روايه حازم بقلم رحاب
المحتويات
الاربعه و ظلوا صامتين حتي نهاية المحاضرة منتبهين لكل حرف يخرج من فمه سوي نور التي كانت تعاني من الشرود من فتره طويله
واثناء شرح الدكتور محمد مالت نور علي اذن نسرين و قالت لها بحزن شديد شعرته نسرين بين طيات كلامها هو اسامه مجاش و لا ايه انا مش شيفاه في القاعه
نسرين جايز يكون عنده ظروف
نور بفزع يارب استر انا اول ما هطلع هرن عليه اطمن الواحد بقي بېخاف من يوم حاډثة حازم ولا اقولك اتصلي عليه انتي بالله عليكي يا نسرين علشان انا عارفه انه مش هيرد عليا
نسرين حاضر حاضر بس بطلي كلام احسن نطرد
وبالفعل وجدوا الدكتور محمد ينظر نحوهم للمره الثانيه نظرة تحذير فعادوا الي الصمت حتي اخر السكشن
وبعد خروج الدكتور وبدأ الطلاب في الانصراف قالت نور لنسرين نسرين بالله عليكي يلا اتصلي علي اسامه من رقمك
نسرين طيب يلا و احنا في طريقنا للمدرج انتي عارفه ان الدكتوره أمل مش بتدخل حد بعدها
وعندما خرجوا و جدوا الدكتور محمد ينتظرهم بالخارج ناظرا للأرض غاضا لبصره وما ان لمحهم حتي اتجه نحوهم توقفت الډماء في عروقهم خوفا من ان يوبخهم بسبب ضحكهم داخل السكشن وقفوا الاربعه كالاصنام
وقف محمد علي بعد مناسب منهم و قال بحياء و احترام السلام عليكم
البنات وعليكم السلام
همت هبه بالاعتذار و لكنه سبقها قائلا حضرتك اخت البشمهندس حازم
نور بحزن بعد ان تذكرت حال اخيها اه
محمد هو غير رقمه و لا ايه اصلي بتصل عليه تليفونه مغلق
لم ترد نور سوي بالدموع الغزيره و صوت لم يفهم منه و لا حرف
نظر لها محمد بتعجب و علامات استفهام كثيرة مرسومه علي تقاسيم وجهه
ردت هبه هو عمل حاډثه وفي غيبوبه
محمد بفزع من امتي الكلام ده
هبه تقريبا من شهر
محمد كل ده في غيبوبه وبعدين ازاي و انا كنت شايفه يوم اففتاح شركته من شهر تقريبا
ردت نور من بين شهقاتها العالية ما الحاډثة كانت يوم الافتتاح بالليل
محمد لا حول و لا قوة الا بالله طيب هو في مستشفي ايه
نور مستشفي
محمد بحزن انا هروحله النهاردة ربنا يشفيه يارب و يقومه بالسلامة وعامة انا موجود هنا لو احتجتي اي حاجه يا انسة تعاليلي
نور شكرا
ثم استأذنت نور منه و رحلت بدموعها تاركة محمد في حالة اندهاش و حزن علي صديقه
يتبع
الفصل 6
ثلاجه شبه فارغة تقف أمامها حسناء بقلب مڤزوع قالت بقلق يا رب استر معدتش غير الحاجات اللي مش بحبها ياتري ايه اللي حصل هل فعل هو متعمد يعمل كده و لا حصل ظروف ده بقاله شهر و نص مجاش ثم اخرجت علبة من اللبن و عسل ابيض علها تسد جوعها القارص
وبعد ان ارتشفت كوبا من اللبن علي مضض أخذت تلعق ملعقتان من العسل فمع انها لا تحبهم و دائما ما كانت تهرب منهم و لكنها لا تمتلك سواهم الآن
و بعد ان انتهت و ضعتهم بالثلاجه و نظرت داخلها ثم قالت لا بالشكل ده اسبوع بالكتير و هشطب اكل اغلقت الثلاجه و التفتت تفتح في الخزائن تبحث عن اي شئ وقالت نفسي في كوباية شاي مكنش ناسيه حاجه هنا و لا هناك
ولكنها للاسف اغلقتهم ثانيه بعد ان خاب أملها خرجت من المطبخ متجه نحو الاسفل و هي تقولانزل اقعد في التكييف شويه احسن الجو حر و الهدوم دي تقيله قوي مش طايقه نفسي
فتحت المكيف وجلست بملل شديد مقابل التلفاز ظلت تقلب بفتور بين القنوات وبعد دقائق أغلقت التلفاز و قامت تبحث عن كتاب تقرأه ولكن من كثرة مللها لم تجد نفسها تهوي القراءة في هذا الوقت فتركت المكتبه و جلست شارده علي كرسي
للأسف فمع كثرة الوعود التي قطعتها علي نفسها ان تتناسي ماضيها و تحاول ان تتعايش في الواقع و لكنها عادت للماضي بل حنت إليه كثيرا فيبدوا انها أخطأت عندما لجأت لهذا الرجل و رحيلها عن منزل والدها وتركها لأمها المريضه و ان كانت الاسباب اقوي منها و لكن اي كان فبالتأكد ان هناك حل افضل من ان تلجأ للاڼتحار ثم الإلتجاء لغريب دون ان تعلم شئ عنه
ظلت تردد عبارات الندم الشديد و هي تبكي بحړقة و تدعو الله ان ينجيها لكي تري والدتها ثانية و تقبل قدمها
ظلت علي حالها هذا حتي تعبت من كثرة البكاء و ضعف قوتها بسبب قلة الطعام حتي استقظت بعد مده لا تعلمها
فركت عينيها وقامت بكسل وهي تضع يدها علي رقبتها وقالت اه رقبتي يظهر نمت من غير ما احس
نظرت في الساعه فوجدتها الثانية بعد منتصف الليل فقالت بفتور اطلع انام علي السرير
وبعد ان تمدد علي الفراش و همت بأن تستعد لوصول النوم قامت ثانية وقالت بهمة انا هفضل نايمة كده لحد ما اموت و اعفن هنا انا هقوم اصلي طول الليل لحد ما ربنا يستجبلي ان شاء الله و ينجيني ثم اكملت پبكاء نفسي بس اشوف ماما علي قد ما كنت زعلانه منها علي قد ما نفسي اشوفها قوي
ثم توضأت من فورها ونزلت بالاسفل و ضبطت المكيف و امتثلت بين يدي الله تضرع بين يديه برجاء
الله اكبر كبير الحمد لله كثير وسبحان الله بكرة و اصيلا
الله اكبر كبير الحمد لله كثير وسبحان الله بكرة و اصيلا
الله اكبر كبير الحمد لله كثير وسبحان الله بكرة و اصيلا
تلك العبارات التي تبعث الفرحه في قلوب الجميع و تشعرهم بقدوم امل كانت تملأ ارجاء العالم الاسلامي بأكمله في ذلك الوقت الباكر
ما اجمل ذلك الصباح اصوات ضحكات الاطفال في كل مكان ومظاهر الفرحة تملأ الطرقات ووجوه البشر جميعها ترتسم عليها البسمة
الكل سعيد فاليوم عيد عيد الاضحي
الكل سعيد سوي سوي من سوي الكثير
سوي حسناء السجينه وكيف لها ان تتذوق طعم الفرحه و هي مسجونه داخل ذلك المنزل لا تجلس بين اهلها تتبادل معهم عبارت مباركات العيد ولا تتشارك معهم الاطعمه اللذيذه الشهيه بل تجلس بمفردها وليس لديها سوي الماء
بالتأكيد عندما سمعت تكبيرات العيد بدأ بمهنتها الاساسيه وهي البكاء ولما لا تبكي فهي الآن تنتظر المۏت حتما ستموت فأخر رشفة حلييب تناولتها منذ دقائق و بعدها اصبحت الثلاجه خاويه
شعرت بالاختناق من كثرة البكاء فقامت وفتحت الشرفه وكانت تلك المرة الاولي التي تفتح بها شرفة المنزل فدائما تخشي الخارج خاصة وان المنطقه جديده و اغلبها مساكن تحت الانشاء
نظرت للاسفل وقالت لو كانت البلكونه قريبه من الارض شويه لا ومن غباءه حاطط حديد علي الشبابيك اللي تحت صمتت برهه ثم اكملت انا برضه غبيه كان المفروض قبل ما النت يفصل كنت حاولت استغيث بحد و مفضلتش حاطه أمل
ظلت تستنشق الهواء بقوه و تملأ رئتيها بنسيم الصباح البارد وكأنها تحاول تشبع غريزة البقاء داخلها بعنصر اساسي من عناصر الحياه و هو الهواء
واثناء وقوفها قالت طيب ما ادور علي حبل و احاول انزل من البلكونه هي مۏته بمۏته بقي
دخلت للبحث في ادراج المطبخ عن اي شئ يساعدها في الخروج من هذا البيت و لكنها عندما وضعت يدها علي زر المصباح فوجئت بإنفصال التيار الكهربي فقالت بصوت عالي الله الله الله كمان كارت الكهرباء خلص حلو علشان تكمل
فتحت نافذة المطبخ وظلت تبحث عن اي شئ يساعدها علي النجاه بروحها ولكن للاسف
لم تجد شئ
وبعد ان يأست من البحث عادت لغرفة نومها استلقت علي الفراش حتي باغتها النوم من كثرة اجهادها فقد ظلت الليل بأكمله تصلي و تضرع لله في ان ينجيها
الكل سعيد سوي سوي من سوي الكثير
سوي نور التي تحمل داخل قلبها ألما مضاعفا فدائما ما كانت تستقبل صباح كل عيد بشيئين هامين و لكنها تلك المره لم تجد ايا منهما
تستقبل عيدية اخاها الذي يمثل دور والدها وتستقبل رسالة حبيبها اسامة هي الاخري فعلت كما فعلت سابقتها حسناء جلست علي سريرها و بيدها هاتفها تنظر علي شاشته من وقت للاخر و تمسح بطرف اناملها دموعها المتتاليه
الكل سعيد سوي سوي من سوي الكثير
سوي سناء التي تجلس حبيسه جدران المشفي منذ اسابيع لا تكاد تنظر لشئ حولها سوي وجهه ابنها و قلبها يكاد ينفطر عليه كلما مرت دقيقه و هي تراه مازال يشبه الامۏات اكثر مما يشبه الاحياء
وايضا فعلت كما فعلتا سابقتيها وجلست علي السرير تراقبه مع دموعها الحزينه و تدعو له بالنجاه
الكل سعيد سوي سوي من سوي الكثير
سوي ابراهيم ونرمين فبالفعل حازم كان يمثل لهم الكثير فهو بمثابة الاب لنرمين هو درعها الواقي و
مصدرأمنها و طمئنيناتها بالحياه
ويمثل لأبراهيم صديق و اخ و شريك
حقا انه لآصعب يوم مر عليهم في حياتهم جميعا
في أطهر مكان بالكرة الأرضية في الحرم المكي الشريف كان يجلس شوقي وبيده هاتفه المحمول يقوم بعمل بعض الاتصالات لأهله و احبائه ليبارك لهم قدوم العيد وعندما ظهر أمامه اسم حازم علي الشاشه اتصل عليه فورا وهو يقول اووووه حازم ياخبر نسيت موضوعه خالص الجو الايماني هنا بيخلي الواحد ينسي العالم
وبعد ان اتصل عليه وجد الهاتف مغلق او غير متاح فعاود الاتصال مرات و مرات ولكن ايضا كان الرد مماثل للمره الاولي
ظل يبحث عن اي رقم لحازم مسجل في هاتفه و لكنه لم يجد قال بنفسه ياريتني كنت خدت رقم شريكه علي الاقل كنت عرفت اوصله عامة انا هنزل مصر كمان يومين يارب افتكر اول ما انزل اروح عليه علطول ربنا يستر و يكون اتعامل بعقلانيه مع موضوع البنت ده مع انه طيب بس عصبي و متسرع و كتوم
ثم ظل يردد علي لسانه الدعاء له بأن ينجيه الله ويوفقه في حياته
داخل غرفة بالمشفي كانت سناء تجلس و عينيها لا تبتعد عن وجه ابنها الحبيب و لسانها لا يتوقف عن الدعاء لحظة و فجاة فجأه فجأه حدث شئ كم تمنت ان تراه وكثير ما دعت ان يعجل الله به وها هو حدث أمام عينيها حدث بعد طول انتظار دامت ما يقارب الشهرين شهرين ما اصعبهم و ما اصعب كل لحظة مرت بهم كانوا كدهر بأكمله
قفزت من مكانها و اقبلت نحو ابنها بلهفه و هي مركزة عينيها علي عينيه علها تتأكد مما رأت
ظلت تنظر اليه عن قرب دقائق حتي وجدت جفونه تتحرك ثانية قالت بفرحه و صوت عالي يكاد يكسر الجدران الله اكبر الله اكبر
ثم جرت نحو الطبيب تزف اليه اجمل خبر في حياتها و دموعها تسبقها
سناء يا دكتر يا دكتر الحق حازم فاق
الطبيب بتعجب نعم
سناء والله شفت عيونه بتتتحرك
تعجب الطبيب اكثر و لكنه ظن انها
متابعة القراءة