مشاعر موقدة بقلم فاطيما يوسف

موقع أيام نيوز

بسم الله الرحمن الرحيم
لاإله إلا الله وحده لاشريك له يحي ويميت
الفصل الأول
مشاعر موقدة
ربما تستقيم الأفئدة 
فاطيما يوسف
عن كده علشان مش حابه الجزئين واسيبكم مع الفصل قراءه ممتعه حبيباتي وعودا حميدا 
انتهى من إلقاء حصته معهن وما زالت عيناه تتفحصها بغرور فهو يريد ايقاعها في شباكه وهي لم تراه من الاساس فقرر العزف على اوتار غيره الانثى ليردد لتلك الفتيات 
ايه رايكم يا بنات في شرح النهارده اظن ما فيش مدرس يقدر يشرح لكم ماده الفلسفه والمنطق زي مستر زيد 
نظرت له الفتيات بحالميه لتردد احداهن بانبهار وهي تعبث بنظراتها اتجاه صدره وبالتحديد على تلك السلسله التي يرتديها في نظره متفحصه اياه من اعلى راسه الى اخمص قدميه بصوت مملوء بالدلال
بجد يا مستر ما فيش حد زيك يقدر يشرح ماده الفلسفه والمنطق بالطريقه الجاحده دي انت متمكن جدا لدرجه اني بخرج من حصتك وانا حافظه الدرس 
وكالمعتاد ذاك الزيد فسر نظراتها بغرور ومن غيره يفهم نظرات الفتيات المراهقات ومن تلك النظرات ترصد كثيرا منهن ليستمع الى راي فتاه اخرى بانبهارها به
فعلا يا مستر انت very excellent في توصيل المعلومه وكمان بتقدر تخلينا نخرج من الحصه من غير ما نروح نراجع نحل homework بدون اي صعوبه انت اللي زيك المفروض ما يكونش مكانه هنا 
وغيرها وغيرها من الفتيات الموجوده في مجموعه الصف الثالث الثانوي الا تلك الصامته تقف في جنب تنتظر صديقتها وتستمع اليهن بصمت تام ولم تكلف نفسها عناء النظر اليه مما جعله جن جنونه ليسألها 
طب وانت يا ليلى ما قلتيش رايك في شرحي زي بقيت زميلاتك 
اجابته بحدود دون النظر اليه او الى ملامحه 
بارك الله فيك يا مستر شرحك ممتاز 
لم يريد منها هذا الرد بتلك الحديه يريدها ان تدلي اعجابها بشخصه كمثلهم يريدها ان تتعمق النظر ولو مره واحده في عينيه كي تقع في شباكه مثلهن فهو يترصدها منذ الصف الاول الثانوي ولم يستطيع الى الان جعلها تحلق في سماء محبتها لهم كمثل تلك الفتيات مما جعله يشعر بالتحدي معها فهو الزيد حلم الفتيات الشاب الجان المختلف المتصف لديهم بالرزانه الا تلك الليلى لم تراه سوى معلمها فقط ليفيق على سؤال احداهن 
هو انت ليه يا مستر ما خطبتش لحد دلوقتي ولا لسه ما لقيتش فتاه احلامك 
زيد شخصيه معلم يتعامل مع تلاميذه كصاحب وليس كالمدرس والتلميذ وسؤال هذه التلميذه بالنسبه له راق له جدا امام تلك الليلى ليردد بدعابه وقد جال في فكرته خدعة كي يعرف منها مدى تعلق ليلى به كمثلهن 
صدقي سؤال حلو منك يا سمسم طب ايه رايكم انا نفسي اخطب واحده تكون لسه في الثانويه هعمل معاكم ديل وانتم نازلين من على السلم هحدف ورقه اللي هتقدر تمسكها فيكم هاجي اخطبها على طول موافقين 
صفقن الفتيات بحالميه وكل منهن تريده لها عدا ليلى لم يفرق معها ما يقول ثم اذن لهم بالخروج فهبطت ليلى مع صديقتها وقبل ان يصلوا لمنتصف الادراج استمعوا اليه يردد لهم 
ها يا بنات جاهزين هحذف الورقه واللي الورقه هتيجي في ايديها وتقدر تمسكها اول واحده هي هتبقى الكراش للمستر وهتنول شرف اني اخطبها 
بعد ان انهى كلماته نظر الى وجهها كي يستشف معنى نظراتها ولكن وجدها مبهمه ولكنه فسر حركه شفاها وهي تحادث صديقتها 
انا همشي يا رغده عايزه تفضلي براحتك علشان ورايا مذاكره كثير وكمان ورايا درس رياضه اون لاين مش فاضيه للهزار بتاعكم ده 
استنكرت صديقتها ما قالت 
ايه ده بقى انت عايزاني اسيب المستر المز ده اللي ممكن يبقى خطيبي النهارده انت ازاي بارده كده 
لم تعير سؤالها ولا استنكارها ادنى انتباه لتنظر الى ساعتها وهي تنتوي المغادره 
تمام اسيبك انت بقى مع حلم المز بتاعك وانا همشي علشان ما عنديش وقت خالص 
رؤى خطوات تحركها للخارج وعدم اهتمامها بما يفعله ليزداد حنقا من افعالها وتجاهلها لكل ما يفعل من اجل لفت الانتباه اليه منها ولكنها ټضرب بما يخطط له عرض الحائط لتترك لهم المكان فجعلته يشعر بالاسى وهو ينهي لعبته 
خلاص يا بنات اتفضلوا روحوا على درسكم انا كنت بهزر معاكم وبعدين هو انتم كده على طول بتحبوا لعب العيال يلا اتفضلي يا انسه منك ليها شوفي وراكم ايه السنة صعبه ولازم تجتهدوا وتجيبوا مجاميع عالية 
تضايقت الكثير منهن لفقدان الامل في ان تكون احداهن الانثى المرغوب بها لدى زيد ذاك المعلم فارس احلامهن وضاعت فرصتهن في الاقتراب منه وهم يتمنون ولو نظره واحده من ذاك المهيمن والمسيطر على مشاعرهن المراهقه 
مر الوقت سريعا وقد قرر محادثه ليلى في ان يرسل لها رساله صريحه على الواتساب فقد مل الصبر من صبره 
مساء الخير يا لولا خلصتي دروسك ولا لسه محتاج اتكلم معاكي شويه 
وصلت رسالته على هاتفها وهي تتابع مذاكرتها واندهشت من سؤاله فاجابته برساله جديه 
خلصتها الحمد لله وقاعده بذاكر في حاجه يا مستر 
كالمعتاد احس بتجاهلها له مما جعله يريد الدخول الى عالمها وان يتحدى جمودها معه ويراهن على ان يجعلها ملكا له وان تعشقه بشده فهو الرجل المغرور بحيله ولابد ان يرى الاعجاب في جميع الحسناوات من الفتيات الذي يدرس لهن وبالتاكيد فقد حصل على قراءه حالميتهن واعجابهن به الا ليلى 
ممكن افهم انت ليه بتتعاملي معايا بالجمود ده وبتتصرفي كاني غريب عنك انا المدرس بتاعك من سنتين ودي السنه الثالثه ولحد دلوقتي شايفك بتتعاملي معايا بحدود جامد والموضوع ده مزعلني جدا 
اندهشت من طريقه الضيق التي يتحدث بها وطريقه حواره الجديده كليا لتسأله 
هو في حاجه انا عملتها مضايقاك يا مستر انا شايفه ان انا ملتزمه جدا وان انا ما زعلتش حضرتك في حاجه ايه علاقه انك المدرس اللي بياخد عنده درس من بقالي سنتين بالمعامله بحدود اظن انا ملتزمه جدا في الدرس وعمري ما قصرت في ماده حضرتك 
ضم شفتيه بغيظ ليرسل لها تسجيلا صوتيا بصوته الغاضب قليلا ببعض الخشونه 
هو انت ليه مش قادره تفهمي لحد دلوقتي ان انا شايفك مختلفه شايفك غير كل البنات الموجوده معايا في المجموعات انا حاسس ان انا مشدود ليك يا ليلى 
استمعت الى رسالته بعيناي تبرقان بدهشه من اعترافه وقلبها العود اليانع الذي لم يشهد تلوث من ذي قبل لتلك العلاقات ولم تعرف بما ترد على رسالته ويديها ترتعشان من اعترافه لها بصوته الخشن المؤثر لكل أنثى في عمرها المراهق لاحظ صمتها الذي طال ليقوم بخطوة الاتصال عليها كي يبدأ أولى خطواته في التعرف عليها فقد مكث وقتا طويلا في أخذ الخطوة
الأولى في إيقاعها بغرامه 
استمعت إلى دقاته الرنانة على هاتفها وتناوبت عليها مع دقات قلبها وصار نابضها يتخبط بين ضلوعها ويتسائل عقلها بحيرة أتجيبه أم لا 
هي لم تتعرض لذاك الموقف قبل ذاك وهذا معلمها ولكنه أيضا متلاعب وهي تعي ذلك بشدة ثم قررت أن تجيبه بعد مناوبات بين قلبها وعقلها وداخلها يشدد عليها أن تصده وأن لا تجعله يستدرجها كما يفعل مع كل الفتايات فأجابته بصرامة 
السلام عليكم في حاجة يا مستر 
تلاعب على أوتار مشاعرها البريئة ليهمس لها بصوت أجش خشن كي يجعلها تتوه معه ومع نبرة صوته الرجولية فزيد يعرف كيف يلعب على مشاعر أنثاه بمهارة 
أجمل مستر اتقالتي وسمعتها في حياتي النهاردة يا ليلة إنتي متعرفيش عملتي فيا ايه دلوقتي برقتك دي 
مهلا مهلا أيها الزيد ! مهلا يا فتى فهي فتاة في عمر الزهور لم تتفتح بعد حياتها قلم وكراسة وغزلها حجر أبيها فقط وربيعها صفحة من كتاب تقرؤه لا تفعل بها هكذا زيد ! لا تبدأ معها هكذا وتكسر قوانين الحجاب الحاجز حول برائتها إنها الليلى ومن كمثلها في البراءة المشاعر 
تمتمت بلسانها البرئ وهي تحاول السيطرة على سماع عذب كلماتك 
لو سمحت يا مستر اسمي ليلى مش ليلة 
وكمان مش حابة انك تتكلم معايا بالطريقة دي ولا تتعامل معايا بالاسلوب ده نهائي انت المدرس وأنا التلميذة ودي حدود التعامل ما بينا اني أحترمك وإنت معلمي وأنت تراعي ربنا فيا كتلميذة 
وأكملت تحذيرها وهي تتحلى بالشجاعة
فخلينا كدة أفضل ولو في حاجة أنا مقصرة فيها مع حضرتك في المادة أو أي حاجة تخص الدرس ممكن حضرتك تعرفني عليها في شات المجموعة 
نفخ بضيق دون صوت حتى لا يصل إليها مدى ضيقه ثم مسح على شعره بغيظ من ردها وهو يفرد قدمه على الأرض ونصف جسده على الكرسي 
حاول تعبئة صدره بالقدر الكافي من الهدوء كي لايخسر معركته معها فهي من الآن أصبحت معركة بالفعل بالنسبة له ليهمس لها بصوت حزين 
بقي كدة يا ليلى المستر زيد اللي كل البنات اللي في دفعتك ھتموت عليه ونفسهم بس في نظرة منه وسابهم كلهم ومركز معاكي تقولي لي كدة ! طب ليه وأنا داخل لك صريح من غير لف ولا دوران 
عانقت الوسادة بحيرة شديدة وهي تشعر بالضعف من محاصرته وباتت مشاعرها النائمة في سباتها العميق لأنها لم تولد من الأساس تحاوط مراهقتها بأحبال من الحديد كمثل الجنين في بطن أمه 
انا مش حابة اني أعمل علاقات زي كدة في السر ولا أحب إني أكون تجربة لأي شاب أيا كان هو مين وبعدين يكتشف اني مش على هواه او إني منفعش ليه أنا ليلى اللي يحبني في يوم من الأيام لازم يحارب علشان يوصل لي ويحلم بيا أيام وليالي علشان يمتلكني ويتمنى يعمل لي أي حاجة علشان قربي ولما يوصل لقلبي ويمتلك مشاعري بعد ما يعمل المستحيل يحاوط على حبي برموش عينيه ويعمل أقصى مجهوده علشان يسعدني وميحاولش يخسرني مهما كان من الأخر يا مستر عمري ما هكون محطة تجارب يسكنها كل راجل شوية أنا لواحد بس لكن هكون له بألف واحدة 
يا الله منك تلك الليلى ! تقفي أمام الزيد الوسيم وتلقي في وجهه أسباب الصد المنيع دون أن تضعفي أمام سحر عينيه اللامع !
فالزيد لبنات حواء أمنية وأماني وحلم وعناق وسهد ليالي ألست من بنات حواء أنت ليلتي !
أم ماذا عن قوتك وكلماتك التي ألقيتيها على مسامع طالب للغرام يقف على أعتاب هواك المغيب !
أسكرني حديثك العذب القوي المتتلئ بالعزة وأصبحت الآن لقربك متمنيا راغبا هائما ليلتي 
أحس بأنه ينجذب إليها وينسحب لعالمها في حاډثة اعجاب بشخصها المثير بل والمستفز للفوز بها والانتصار على كبريائها ليدعم
رأيها كي يجذب انتباهها أكثر 
طب ده كويس جدا يا ليلى بل الطبيعي إن الراجل يقدر البنت اللي بيحبها ويخليها ملكة متوجة يخليها توصل لبر الأمان في

تم نسخ الرابط