روايه حازم بقلم رحاب
المحتويات
ياريت متتأخرش
استدار حازم و خرج من الحجرة بعد أن أغلق لباب خلفه و اتجه حيث تجلس و الدته
بينما نور تنهدت بقوة و قالت اااااااااااه الحمد لله انا فكرته هيزعقلي علي لبسي و الميك أب الحمد لله الحمد لله
خرج حازم متجها لوالدته و الشرر يتطاير من عينه و قال لها بعصبية ايه القرف اللي نور لبساه ده هي بتخرج كل يوم كده
سناء پخوف كل البنات بتخرج كده ايه الغريبه يعني
حازم بغب أنا مليش دعوة بكل البنات انا ليا أن الصح يتعمل ده مش منظر بنت محترمه تخرج بيه
سناء بترجي ارجوك يا حازم متنكدش
عليها وهي رايحه تمتحن وبعدين كل لبسها كده لو قلتلها غيري هدومك برضه هتلبس حاجة زيها
حازم بصرامة أنا مش هنكد عليها بس مش هسيبها تخرج كده من النهاردة نور مش هتخرج إلا لما أشوفها لابسه ايه
ثم خرج من الفيلا وهي يتمتم بكلام غير مفهوم
وبعد أن انتهت نور من تجهيز مظهرها في أبهي طله و تحضير حاجياتها اخرجت الهاتف و اتصلت علي صديقتها نسرين
نسرين أيوا يا عم عالناس اللي كبروا علينا و هيجوا في الملاكي
نور ايه ده انتي مش قلتي هتستني تركبي معايا
نسرين بسخريه يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم لا يا حببتي انا مش مستعدة ابدأ يومي بوش حازم اخوكي النهردة اول يوم امتحان
نور بقي كده يا نسرين برضه وانتي اللي قعدتي تقنعيني أني اوافق اركب معاه
نسرين بت و انا ايه دخلي بالموضوع بقي ده اخوكي و هتركبي معاه المهم انتي لسه مخرجتيش ليه مش قلنا هنتقابل الساعه 8
نور وهي في قمة ڠضبها اعمل ايه حازم قالي هيروح مشوار عشر دقايق و هيجي
نسرين طيب يلا متتأخريش عاوزين نلحق نذاكر
نور بسخرية لا يا حببتي كفايه الكلمتين اللي قرأتهم أنا جايه بدري علشان ألحق اقعدلي شوية مع أسامة أحسن وحشني مووووووت مشفتوش من أسبوع
نسرين والله عارفه انك هتقولي كده انت اصلا فاشلة و مش وش مذاكرة
نور سيبنالك انتي المذاكره يا فالحة يلا اقفلي علشان اتصل علي اسامة أطمن عليه كده
نسرين طيب يا اختي سلام
نور سلام
وهمت نور ان تتصل علي رقم أسامة ولكنها توقفت حينما سمعت صوت خطوات والدتها بالخارج
طرقت سناء باب الغرفة ثم دخلت بتوجس مخافة أن تعاند نور وتقدم ردة فعل غير محمودة في هذا اليوم
سناء ذاكرتي كويس يا نور
نور الحمد لله يا ماما دعواتك بس
سناء اهم حاجه صلي ركعتين قبل ما تمشي التوفيق من عند ربنا يا نور و بعدين مش كنت لبستي حاجه محتشمة شويه انتي النهاردة محتاجه ربنا يكون معاكي و يوفقك
نوروقد بدأت تتذمر ماله لبسي يا ماما
سناء لبسك يا نور المفروض يكون محتشم و فضفاض كده
نور انت عاوزة تكبريني بلبسي و صحابي يقولي عليا الحاجة نور و بعدين أنا متعودة علي كدة
وقبل ان ترد عليها سناء جاء الرد بصوت غليظ من خارج الغرفة وبنبرة حازمة كعادتها لو متعوده علي اللبس ده اللبس اللي هيوديكي الڼار ده يبقي تتعودي علي الڼار بالمره وكل يوم ۏلعي الفرن و ادخلي أقعدي جواه شوية
صعقټ نور من حازم و تلجم لسانها داخل فمها و فتحت عينيها علي اخرهما من الصدمة بينما سناء و ضعت يدها علي قلبها وكتمت نفسها داخلها مخافة مما سيحدث من مشاجرة بين ابنائها
حازم بنبرة حاول أن يجعلها خالية من العصبية نظرا للوقت الحرج الذي به نور يا نور أنا خاېف عليكي سواء في الأخره أو دلوقتي انتي عارفة ان الشباب بقوا كلاب بشړية بتنهش بعيونها في لحم البنات و انا مش حابب اجعلك عرضه للكلاب الضاله دي و عاوز احافظ عليكي
مد يده لها بحقبه ادخلي اغسلي وشك و غيري هدومك أنا جيبلك هنا اسدال
كانت سناء ترتجف خوفا من ردة فعل نور و لكنها وجدتها تأخذ الحقيبه منه بهدوء و ترد حاضر خمس دقايق و هكون جاهزة
وبعد دقائق كانت نور ترتدي الاسدال الاسود الفضفاض و بشرتها صافية من أي ألوان و أي زينة لم تكن مقتنعه مما فعلته ولكنها ارتدت الاسدال فوق ملابسها و اخذت أدوات الزينة معها لكي تقوم بما تريد في الجامعة فقد كان كل همها ألأا تتأخر أكثر علي اسامة في الحوار مع حازم
ركبت السيارة بجوار حازم و انطلقا نحو الجامعه و عنما وصلوا فوجئت نور بحازم يدخل معها الجامعه نظرت له مستفهمة فقرأ ما يدور بخاطرها فجاوب دون ان توجه له سؤال انا هدخل أسلم علي معيد صاحبي هنا في الكلية
سألته نور حتي تتأكد من صدق كلامه وأنه لا يتجسس عليها انت ليك حد صاحبك عندنا في كليتنا
حازم أه المعيد محمد مسعد
اتسعت عيني نور بشدة عندما وقع ذلك الأسم علي مسامعها فهذا المعيد الوسيم التي تتهافت البنات علي رؤية وجهه الذي تزينه ابتسامته الدائمة و لحيته بنية اللون و عينيه الواسعتين العسليتين كل تلك الملامح تزيد بشرته البيضاء جمالا خلابا لا ټقاومه بنات مراهقات في سن الجامعه
قالت نور في نفسها ده لو نسرين عرفت انه صاحب حازم هتتجنن
طردت نور تلك الأفكار من رأسها فعقلها كان مشغول بالبحث يمينا و يسارا ليس بالبحث عن أسامة لرؤيته بل مخافة أن يراها في هذا الزي و ذلك الوجه العاړي من الزينة
عندما وصلوا لبوابة الكلية قال حازم روحي انتي مع اصحابك و هطلع أنا بقي
توجهت نور للمكان الذي تتجمع فيه هي وصديقاتها عادة وعندما وصلت وجدتهم جميعا قد سبقوها وما أن وقعت عيونهم عليها حتي انفجروا ضاحكين
علي مظهرها الجديد
نسرين ههههههه ايه ده ايه اللي حصل بجد مسخرة السنين بشكلك اللي عامل زي أبو شكارة
مي ههههههههه دي بقي توبه علي ما الامتحانات تعدي بس مش لايق عليكي خالص
هبه وكانت أكثرهم هدوء و حكمة و تدين حرام عليكم يا بنات يعني بدل ما تشجعوها و تاخدوا ثواب تتريقوا علي الزي الديني
نسرين ديني إيه يا بتاعة الدين عاوزة تقنعيني ان نور لبساه تدين طيب و حياة دقن بابا اللي مش مربيها تلاقي المعقد اللي اسمه حازم هو اللي حلف ما هي خارجه من غيره
بزغت الدموع في عيون نور و خبطت الأرض بقدمها بعصبية و قالت مش وقت الكلام الفاضي ده حد يجي بسرعه معايا التواليت علشان احط ميك أب و أخلع المحروقه دي قبل ما أسامة يشوفني كده
نسرين مش قلتلكم هههه و تقوليلي أشجعها يا هوووووبه
مي بمزاح طيب بسرعه قبل ما أسامة ېتصدم من وشك ده
نور بس المشكلة ان حازم هنا في الكليه بيسلم علي الدكتور محمد مسعد صاحبه
وقفت نسرين فجأة و فتحت فاهها وقالت ايه بتقولي ايه هو انا ودني بتسمع حاجات غريبة النهاردة و لا انا اللي بيتهيقلي
مي أووووووووووووبا أسامة جه
اختلست نور نظرة سريعه نحوه فوجدته آتي من بعيد يفرك عينيه بإستهزاء و يضحك عليها
التفتت نور وكادت ان تبكي و قالت حد يجي بسرعه معايا التواليت
هبه بجديه نور اياكي تغيري هدومك او تحطي حاجه صدقيني مدام شافك كده لو لقاكي غيرتي هتنزلي من نظره جدا جدا جدا و هيعرف انك پتخوني أهلك و عمره ما هيثق فيكي تاني
مي فعلا معاها حق يا نور
نور بصوت باكي طيب هعمل ايه
هبه اقنعيه انك حابه اللبس ده و عاوزة تلتزمي
قاطعتها نور بس انا مش عاوزة كده
مي و هي تضغط علي اسنانها وتتكلم بصوت منخفض اسمعي بس الكلام و هنتصرف بعدين
خرج حازم من الجامعه بعدما لم يجد صديقه محمد واستقل سيارته اتصل علي ابراهيم
ابراهيم السلام عليكم
حازم وعليكم السلام انت لسه نايم ولا ايه يا باشا
ابراهيم بمزاح نايم نوم ايه يا باشا هو انا عرفت انام طول الليل الحماس واخد الواحد وقعدت للساعه 4 الفجر اصمم ديكور الشركة ودخلت نمت و صحيت الساعه 6 من قلقي
حازم قلق ايه
ابراهيم مش قلق بقي زي ما تقول خليط قلق مع فرحه مع حماس مع تفاؤل مع شطه وليمون ورشه زيت
حازم طيب هات السلطه بتاعتك دي و هات التصميم كمان وتعالالي فورا
ابراهيم تحت أمرك يا باشا مسافة السكة و أكون عندك
حازم يا رب تكون قد كلمتك المرة دي و متجليش بعد الظهر
ابراهيم بإسلوب حزين بقي كده يا حازم ماشي يا سيدي الله يسامحك المهم انت لسه قدامك قد ايه علي ما تنزل
حازم انا قدام الشركة يا بشمهندس كنت بوصل نور الجامعه و انت عارف الشركة مقابل الجامعه
ابراهيم بمزاح ااااااااه ده انا فكرتك لسه في البيت فقلت علي ما تنزل اكون أخدت شور و فطرت و شربت كوباية نسكافيه
حازم يبقي علي العصر
حازم بعد العصر بنص ساعه
حازم بنفاذ صبر أخلص يا ابراهيم و انا هتصل علي شركة المقاولات علي ما تخلص
ابراهيم پخوف مصطنع وصوت مبحوح حاضر يا باشا سلام
حازم سلام
وعالفور بدأ حازم مع رفيق مشوار نجاحه تحقيق حلمهما بكل ما يمتلكون من نشاط و قوة وحماس وجهد ووقت
كان يعملان ليل و نهار يخططون و يدرسون المشروع بكل أبعاده كان ليلهم كنهارهم جد و اجتهاد وعمل
كانت تتمتم ببعض الاستغفار و هي متشمرة الساعدين بكل همة و نشاط تنظف أرجاء المنزل الذي تملأه الأتربه و تعيد تنسيق أثاثه بشكل يضيف له بعض اللمسات الانوثه و الزوق الرفيع وتملأ الأجواء حولها رائحة طعام شهي تشبع من مجرد استنشاقك لرائحته الذكية والتي لا تستطيع استنشاقها إلا في أفخم المطاعم التي يعمل بها افذ الطباخين المحترفين
كانت حسناء قد عزمت أمرها بأن تغير شكل يومها و تطوي صفحة الماضي علي ما بها من آلام و اوجاع و تلقي بها وراء ظهرها و تبدأ حياة جديدة لا يشغلها بها سوي ذكر الله و حمده و التقرب منه بكل الوسائل و الطرق بالاضافه للتبحر
في القراءة في شتي المجلات التي تهمها كإمرأه و تدعم قرائتها بالتطبيق قدر المستطاع
فهي كثيرا ما كانت تتعلم وصفات جيدة للطعام من هنا و هناك و لكن دائما ما كان يحول بينها و بين الاستمتاع بتطبيقها ضيق اليد و صعوبة العيش ولكن الآن فالوضع يختلف هناك الكثير من الطعام التي تستطيع ان تحضر به كل ما خطړ ببالها
وبعد أن أنهت ترتيب وتنظيف المنزل جلست علي كرسي و أمسكت ورقه بيدها و أخذت تضع علامة علي ما تم انجازه في يومها
فقد قامت قبل الفجر بساعه و بدأت يومها بالتهجد ثم تبعته بصلاة الفجر و الأذكار ثم قراءة ورد قرآن وحفظ جزء بسيط
ثم بعض التمارين الرياضية ثم الافطار وقراءة جزء من كتاب ثم قامت بالطهي و
متابعة القراءة