مشاعر موقدة بقلم فاطيما يوسف
المحتويات
اسبوعا واحدا فقط سيحدد مصيره ويتولى وظيفته في الجامعة كمعيد فهو قد حصل على المركز الثالث لمدة
أربع سنين على التوالي في جامعته كلية الآداب قسم جغرافيا ثم ذهب لتأدية خدمته في الجيش وبعد ان انتهى منها رفضت الجامعة تعيينه بحجة التأجيل وظلوا يماطلون معه ولم يجد حلا غير رفع قضية عليهم وتلك النصيحة التي نصحها به محامي هاشم والذي تولى القضية بنفسه لصديقه ووعده بأنه سيكسب القضية وسيأتي له بحقه في وظيفته
في حصة الكيمياء الخاصة بمستر زيد تقف طالبات الصف الثالث امامه فهو قد فصل مجموعه البنات عن الشباب بعد ان راى نظرات زميل ليلى لها في اليوم الذي رفضت بشده لحبه لها وقد فكر فصلهم عن بعض مهما كلفه ذلك وقتا زائدا ولكن قد ارتاح بعد ان فعل ذلك
أتى دور إحدى الطالبات في تصحيح الإختبار الخاص بها وكانت تقف تتمايل أمامه بطريقة مقززة تريد لفت انتباهه وهو لم يعطيها وجها فقد استمع لنصائح يحيى بل ونفذها جيد جدا وعندما رأت تلك الطالبة تجاهله لها اصطنعت الوقوع أمامه وهي تتمسك بيده بشدة فرفع عينيه عليها كي ينهرها على اقترابها منه بذاك الشكل ولمسها ليده وعندما رفع رأسه وجد ليلى تنظر إليه نظرات تكاد تأكله من ذاك المشهد فعلم الآن غيرتها عليه وأنه قد نال من قلبها جزءا فلن يغير إلا الحبيب وفكر سريعا أن يجارى تلك البنت في فعلتها كي يرى غيرة ليلته أكثر ولكن نبهه عقله أن هذه فرصة لن تتكرر في ردع تلك الفتاة كي تكون عبرة لكل زميلاتها ويكسب نقطة مهمه في قلب ليلته ليشد يده من تلك الفتاة وصاح بها
انت اټجننتي ازاي تمدي ايدك وتلمسي ايدي بالشكل ده مهما يحصل المنظر ده مش عايز اشوفه تاني مهما حصل ولو جيتي تقعي بعد كدة يا ماما اتسندي على صاحبتك
ثم نظر إليهن مرددا بتحذير أذهل ليلى
اي واحدة فيكم جايه الدرس هنا بعد كده تلتزم حدود الأدب وأي واحدة هتضحك بصوت عالي او هتيجي تاكل لبان هنا في الحصة زي ما كان بيحصل وانا كنت بفوت هتتطرد أشر طردة ما عنديش نظام التسيب ده مش هيحصل تاني في المجموعة واي واحدة فيكم برده هتحاول تعمل الحركات اللي مش ولابد اللي ما تليقش على بنات زيكم برده هتتطرد من المجموعة
بعد كده هيبقى في ظبط واحترام متبادل ما بيني وما بينكم ويا ريت اللي بيحصل ده ما يتكررش في ولا درس نصيحة مني ليكم من أخ كبير قبل ما أكون المدرس بتاعكم
ثم تابع تحذيراته
والخاص ممنوع ولا واتساب ولا ماسنجر ولا حتى مكالمات زي ما كان بيحصل كل يوم هفتح لكم جروب الوتساب ساعه اللي يحب يستفسر على حاجه يسيب سؤاله وانا هرد عليكم التسيب اللي كان بيحصل مش هيتكرر تاني وزي ما قلت الإلتزام في الحصة تمام يبقى نلتزم على الخاص لأن اللي هتتصل بيا في أي وقت مهما كان السبب على الخاص هتتحظر وبرده هتتطرد من المجموعة انا نبهت على كل حاجة علشان مفيش واحدة تيجي ټعيط وتقول انا ما كنتش اعرف يا مستر ممنوع الدلع ده معايا منعا باتا بعد كدة
نظرت الفتيات كلهن إلى الأخرى في ذهول تام أيعقل ان معلمهم الذي كان يتعامل معهم بأريحية تحوي من الضحك والخفة وكل ما هو مريح بالنسبة لهم كان يتعامل به وفجأة تغير والتزم بتلك الدرجة !
حقا انها لمزحة غريبة منك أيها الزيد وتلك الكلمة الأخيرة التي
نطقها عقل ليلى ولم يستوعبها
انتهت الحصة وغادر الجميع وبعد أن تأكد من مغادرتهم على الفور لم يتحمل انتظار أكثر من ذلك حتى قام بالاتصال على ليلته فهو يريد سماع صوتها يريد أن يرى رد فعلها على كلامه ولن يتحمل ابتعادها ورسميتها معه أكثر من ذلك فذاك الزيد متهور في عشق الليلى للغاية
كانت تجلس أمام البحيرة فلديها نصف ساعة على موعد درسها القادم واختارت الجلوس في ذاك المكان المريح بعد ان استأذنت من والدتها فهي لن تلحق العودة إلى المنزل ثم مغادرته مرة أخرى والدقائق قليلة جدا كانت تراجع درسها ثم استمعت إلى رنات هاتفها وإذا بها تتسع مقلتيها حينما رأت نقش اسمه على الهاتف وللعجب دق قلبها حين رؤية اسمه پعنف داخلها فوضعت يدها على قلبها وهي تنهره على فعلته تلك وكأنه سيفهمها وسينقطع عن تلك الدقات المرعبة لها
ماذا بك أيها القلب الأهوج اهدأ من دقاتك القوية سوف تنخلع من شدتها وتهرب من داخل صدري وتسكن بين يداي ذاك الزيد وحينها لن استطيع إرجاعك إلى مكانك مرة أخرى !
فهو ليس لك ولن يجوز أن يكون لك
اهدأ أيها القلب اللعېن فأنت لا تستحق هذا المتلاعب أبدا
أنت في مرتبة أعلى تستحق قلب جميل لم ولن يرى غيرك من قبل ولا غيرك من بعد
فأنت لا تستحق أن تعشق خائڼ قلب ليلى
ثم فاقت من شرودها على اتصاله مرة أخرى فأجابته بعملية بحتة
السلام عليكم ورحمة الله في حاجة يا مستر حضرتك بتتصل عليا عشانها بخصوص الدرس
والله ! هو انت لحد امتى هتفضلي متجاهلة مشاعري ناحيتك حتى بعد ما اتغيرت وغيرت نفسي وانت شفتي ده بنفسك ! ليه بتحاولي تتعمدي استفزازي وكأني هوا شفاف بالنسبة لك يا ليلى تلك الكلمات الغاضبه التي نطقها زيد وهو يشعر بن يران تجاهلها تتآكل بصدره ويود الآن أن يذهب إليها ويقف أمامها ويواجه عينيها بأنه رأى غيرتها عليه وسيستغل تلك الفرصة ويهاجمها بكل ما لديه من قوة كي يحصل على قلبها حتى ولو عنوة عنها وذلك قانون العشق الحبيب لحبيبه والعاشق لمعشوقه
لتنطق بحدة وهي تحاول قدر الإمكان السيطرة على مشاعرها من سماع صوته فقط فما بال لهجة تملكه لها بتلك الدرجة التي أربكتها وجعل داخلها يهتز پعنف بأن تستجيب لمشاعرها الموقدة أمام ذاك العاشق المتملك
اظن احنا اتكلمنا في الحوار ده قبل كده ونهيته مع حضرتك ان انا مش بتاعة الكلام ده وأظن برده ان انا اديتك تحذير يا مستر بأنك ما تتعاملش معايا بالأسلوب ده ولو حضرتك مفكر إن النمرة اللي حصلت في الدرس قدامي النهاردة هتأثر في قراري أو هتخليني احس ان انت اتغيرت وما بقتش المستر المتلاعب بتاع البنات ولا تفرق معايا لأن زي ما قلت لك قبل كده انا مش فار تجارب لحضرتك ولمشاعرك المزيفة وبأكد لك للمرة المليون ان قلبي عمره ما يعشق خاېن
صوت ممېت ملأ المكان ونظرات الدهشة حلت على ملامحه مستفسرا عما ما ردده فاهها وهو يرمي ذاك القلم من يديه بعيدا والڠضب قد سيطر على جميع أعضائه بغزارة وهو يصيح بها بعض الشئ
يا بنتي انت ليه مش عايزة تفهمي ان انا بحبك بجد !
ولا عايزة تستوعبي كده ولو ما كنتش شفت في عينك الغيرة النهاردة يا ليلى عمري ما كنت هكلمك دلوقتي انت مجرد ما
صاحبتك لمست ايدي ورفعت عيني لقيتك بتطلعي دخان من وشك وكان هاين عليك تضربيها 100 قلم وتقطعي لها ايدها كمان علشان مديتها عليا وزي ما انت ما بتقولي انا خبرة انا فاهمك كويس يا ليلى انت بتقاومي وبتفرفري كمان ولا انك تعترفي انك بتحبي زيد علشان هو ما ينفعش لليلى هانم اللي عايزة قديس نازل من السما
حقا استطاع أن يثير حنقها وجعلها خرجت عن شعورها ليعتلى صوتها وهي تزمجر بحدة ونسيت أنها في الشارع ولكن من حسن حظها ان ذاك الوقت ظهيرة ولم يكن بجانبها أناس
انت ازاي تعلي صوتك عليا وتكلمني بالطريقة دي انا حرة يا سيدي احب قديس او ما احبش اصلا انت ما لكش ان انت تعلي صوتك عليا ولا ليك انك تتصل بيا ولو سمحت يا زيد احفظ لسانك معايا وما توهمش نفسك بموضوع الغيرة لان انا ما ليش في الحوارات دي
تنهد بقوة وصلت اليها عبر الهاتف فأغلقت عيناها من هول زفيره الذي اخترق أذنيها لينطق بتصميم كي يدغدغ مشاعرها
لا انت بتغيري عليا وانا شفت كده بعيني وفهمت معنى النظرات دي كويس قوي وانت عارفة ان فهمي صح وبتعاندي فبلاش تحاولي تتعمدي استفزازي وعلى فكرة اسمي من غير مستر أحلى بكتير لما نطقتيه دلوقتي يا ليلى يا عشق زيد
ابتلعت أنفاسها بصعوبة بالغة وهي تحاول السيطرة على دقات قلبها اللعېن من أثر كلماتها ومشاعرها الموقدة داخلها تصب كل نيرانها وتجعل الخناقات تدور بين قلبها الأهوج وعقلها المتحكم الأكبر لتهدأ نبرتها وهي تحاول استعطافه كي لا تضعف
ارجوك يا زيد بلاش طريقتك دي معايا بلاش تخليني أكره نفسي لو فكرت فيك
بلاش تضيع براءتي بسبب محاصرتك الزايدة عن اللازم ليا
انا عايزة قلبي يختار على مهله قلبي لسه حتى ممرش بمراهقته قلبي لسه صغير قوي طفل مولود في المشاعر اللي انت بتهاجمني بيها بكل قوتك وانت خبرة قووي
انا مش عايزة ح رب تقوم بين قلبي وعقلي بسببك وخصوصا في الشهرين دول وانا داخلة على امتحانات ما تشغلنيش معاك علشان لو مستوايا نزل عن اللي انا رسماه لأحلامي عمري ما هقدر اتقبلك بعد كده وهتفضل سبب فشلي وهعاقب نفسي اني عمري ما هبقى ليك
كور قبضة يديه پغضب شديد بسبب تمنعها عليه ليهتف بلوعة
وانا يا ليلى ما قداميش فرصة معاكي غير الشهرين دول علشان انا عارف انك بتحاولي تفري مني
لازم انا كمان حربي على قلبك ومشاعرك اني اكسبهم اكسبها لازم أحاول اخليكي تشوفي مميزاتي زي ما انت مالية قلبك وعقلك بكل عيوبي
مش ذنبي ان انا ما لقيتش حد ينصحني اني ما اعرفش بنات
مش ذنبي ان هم غووني وخلوني امشي ورا سكتهم زي بالظبط ما آدم اتغوى بحوا وخرجنا من الجنة وهو نبي فما بالك انا بشړ
علميني أستقيم على ايدك علميني ازاي ابقى واحد بس في عشق ليلى
افتكري لي اني علمتك كتير ورفعت مستواكي في حاجة عمرك ما كنت هتلاقيها عند حد غيري
زي ما انا مش هلاقي قلبي وعشقي مع حد غيرك يا ليلى
انا اسف مش هقدر اوقف ح ربي معاك الا لما أخد منك وعد وعهد انك مش هتبعدي ومش هتقاومي ولا تحاربي مشاعرك قصادي ساعتها مش هتلاقي مني أي جري وراكي انت اللي بتضيعي الوقت
ردت عليه
بمنتهى القسۏة
طب انت
قلبك شاف غيري قبل كده وجرب يكون مع غيري قبل كده وعاش مشاعر المراهقة الحقيقية اللي انا لازم اعيشها انت كده بتاخذني من الدار للن ار ولما أتقدم شوية في علاقاتي واحتمال كبير
متابعة القراءة