مشاعر موقدة بقلم فاطيما يوسف

موقع أيام نيوز

على بيت ابوك تستنجدي بيه 
ابتسمت لذاك الخلوق ووعدته وذلك لكرم أخلاقه الشديدة معها فهو منذ أن ارتبطت بهم يعاملها معاملة الكرماء ولن ېهينها أبدا بعكس ام زوجها تشعر منها دوما بالاستياء منها ووعدته بأن تلجأ له بعد ذلك 
وبعد أن انتهت جلستهم قامت معهم إلى منزلها وعادت إلى شقتها وحيدة تجلس مع حالها ترتب أفكارها كي تقف مع نفسها وقفة نسيان عشقها الملعۏن فهي ابنة مرباه على الأخلاق ولم تفعل غيرها ابدا وستعاند قلبها مهما ضعفت 
مرت الايام سريعا وفكر هاشم في تلك ال حنين كثيرا ولكن ليس كتفكير اعجاب او عشق مبتدأ منه لها ولكن كتفكير رجل يريد الاستقرار والزواج
وقف مع حاله يخطط كيف يقابلها مرة أخرى بمحض الصدفة
فكان يتابع صفحتها على فيسبوك دوما ويتابع حالاتها وعلم مكانها المفضل التي تتنزه به مع صديقاتها وفي تلك العطلة الأسبوعية قررت ان تذهب مع صديقاتها إلى التنزه في مدينة أم كلثوم بالمنصورة وتلك الحنين دوما تدون نزهتها مع صديقاتها على صفحتها الخاصة قبل أن تذهب إلى التنزه وعندما علم هاشم ذهابها إلى تلك المدينة قرر أن يذهب إليها ويحاول بقدر الإمكان العثور عليها ويختلق أي أسباب كي يظهر أمامها بالصدفة المحض فهو يريد التحدث معها كثيرا بعيدا عن الهاتف وجها لوجه قبل أن يخبر والدته عنها وحينما قرر الذهاب إلى ذاك المكان اتفق مع صديقيه زيد وهاشم أن يأتوا معه لكي تظهر صورتهم أنهم يتنزهون هم الآخرون
وبالفعل ذهبوا في اليوم التالي بعد صلاة الجمعة وهو نفس التوقيت الذي ستذهب فيه حنين هي وصديقاتها وقاما ثلاثتهم بالمشي في الحديقة ذهابا وإيابا في كل مكان حتى رآها هاشم وحدها وهي تقف في الطابور المنظم لشراء القهوة وعلم أن الفرصة أتتها أخيرا للتحدث معها
وفعل المستحيل كي يجعلها تراه دون اي شيء مفتعل يدل على انه يقصدها حتى تقابلت عينيهم وهي تردد بذهول يصحبه الخجل وقلبها يخفق بين ضلوعها بشغب عال ولو اقترب ذاك الهاشم منها لسمعه وڤضحها أمامه
شيف هاشم !
وهو الآخر اصطنع نفس الذهول بمكر داهي أسفل نظارته
آنسة حنين !
انتهي البارت
مشاعر موقدة
ربما تستقيم الأفئدة
بقلمي فاطيما يوسف
بسم الله الرحمن الرحيم
لاإله إلا الله وحده لاشريك له يحي ويميت
الفصل الخامس
مشاعر موقدة
ربما تستقيم الأفئدة 
فاطيما يوسف
وفعل المستحيل كي يجعلها تراه دون اي شيء مفتعل يدل على انه يقصدها حتى تقابلت عينيهم وهي تردد بذهول يصحبه الخجل وقلبها يخفق بين ضلوعها بشغب عال ولو اقترب ذاك الهاشم منها لسمعه وڤضحها أمامه 
شيف هاشم !
وهو الآخر اصطنع نفس الذهول بمكر داهي أسفل نظارته 
آنسة حنين !
تلاقت الأعين ولكن اختلفت النظرات بينهم فهي كانت تشعر وهي تراه واقفا أمامها بطلته و التي بالصدفة هي الأخرى نفس لون طلتها فكان يرتدي بنطالا باللون الأسود ويعتليه هيكول باللون الأبيض وجاكيت من الصوف بلونه الأسود يصل إلى ركبتيه تاركا إياه مفتوحا وكان مظهره حقا سحرها دون أدنى مجهود منه أوقعها أسيرة عينيه دون حتى أن يتفوه وكانت هي الأخرى ترتدي نفس الألوان بنفس النظام بنطالا باللون الأسود وكنزة باللون الأبيض ويعتليهم بليزر باللون الاسود وحجابا باللون الأبيض فحقا كانت هي الأخرى جميلة للغاية والأناقة هي عنوانها 
رفع نظارته وأمسكها بإحدى يديه وهو قاصدا النظر في عينيها الخضراويتين وتلاقت مع عسلية عينيه اللامعة ليكمل وهو يلتفت حوله بإرتباك ولكنه قادر على تخبئته فلأول مرة يقف أمام إحداهن 
انت بتعملي ايه هنا ولوحدك ولا معاكي حد 
رفعت هي الأخرى نظارتها ونظرت إليه نظرات يملؤها الخجل وهي تحاول انتظام أنفاسها المرتبكة من وجوده أمامها وقلبها يخفق بشدة وهي تجيبه بصوت منخفض يصحبه الرقة 
أنا جاية أقضي يوم أجازتي مع صحباتي هما هناك قدام البحر وبجيب لي قهوة لأني حاسة بصداع 
ضم حاجبيه ليسألها بقلق مصطنع 
لو تعبانة ومش قادرة تكملي اليوم تحبي أروحك معايا عربيتي 
سعد داخلها للغاية من اهتمامه ولكنها ابتسمت برقة 
لااا أروح ايه احنا لسه واصلين يدوب من نص ساعة ومجرد ما اشرب قهوتي هبقي كويسة 
ثم دققت النظر داخل عسلتيه وهي تشكره على اهتمامه ثم سألته 
مرسي قوووي لذوقك معايا يا شيف 
انت جاي لوحدك برده ولا مع أصحابك ولا جاي في شغل 
استغل الفرصة كي يستطيع الجلوس معها منفردا بها ويتحدث معها كثيرا كي يتعرف على شخصيتها أكثر ويرضي فضوله وهو يلتفت حوله كي يقصد لفت انتباهها 
طب مينفعش نقف نتكلم كدة في وسط الناس ممكن تيجي أعزمك على قهوة أو تحبي نتغدى مع بعض في الكافيه هنا ونعرف نتكلم براحتنا 
تسهمت بنظراتها وداخلها يدق بسعادة ففارسها وحلم لياليها يطلب منها الحديث وحدهم وقام بعزيمتها على الغداء 
مهلا قلبي فأبواب السعادة فتحت لك أبوابها على مصراعيها وفراشات العشق ترفرف أمامك وتطلب منك القرب وعليك الاقتراب الآن أيتها الفراشة الحسناء واقتنصي من الزمن فرصة واحدة كي تفتح لك نوافذ النور التي انتظرتيها كثيرا أيتها الفراشة 
فاقت من شرودها سريعا وهي تشعر بالخجل ولكن قررت إبداء الرفض كي لا يلحظ لهفتها 
معلش مش هينفع أصل أنا مع أصحابي وكمان مستئذنتش من ماما خليها مرة تانية 
توقفت مكانها وهي ما زالت تعطيه ظهرها وقد أغمضت عينيها وهي تستمتع برنين اسمها ينطق من شفاه ثم حاولت تنظيم أنفاسها المتلاحقة من فرط إحساسها باهتمامه بها 
ثم نظرت إليه وهي تمرر لسانها على شفتيها في حركة منها نالت إعجابه
نعم 
خطى بساقيه أمامها ثم أعاد طلبه مرة
أخرى فهو لم يضيع وقته كي يأتى ورائها ولم يستطيع التحدث معها ولو لم يفعلها سيصبح أضحوكة أصحابه وسينعتونه بالأحمق 
مش هاخد منك وقت طويل ولا حاجة يدوب نص ساعة بس نتكلم مع بعض شوية يا ستي ده الصدفة هي اللي عملتها وخليتنا نشوف بعض وصدقيني مش هأخرك ولا هعطلك عن اصحابك 
صمتت خجلا وهي تومئ بعينيها للأسفل وصمتها كان خير جواب فأشار بيديه إلى المطعم بابتسامة رجولية أذابت قلبها البرئ المتوهم في عشق الفارس صاحب الواجهة والسيارة والجسد العريض والمال والحسب والنسب 
تحركت بجانبه بخطوات متمهلة إلى أن وصلت إلى المنضدة التي وقف أمامها وهي تنتظره أن يسحب لها المقعد كما تسمع عن لقاء الأحبة ولكن خيب ظنها الأهوج وجلس وهو يشاور إليها أن تجلس فسحبت المقعد وجلست أمامه وقد شعرت ببعض الخجل بسبب أوهامها ولكن حاولت تناسي الموقف 
ثم طلب القهوة من النادل لكليهما وبدأ الحديث معها 
وهي تستمع إليه يردد بما جعلها لن تصدق أذنيها 
تعرفي من ساعة الموقف اللي حصل بينا وانا حاسس إن أنا عايز اتعرف عليك اكتر منك بقيتي واخدة جانب مهم في حياتي ونفسي اني أعرف عنك كل حاجة 
لااا أيها الهاشم تمهل ايها الفارس وخذ قلبي على الهادئ ولا ترميني في غابة عينيك العسليتين فأقابل فيهم وحوش العشق الضاري وقلبي ضعيف لا يتحمل وما زال في مهد العشق صبيا 
ثم رمشت بأهدابها وهي ترفع عينيها التي تنير جواهرها بلمعة الحلم الجميل ثم سألته بنبرة خاڤتة أثر خجلها 
طيب ممكن أعرف السبب اللي يخليك عايز تعرفني أكتر 
أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء وأجابها صريحا 
طب علشان نكون على نور من البداية وأنا كمان من النوع العملي جدا ومش بحب اللف والدوران في الكلام أنا عايز أرتبط بيكي بس في نفس الوقت انت متعرفيش عني حاجة ولا انا أعرف عنك حاجة وممكن تكون القعدة دي تعارف ما بينا وبعدين لو حسيتي بارتياح معايا أجيب أهلي وأجي نتقدم لك علطول 
لم تكن تتخيل أن تكون تلك الكلمات هي بدئ كلماته أبدا ! كانت تظن أنها ستسمع ترنيمات ساحرة عن عينيها الجميليتين من شفتيه أو أنه سيتغزل في طلتها الحسناء وذوقها الراقي أو أنه سيغدوا على مسامعها بكلمات من اللوعة والوله بها 
التفكير في تلك الأشياء جعل وجهها حزينا ولم تستطيع إخفاء حزنها ولكن عللت طريقته الصريحة البحتة في التعرف عليها بالتأكيد يحرص عليها وېخاف عليها حتى من نفسه وبالتأكيد ما إن تتم خطوة رسمية بينهم كما طلب سيغدقها بمشاعر رجولته الفياضة ويلقي على مسامعها أعذب كلمات العشاق حسنا فلتصبري أيتها الفراشة ولا تتعجلي 
أما هو فهم صمتها ولم يتفهم تهجم ملامحها فهم صمتها على أنه خجل وليس عدم رضا على بدئ حديثه 
أما هي فتحمحمت بارتباك مصاحب للخجل وعينيها تدور في المكان حولها بعيد عن مرمى عينيه التى تذوب فقط من نظرتهم لتقول بنبرة هادئة 
أمممم أنا احترمت صراحتك جدا بس أنا مش عارفة أرد بإيه الصراحة بردوا بس كل اللي أقدر أقوله لك إني خريجة تجارة انجليزي وبشتغل في شركة خاصة هي مش بتديني فلوس واو بس أنا بشتغل علشان أشغل وقتي وليا أختين بنات كمان متجوزين و أخ ولد 
ويومي كله داير بين شغلي والبيت وأصحابي ومرتبطتش قبل كدة بحد 
سألها بفضول
طب ازاي واحدة زيك
متعلمة تعليم عالي وشغالة وبتهتم بنفسها زي ما انا شايف ومرتبطتش بحد قبل كدة 
معلش لو السؤال بان إنه تدخل 
تبسمت بتوتر ولكن أجابت بدهاء 
نفس اللي مخليك انت كمان مرتبطتش بحد قبل كدة رغم انك شيف وناجح وبردوا بتهتم بمظهرك وعندك جميع المقومات اللي تخلي أي واحدة ترتبط بيك 
وتابعت إجابتها وهي ترد على استفساره 
علشان أكيد ملقتش اللي يناسبني وانت كمان ملقتش اللي تناسبك صح ولا أنا غلطانة 
حرك رأسه بعملية بحتة ثم على الفور طلب منها هاتف والدها 
تمام احنا يعتبر كدة متفقين ممكن تديني رقم والدك علشان ناخد خطوة رسمية 
واسترسل حديثه وهو يعلمها بمؤهله 
بس في حاجة مهمة لازم تعرفيها إن أنا معايا دبلوم مش تعليم عالي لأني مكنتش فاضي اني أكمل تعليمي حياتي كلها من وانا طفل صغير شغل مع بابا فاكتفيت بالدبلوم وليا أخين كمان أصغر مني ومتجوزين ومخلفين وعندي ٣٠ سنة 
يا إلهي ! هذي أولى الصدمات المستوى التعليمي مختلف ! هي حاصلة على بكالوريوس تجارة انجليزي وهو حاصل على شهادة الدبلوم ! ماذا ستقول لصديقاتها عن تعليمه 
ماذا ستقول لوالدتها عن مؤهله !
ولكن نصحها عقلها بأنه كامل الأوصاف أمامها والشهادة ليست معلقة على صدره يريها للقادم والآتي ولن تخبر أحدا عنها حتى لو سألت عنها لن تخبرهم فهي دوما كانت تتعالى على صديقاتها بأنها ستتزوج دكتور جامعي أو مهندس عبقري 
لاحظ شرودها وفهم أنه توقف عقلها عند فرق تعليمهم لينطق أمامها بكبرياء
مش عايزك تقلقي من فرق التعليم انا مصنف من أعظم الشيفات على مستوى الجمهورية وكمان ناجح جدا في شغلي وفي ادارتي للمحلات الخاصة بيا عن اخواتي بالذات 
وكمان عايز
اقول لك ان انا شغال معايا اللي معاهم تربيه انجليزي وآداب وكمان اللي خريجين هندسة في منهم شغالين معايا لأنهم للأسف
تم نسخ الرابط