مشاعر موقدة بقلم فاطيما يوسف
المحتويات
حديث والدتها وتفهمته بشدة وهي تترجاها بعينيها أن تكمل فاسترسلت والدتها بما أقنع ابنتها بسلاسة
هي إنها تحس منه بالأمان في العلاقة ولو الشك دخل في بداية العلاقة من الأول لازم الطرفين يحاولوا يسيطروا على الشك بكل الطرق لأن الشك بېموت أي علاقة والخېانة بتقضي على الطرفين نهائي وبتخليهم يكرهوا بعض جامد وطالما القلب والعقل كره يبقى خلاص مش هيقدر يحب تاني مهما قابلوا اي إنسان وهيبقى جواهم دايما هاجس الخېانة
ابتسمت ليلى لوالدتها وقد استوعبت كل نصائحها بجدية بل وتفهمتها كثيرا وستبني عليها وهي تعيد نفسها إلى أحضان والدتها بل وتتمسك بها بشدة وهي تشكر والدتها
انا فهمتك جدا يا ماما وبجد مش عارفة أشكرك ازاي على كل نصايحك اللي ما تتقدرش بتمن في الدنيا كلها انا هعمل بنصيحتك وما تقلقيش على لولا ودايما هوافيكي بأخباري لأني طبعا ما اقدرش أخبي عنك أي حاجة ومش خوف طبعا لأن انت أحسن من أي صاحبة في الدنيا وان شاء الله هحاول أعمل موف ان على قلبي وهسيطر سيطرة تامة لحد ما اخلص الثانوية بإذن الله وأدخل الجامعة وساعتها هشوف نفسي ومهما كان إحساسي هسيطر يعني هسيطر ولو حسيت إن أنا ضعفت أكيد هرجع لك علشان طبعا انت المنقذ الوحيد ليا ضد عواصف القلوب اللي بتطلع مرة واحدة وما نقدرش نسيطر عليها
شددت والدتها على احتضانها بحنو جارف وهي تحمد ربها داخلها على صراحة ابنتها وصغيرتها معها بكل تلك المصداقية دون اي تحوير وذلك يرجع إلى جهدها الشديد في تربيتها وحرصها دوما على مصاحبة ابنتها دون أي تعنيف لأي موقف
في تلك السيارة تتحدث عائلة نادر زوج نور في مشكلتهم ووالدته توجه كلامها لزوجها بسخرية على زوجة ابنها
انا قلت لابنك من الأول بلاها الجوازة المهببة دي علشان دي بنت وحيدة أمها وأبوها ومتدلعة
دي يا اخويا بتقول بابي ومامي هي اللي زي دي تعرف تبقى ام ولا تعرف تعيش في بيوت ناس !
المفروض كانوا يربوها ويعلموها الأدب قبل ما ترفع صوتها على جوزها وتعصي أوامره وهو في الغربة يجروا له حاجة حبيب أمه بسبب نكدها ودلعها
تأفف زوجها من ثرثرتها الزائدة عن الحد ليقول بدفاع عن نور مخالفا لرأيها بشدة
بطلي كلام كتير ياأم نادر مش لما نسمع من البنت الأول ايه اللي حصل
ما ينفعش نحكم بالغلط من اي حد فيهم الا لما نسمع من الطرفين وادينا سمعنا من ابنك الأول يبقي نسمعها هي كمان وعايز لما اروح هناك يا ريت ما تتكلميش بالطريقة العڼيفة بتاعتك دي وافتكري كلام ابنك اللي قاله لك بلاش تتعاملي معاها پعنف يا ماما علشان ترجع البيت ولما ارجع من السفر هتصرف انا وهي مع بعض فاهدي بقى مش عايزين شغل الحموات ده من الأول
مطت شفتيها بامتعاض لحديثه اللاذع معها لترفض ما قاله وما أمره بها
سكوت ايه اللي انا هسكته ده !
ده ابني ولازم ادافع عنه في غيابه والبت دي لازم ېتدبح لها القطة من الأول كده
ده جايب لها شقة طول بعرض في البتاع اللي اسمه الكونباون ده وجايب لها شبكة ما كانتش تحلم بيها وق طع نفسه على جوازتها وفي الآخر تسيب له البيت وتمشي وتعلي صوتها عليه لا وكمان تقفل في وشه التليفونات من كل مكان
ما اعرفش جيل ايه المزفت ده في البنات اللي ما يعرفش اصول الجواز والبيوت ايه !
عنفها بشدة فهو لم يسمح لها أن تتحدث بتلك الطريقة
قسما عظما لو فتحت بقك واحنا عند الناس دي بالكلام ده شوفي هيجرى لك ايه
اي واحد بيجيب لعروسته واي واحد بيعمل في بيته وفي شقته اللي على كيفه هو ما عملش لابوها ولا لامها انا اللي هتكلم انت مجرد امه جايه معايا ما اسمعش نفسك هناك يا اما هتروحي على بيت ابوكي بعد ما نخرج من هنا انا مش عايز اخرب على بيت ابني وهو لسه بيبنيه ومراته بنت ناس مش واخدها من تحت بير السلم هي كمان كانت عايشة في بيت ابوها أحسن من العيشة اللي عايشاها عند ابنك اللي اتجوزها وسابها وسافر مع اني قلت له ما تسافرش تاني وتسيب مراتك
قررت الصمت فهي تخاف من حدته بشدة وهو الآخر يعلم كيف يخرسها
بعد أن وصلوا عند البناية وقبل ان يتحركوا نهاها مرة أخرى
مش عايزك تنسي التحذير اللي انا حذرته لك وانت عارفه انا قلبتي سودا
تلك الكلمات القصيرة التي رددها على آذانها بصرامة وواععتها جيدا ثم صعدوا إلى الأعلى في المحرك الكهربائي و وصلوا إلى الشقة فهم يعرفونها ويحفظوها عن ظهر قلب استقبلهم والد نور بتادب شديد فهو يحفظ الأصول ويراعيها ومهما حدث لابنته من ابنهم فهم ليسوا لهم ذنب
قدمت لهم والدة نور واجب الضيافة فهم أهل كرم وبعد أن جلسوا طلب والد نادر من نور أن تحكي ماذا حدث بينهم
كانت متوترة بشدة ولكن ساندتها والدتها بعينيها أن لا تخاف وتقص عليهم ما حدث وعندما وصلت إلى نقطة سب أبيها حتى انفج رت في البكاء وتلك النقطة لم يحكيها لهم ابنهم ليردد والده پصدمة
معقولة نادر ابني شتمك كدة !
ده مش من طبعه الكلام ده ولا الطريقة دي خالص انا مش مصدق
هنا تحدث والدها بعقلانية
معلش يا حاج في نقطة هختلف معاك فيها ابنك مسافر من بقاله سنين وغايب عنك طبيعي انه يتغير وطباعه تتغير وما تعرفش عنه حاجات كتير و وارد انه يظهر بشخصيته الطبيعية قدام مراته وعمره ما يجمل نفسه لأنهم بقوا واحد وأنا واثق ان بنتي مش بتكذب لاني عارفها كويس جدا ممكن انت تتصل دلوقتي بابنك فيديو كول وتتأكد منه اذا كان قال كده ولا لا واذا كانت بنتي بتكذب انا هوديها لحد البيت بنفسي ومش هيتكرر تاني
بالفعل قام والد نادر بالاتصال عليه وبعده ان اتاه بالرد واطمئن عن حاله دخل في الحديث مباشرة وسأله عن ذاك السباب واذا به يتهرب بعينيه من أبيه فهو لم يكن يتوقع ان تحكي لأبيها كل شيء بالتفصيل وأن تظهره أمامهم بصورة قبيحة ومن نظرة الخزي الذي رآها والده في عينيه علم أن نور صادقة ليأمره بحزم
اتفضل اعتذر لها حالا قدام والدها ووالدتها وتوعدهم ان طريقتك دي مش هتتكرر تاني وأي حاجة تحصل ما بينكم تتحل بهدوء من غير اي زعيق ولا صوت عالي منك ليها
ولآخر ما تتكررش تاني يا نادر يا اما انت عارف انا هعمل ايه وعارف ان انا ما بحبش الحال المايل ولا انك تيجي على مراتك ولا تعاملها بطريقة مش كويسة
حقا أن ذلك الرجل جعلهم مصډومون من طريقته مع ابنه وتأديبه ما لم يخطر على بالهم ابدا فهم كانوا متوقعين نكران ما حدث من ابنهم بشدة ولكن خذلهم ذاك الرجل الشهم اما تلك الحماة تجلس وهي تتآكل ني ران داخلها من أفعال زوجها والتي في وجهة نظرها جعلهم في موقف مطئطئين الرؤوس ولكن صمتت إجبارا عنها
اما نادر اعتذر لهم ولزوجته رغما عنه فهو يكن لأبيه احتراما وېخاف منه ومن غضبه بشدة ولكن بداخله يتوعد لها بأنه لن يمرر هذا الموقف مرور الكرام أبدا حين رجوعه ولن ينساه مهما حدث ومر من الوقت عليه
انا آسف يا عمي على كل كلمة طلعت مني ڠصب عني كانت ساعة ڠضب ومش عارف قلت كده ازاي !
وبتأسف كمان لنور وبطلب منها ترجع بيتها تاني وما تزعلش مني ويا ريت تفك البلوكات اللي عاملاها لي من كل حتة ببقى حابب أطمن عليها ومش عارف
لم يستطيع والد نور رفض الاعتذار فهو اب ولن يتحمل خړاب بيت ابنته وقبل الاعتذار ولكن اشترط عليه قبل ان تسامحه
قبل ما اقبل اعتذارك يا نادر انت لما جيت اتقدمت لنور عرفنا انك مش هتسافر تاني وطبعا لانك مكنتش هتسافر انا جوزتها لك لان لو كنت عرفت بموضوع رجوعك أمريكا تاني عمري ما كنت هرضى انك تتجوزها وتسيبها وتمشي بعد الجواز بشهر زي ما حصل لكن انت طبعا حطيتنا قدام الأمر الواقع وقلت هسافر سنة واحدة وهرجع في السنة دي تلت مرات وافقنا وطالما انت خالفت كلامك معانا لما جيت تتقدم لها يبقي انا بنتي مش هتروح البيت الا قبل ما ترجع بيومين يدوب تنضف فيهم شقتها لأن المكان اللي هي ساكنة فيه بعيد جدا عننا وما ينفعش تقعد فيه لوحدها انا اخاڤ على بنتي
رفض نادر رفضا قاطعا ليبرر أسباب رفضه
معلش يا عمي أنا مش حابب مراتي تبات الشهرين دول برة بيتها بحب أكلمها في أي وقت على راحتنا وفي بيتنا مش حابب تفاصيلنا تخرج برة حيطان بيتنا
تمسك والدها هو الآخر ليقول بتصميم
طالما مصمم يبقي ترجع من سفرك وتكون موجود مع مراتك واظن ده من حقي لان انت اتفقت معايا على كده من الاول مفيش سفر
هنا تدخل والده ليحل المشكلة
أوعدك ان دي آخر سنة هيسافر فيها يا ابو نور ومفيش هجرة تاني لكن هو خلاص التزم بعقد ولازم يكمله علشان الشروط الجزائية بتبقى صعبة جدا وهتضيع كل تعبه فهنحل حل
وسط يرضي جميع الأطراف البنت تقعد عندكم اسبوع وتقعد في شقتها اسبوع ووالدتها تبقي على اتصال بيها طول الاسبوع ده واظن كده عدانا العيب لأن ما ينفعش تهجر بيتها الوقت ده كله وكمان جوزها يكون مستريح
سأل والد نور ابنته عن ذاك الحل ما إذا كانت سترتاح إليه ام لا
ها ايه رأيك يا نور عندك استعداد تقعدي هناك اسبوع ومع مامي هنا اسبوع ولا ايه مش هتبقي مرتاحة
اعتلى صدرها بأنفاس عالية فهي تشعر بالاختناق حينما تكون وحدها في تلك الشقة ولكنها هي من وافقت على تلك الزيجة من البداية ولابد أن تتحمل وهي مجبرة أن توافق فهي تزوجته بكامل إرادتها ولابد أن تبتعد بقدر الإمكان عن تلك الشقة المملؤك بذكرياتها مع يحيى كي تنزعه من عقلها وتتأقلم على حياتها الجديدة لتدلي عليهم موافقتها ولكن اشترطت عليهم بتأدب
انا موافقة يا بابا بس عايزاه يوعدني قدامكم كلكم إن أي مشكلة تحصل ما بيني وما بينه يحلها معايا بدون صوت عالي ولا ألفاظ خارجه انا مش هقبل بكده أبدا مهما حصل
هنا تحدث والد نادر قبل ابنه يطلب منها
انا بقى اللي عايز أطلب منك طلب ان اي حاجة تحصل ما بينك وما بين جوزك تعتبريني ابوك التاني وما تسيبيش بيتك وتغضبي وان ما جبتلكيش حقك
تيجي
متابعة القراءة