مشاعر موقدة بقلم فاطيما يوسف
المحتويات
ذاك الزميل ينظر لها بنظرات يعيها جيدا فاشت علت الني ران داخله وما إن استقر مكانه حتى أمسك مكبر الصوت متحدثا بحدة نظرا لما رآه وأزعجه
مش شايف حد فيكم فاتح كتاب بيراجع مش متبلغين على جروب مجموعتكم إن حصة ال 100 سؤال النهاردة !
على الله ما لقيش منكم تركيز واعملوا حسابكم العقاپ شديد مش مجرد عصايتين على اليد لاااا ده هيبقي حرمان من الدرس لمده حصتين للي يغلط اكتر من خمس أسئلة علشان بعد كده تبقوا تركزوا في دروسكم وتراجعوا قبل حصة ال 100 سؤال بالذات
استمع الى همهمات اعتراضية منهم على حكمه وحديثه اللاذع لهم ولكن لم يهمه وهو ينتوي لذاك الصبي الذي كان ينظر تلك النظرات الهائمة لليلى أن يحرمه من الحصتين القادمتين نظرا لما سيلقي عليه من أسئلة مهما كان مذاكرا لن يستطيع الإجابة عليها ولكن لم يبدأ به وبدأ بغيره وهو يتوالى عليهم بالأسئلة حتى جاء دور الصبي ولم يستطيع الإجابة عن سؤال واحد مما أملاه عليه وهو واثنين من الإناث ليشير إليهم
اتفضلوا انتوا التلاتة محرومين من الحصص الأسبوع الجاي علشان بعد كده تقعدوا تذاكروا انا مش مستعد سمعتي تنزل في الأرض بسبب درجاتكم المهببة اللي انتم هتجيبوها علشان مش مركزين يلا اتفضلوا
كانت ليلى منذ أن دلف إليهم وعينيها ترصدت نظراته المشټعلة لزميليها ولكن كمثلها لم تفهم معنى تلك النظرات وطيلة فقرة الأسئلة لاحظت نفس النظرات لزميلها ولم يتنحى عنها وأيضا الأسئلة التي وجهها له كانت صعبة للغاية ورغم أنها طالبة ممتازة عن جدارة إلا أن بعض تلك الأسئلة لم تستطيع هي الإجابة عليها فازدادت حيرة من ذاك الموقف ولكن نفضت عن بالها وقررت ان تشغل كل تركيزها في الحصة ولم يعيها نظراته ولا حتى طرد زميلها
اما ذاك الزيد كلما تمنعت عليه كلما انشغل بها بشدة بل لم يستطيع تنحي عينيه عنها ولم يستطيع تحمل تجاهلها له بتلك الدرجة فهو دوما محط أنظار الفتيات إلا هي ذات كبرياء وأخلاق عالية لم يرى مثلها فلم يستطيع تركها ترحل حتى يسألها بما يجول في باله وتريح عقله وما يدور به من خناقات حتما ستجعله لم يهدأ عن التفكير بها
بعد أن أنهى إلقاؤه للدرس بمهارة عالية فهو ممتاز للغاية ومعلم ماهر في مادته الكيمياء نادى عليها قبل أن تخرج
استني يا ليلى في حاجة عايز أعرفها لك
قبل أن يتسائل جميعهم عن سبب نداؤه لها بعينيهم حتى وجه إليهم هما الآخرون كي لا يلفت الإنتباه إليها ويجعلها صيدة لهم يتحدثون عنها
كل واحد فيكم ليه ملاحظة مهمة هقولها له بعد كل حصة من أول النهاردة والملاحظة الأولى هتبقي من نصيب ليلي لأنها هي أول أبطال الحصة النهاردة وخلوا بالكم الملاحظات اللي هتعرفوها فردية بعد كل حصة الامتحان مش هيخلو منها
كم كان ذكيا بل بارعا ذاك الزيد فقد جعلهم يدورون بعقلهم كيف يتسابقون ويتنافسون من أجل ان يكون الأفضل وفي نفس الوقت اجتهادهم ذاك وتنافسهم سيجنى بثماره على سمعته هو الآخر بأنه المعلم الأفضل على الإطلاق على مستوى محافظتهم
غادروا جميعا ما عدا ليلى التي وقفت تتأهب الملاحظة التي ستأتي في الامتحان نظرا لأن ملاحظاته لن تخيب أبدا ودوما صائبة
حتى فتحت دفترها وأمسكت قلمها كي تدونها وهي مشغولة مع قلمها وتنتظر سماعها حتى استمعت إليه يسألها
كان واقف معاك بيقول لك ايه وعايز منك إيه يا ليلي هانم
اتسعت مقلتيها بذهول من استفساره ليردد لسانها تلقائيا
نعم يا مستر ! انت ناده لي من وسط زمايلي علشان تقول لي الهبل ده !
صوت ممېت ملأ المكان ونظرات الڠضب حلت على ملامحه عما ما ردده فاهها
انتهي البارت
مشاعر موقدة
ربما تستقيم الأفئدة
بقلمي فاطيما يوسف
مستنية رأيكم وتوقعاتكم
بسم الله الرحمن الرحيم
لاإله إلا الله وحده لاشريك له يحي ويميت
الفصل الثالث
مشاعر موقدة
ربما تستقيم الأفئدة
فاطيما يوسف
حقيقي انا زعلانه منكم جدا من قله التفاعل مع اني ملتزمه ومش فاهمه ليه اللي بيقرا ما بيتفاعلش مع ان الروايه احداثها جميله وشيقه ارجوكم يا جماعه ما تضيعوش تعبي يعني انتم كنتم بتتفاعلوا معايا في نبض
الۏجع بجزئيها رحتوا فين بقى يا ريت الاقي منكم تفاعل النهارده يشجعني على تكمله الروايه وخصوصا ان انا مش بنزلها على مدونه بنزلها على الجروب لحبايبي واسيبكم مع الفصل قراءه ممتعه حبيباتي
اتسعت مقلتيها بذهول من استفساره ليردد لسانها تلقائيا
نعم يا مستر ! انت ناده لي من وسط زمايلي علشان تقول لي الهبل ده !
صوت ممېت ملأ المكان ونظرات الڠضب حلت على ملامحه عما ما ردده فاهها وقد غيمت نظراته المظلمة وكأنها حقا تخصه وبينهم ميثاق شرعي جعله يتحكم بها بهذه الدرجة
هبل ! والله الهبل اللي بجد انك تقفي مع زميلك ومسافة القرب بينكم بالشكل ده يا استاذة ! وبعدين من امتى والست البرنسيسة بتقف مع زمايلها الشباب وبتسمح لهم يتكلموا معاها ويقربوا وميراعوش حدود المسافة !
واسترسل حديثه الذي جعلها تنظر إليه بنظرات ذهول مما استمعت إليه الآن
الكلام ده ميحصلش تاني فاهمة ولا مش فاهمة وميحصلش في أي درس تاني يا اما يا ليلى والله العظيم مش هتشوفي مني الا وش متتمنيش تشوفيه
نظراتها إليه وهو يتحدث حوت من الاستنكار والذهول كثيرا وكثيرا وهي تحدث حالها أمامها في لحظات من الصمت بسبب فجأة كلماته وأوامره التي يلقيها عليها بدون وجه حق
من أنت أيها الرجل كي تتحكم بي وتفرض سيطرتك وأوامرك المړيضة على ليلى !
حقا أنت مريض أم مچنون أم ترسم أوهاما وخيالات في عقلك الواهي وتريد مني السمع والطاعة أيها الزيد النرجسى !
ثم فاقت من ذهولها وقد قررت أن توقفه عند حده وأن لا تتركه وعقله المړيض يتحكم بها
انت ليه بتدي أوامر ليا أصلا في خارج حدود مادتي اللي باخدها عندك !
هو إنت ليك أقف مع مين او ما اقفش مع مين أو ىكلم مين أو ما اكلمش مين !
انت معلش يعني مين اصلا عشان تتحكم فيا انت ما لكش صلة بيا ولا دعوة بأي حاجة بعملها انا ما اديتلكش الحق ده عشان تستخدمه معايا
انتفضت أعينه بحدة وهي يطالع تلك الليلى التي تهتف بشراسة عن عدم صلته بها ويكأنه لم يعترف لها عن إعجابه بها وأنه يريدها له ولم يفعلها مع أنثى قط قبلها ليهدر بها بصوت غاضب ملأ المكان وهو يقترب منها ونظراته الحادة الأشبه بنظرات الصقر تكاد تخ ترق وجهها البرئ
انت ليه مش قادرة تفهمي اني بحبك واني عايزك !
ليه مصممة على العند يا ليلى ومش مراعية إني بغير عليكي واني مش حابب حد يبص لك بنفس نظرة زميلك اللي انا فاهمها كويس قوي !
انا مش قادر ابعد عنك مش قادر أبطل تفكير فيكي مش قادر أشيلك من دماغي يا ستي ما تدي لعلاقتنا فرصة يمكن تحبيني زي ما بحبك وتشوفيني زي ما انا ما شايفك بطلي تشوفيني من الزاوية اللي انت
حطاني فيها وما بتشوفيش غيرها
أجابته متهكمة بكلمات خرجت من بين أسنانها بحدة وهي لم تتأثر بأسبابه ولا أن تضعها ڼصب عينيها
وانت ليه مش قادر تستوعب ان انا لسة في تالتة ثانوي ومحتاجة تركيز في دراستي علشان اوصل لحلمي اللي انا عايزاه
ليه عايز تخليني انشغل عن مستقبلي اللي هو أهم من أهم مهم !
ليه عايز تكسر براءتي وتخليني أنشغل معاك زي المراهقات اللي انت بتكلمهم كل يوم والتاني !
وتابعت رفضها القاطع وهي تربع ساعديها أمام صدرها لتكمل بنظرات أنثى شامخه قوية
انا ليا مستقبل وليا حلم وما فيش اي حد في الدنيا هيقدر يخليني استغنى عنه ولا حتى قلبي
واذا كان على نظرات زميلي ليا انا مش مسؤولة عنها انا واحدة واقفة محترمة بتتكلم مع زمايلها باحترام أما النيات ربنا اللي هيحاسب عليها وطالما ما بعملش حاجة تغضب ربنا يبقى انا في السليم وكلام أي حد بعد كده ما يفرقش معايا
فور ان القت كلماتها في وجهه عبرت نظراته المختلفه معانيها عن غضبه ورفضه القاطع ثم
لاحظت تمدد ملامحه بضحكة هادئة ليهمس في مسامعها بصوت هدر وهو يقترب منها
لاااا مستحيل اللعبة تمشي كدة !
مستحيل اللي انا احبها واتعلق بيها هي اللي ترفضني بكل قوة !
مستحيل بعد ما كل البنات والستات تتمنى ان زيد بس يبص لها ويعدي من جنبها وتيجي انت ترفضي حبي ليكي !
اعملي حسابك طالما زيد حبك يبقى انت لزيد وزيد ليكي وما فيش هروب يا ليلى و مهما تحاولي تفري من حبي وتفري من احتياجي ليكي هتلاقيني في وشك دايما لأن انا من النوع اللي مش بيتنازل عن اللي هو عايزه بسهولة ولازم يوصل مهما كان التمن واخدة بالك مهما كانت التمن
قطبت جبينها وهزت رأسها بعدم فهم لما يلقيه على مسامعها بتملك ليس له أي أحقية به وتسائلت متعجبة وهي تنعته بالجنون
انت أكيد مچنون او إنسان مش طبيعي كل حاجة عندك لازم تمشي على هواك ولازم اللي قدامك يخضع ليك ولازم لما تطلب اي واحدة تبقى معاك
انت أمرك غريب قوي !
بقول لك مش حابة أكون معاك ولا حابة إني أكون مع أي شخص دلوقتي ولا حابة نوع العلاقات اللي زي دي خالص شايلاها من حساباتي وأنا لا يمكن أسمح لك انك تبني أوهام في دماغك وتجبرني إن أنا أمشي وراك فيها
واستطردت برفض قاطع بشموخ أنثى تعتز بحالها وهي تحمل كتبها وتنتوي المغادرة وترك ذاك المكان لذاك الموهوم
واذا كنت انت زيد اللي البنات بتجري وراه فأنا ليلى المحمدي اللي مش شايفاك اصلا ولا واخده بالي منك غير انك المستر بتاعي وبس ومتخلقش لسة اللي يجبرها على حاجة مش في دماغها ولا بتفتكرها من الأساس وخليك مع اللي حواليك واللي يتمنو نظرة منك لأني لا انا اشبههم ولا هم يشبهوني ليلى المحمدي واحدة بس ما لهاش مثيل والتمن اللي انت بتتكلم عنه ما يخوفنيش انا مش بخاف غير من اللي خالقني لأن انا ورايا ىب غول مستعد يبلع اللي يقرب من وحيدته ليلى عن إذنك
لم يتحمل مغادرتها وهي رافضة لمشاعره بتلك الدرجة وذاك التصميم الذي يشعره بالضعف وكلما أحس بأنه ضعيف تثور رجولته عليه ويزداد عنادا وتشبسا بما يحتاجه ويريد أن يفوز به وروح التحدي داخله تش عل حروبا ضارية عليه فأمسك بذراعها على الفور كي يلحقها قبل أن تغادر المكان وهو يشدها ناحية الحائط پجنون وعقل غائب ويحاوطها بجسده الطويل العريض كي لا تهرب يقف أمامها كالسد المنيع
متابعة القراءة