روايه حازم بقلم رحاب

موقع أيام نيوز

من مسؤلياته داخل عالمه الذي يبدو لها حتي الآن لا يشوبه شائبة
انعطفت نرمين بسيارتها في أول الطريق المؤدي إلي فيلة والدتها فأخذت تتمايل بالسيارة يمنة و يسرة و تضغط علي بوق السيارة بشكل متقطع و كأنها تزف عروس إلي عش زوجها وهي تزرغد بشكل كوميدي 
قالت لها حسناء بمزاح حازم طلع من المستشفي و شكلك هدخلينا احنا
نرمين هههههه طيب شوفي الغرزة دي بقي
ثم اخذت تتراقص بالسيارة وهي تضحك مع حسناء كانوا يسبحون في انهار الفرحة حتي و صلوا للفيلا دخلت نرمين حديقة الفيلا و نزلت من السيارة تجري نحو البوابة داعية حسناء باللحاق بها للداخل
اطلقت نرمين زرغودة طويلة بشكل يوضح عدم اتقانها لتلك الفعلة ثم تبعتها بالتهليل و الترحيب بأخيها بصوت عالي نورت بيتك يا حازم مبارك رجوعك يا زوزو
استوقفتها والدتها و هي تشير لها بخجل لتخبرها بوجود ضيوف في حجرة الصالون مع حازم فصمتت فورا وهي تكتم ضحكتها بيديها ارتدت لتأتي بحسناء التي كانت تقبل نحو الداخل بتوتر بالغ تقدم قدم و تؤخر الاخري
كانت تلك الفوضي الحافلة التي سببتها نرمين سبب في لفت انتباه حازم الجالس بحجرة الصالون نظر في المرآة المذهبة الكبيرة التي تعكس صورة بوابة الفيلا فرأي نرمين وهي تدلف البوابة لم يغير اتجاه نظرته عن المرآه بعد دخولها و كأنها ينتظر دخول أحد ما وما هي إلا لحظات حتي وقعت عينيه علي تلك الخيمة السوداء التي يطل منها وجه القمر المضئ المزخرف بتلك الملامح الخلابه يكسوها حمرة الخجل ليزيدها جملا فوق جمال و التوتر البالغ باديا عليها تتبع نرمين و نظرها للأرض 
دخلت نرمين ترحب و تصافح خالتها و زوجات اخوالها الجالسين مع والدتها في ريسيبشن الفيلا
وبعد ان انتهت نظرت لحسناء التي كانت تقف بإرتباك علي بعد قليل منها و قدمتها للجالسين تعالي يا حسناء دي يا جماعة حسناء اعز صديقة ليا او تقدروا تقولي دي اختي التانية
لم تتعجب حسناء من نظرا ت الجميع المنبهرة من شدة جمالها و من عيونهم المحدقة بها تبث تجاهها دفعات كبيرة من الإعجابوهمسات لسانهم المرددة بكلمة بسم الله ما شاء الله فهي معتادة علي ذلك طوال حياتها
صافحتهم واحدة تلو الأخري بهدوء ثم جلست بجانب سناء التي رحبت بها ترحيبا ساخنا و سحبت يدها لتجلس بجوارها
نرمين امال حازم فين عاوزين نباركله
سناء في الصالون مع اخوالك و جواز خلاتك
نرمين عاوزة ادخل أسلم عليه مفيش حاجه ادخل اقدمها احسن محروجه
سناء طيب اغسلي فاكهه و دخليها
اسرعت نرمين للمطبخ لتجلب الفاكهه وتركت حسناء وسط حلقة النساء و التي تحول حديثهم فجأة لاستجواب حسناء و كأنها أحد المتهمين وسط مجموعة من القضاة و المحققين
من تسأل عن سنها و أخري عن شهادتها الجامعيه و إلي انتهي بهم الحال إلي السؤال التي كانت تتوقعه حسناء انتي مخطوبة
ردت حسناء بوجوم لا
سألت احداهن ليه ده انتي ماشاء الله قمر
حسناء لسة النصيب مجاش
فأكملت المحققة ليكي مواصفات معينة مثلا ومش لقياها
حسناء لا مش بالتحديد بس يعني ظروف عائلية كده
فأكملت المحققة و كان اسمها نجلاء و هي زوجة أخو سناء طيب انا ليا ابني لسة مسافر السعودية من شهرين و معاه كلية حاسبات و معلومات وبصراحة مش هلاقي زيك عروسة ليه فإيه رأيك 
حسناء بضيق ربنا يسهل يا طنط
نجلاء فكري براحتك هو مش هينزل دلوقتي وربنا يسهل علي ما يجهز تكون ظروفك بقيت تمام ويكون ليكي نصيب فيه
حسناء بملامح متبعثر و وجه مكفهر ربنا يقدر ما فيه الخير
وانتهت تلك الجلسة القضائية لاستجواب حسناء تاركه ثقل الدنيا و مابها يكبت علي قلبها المنفطر وشردت بعقلها بعيدا في عالمها الذي لا يشعر به احد و لا يستطيع تحمله بشړ ولم تعي لأي حرف مما يقال حولها و كأنها خرجت بعقلها من تلك الحلقة
اقبلت نرمين حاملة أطباق الفاكهه و وضعتها أمام الجالسين و عادت للمطبخ لإحضار المزيد لتقدمها في غرفة الصالون
طرقت الباب و دخلت تسلم علي اخوالها و تلقي التحية علي ازواج خالتها حتي وصلت لحازم فسلمت عليه وباركت له عودته للمنزل سالما ثم خرجت لتجلس مع
النساء 
جلست بجوار نور والتي كانت شاردة بملامح باهته حزينة وبدأت في الاندماج مع الجالسات بحديثهم القائم تتناول اطراف الحديث من حين لأخر وبعد دقائق سمعت صوت هاتفها المحمول يعلو قامت من بين الجالسن حتي لا تقطع كلامهم و حملته بين اناملها تستقبل بإذنها الصوت المنبعث من داخله
نرمين السلام عليكم
ابراهيم وعليكم السلام يا زوجتي العزيزة الف حمد الله علي سلامة حازم
نرمين بمزاح الله يسلمك زوجي العزيز 
ابراهيم ها أنا قادم في طريقي إلي سيادتكم
شعرت نرمين وردت بصوت مهتز ماشي يا ابراهيم في انتظارك
أغلقت الخط و هي محدقة في شاشتة تبرم شفتية و ترفع احدي حاجبيها ثم حدثت نفسها لائمة ياله من غباء شديد كان يجب علي عدم الاندفاع وأتي بمذهبة العقول و مبهرة الابصار هنا كيف اخرج من تلك الورطة الآن
ظلت ساكنة مكانها بذهول لدقائق ثم خرجت و علامات الصدمة منقوشة في ملامحها بشكل كوميدي
خرجت متجهه نحو الجالسات و هي تحاول تجميع اي افكار للخروج سالمة من تلك الفاجعة وجلست مكانها ثانية بين نور و حسناء
لاحظت نور تلك الحيرة بعينيها سألتها في ايه
همست بأذنها مصيييييييييييييبة ابراهيم جاي في الطريق
اڼفجرت ضحكة من نور علي مدي غيرة اختها علي زوجها 
لامتها نرمين وهي تضربها علي ذراعها بمزاح بتضحكي يعني بدل ما تفكريلي اخرج من الورطه دي بتضحكي
نور وهي تنهض ههههههه مليش دعوة انتي اللي جبتيه لنفسك انا هطلع اوضتي عن اذنكم يا جماعه عندي امتحان شفوي بكرة
الجميع اتفضلي 
ابتعدت نور وهي ټخطف نظرات مستهزأة نحو اختها لتثير بها ڠضبها حتي اختفت عن ناظرها
بقيت نرمين منغمسة في حيرتها و غيرتها التي تأكل ذرات جسدها تفرك يدها بعصبية و هي شاردة غير منتبهه لأي حديث حولها وكلما مر الوقت كلما شعرت بدقات قلبها تضطرب اكثر حتي انقذها صوت أذان العشاء
فقامت حسناء لتهرب من نظرات نجلاء المعجبة والتي لم تستسغها بالمرة و قالت لنرمينم نرمين بعد اذنك عاوزة اصلي العشاء
هبت نرمين بفرحة و كأن أحدهم ألقي علي مسامعها اجمل بشړي سمعتها في حياتها و قالت للجالسين و هي تسحب ذراع حسناء بسرعه للأعلي عن اذنكم يا جماعه هنطلع نصلي العشا
ردت نجلاء اتفضلي يا حببتي و فرصة سعيدة يا حسناء وفكري في اللي قلتهولك
حسناء ربنا يسهل
صعدت نرمين مسرعه و من خلفها حسناء مغيبة الفكر طرقت باب غرفة نور ثم فتحتها و دخلت
كانت نور تجلس علي سريرها و تشاهد بعض محادثتها النصية من شهور بينها و بين عشيقها الغائب اسامة 
ما ان رأت نرمين ټقتحم غرفتها و تبدد خلوتها مع بقايا ذكري قلبها حتي ضړبت ملامحها صاعقة وجوم و كسي وجهها الاضطراب و هي تسرع في اغلاق المحادثة
نادت نرمين حسناء و هي تنظر نظرات استعطاف و ترجي لأختها تعالي يا حسناء
ثم حولت حديثها لنور حسناء عاوزة تصلي ثم اكملت كلامها بصوت منخفض وهتقعد معاكي هنا يا نور بالله عليكي
نور بتعالي مصطنع بوسي ايدي
اسرعت نرمين نحوها وانحنت تقبل رأسها ويدها برجاء مرح
ارتدت واقفة وقالت اي خدمة تانية
نور الشوز بتاعي عاوز يتلمع
نرمين وقالت لا مش هتوصل للدرجه دي يعني
كبتت نور جماح ضحكتها بصعوبه ثم قالت لحسناء تعالي يا حسناء
دخلت حسناء الغرفة بخجل و تناولت من نرمين السجادة وسألتها عن اتجاه القبلة 
خرجت نرمين من الغرفة
و اغلقت الباب خلفها بقلب مثلج بالسکينة و الاطمئنان
اثناء سيرها حيث تجلس السيدات قابلت حازم مشمر الساعدين في طريقه للوضوء
نرمين منور بيتك يا زوزو
حازم بتساؤل ده نورك هي حسناء هنا
نرمين اه جبتها معايا علشان متأخرش عليك و هبقي اروحها اخر السهرة
حازم هي فين مش قاعدة مع ماما
نرمين حبستها في اوضة نور اصل ابراهيم جاي في الطريق
نظر لها حازم نظرة مستفهمة و عينيه مليئة بعلامات استفهام قبل ان يتكلم قطعت نرمين تعجبه بقولها المازح هو كان حد قالك اني مستغنية عن ابراهيم و لا ممكن ارضي بزوجه تانية ما هو انا مسيبش الڼار جنب البنزين و ارجع ابكي حظي
ابتسم حازم حتي لمعت اسنانه و هز رأسه وقال ربنا يهديكي دماغك فاضية طيب لما ابراهيم يجي هقوله انك بتغيري عليه
نظرت نرمين حولها يمنه و يسرة و قالت و هي تشير ألي المكنسة اليدوية شكلك عاوز تدخل المستشفي تاني
قامت نور و احضرت كتابها التي ستدخل اختبار في محتواه صباح الغد عادت مكانها و هي تقول بنفسها يظهر هضطر اذاكر والله جيتي بمصلحة برضة يا حسناء
همت بأن تفتح الكتاب و تستأنف دراستها و لكنها عادت لهاتفها و هي تقول اشوف نسرين الأول كده جايز تكون قدرت توصل لأسامة
فتحت برنامج الواتس و بدأت تلعب بأطراف اصابعها تكتب بعض الكلمات
نور نسرين
نسرين ايوا يا نور
نور مفيش جديد
نسرين فيه جديد بس المفروض انك تسيبك من ده كله و تركزي في الامتحانات
كتبت نور بلهفة ايه الجديد
نسرين برضه يا نور يا ستي وصلت لصاحبه عبدالله و عرفت سبب
عدم حضوره الكلية
نور خير
نسرين السبب انه شايل 6 مواد يعني كده كده هيعيد السنه
نور يا نهاااااااااار
نسرين ياريتك تفكك منه يعني دلوقتي هتبقي انتي في سنه رابعه و هو في ثالثة
نور لا يا نسرين اكيد هو محرج يوريني وشه علشان كده انا لازم اشوفه و اقوله انه مش هيفرق معايا ثالثه ولا رابعه و اهم حاجه عندي انه يكون ليا و علاقتنا تبقي كويس يا حبيبي وانا اللي ظلمته
نسرين انتي بتفكري ازاي يا نور يعني تتخرجي و تفضلي مستنياه بسلامته علي ما يخلص الله اعلم سنة كام افرض جالك عريس مناسب
نور نسرين لو هستناه مليون سنه اهم حاجه عندي اني اكون معاه
نسرين انتي حره يا نور ويلا ذكريلك كلمتين علشان تعرفي تجاوبي بكرة بدل ما تحصليه انتي كمان
نور تصدقي فكرة
نسرين بتقولي ايه يا غبية
نور بجد يا نسرين ممكن اعيد السنه انا كمان معاه علشان حتي ميحسش ان بينا فرق
نسرين ېخرب بيت تخلفك يا شيخه انا هقفل احسن يحصلي حاجه
نور طيب يا اختي
كان تركيز نور كله منصب فيما تخبره بها نسرين ولم تنتبه لحسناء التي انهت صلاتها و جلست علي الأريكة تردد اذكار ختم الصلاه
وبعد ان انهت محادثتها مع نسرين عزمت علي ألا تحرز نجاحا في هذا الفصل الدراسي ولكن وجود حسناء معها في الغرفة أجبرها ان تمسك كتابها و تمرر عيونها بين سطوره
وصل ابراهيم وسلم علي حازم سلاما حارا و جلس معه لاستقبال الضيوف حتي مرت ساعات و
تم نسخ الرابط