومش عايز حاجة غير بس الانسة نفيين 
نبيل معلش يا ابني ده شرطي ومفيش حاجة دلوقتي قبل ما نسأل عليك متزعلش مني 
مني لا ان شاء الله مفيش زعل وطبعا انتم معاكم حق بس انتم شوفتوا حازم واهو اتجوز ندي وعصام وحازم واحد يعني اخلاقهم واحدة وصدقوني انا عارفة عصام ومش علشان ابني انا متأكدة انه حيشيل الانسة نفيين في عينه 
نبيل معلش الاصول اصول يا ابني قلت ايه 
عصام بامتعاض اللي تشوفه يا عمي 
العاشرةمساءا 
نظرت الي المرآة نظرة اخيرة الي الفستان الاحمر الذي ارتدته كان قصيرا وضيقا وحملات رفيعة اسدلت شعرها ووضعت زينة مبهرة وجريئة ارادت اطلالة قمة في الانوثة والحقيقة حصلت عليها 
اعادت تنظيم الغرفة مثل اول يوم لزفافها وضعت هاتفها علي الانشودة ورتبت الشموع و الاضواء ارادتها ليلة مميزة احتفالا بمرور اسبوع علي زفافها 
اخيرا وضعت ندي صنية العشاء في الغرفة وبات كل شئ جاهز بانتظار وصول حازم 
الحاديةعشرةوالربعمساءا
باتت ندي تجول في غرفتها ذهابا وايابا وهي تشعر بشئ من القلق كان يقول لها مجرد ساعة ويعود خرج منذ السابعة والان الحادية عشرة ولم يصل بعد نظرت الي هاتفها والي ال محاولة اتصال دون اجابة اين ذهب ولماذا تأخر لا تدري هل رافق اصدقائه القدامي مرة اخري ايضا لا تدري 
لحظات مملوءة بالقلق يقطاعها اعادة النظر الي المرآة واعادت ترتيب الاشياء التي ترتبت 
الثانيةعشرةعندمنتصفالليل 
زفرت بقوة وتجمعت في عيناها الدموع كان صعبا عليها
ان يفعل بها هكذا انها تقريبا المرة ال تتصل بهاتفه والي هذه اللحظة لا تأتي اي اجابة ارتدت اسدالها وتوجهت الي الشرفة املا منها ان تجد صوتا او اي اشارة تشير الي عودته امسكت بقوة في سور الشرفة وباتت تخبط بيدها من التوتر الي هذه اللحظة لا تفهم ماذا حدث بات كل ما تتمناه انه لم يحدث له مكروه مجرد رؤيته سليم امامها باتت تكفيها ماذا حدث 
زفرت مرة اخري فكرت ان تنزل الي دادا محاسن ولكنها خاڤت ان تكون نائمة فتشعرها بالتوتر فضلت ان تحتفظ بذاك الشعور لنفسها حتي لا تقلق معها احد 
الواحدةوالربع بعد منتصف الليل 
لازالت علي حالها ولازالت تحاول الاتصال ومن كثرة ما اتصلت لم تعد تعرف كم مرة اتصلت الي الان 
كانت دموعها المحپوسة تنهمر مرة تلو المرة وخوف تملك قلبها الي اقصي درجة 
تنهد كمن تحاول التماسك ولكن دون جدوي لحظات بعدها طرق جرس الباب انتفضت من مكانها لتجري نحو الباب هرولت الي السلالم وكأنها تسبق الريح فتحت الباب ولم تجد احدا نظرت يمنها ويسرها ولم تعرف من حينها اتجهت لتغلق الباب فرأيت امام باب الشالية هدية اقتربت منها لتراها كانت علبة ملفوفة بتل احمر مكتوب عليها مبروك حملتها وهمت لتصعد بعد ما اغلقت الباب لكن صوت دادا محاسن استوقفها لتسأل 
محاسن هو حازم لسه مجاش 
ندي لسه يا دادا ربنا يستر انتي لسه صاحيه 
محاسن مش عارفة ليه قلبي مقبوض اوي 
ندي وقد امتلكها الخۏف والتوتر ان شاء الله زمانه جاي 
اكملت ندي الصعود الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم 
حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها 
الثانيةصباحا 
فتح باب السيارة الخلفي وبكل ما أوتي من قوة قڈف حازم علي مقعد السيارة بكل ما تحمله نفسه له من غل وكره اغلق الباب بقوة واتجهت الي مقعد القيادة حينها جذبه معتز من ملابسه وهو يتحدث بعصبية 
معتز الله ېخرب بيتك هو ده اللي مقلب انت اكيد بتستعبط 
لم يرد هشام واكمل طريقة واعدل جلسته امام مقعد القيادة ثم نظر الي معتز ببرود 
هشام حتركب ولا اسيبك 
معتز پخوف وتوتر توجه ليركب الي جواره نظر الي حازم وقد بدأت انفاسه تتلاشي 
معتز ابوس رجلك نطلع علي اقرب مستشفي ونلحقه 
هشام وحياة امي لو ما سكت لارميك من العربية 
معتز انت بقي ناوي علي ايه ماهو انا مش بقرة تسحبها وراك قولي ناوي علي ايه بدل ما تودينا في داهية 
هشام انتي خاېف من ايه الموضوع وما فيه عريس راح يسهر تقل في الشرب علشان يعمل دماغ راح فيها بتحصل ولا مش بتحصل
معتز ولا يزال الخۏف مسيطرا عليه طب مفكرتش في لوجي 
هشام ببرود اخس عليك يا معتز دي لوجي دي بنت اختي يعني اكيد انا زي ابوها انت ناسي ان الخال والد 
لم يعقب معتز فقد شعر بغدره نظر الي حازم الذي ربما يكون قد فارق الحياة ولم يرد 
لحظات انطلق هشام بالسيارة باقصي سرعة الي ان وصل الي الشالية فرمل السيارة بقوة 
لتصدر صوتا انخلع علي اسره قلب دادا محاسن لتنتفض من مكانها باتجه الباب وهي لحظة سمعت فيها ارتطام شئ بقوة ثم اسرعت السيارة كأنها تشق الريح 
فتحت دادا محاسن الباب لتجد ما امامها امتها ړعبا صړخت صړخة مدويه لعلها تجد من يسمعها 
محاسن حااااااازززززززززززززززم 
لم يرد احد وربما لن يرد احد حتي ندي لن ترد ولم ترد هي الاخري كانت في غرفتها وقد سقطت مغشيا عليها من هول ما رأت داخل الهدية الملغومة
عندها لم يشعر هشام الذي انطلق توا الي القاهرة الا انها كانت خطوة متأخرة اليوم انتقم لاخته ولكل من عاملهم حازم أسوء معاملة اليوم تشفي وهذا ما كان يريده انهي مهمته في شالية شرم الشيخ برسالة ربما لن تقرأها ندي 
وعدتك انك اول واحدة حتغرق واديني وفيت بوعدي 
انتفضت وقد خلع قلبها من اثر الصوت الذي سمعته تنهدت واقتربت الي كوب الماء المجاور شربت منه وهي لا تفهم ما هذا الصوت الذي سمعته كان يشبه صوت رفعت ولكن ما معني ما قال هل حدث لحازم شئ نظرت الي الساعة التي كانت 4 فجرا شعرت بالخۏف ولكنها قررت ان تعاود للنوم فمهما حدث لابد لها الا تقلق لان القلق والتوتر
 

 

تم نسخ الرابط