مشاعر موقدة بقلم فاطيما يوسف

موقع أيام نيوز

عليك
وحياتك يا حبيبي ريح قلبي معك
وحياتك وحياتك يا حبيبي ريح
قلبي معك
غلب الحب معايا وتعبت
وتعب الشوق وياك وياك وياك وياك
وحياتك وحياتك وحياتك يا حبيبي ريح قلبي معك
غلب الحب معايا وتعبت
وتعب الشوق وياك وياك وياك وياك 
وكل منهم يمسك هاتفه يتصفحه بإهمال ويبدوا أن الحزن يخيم على ملامحهم حتى نطق هاشم أخيرا وهو متعجب لحالتهم وهو من ضمنهم نفس الملامح المنزعجة
جرى ايه ياض منك ليه هو انتو الحداية كلت لسانكم قبل ما تيجوا ولا ايه 
ايه وشوشكم المهببة دي ومناظركم اللي تقرف وتوجع الأعصاب جبتولي اكتئاب أكتر ما انا عندي 
لم يتحدث زيد ويجيبه ببنت شفه وتحدث يحيي بما يجيش في صدره من تعب وحيرة 
الدنيا مسويانا على الجنبين يا صاحبي وعاملة معانا الغلط وزيادة هو احنا ملناش نصيب نفرح ولا نعيش ولا نحب ولا نتحب ولا نطول من الدنيا نصيبنا الحلو 
تنفس هاشم بضيق 
طب وانت اللي مضايقك يا يحيي ومخليك معصب نفسك قوووي كدة !
ما غاروا في ستين داهية البنات على قفا مين يشيل وزي الرز بس النفس بس 
ثم وجه باقي كلماته وهو ينظر الى زيد المكتوم
وانت يا حضرة المستر الرايق ده انت كل يوم تيجي الضحكة من الودن دي للودن دي ودماغك رايقة 
مالك النهارده كأن حد ض ربك عصايتين على بقك !
ده ايه التجميعة بتاعتكم اللي ما يعلم بها الا ربنا دي مش كفاية اللي انا فيه ياض منك ليه 
ثم اعتلى صوته للعامل المسؤول عن العوامة وهو يأمره 
بطل يا ابني الأغنية الرايقة دي ما تنفعش مع المعاتيه دول وشغل لنا كتاب حياتي يا عين ما شفت زيه كتاب الفرح في سطرين والباقي كله عڈاب طالما الليلة قلبت نكد النهاردة 
اعتلى صدر زيد بأنفاس عالية وهو يشعر بالاختناق ويريد أن يتحدث كي يخرج ما يحزنه لأصدقائه فهم الوحيدون الذي يتعرى أمامهم 
والله يا هاشم انت الوحيد فينا اللي مروق على دماغك وماشي بمبدأ لا أحب ولا اتحب ولا بنات ولا يحزنون وصنف الحريم بالنسبة لك على الهامش اما احنا كل واحد فينا فيه هم ما يتلم بسبب البنات وسنينها 
سأله يحيي باستنكار
على اساس ايه بقى البنات مدوخينك يا سي زيد ما انت مقضيها كل يوم مع ثلاثه اربعه شكل بتقارن نفسك بيا ليه وعايش حياتك انت كمان كنت حبيت انت قبل كده ولا تعلقت بحد ولا جربت ان حد يسيبك علشان تقعد مهموم قوي كده وتتكلم ولا كانك حد قمر لك قفاك عيش 
لوى شفتيه بامتعاض لينطق بلسان يشعر باللوعة 
بس يا اخويا الله يرضى عليك اهو قركم عليا ده هو اللي جابني الارض وخلاني طبيت على ملا وشي وآه من اللي طبيت على ملا وشي بسببها مش معبراني وكرفالي ورفضاني ومهما عملت معاها واترجتها واتحايلت عليها اننا نبقى مع بعض لا وكمان ايه قلت لها هخطبها مش همشي معاها زي كل البنات اللي انا اعرفهم وبعدها عينكم ما تشوف إلا النور ادتني درس في الأخلاق ما اخدتهوش قبل كده في حياتي 
والغريبة يا جدعان ان كل ما تتمرد عليا كل ما اتعلق بيها أكتر وأنا دلوقتي بقيت حيران ومش عارف أعمل ايه !
وهاين عليا اخط فها من أبوها وأمها وآخدها وأروح اي مكان واخليها تحبني بالعافية انا قلبي واجعني قوي
بطريقة ما تتخيلوهاش 
إلى هنا اڼصدم يحيي و هاشم مما استمعت إليه أذنيهم ليردد هاشم بعدم تصديق
ايه ده معقول المستر زيد حب التلميذة بتاعته و وقعته على بوزه وهو مقطع السمكة وديلها مع البنات كلهم !
oh no مش معقول اللي وداني سمعته ده قول كلام غير ده يا جدع !
وهتف يحيى هو الآخر بنفس نبرة هاشم 
لا ما تقولش في واحدة من جنس حواء قدرت تحرك قلب الحجر الصوان اللي كان بيقول ما فيش واحدة أبدا في الدنيا تقدر تخلي قلبي يتحرك من مكانه ولا تخلي المستر زيد يبص لها حتى وان اتجوزت في يوم من الأيام هيبقى جواز عقلاني علشان الدنيا تمشي !
لا لا لا لا انا مش مصدق نفسي زي هاشم بالظبط 
لم يتحمل زيد سخريتهم منه ومن مشاعره الجديدة كليا عليه لينتفض من مكانه آمرا سائق العوامة 
اه هفضل انا بقى التريقة بتاعة القعدة كلها النهاردة انا مش هتحمل منكم كلام كفاية اللي انا فيه 
ارجع يا اسطى على البر تاني مش مكمل الليلة دي علشان ما ارتكبش چريمة فيهم النهاردة خلينا أصحاب احسن 
جذبه يحيى من يده وهو يحاول إرضاءه ليعود للجلوس مرة أخرى وتحدث هاشم 
جرى ايه يا زيد ما انت كل يوم بتهزر معانا وبتتريق علينا اشمعنا احنا يعني هتقفش علينا !
اقعد يا عم انا كمان مخن وق زيك بالظبط بسبب اللي حصل لي في في محل الغربي وحاجة آخر عكننة والمود بتاعي من ساعتها مش متظبط خالص وحاسس إن أنا عايز ألطش أي حد 
جلس زيد مرة أخرى فهو في أشد الاحتياج للجلوس معهم كي يرفه عن نفسه مما حدث له اليوم مع ليلى ليسأله بقلق 
مالك انت كمان يا حضرة الشيف ايه اللي حصل خلاك مخ نوق قوي كده !
احنا بايننا حد دعى علينا بقلة راحة البال لدرجة ان احنا التلاته عايزين نرمي نفسنا في البحر ونستريح 
أجابهم بصوت يخرج بصعوبة من حلقه وهي يحاول كظم غضبه عافية وهو يسرد لهم الموقف من أوله لآخره حتى انتهى بوصف تلك الحنين 
وبعد ده كله تقعد تحط رجل على رجل وتكلمني من طراطيف مناخيرها وتقول لي هتشوف هتحل المشكلة ازاي 
البنت عليها كمية كبر غرور خلتني واقف في نص هدومي قدام العمال بتوعي كنت عايز أرقعها قلمين على وشها واشيلها كدة ارميها برة المحل زي الفار المبلول لولا ان الواحد مسك أعصابه معاها كان زمانه خلى منها الحتة بقرش وقررت ان انا اتحداها وعملت لها الأوردر بتاعها بنفسي بالرغم من إني بقالي كتير ما اشتغلتش إلا إنها طلعت مارد ساكن جوايا 
ضحك زيد ويحيى كثيرا وأخيرا بعد الحزن الذي خيم على ملامحهم من تخيلهم للموقف وبالتحديد مع هاشم الذي لم يتحمل مرور الذباب من أمام وجهه فقط فما باله بواحدة تعالت عليه بتلك الدرجة لينطق زيد بفكاهة 
بس قول لي يا هاشم حلوة المزة وتستاهل الكبر ولا وشها زي قفاها وما لهاش ملامح قول لي بس قل لي 
نطق يحيي معترضا
يا عم هو في ايه ولا في ايه ده انت فظيع بجد وعليك أسئلة تخ نق 
أجابهم هاشم ببرود 
طب
وانا اعرف منين اذا كانت حلوة ولا وحشة انا الحاجات دي ما تفرقش معايا وما باخدش بالي منها اصلا في المواقف الطبيعية فما بالك بواحدة خلتني مسخرة قدام عمالي ما كنتش شايف ملامحها اصلا كنت شايف واحدة عايز افعصها تحت رجلي وخلاص 
ض رب زيد كفا بكف وهو ينعته بالبرود الزائد
والله يا ابني انت هتجنني يعني ايه ما تعرفش الحلوة من الۏحشة هو انت عايش على كوكب تاني !
وبعدين يا ابني الست دي جنس لطيف بيرطب على قلب الواحد ازاي انت ما بتشوفهمش خالص ولا يفرقوا معاك والله انت غريب يا جدع انت بارد يا هاشم ما بتحسش 
كاد أن يرد عليه إلا أنه استمع الى اشعار يأتي على هاتفه ويبدو أن أحد زبائن المحل أشار الى صفحة محلاتهم على فيسبوك وهو المسؤول عن الصفحة 
فتح الهاتف ورأى المنشور واذا به ينصدم اذ كانت إشارة من تلك الحنين فذاك الوجه لن ينساه أبدا وهو يقرأ بصوت عالي اسمعهم ما دونته لهم وصدمه للغاية 
حبة إني أشكر محلات سوتيس للحلويات وأحب اقول لهم إن بجد شغلهم عظمة على عظمة وانهم يستاهلوا فعلا إن الناس ما تحبش إلا حاجتهم 
مش عايزة اقول لكم يا بنات الحاجة بتاعتهم روعة وطعمها خطېر ولا النضافة في حتة تانية خالص وكمان المعاملة هناك من الكاست كله حاجة في منتهى الذوق والأخلاق انا سعيدة جدا ان انا اتعاملت معاكم ومش هتبقى المعاملة الأخيره 
ميرسي جدا على حسن استضافتكم ليا وانكم بتتعاملوا مع زباينكم بالذوق الراقي قوي
حنين عبدالرحمن 
حينما استمعوا الى كلماته هتف يحيى 
الله ما البنت محترمة اهي يا عم الشيف آمال عمال تقول متكبرة ومغرورة ده منزلة لكم بوست كله نجوم وبيلمع ذوق انت على فكرة افتريت عليها ولازم تشكرها حالا على البوست ده وطبعا على العام وعلى الخاص ده من الذوق يعني 
اما زيد لم يشغله ذاك المنشور ولا الكلمات التي سمعها بقدر ما يشغله من تكون تلك الحنين ليطلب منه وهو يمد يده
هات كده التليفون ده اما اشوفها أنا وأعاين المزة اذا كانت حلوة ولا لا هات يا غشيم يمكن تكون من نصيبك وأمك تهدى عليك بدل ما هي روشاك ومطلعة البلا الازرق على جتتك كل يوم وتيجي تقرفنا هنا هات يا عم 
ناوله الهاتف بإهمال اخذه على عجاله وهو يفتح المنشور ثم منه على صفحة تلك الحنين ولم ېكذب خبر فقد كانت تضع صورتها كصفحة للملف الشخصي لها فتح الصورة وقام بتكبيرها وتمعن النظر بها واذا به يطلق صفيرا عاليا 
ېخرب بيت دي مزة يا جدع بقى دي تزعلها وتتبارد معاها وتقف تتغشم عليها قدام العمال بتوعك
ده انت عيل فصيل وغشيم ده دي تخلي المحل بتاعك يقف لها على رجل من حلاوتها ده ايه الرقة والجمال والحلاوة دي يا جدع والله انت ما بتفهم 
ثم تابع حديثه وهو يوجه شاشة الهاتف أمام يحيى ويساله عن رأيه 
شوف كده ياض يا يحيى المزة عاملة ازاي بذمتك الواد ده مش وش فقر 
تمعن يحيى هو الآخر النظر في الصورة ثم وجه كلمات ساخره لذاك الهاشم 
بصراحة كده يا هاشم البنت باين عليها رقيقة وراقية وبصراحة أكتر زي ما زيد ما بيقول انت غشيم يا جدع 
نفخ هو الآخر بضيق شديد على هؤلاء الثنائي الذين نعتوه بقلة عدم الفهم ليجذب الهاتف من بين ايديهم وهو ينظر إلى الصورة هو الآخر لينطق بنبرة باردة 
شايفها عادية يعني مش زي ما انتم عمالين تمجدوا فيها انا يا جدعان ربنا خالقني كدة ما ليش في صنف الحريم اعمل ايه يعني شايف ان هم مش هيكملوني بحاجة بل بالعكس هيزعجوني في حياتي هيخلوني مرتبط بيهم وبمشاكلهم وبنكدهم طول الوقت وانا واحد بحب الحياة والفرفشة وما بحبش أحس ان انا مجبر على حاجة او اني اعمل حاجة مش عايزها هو الجواز بالعافية يعني علشان امي تستريح وقلبها يطمن تخليني اعيش طول الوقت مقريف وقلقان 
سأله زيد
تم نسخ الرابط