روايه قبل فوات الأوان كاملة جميع الفصول بقلم رانيا الطنوبي
نفسك عشانه
عصام باكيا يا خسارة يا نفيين يا ريتني كنت الراجل اللي يستهلك ساعتها مكنتش حضيعك من ايدي ابدا يا ريتني ما عرفت قبلك حد يا ريتني ما عرفت هشام
ولا نيرة ولا اشرف يا ريت يا ريت
كانت محاسن تصعد السلالم باتجه شقة المعادي لعصام حينها كان حازم يفتح باب سيارته لينزل امام شقة بولاق طرق الباب لتتجه لوجي لتفتح الباب
لوجي بسعادة بابي حمدلله علي السلامة
حازم مبتسما حبيبة بابي وحشتني اوي يا لوجي امال فين مامي ودادا محاسن
لوجي مامي نزلت الصبح وبعدين رجعت تعبانة بتقول في واحد زقها في الشارع وقعها
حازم مضطربا وهو يتجه الي غرفتها فتح الباب ثم اسرع نحوها ندي مالك يا حبيبتي في ايه
ندي وهي تحاول القيام من تمددها علي السرير مفيش حاجة يا حازم حمدلله علي السلامة يا حبيبي
حازم باضطراب انتي وقعتي في الشارع حاجة حصلت للبيبي
ندي باكية مش عارفة واحد سرق موبايلي وزقني وجري
حازم بعصبية الحيوان استغفر الله العظيم طب البسي وانا حاخدك اوديكي للدكتور
ندي لا ملوش لزوم ان شاء الله مفيش حاجة وبعدين حتي لو حنروح استني لما دادا محاسن ترجع
عندها كانت محاسن تبكي امام عصام وهي تمسك بيدها الهاتف الاخر
محاسن باكية الموبايل ده بتاع ندي ده اتسرق من ايدها الصبح واللي سرقوا زقها
لتخرج نفيين اليهم وهي لا تستطيع الوقوف وقد بدلت ملابسها
عصام لنفيين انتي مين اللي كلمك
نفيين وهي تستند علي محاسن واحدة كلمتني من تليفون ندي وقالتلي اختك عندنا في العيادة ومغمي عليها
لترد محاسن تليفون ندي اتسرق الصبح واللي سرقوا زقها ووقعها وهي حامل
لترد نفيين اشرف كان عارف ان ندي حامل سمعنا امبارح
ليضرب عصام يده في يده وهو يتمتم ماشي يا اشرف
نظر لمحاسن ونفيين انا حاوصل نفيين علي بيتها وبعدين اوصلك علي الفيلا
لتتلعثم محاسن بينما كانوا ينزلون السلالم ما احنا مش في الفيلا يا ابني احنا كلنا في بولاق
عصام باستغراب وهو يفتح لهم باب السيارة بولاق
نفيين لعصام ممكن توصلني انا كمان مع دادا محاسن بولاق انا حاقول لماما اني عند ندي ولوجي شبطانة فيا مش عايزة ماما تشوفني كده
لحظات واوصل عصام محاسن ونفيين الي بولاق ولم يسأل عن السبب نظرت نفيين لعصام قبل ان تدخل مع محاسن ارجوك يا عصام بلاش ټأذي نفسك
نظر لها عصام ولم يرد ولن يرد و ادار محرك السيارة باتجه شقة اشرف
لتدخل محاسن التي كانت لا تعلم ان حازم قد رجع وكان في الحمام دخلا الاثنين الي غرفة ندي لتنظر ندي الي اختها بانزعاج
ندي منزعجة مين اللي عمل فيكي كده دي حاډثة ولا ايه يا نفيين ردي عليا
نفيين لم تنطق وانما ارتمت تبكي بين يدي اختها لتخرج محاسن هاتف ندي من حقيبتها
محاسن وهي تبكي بغيظ تليفونك يا ندي منك لله يا اشرف ربنا ياخدك يا رب تكون ساعة اجابة وربنا يولع فيك بجاز
ندي بانزعاج في ايه يا دادا في ايه يا نفيين
محاسن لندي الزفت اللي اسمه اشرف هو اللي سرق تلفونك وبعتلك واحد يزقك عشان يسقطك وكان عايز
ندي وهي غير مصدقة ما تسمع عملك حاجة يا نفيين
لتعاود نفيين البكاء باڼهيار ليدخل عندها حازم فيقف لينظر الي نفيين
حازم بحدة عاملك ايه اشرف يا نفيين
لتصعق محاسن وتنظر ندي بانزعاج حازم
ليقترب حازم من نفيين ردي عليا يا نفيين
نفيين باكية عصام لحقني
زفر بشدة وضړب يده بيده وهو ينظر بغيظ والله لاوريك يا اشرف عايز ټموت ابني
خرج مسرعا وسحب مفاتيح سيارته واتجه اليها واصوات الثلاثة تصرخ فيه حازم حازم
ولكنه لم يسمع ولن يسمع و ادار محرك السيارة باتجاه شقة اشرف
اوقف سيارته امام باب شقته ونزل مسرعا باتجه الشقة فتحها ثم توجه الي غرفته الخاصة ليفتح خزنة صغيرة عنده ويخرج منها مسډسا فتح المسډس ليتأكد انه يحتوي الرصاصات تمم عليه وهو يتمتم انا اللي حاوريلك يا عصام
اتجه ليخرج مرة اخري من باب الشقة ليستوقفه صوت نيرة تدخل ضاحكة من باب الشقة وبرفقتها هيثم اقترب اشرف من باب الشقة ليتأكد من الصوت ليقع نظره علي زوجته وعشيقها ليتسمر في مكانه وهو مذهول
اشرف بذهول نيرة هيثم
نيرة بذهول اشرف
كانت ممسكة بفرشة الحمام وهي تحك الارض بيدها تحاول كتمان الدموع في عينها وهي تعمل في تنظيف المراحيض والاحواض اخيرا انهت عملها لتتجه الي المدير مترجية اجازة من اجل الذهاب بابنها المړيض الي المشفي كانت تتجه الي غرفة المدير بينما كان هشام يتجه الي مصعد المستشفي من اجل التغيير علي جرحه لحظات وصلت منة امام باب غرفة المدير بينما وصل هشام امام باب غرفة الطبيب
اطرقت الباب لتدخل فأتها صوت من خلفها المدير بيلف علي العنابر دلوقتي
حينها اطرق هشام الباب ليدخل فاتاه صوت الممرضة اتفضل في معادك يا استاذ هشام
وضع ما كان في جيبه علي المكتب وتقدم نحو السرير من اجل الغيار حينها كانت منة تلف ارجاء المستشفي باحثا عن المدير بينما كان الطبيب يلف الشاش فوق القطن لينهي اخيرا غيار هشام علي جرحه
اعتدل هشام من مكانه وهو يعدل ملابسه لتجد منة اخيرا المدير امامها علي بعد خطوات من المصعد
زفرت بشدة وهي تتقدم نحو المدير من اجل طلب الاجازة كان هشام يخرج من غرفة الطبيب باتجاه المصعد
لتقف منة مترجية المدير مرة اخري ارجوك ابوس رجلك ساعة واحدة بس ساعة واحدة وارجع علي طول ابني لو متنظمش في العلاج ممكن ېموت
المدير ما ېموت هو من بقية اهلي انتي فاكرة اننا فاتحنها جمعية خيرية اسمعي يا بت انتي لو طلبتي اجازة تاني اقسم بالله علي برة فاهمة ولا لا وان كان عاجبك مش عاجبك يجي احسن منك يشتغل هنا
ليتركها المدير ويرحل فتقف مكانها باكية حينها لم يلتفت هشام اصلا لما كان يسمع فقط الټفت لامرأة لم يراها الا من خلفها تبكي امام المديرة اشاح بوجهه بعيدا ليكمل طريقه الي سيارته ولكنه حين وصل الي السيارة لم يجد هاتفه فاضطر الي الصعود مرة اخري وصل الي الدور الخاص بغرفة الطبيب ليجد المرأة الباكية تقف الي جوارها احدي الممرضات توسيها
ليسمع حينها منة باكية وقد بدي صوتها مسموعا له منه لله اللي كان السبب ربنا ينتقم منه ربنا ينتقم منه
لتستوقف هشام الكلمات والصوت وقف للحظة كمن يحاول استيعاب ما سمع توجه الي غرفة الطبيب ليجد الممرضة قد وجدت هاتفه فاعطته اياه ليعود مرة اخري باتجاه المصعد وقد ركز بصره باتجاه المرأة التي كانت تبكي ضغط علي زر المصعد بانتظار مجيئه
لترد الممرضة مواسية منة معلش يا منة معلش يا حبيبتي بكرة ابنك يخف ويبقي كويس ياما عيال كان عندها سړطان وخفت
ليتسمر هشام في مكانه ملتفتا للاسم الذي سمع فيلتفت لينظر مرة اخري باتجاههم غير عبئ بالمصعد الذي وصل
شعر بضربات قلبه متلاحقة وهو غير مستوعب هل من الممكن ان تكون هي وما هي الا لحظة التفتت منة واستندت علي الحائط واكملت بكائها و هي مغمضة عيناها
ليقع وجهها امام بصره فيستشعر رجة في قلبه زلزلت عقله وضميره بل وكل كيانها تسمرت قدمه في مكانها وحاول ان يبتلع ريقه ولكنه جف بالكلية لم يشعر بقلبه من شده الخفقان ولم يشعر بعقله من توقف التفكير
بل لم يشعر بزمن وكأن الدنيا كلها توقف لم يستطع التحرك من مكانه من هول ما شعر حاول استيعاب الكلمات له ابن الان هو اب ولا تزال زوجته علي قيد الحياة لتتجمع الدموع في عين هشام وتتساقط امامه وكأنه كان مېتا واليوم عاد الي الحياة شعر وكأنه كان مريضا في غيبوبة واليوم فاق فاق لټصفعه الحياة اول صفعاتها منة علي قيد الحياة بل ابنه علي قيد الحياة
تقدم منها لينطق اسمها بشفتيه مرة اخري ليشعر ان كيانه كله قد تزلزل لمجرد خروج الاسم
هشام وهو واقف امامها باكيا منة
لتفتح منة عيناها لتنظر امامها وقد تسمرت مكانها من شدة شعورها بالخۏف
ليعاود نطق الاسم مرة اخري منة
ليمتلك منة كل الخۏف بمجرد ان رأته وكأن شريط الذكريات يمر سريعا امامها بكل ندالته وقذارته وغدره
لتصرخ خائڤة لا مش انا مش انا
لتلتفت جارية باقصي سرعة كمن تريد الهروب باي ثمن هرولت علي سلالم المشفي وهو يجري خلفها كان لا يستطيع ان يجري من الم قدمه ولكنه كان ېصرخ ليستوقفها استني استني يا منة
لتزيد من سرعتها اكثر فاكثر حتي تهرب منه هو لايزال يحاول اللحاق بها باي ثمن
هشام جاريا وقد المته قدمه يا منة ابوس رجلك استني
لتخرج خارج المشفي وهي تنزل السلالم لتجري باتجه احدي الشوارع الجانبية وهو لايزال يجري خلفها من شدة خۏفها تلبكت لتسقط ارضا حينها استطاع اخيرا الاقتراب منها
وقف امامها وصدره يعلو ويهبط من شدة جريه ليجدها علي الارض باكية وقد امتلكها كل الخۏف منه نزل علي ركبته لينظر اليها باكيا
هشام باكيا منة انتي خاېفة مني للدرجة دي
منة باكية انت عايز مني ايه
هشام الولد اللي عنده سړطان ده يبقي ابني
منة وهي لا تزال علي بكائها معرفش مش جايز يكون ابن اشرف
هشام باكيا يعني انا ليا ابن انا عندي ولد ليه مقولتلش
منة باكية عشان تفكر ازاي تقتله
هشام انتي شايفني كده يا منة شايفة اني حاقتله
منة ما انت قټلت امه قټلتها يوم ما سبيتها توجه اللي حصل قدام الدنيا كلها لوحدها مع اني كنت مراتك
ليقرب منها هشام كنت غبي كنت غبي انا حاعوضك عن كل ده حنبدأ صفحة جديدة مع بعض حاتوب عن ذنوبي واكفر عنها واعالج ابننا بس سامحيني
منة وهي تحاول القيام بعد ايه يا هشام ما خلاص فات الاوان
هشام مترجيا وقد قام هو الاخر لا يا منة لسه مفاتش الاوان لسه في فرصة حتي لو صعبة بس موجودة
لم ترد منة تركته خلفها وهو لا يزال يستجديها والله حتغير يا منة والله
لتلفت منة اليه وهي تنظر له انساني زي ما انا نسيتك
ليتقدم نحوها خطوة فتنظر منة لتجد
رجلا يرفع سلاحا باتجاه هشام ليقترب هشام ناحيتها فتصرخ فيه وهو تحتضنه لتفاديه حاسب ياهشام
لتنطلق طلقة من مسډس باتجهاها وهي بين يديه لينظر الي من فدته وهو اول من غدر بها
هشام وهو محتضنها باكيا ليه يا منة عملتي كده انا مستهلش منك كده
ليخرج صوتها خاڤتا بين يديه ابننا ابننا يا هشام خالي بالك منه
لېصرخ هشام وهو يحتضنها لا يا منة لا يا منة متموتيش يا منة لا يا منة متموتيش انتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي قبل فوات الاوان لا يا منة انا كنت مېت من يوم ما كنت فاكر انك مۏتي لا يا منة ابوس ايدك
منة
لټصفعه الحياة وتذيقه نفس اللحظة التي ترك فيها حازم بين الحياة والمۏت امام باب الشالية ذق ما كنت تذيقه لغيرك ذق يا من نسيت ان للكون رب وانك اضعف من ان تفعل شيئا ذق يا من تجبرت وتجبرت وتجبرت ذق من نفس الكأس ولا تنسي يوما
افعل ما شئت ولكن كما تدين تدان
جابت شقتها يمنها ويسرها من فرط القلق الذي باتت تشعر به انها الخامسة ولم تسمع اليوم صوت نفيين ولا ندي وتأخرت نفيين وهاتفها مغلق اما ندي فهاتفها لايزال مغلقا من الصباح لم تعرف ماذا تفعل او كيف سبيل التصرف فكرت حتي وجدت نفسها مضطرة للاتصال بفريدة
كانت فريدة تجلس في شرفة منزلها تحتسي الشاي لم تفكر ان تذهب الي اي مكان كانت تشعر بالضيق ولا تريد ان تتحدث لاحد ليقطعها صوت الهاتف فتجد شريفة المتصلة
شريفة بقلق مساء الخير يا مدام فريدة
فريدة وقد شعرت بالقلق من صوتها مساء النور يا مدام شريفة اهلا
شريفة ولا يزال صوتها متوتر انا اسفة علي الازعاج ممكن اخد منك رقم تليفون محاسن
فريدة باستغراب ليه هو مش مع حازم وندي حضرتك عايزاه ليه
شريفة اصل اصل ندي اصل ندي وحازم قاعدين عند محاسن وانا كنت عايزة اطمن عليهم وكل ما اكلم حد منهم موبايله يا اما مقفول يا اما مش بيرد
فريدة بانزعاج وقد همت من مكانها قاعدين عند محاسن حازم قاعد في بولاق
شريفة انا مش عارفة عنوانها كنت اخدت بعضي وروحت يا ريت لو تقوليلي العنوان او رقم التليفون يا مدام فريدة
فريدة وقد شعرت بالضيق لما سمعت طب ثانية واحدة يا مدام شريفة
اتجهت الي غرفتها واخرجت من مفكرتها الخاصة عنوان محاسن وهاتفها لتمليهم علي شريفة اغلقت مع شريفة المكالمة لتنصب امام عيناها صورة لوجي وصورة حازم وهم في بولاق لتشعر بالقلق وهي لا تعلم كيف يعيشون هناك علي الاقل كيف تأكل لوجي وتعيش في بولاق توترت اكثر ولكنها حاولت اخفاء التوتر لحظات وسحبت هاتفها ومفاتيح سيارتها وقررت ان تذهب الي بيت محاسن لا لشئ الا لانها تريد ان تعيد لوجي الي الفيلا
عند هذه اللحظة كان هذا هو حال هشام
هشام وهو محتضنها باكيا ليه يا منة عملتي كده انا مستهلش منك كده
ليخرج صوتها خاڤتا بين يديه ابننا ابننا يا هشام خالي بالك منه
لېصرخ هشام وهو يحتضنها لا يا منة لا يا منة متموتيش يا منة لا يا منة متموتيش انتي الفرصة اللي ربنا بعتهالي قبل فوات الاوان لا يا منة انا كنت مېت من يوم ما كنت فاكر انك مۏتي لا يا منة ابوس ايدك
من ة
ليجد انفاسها تتباعد وهو لا يعلم ماذا يفعل رغم ان قدماه كانت لاتزال مچروحة ولم تلتئم الا انه حملها بين ذراعيه وجري بها عائدا في اتجاه المشفي تحامل الالم وهو يضغط علي اسنانه من الم قدمه ولكنه اسرع خطواته حتي يستطيع ان ينقذها هرول صاعدا علي سلالم المشفي ثم صړخ في الواقفين امامه معايا واحدة بټموت
وكأن نفس سيناريو ما فعله بحازم يكرر نفسه مشهدا مشهد
ليجري نحوه من حملها عنه ووضعوها علي الترولي الخاص ليسمع صوت احد الاطباء دخلوها اوضة العمليات فورا ليجد من يحملها من يده ويضعها فوق الترولي ليجروا بها الي غرفة العمليات وقد تعلق بصره بها ظل معلق بصره بها حتي اختفت الي داخل غرفة العمليات ليهوي الي اقرب مقعد ناظرا الي يده الذي سال بسببه لتزرف الدموع من عينه وبقوة اليوم تبكي