مشاعر موقدة بقلم فاطيما يوسف

موقع أيام نيوز

الآن ورأى ملامحها ووجهها الدامي واستمع الآن إلى شهقاتها دق قلبه پعنف داخل صدره ولم يتحمل أن يراها بتلك الحالة ليسأل خالته سريعا بقلق عارم 
هو في حاج حصلت يا خالتو نور بټعيط ليه وبكلمها مش بترد عليا دي مفلوقة من العياط ومنظرها بجد يقلق جامد طمنيني عليها يا خالتو لو سمحتي 
ما إن تيقنت من دلوف ابنتها إلى غرفتها وأغلقت الباب على حالها حتى تناولت يد يحيى وسحبته إلى غرفة الصالون بعيدا عن غرفة ابنتها حتى لا تسمعهم وهي تحكي له عما حدث لها بالتفصيل وأنهت حكواها 
وبعد ما شتمها بباباها وبهدلها رمي عليها يمين الطلاق بطريقة بشعة وهي يا حبة عيني ما اتحملتش كلامه وسابت له البيت وجت ومفلوقة من العياط من ساعتها ومش عارفة أهديها ازاي انا بجد مصډومة فيه ومش عارفة لما باباها يجي ويسمع الكلام ده ايه اللي هيحصل انا في ڼار يا يحيى يا ابني والله انت مجيتك دلوقتي هونت عليا جامد 
اڼصدم هو الآخر مما استمع إليه لينطق بذهول
ايه ده معقول !
ده اللي يشوفه يقول عليه جنتل وجان وعمره ما يغلط ابدا وكان بيتعامل معاها برقة شديدة ازاي يقول لها الكلام ده !
انا لازم اكلمه حالا وابهدله علشان نور دي بالذات ما ينفعش يتعامل معاها كده هو مفكر نفسه ايه ولا مفكر نفسه مين علشان يبهدلها بالشكل ده والله لا أعلمه الادب 
بعد أن أمسك الهاتف بيده عازما على الإتصال عليه إلا أن خالته منعته وهي تدلي برأيها عليه
معلش يا يحيى مش عايزين نتهور زيه احنا ناس متربيين وهنستنى لما بابا نور يرجع بكرة إن شاء الله من الشغل لأنه مسافر يومين هو يحل المشكلة بنفسه ويشوف هيتصرف معاه ازاي علشان ما نغلطش 
انا عارفه ان انت بتحب نور وپتخاف عليها جامد وما ترضاش لحد انه يئذيها بس برده يا ابني مش عايزة اغلط من الأول وباب الرجوع مفتوح مش هرضى لها خړاب البيت من اول شهرين 
كان يشعر بالنيران تتآكل في صدره خوفا عليها ولأول مرة يشعر بالندم من ضياعه لها ولأول مرة يخفق قلب يحيى بتمني نور الهدى وهي بعيدة كل البعد عنه فلم يتحمل حزنها وما حدث لمشاعرها البريئة 
ولأول مرة يشعر بالذنب بأنه فرط بها فهو مثلها تماما رجل جرحت كرامته بل ودعست على يد أنثى واثنين فجرحهم واحد ويبدو ان القادم لهم مشاعر موقدة تعصف بداخلهم وستنال من راحتهم قدر المستطاع ولن تهدأ ابدا حتى سألته خالته عن خطيبته الأخيرة
بس قول لي يا حبيبي طمني عليك ليه خطيبتك الأخيرة سبتو بعض مع ان اللي يشوفكم كان يقول انكم بتحبوا بعض جامد ايه اللي حصل يا حبيبي 
تنهد بأنفاس عالية حينما تذكر تلك النهى وهو يحكي باختصار 
مفهومك غلط يا خالتو هي اللي سابتني مش انا اللي سبتها باختصار يعني ما كانتش مقتنعة بيا علشان شايفاني مقفل قوي مش زي شباب اليومين دول مش بروح اخدها من مكان شغلها وأخرجها وربنا العالم ان انا كنت بحافظ على سمعتها ومش حابب ان انا أثير الكلام حواليها وكنت رافض حاجة زي دي لأنها لسه مجرد خطيبتي وانا ما احبش ان حد يلسن عليها ومواقف كتير شايفاني فيها اني ما انفعهاش 
شايفاني خام قوي زيادة عن اللزوم مش زي شباب اليومين دول اللي من كتر غيرته على خطيبته يشتمها بأبوها وأمها من كتر الغيرة وهما يا عيني يدوبوا فى الراجل اللي يعمل معاهم كده قال بيسموها حمشنة 
انا فهمت حاجات كتير قوي يا خالتو غريبة في الزمن اللي احنا فيه ده مخلياني واقف متكتف مش عارف ابقى زي ما انا ولا اتعلم ابقى زيهم علشان اعجب 
حزنت خالته لأجله كثيرا ولأجل شعوره بالنقصان ولكن نصحته 
لا يا يحيى العيب مش فيك انت ولا ان التجربتين فشلوا العيب فيهم هم وفي الزمن والوقت اللي احنا فيه الناس بقت ممكن تقلب اراجوزات علشان الفلوس والراجل ما بقاش راجل والست ما بقتش تصون نفسها والخلااعه بقت زايدة عن اللزوم في الزمن اللي احنا فيه
حتى البنات بقت غريبة البنت بتبقى خارجة من المدرسة تلاقيها بتمضغ اللبانة في الشارع وتضحك بصوت عالي وممكن ترقص وهي ماشية مع اصحابها قال هي كده بقى البنت الروشة اللي ما حدش زيها 
ولا اللي بيروحوا للشباب برجليهم ويكلموهم
دلوقتي صعب ان الواحد يلاقي واحده بنت
محترمة وصعب برده ان البنت المتربية تقابل واحد يتعامل معاها بما يرضي الله والحكاية دي بقت مقلقة جدا لأن البنات والشباب اليومين دول ممكن يغيروا في طريقة كلامهم وفي كل حاجة علشان يخدعوا اللي قدامهم ان هما كويسين 
وتعرف كمان ان اهاليهم بيبقوا محترمين وبيعملوا كل حاجة تقول انهم بيتعبوا في تربيتهم وللأسف العوامل الجوية والبشر اللي حواليهم بيقدروا يغيروا التربية اللي الأبهات تعبوا فيها في لحظات والموضوع بقى خطېر جدا وخصوصا مع تطور السوشيال ميديا وظهور التيك توك والريلز وجنون البنات انها تتشهر بأي طريقة 
واسترسلت حديثها وهي تربت على قدميه بحنو 
يعني يا حبيبي البنت اللي انت نفسك فيها تبقى فتاة احلامك صعب جدا إنها تبقى موجودة اليومين دول ومش معنى كده انك مش هتلاقيها لازم تتعب علشان ما تاخدش اي واحده وخلاص وبعد كدة تكتشف حاجات ما تعرفش تعيش معاها زي ما حصل مع نور بنتي بالظبط كان في حاجات تبين ان الشخص ده مش سوي لكن استهترنا بيها وكمان فترة الخطوبة كانت قليلة يعتبر اصلا ما كانش في فترة خطوبة ونصيبك لسه مجاش يا حبيبي 
كانت عيناه متعلقة بالغرفة التي دلفت اليها ويريد أن يراها وان يتحدث معها فتحمحم بتوتر قبل ان ينطقها 
أممم بعد اذنك يا خالتو ممكن تندهي لها اتكلم معاها شويه لعل وعسى اخفف عنها 
نصحته أن لا يتحدث معها الآن معللة بتبرير سليم 
معلش يا يحيى بلاش دلوقتي هي في حالة ما تقدرش تتكلم فيها مع حد خالص حتى انا ولا حتى باباها انا من رأيي على بكرة كده كلمها في التليفون واطمن عليها وهديها شويه هي بتحبك وبتثق فيك يمكن تقدر تخرجها من مود النكد اللي هي عايشة فيه 
تفهم أسبابها واقتنع بها ثم قام من مكانه منتويا المغادرة 
تمام يا خالتو عندك حق جدا انا قعدت شوية اهو مضطر امشي بقى وما تمسكيش فيه على الأكل عشان انت عارفة ماما ما بتخرجنيش من الباب إلا لما أكون واكل وبطني مليانة كمان 
ثم قام بعزيمتهم مثلما ابلغته والدته
وكمان ماما بتقول لك ما تنسيش عزومتها ليكي على العشا يوم الخميس الجاي واعملي حسابك نور تيجي معاكي طالما هي موجودة هي أصلا كانت هتكلمها تعزمها هي كمان بس هي موجودة اهي سلام بقي يا خالتو 
تركها ورحل ولكن ليس مثلما
اقدم بمشاعر غريبة لم يشعر بها من قبل تجاه ابنة خالته 
نيران تتآكل داخله منذ أن علم ما حدث لها من زوجها يريد أن يف تك به 
والآن اكتشف أنه يريد أن يكون مسؤولا عن ۏجعها يريد أن يحتضنها كي يخفف عنها يريد أن يتحدث معها كثيرا بلهفة ولكن سيصبر قليلا حتى تهدأ كما نصحته خالته 
كان ذاك الزيد ممددا على التخت في لحظات استرخائه فهو لديه ساعة واحدة فقط يستريح فيها من الدروس ولكن استمع الى رنات الهاتف فجذبه وهو ينظر إلى شاشته ولكنه لم يتعرف على هوية المتصلة وهو ينطق بلسانه بصوت عالي 
مين ريهام دي مش فاكرها مين ريهام يا زيد 
وبعد حوالي عشر ثواني ض رب على جبينه وهو قد تذكرها أخيرا
أااااه ريهام جيزة افتكرتك 
ثم أجابها على الفور بعدما قاربت الرنات على الانتهاء 
حبيبة قلبي عاش من سمع صوتك يا رومي والله ليكي وحشة يا بنتي 
أجابته هي الأخرى بملامة 
بس بقى يا زيد بطل بكش ده انت ما بتسألش عني خالص وإن ما كنتش انا اتصل بيك ما تعبرنيش هي روما مش بتوحشك ولا كلامها بيوحشك ولا ايه يا مستر ولا كتر البنات حواليك في السنتر والمدرسة نسوك روما ودلعها 
مرر لسانه على شفتيه باستمتاع فتلك الريهام تذيقه من حلوى الكلام المعسول ما يجعله يلهث ورائها بل مفتقدا لطريقة الحديث معها ثم أردف باستمتاع
احلف لك بإيه ان انا مش فاضي حتى اكلم ولا بنت ولا غيرها هو انا اقدر اكلم غيرك يا جميل انت عارفة بقى إحنا في يومين داخلين على امتحانات والمراجعات في السنتر مش ملاحق والله
بس تعرفي يا روما وحشتيني ووحشني كلامك ووحشني الوقت اللي بقضيه معاكي على التليفون ما تيجي في حضڼي اصل انا بردان قوي ونفسي في أحضان الحبايب اللي زيك يا روما 
ضحكت بمياعة وصوت يملؤه الإث ارة لتقول بدلع 
بس بقى يا بكاش انا لو وحشتك ووحشك كلامي ما كنتش تقعد شهرين كاملين ما تكلمنيش 
اعتذر لها مرة أخرى
خلاص بقى ما تأفوريش معلش حقك عليا يا بيبي مش عايزين نقضي المكالمة والحبة اللي الواحد مرتاح فيهم في النكد 
بقول لك ايه افتحي الفيديو بقى علشان نتكلم كده واحنا قصاد بعض خلي العيون تتلاقى والۏحشة لعيونك تهدى حكم القلب مول ع ن ار يا مزة 
على الفور استجابت لطلبه وضغطت على زر الفيديو وجدته مسترخيا على تخته وملامحه نالت مزاجها كثيرا فأبدت إعجابها 
أووووو ايه العضلات الجامدة دي احنا اتغيرنا خالص في الشهرين دول شكلك كنت ضاغط على نفسك قوي في الجيم علشان تعمل الحركتين الجامدين دول 
غمز لها بشقاوة حينما رآها أمامه لينطق بمشاغبة
اوبا الجمدان التايجر على الأسد اللهم لا حسد ايه يا بت الجمدان والشقاوة دي 
ضحكت بمياعة ليكمل هو على تعليقها على عضلاته
على الله بس نعجب الجميل حكم الواحد مش فاضي يهتم بنفسه خالص حياتي كلها شغل تصدقي ياييبي ده انت والله وما ليكي عليا حلفان ربنا بعتك ليا دلوقتي علشان تنعنشيني شوية من جو القلم والكراسة اللي انا فيه ده 
وظلا كليهما يتحدث في الهاتف بطريقة مٹيرة للاشمئزاز إلى أن مرت الساعة سريعا ليستئذن منها 
يووووه الساعة طارت معاكي هوا يا مضړوبة مضطر ان انا اقفل دلوقتي علشان عندي حصة وما ينفعش خالص ان انا استأذن عنها ابقي كلميني تاني وما تغبيش انت عارفة ان انا مشغول اما انت فاضية ما وراكيش حاجة 
أغلق الهاتف معها ثم ارتدى ملابسه على عجالة وهو يصعد إلى الأعلى فهو يخصص الدور الرابع من منزلهم لإعطاء الدروس وما ان
دلف إلى غرفة الحصة حتى رأى ليلى تتحدث مع زميل لها وكان
تم نسخ الرابط