روايه حازم بقلم رحاب
المحتويات
و لكنها لا تعلم ان المطر سيشتد بهذا الشكل و ان الطقس سيسوء لهذا الوضع الصعب فظلت تتأرجح في الطريق بسبب الهواء العاصف ترتعد تحت الأمطار شعرت و كأنها في رحلة سفاري مرعبة تأخر الوقت ويبدو ان الطريق أخذ وقتا اطول مما توقعت حتي انتصف الليل
دب القلق في اوصالها كلما تأخر الوقت اكثر وهي لم تصل منزلها بعد وكلما نظرت حولها تجد الطريق كأنه صحراء جرداء من البشر تمر عليها بين الحين و الاخر سيارة مسرعه لا تهتم بإشارتها لها واثناء ما كانت تسير لاحظت وجود توكتك قريب منها شعرت بأن جميع اعصابها تفككت وسارت ترتعد خوفا أسرعت الخطي و هي تتختطف النظر نحوه من الحين للاخر پخوف من ان يكون من بداخله من تلك الفئة التي لا تنوي إلا الشړ وكان ظنها بمحله
عندما وصلت للمكان الذي ستعبر منه الطريق مارة تحت ذلك الكوبري نظرت أمامها فوجدت الجو مظلم بشدة نتيجة أحد مصابيح الاعمدة المحترق وقفت برهه تطلب النجدة من أي شخص محترم و لكن لم تجد أي شخص
دب الخۏف و الړعب في ذرات جسدها بأكمله بدأت عبراتها تسقط مع انين الخۏف ظلت ترددد يارب نجيني يارب يارب استرها معيا يارب
ثم بدأت الجري بسرعه لتمر تلك المنطقه المظلمة وهي تبكي و تأن خوفا نظرت خلفها فوجدت التوكتك يقترب منها بسرعه فأسرعت الجري و لكنه سبقها ووقف أمامها
نزل منه شابان أثار الممنوعات بادية علي ملامحهم السيئة و علي اصواتهم الغليظة
صړخت و ولت هاربه للجهه الأخري و لكن أحد الشباب أمسكها بيده القذره من ذراعها و سحبها نحو التوكتك فصړخت بصوت عالي فلطمھا بشده علي وجهها ولكنها ظلت تصرخ وتتفلت من بين يديه
بصعوبه
فقال لها بصوته الغليظ بصي لو قعدتي تصوتي من هنا لبكره محدش هيلحقك فيلا انجزي و مضيعيش وقت بدل ما اكسر عظمك في لحمك حتي اخد راحتي من غير ۏجع دماغ
قال شعبان شدها ياعم تحت الكوبري هناك كده
الشاب طيب يلا شد معايا
وهنا شعرت بأن العالم بأجمعه يدور حولها بشده و لكنها ظلت تقاوم و تحاول التفلت من بين مخالبهم السامة وهنا لمحت سيارة تعبر مسرعه فقالت يارب يارب انت شايفني انقذني وبالفعل بعث الله لها النجده في غضون لحظات عندما سمعت طلقات مسډس الضخم المخيف حازم
وعندما ركبت السياره كانت في اسوأ حالاتها عندما سألها عن مكان منزلها قالت بنفسها ياتري هرجع البيت هلاقي أمان و لا هلاقي اللي شفته من شويه طيب هنا لقيت حد انقذني انما في البيت ياتري هلاقي ولا لا ظلت تبكي لما يحدث لها و ظلت تفكر أين المأوي الآمن في ذلك العالم الظالم الموحش فلم يعطيها عقلها في هذه الأثناء جواب غيرالسچن
كانت تتذكر تلك الأحداث و هي تشعر انها في كابوسا مفزعا وظلت تبكي بصوت عالي و تهتز أوصالها وتتعالي شهقاتها بشدة
شعرت بإعياء شديد فتمددت علي الفراش و هي تبكي تروي الوسادة بتلك الدموع الحزينة التي تحمل أصعب آلام عرفتها البشريه
ظلت تردد من بين دموعها فينك يا بابا انت سيبتني بين الغابة دي يابابا انت الامان من بعدك خوف انت كنت حضڼي الدافي من بعد مفيش حنان ابدا
ثم جالت بخاطرها صورة ذلك الضخم ظلت تسرد علي عقلها موقفه معها بكل تفاصيله موقفه و ان دل علي شئ فإنه يدل علي الشهامة و الرجوله و لكن المشهد الاخير كان عجيبا عندما صړخت بوجهه وطلبت منه ان يحميها لم تكن تتوقع منه ردة فعل هذه
كانت تتوقع منه صفعه مدويه علي وجهها وان كان بقلبه رحمة فعلي الاقل يسألها عن سبب لجوءها للاڼتحار ثم تحتمي برجل غريب ولكنه عندما طلبت منه المساعده لم يتردد لحظة و وفر لها الأمان و المأوي ولكن هل سيدوم ام انه شئ مؤقت ليوقظها علي كابوسا مفزعا كما تعودت هل ياتري سيظل علي وعده وكيف ستكون اقامتها هنا أوحيدة ام ان لده اسرة سيأتون للاقامة هنا أم ماذا
ظلت تفرض بعض الفروض بعضها مطمئا و الاخر مريب حتي أتاها النوم علي غفله و غلف جفونها الساحره بهدوء و غطت في نوم عميق بسبب ارهاقها الشديد
رفع حازم جبهته من الأرض بعد سجدة شكر طويله و دموع الفرحه علي وجنتيه
الفصل 2
رفع حازم جبهته من الأرض بعد سجدة شكر طويله و دموع الفرحه علي وجنتيه
مسحها بظهر يده و هو يردد عبارات الحمد و الشكر أسرع للهاتف و طلب رقما ما وبعد دقائق آته الرد
حازم السلام عليكم ازيك يا نرمين
نرمين بفزع ويظهر علي صوتها آثار النوم خير يا حازم في حاجه
حازم بصوت كله أمل وتفاؤل لا مفيش متقلقيش ابراهيم فين
نرمين ابراهيم نايم هو في حد بيتصل علي حد الساعه 6 الصبح
حازم طيب بسررعه صحيه
نرمين ليه خير انت قلقتنين ماما كويسه
حازم بقولك مفيش حاجه صحيه بس
نرمين ماشي دقايق
ظل يجول بالغرفة بخفه و فرحه منتظر رد ابراهيم عليه حتي آته الرد
ابراهيم ايوا يا بشمهندس
حازم أبسط يا هندسه الڤرج جه من عند ربنا
ابراهيم فرج ايه
حازم شركة ردت عليا
ابراهيم بتعجب غير مصدقا بتتتكلم جد ولا بتهزر استحاله
حازم يعني هصحيك من النوم الساعه 6 علشان اهزر معاك
ابراهيم معقوله ردت عليك في نفس اليوم اللي بعتلهم فيه ده فيه ناس بتقعد بالشهور علي ما يجيلها رسالة الرد
وممكن في الأخر يكون الرد بغير موافق صحيح مضمون الرساله ايه
حازم بص ياسيدي بيقولوا ان فيه فرصه الايام دي بس اعطوني استماره أملاها في خلال اسبوع ولو المواصفات تطلعت مطابقه هيوافقه الموافقه النهائيه
ابراهيم طيب معلش يا حازم اشرحلي العمل من تاني
حازم بص يا عم لو وافقوا هيجوا يفرشولك الشركه كلها بحسابهم ولما الاجهزة تتباع تمن الأجهزة ليهم و المكسب ليك غير طبعا هيكون فيه عروض هتكون في صالحنا
ابراهيم كويس قوي وانت ناوي بقي نفضي الشركة ولا هتشوف شركة جديده
حازم بص يا هندسه الشركه القديمة زي ما هي مش هاجي ناحيتها لازم نشوف مكان جديد ويكون كبير مثلا ناخد دور كامل في برج تحت الإنشاء ونظبطه علي مساحات واسعه قسم للاب توب و قسم للاجهزة العادية و قسم للموبايلات و قسم لقطع الغيار ان شاء الله هنكون اكبر توكيل في المنطقه
ابراهيم بفرحه كويس قوي قوي
حازم عاوزين من بكرة نشوف مكان مميز و ياريت يكون قريب من الجامعه و تظبطه انت بقي تظبيطه صح ده شعل عمارة ملعبك يعني
ابراهيم بعزيمة وبكرة ليه من النهاردة
حازم النهاردة الجمعه مش عاوزين نلف في الفاضي هنلاقي اغلب مكاتب العقارات قافله و بعدين انا لسه منمتش من امبارح
ابراهيم بمزاح والله عارف انك مش هتنام الا لما تشوف الرساله
حازم هههههه بحب فيك انك فاهمني
ابراهيم طيب يلا ريح و علي بركة الله نبدأ من بعد بكرة
حازم معلش قلقتك
ابراهيم بالعكس انا كده هنام و انا مطمن انا كنت ليل ونهار محتار اسافر ولا استقر و اعمل مشروع وكفايه غربه ربنا يجازيك خير و ييسرلنا و يجعلها فاتحة خير علينا بس عود نفسك دايما قبل ما تبدأ أي خطوة مهمة في حياتك قدم شئ لله علشان ربنا يبارك
قفزت تلك الفتاة بعقل حازم فجأة عندما سمع تلك الكلمات من ابراهيم وقال له ان شاء الله
وبعد ان انهي مكالمته أجري مكالمة اخري بتررد
حازم بنفسه 3 رنات لو مردش هقفل زمانه نايم ولكن الرد جاءه اسرع مما يتوقع
الاستاذ محسن السلام عليكم
حازم وعليكم السلام ورحمة الله ازي حضرتك
الاستاذ محسن الحمد لله بخر ازيك يا بشمهندس
حازم الحمد لله معلش ان كنت صحيتك من النوم
محسن لا والله لسه منمتش في ناس جيرانا عندهم مشكله و محدش نام طول الليل
حازم ربنا ييسرلهم كنت بقول لحضرتك شركة أبل ردت عليا و انا عاوز حضرتك تكون معايا الاسبوع ده علشان الاوراق و الاجراءات و كمان هنشتري شركة جديدة وكده
محسن أولا الف مبروك ربنا ييسرلك و يجعلها فاتحة خير عليك وانت انسان مجتهد و ربنا هيوفقك و أنا معاك أي حاجه تحتاجها تحت أمرك في اي وقت
حازم شكرا جدا لحضرتك
محسن انت ابني يا حازم ربنا يباركلك
حازم ربنا يخليك اسيبك بقي علشان تريح
محسن ماشي يا ابني مع السلامة
أغلق حازم الخط وبقلبه فرحه لو وزعها علي العالم لملأت قلوب البشر أجمع
اتجه نحو سريرة و بعد أن بدل ملابسه و تدثر جيدا و اقتحم عالم الأحلام پسكينة
استيقظ تلك الملاك البرئ من نومها و هي تشعر پألم بكل مفاصلها بالأضافه إلي معدتها التي بدأت تؤلمها من شدة الجوع
نظرت حولها بدهشة وبعد لحظات استعادت ذاكرتها تلك الأحداث التي أدت بها لهذا المكان
ظهرت علامات الحزن علي وجهها استندت علي ذراعيها بكسل حتي جلست و استندت علي الوسادة
قالت لنفسها هي الساعه كام
نظرت أمامها فوجد ساعة حائط فخمة و تشير عقاربها إلي الواحدة و النصف بعد الظهر
قالت ده انا محستش بحاجه خالص
لملمت شعرها الذهبي الحريري بيديها الصغيرتين و ربطته جيدا ثم قامت تبحث عن أي شئ تسد به جوعها و تروي عطشها وتساعد جسدها الضعيف علي الصمود في تلك الحياة
اتجهت نحو المطبخ و فتحت الثلاجه فوجدت كل مابها عبارة عن بعض الحلويات و الفاكهه والمشوربات الغازية
أخذت بعض القطع و أكلتها ثم أكلت بعض الفاكهه
قالت ياتري هيجيبلي أكل و لا ھموت جوعا الاكل اللي هنا يادوب يكفي يومين
تلفتت حولها تبحث عن شاي فوجدت الكثير من المكيفات التي تملأ رخامة المطبخ مصفوفه بنظام فقالت يظهر الانسان ده بتاع مزاجه قوي
فاتجهت نحوهم و أحضرت فنحان من الشاي ووضعته علي المنضدة و اتجهت
كي تتوضأ و تصلي الظهر
وفي تلك الفيلا التي يلفها الصمت في أغلب الأوقات ويعيش بها أناس سكن الحزن جزء من قلبهم و لم يفاقره ابدا كانت تجلس سناء و نور بإنتظار حازم حتي يعود من
صلاة الجمعه ليتناولوا غداءهم وهم يتحدثون في امور شتي وعندما سمعوا خطواته توقفوا عن الكلام دخل حازم بهيبته و طلته المريبة اقترب من والدته التي تجلس بوجه عابس و ملامح جامدة ثم انثني و قبل رأسها
حازم متزعليش مني بقي ياماما
سناء هعمل ايه ابني و مجبوره عليه
حازم بمزاح مجبوره لا يا ستي و ايه جابرك إرميه بره للكلاب الضاله
سناء قلبي ميطاوعنيش
حازم شوفتي طيب يلا حطوا الاكل احسن انا جعاااااااااان جدا
وبعد دقائق كان الثلاثة يتناولون طعامهم بصمت حتي قال حازم هاتي ياماما قايمة الشوبينج بتاع الاسبوع علشان اروح اشتريها
سناء طيب انا جهزتها لسه بس هكتب بروجر و الديتول فكرني قبل ما تمشي اكتبهم
نور انا هاجي معاك علشان
متابعة القراءة