روايه حازم بقلم رحاب
المحتويات
عاوزة اشتري شوز ابيض
حازم لا أجليه النهاردة انا عندي مشوار مهم بعد الشوبيج مش هينفع تيجي معايا
نور خلاص انا وماما نروح النهاردة وشوف انت مشوارك
حازم بصرامة مش هينفع بكرة ابقي اشتري اللي انتي عاوزاه الايام مخلصتش
نور مش هينفع ليه ما انا وماما نزلنا المول قبل كده لوحدنا فيها ايه يعني
سناء لتنهي الحوار يا نور ابقي خدي حد من صحابك بكرة و انزلي اشتري اللي انتي عاوزاه
نور وهي توشك علي البكاء لا ياماما أنا عاوزة ارو ح بكرة الجامعه بالطقم الأبيض في بينك و انتي عارفه اني معنديش شوز شتوي لونه ابيض
حازم يعني مفيش اي هدوم تانية تلبيسيها الدنيا هتقف بكرة علي الطقم ده
نوربعناد ايوا هتقف
نظر لها حازم بعصبيه وقال مفيش نزول النهارة يانور
سناء تحاول منع حدوث مشاجرة نور وبعدين معاكي واساسا الجو مطر و طين و مش هينفع تلبسي ابيض خالص غير لما الجو يروق البسي اي حاجه بكرة انتي رايحه الجامعه مش مناسبة مهمه
تركت نور طعامها وقامت متذمرة تدب في الارض مثل الأطفال واتجهت نحو غرفتها تبكي
حازم هاتي ياماما قايمة الطلبات يلا
سناء برجاء معلش يا حازم متزعلهاش علشان خاطري و خدها معاك ورجعها قبل المشوار و لا حتي سيبها تاخد تاكسي و روح مشوارك انت
قفزت برأسه صورة الفتاه و هي بين مخالب الذئاب عندما انقذها ليلة أمس برأسه فقال بعصبيه قلت مينفعش يبقي خلاص مش بحب اكرر كلامي وقولي لنور تعمل حسابها من بكرةبكره معدتش تروح الجامعه الا لما اوصلها و ارجعها بنفسي الدنيا معدتش أمان
قامت سناء بدون ان تنطق أي كلمة و أحضرت قائمة الطلبات و كتبت بها بعض الأشياء الاضافية التي تذكرتها للتو واعطتها لحازم
أخذها حازم و اتجه نحو سيارته و عندما فتحها وجد المقعدين الأماميين ما زالوا مبتلين فقال يظهر هاخد تاكسي
خرج نحو الطريق و استقل تاكسي حتي وصل ذلك المول الضخم
كان يقتني المشتريات المدونه في الورقه التي معه ويضعها في السله ثم يشتري مثلها ولكن بنصف الكمية ويضعه في سله أخري و بعد أن انهي القائمة ظل يتجول و يشتري بعض المأكولات و المعلبات التي تقع عينيه عليها و يظنها انها ضروريه وبعد مايقرب من ساعه في التجول داخل المول اتجه نحو بوابه الخروج و دفع ما عليه من نقود و خرج من المول ويديه الاثنتين مكدستين بالأكياس الثقيله التي تحوي الكثير من الأطعمة
اوقف سيارة اجره و أعلم السائق عن وجهته و عندما و صل قال للسائق حضرتك ممكن تنتظر هنا دقايق و هعطيك اللي تطلبه
السائق ماشي يا ابني خد راحتك
فتح حازم البوابة الكبيرة و بيده بعض الأكياس ثم اتجه نحو المبني الذي كان يستعد ان يقضي به أوقات فراغه و راحته و طالما حلم بأن ينيه علي ذوقه الخاص و يزوده بكل وسائل الراحه و الترفيه و ما ان جهزه حتي جائت تلك الفتاه و خطفته منه علي غفله دون ان تعطيه مهله ليستشير عقله او يختار لها مكان اخر
ضغط علي زر الجرس
كانت حسناء تجلس علي سريرها تقرا سورة الكهف فهي مازالت ترهب المكان و الوحدة أيضا فلم تفارق السرير منذ أن وطأت قدمها
ذلك المبني الا لقضاء حاجه ضرورية
فزعت عندما سمعت صوت الجرس قفزت من مكانها خرجت للردهه أمام حجرة النوم و نظرت من تلك النافذه الزجاجية فوجدت رجل اسطوري ضخم البنيه يحمل الكثير من الأكياس فعلمت انه صاحب المنزل فعاد الأطمئنان نسبيا إلي قلبها ولكنها كانت أيضا تخاف منه فهي لا تعلم اي شئ عنه
ارتدت اسدالها و اتجهت للاسف قالت من خلف الباب ايوا
فجاءها الصوت ميلي في جنب علشان هدخل
فقالت ماشي دقايق
ثم عادت تجري بسرعه للأعلي ودخلت غرفة النوم و أغلقتها خلفها بالمفتاح و ظلت تنصت بإذنها علها تستنتج ما يحدث بالخارج
استقبلت اذنها صوت البوابه تفتح و بعض دقائق تغلق ثانية شعرت بالرهبه بشدة أهو الآن بالداخل معها في نفس المكان مغلق عليهم باب
ولكن بعد دقائق سمعت صوت بوابة الحديقة الخارجية تغلق فأسرعت و نظرت من خلف النافذه فرأته يخرج ثم يتجه نحو سيارة الأجره
عادت إلي الباب واستندت بأذنها عليه علها تسمع اي اصوات اخري تستدل بها علي وجود أحد فلم تسمع ظل دقائق فلم تسمع شئ
عادت تجلس علي السرير وامسكت المصحف بيدها ولكنها لم تستطع القراءة فكان قلبها يدق بسرعه و عقلها يتخيل و يتوقع وجود احد معها
قامت ثانية و حاولت أن تسمع شئ ولكن يبدو أن لا أحد معها
فتحت الباب بحذر شديد و هي تحاول ألا يصدر أي صوت ثم خرجت بهدوء و هي تتلفت و كأنها لص ينوي سړقة منزل فلم تجد أحد نظرت بالأسفل فوجدت الكثير من الأكياس
قالت ممكن يكون جايب أكل انزل اشوف كده
لكنها تراجعت عن قرارها خوفا فعادت إلي الغرفه ثانية وأغلقت الباب جيدا و كأنها تسكن في بيت ړعب وقالت هفضل لحد أذان العشا لو ملقتش حد بيتحرك في البيت هنزل اشوف الاكياس دي
وعادت تحاول جاهدة جمع تركيزها المشتت لتكمل قراءة سورة الكهف و ترديد أذكار المساء
عاد حازم إلي منزله وعندما دخل ووضع الاكياس التي بيده قال لوالدته ماما تعالي شوفي الحاجات دي كده وخدي علبة الشيكولاته دي اللي نور بتحبها صالحيها بيها
سناء ادخل صالحها انت
حازم علي عجله مش فاضي و الله يا ماما العربيه فيها شوية تصليحات و محتاجها بكرة ضروري
ثم خرج نحو حديقة الفيلا و بدأ في التفكير في كيفية التخلص من المياة التي تبلل المقعدين الأماميين
ظل يحاول بها بشتي الطرق و عقله مشغول بمستقبله و خططه تاره و تارة اخري مشغول بتلك الفتاه التي أصبحت جزء من مسؤلياته في أخطر وقت يمر به في حياته ككان كلما حاول في التفكير في ماهية تلك الفتاه و يضع بعض الظنون يشعر بأنه عقله مجبس لا يستطيع التفكير في اي شئ وولكنه يمتلك كامل اليقين ان الله اكرمه بطاقة النور للمستقبل بسبب مساعدته لتلك الفتاه و انها تستحق المساعدة و ان الله قدر بأن يمر بهذه اللحظة من ذلك المكان حتي ينقذها فنوي ان يقدم لها المساعده بكل الطرق التي يستطيع تقديمها حتي يوفي بوعده لله و حتي يكرمه الله في خطوته القادمة
وعندما استأذنت الشمس ورحلت عن السماء و حل محلها النجوم الي تظهر بصعوبه من خلف ستار الغيوم الكثيف ملأ أذان العشاء جميع الارجاء كانت حسناء ما تزال محپوسه داخل الغرفه ولكنها بدأت تشعر بالأطمئنان لعدم وجود أحد معها بالمنزل
خرجت بتوجس وظلت تنصت و تتلفت و لكنها لم تجد أحد نزلت لتستكشف ما بتلك الأكياس التي أحضرها حازم فوجدت الكثير من الاطعمة التي تكفيها لمدةشهر كامل
تعجبت بشدة فهذا الرجل لا يعرفها وأيضا يعاملها بغلظة و لكنه يغدق عليها بعطاياه فهاهو يسكنها في مكان لا يشبه إلا قصور الأمراء و يبدو انه يخصه بشدة ويعز عليه والدليل انه موفر به جميع وسائل الترفيه الممكنه ثم أحضر لها الملابس الغاليه و التي تكفيها و تفض دون ان تطلب منه ثم يأتي لها بأشهي الأطعمه واللحوم و الفواكهه و التسالي ما يكفيها شهر انه لإنسان عجيب حقا فهي عندما طلبت منه المساعده توقعت انه سيضعها في حجره لس بها سوي فراش أرضي و يرمي لها ببعض فتات الطعام ولكن هاهو يكرمها كمن يكرم أمه أو حبيبته
حملت الأكياس
و هي تدعي له الله بكل الدعاء الصالح الصادق في الدنيا و الآخره وبدأت تشعر بالإطمئنان يملأ قلبها المڤزوع و شعرت أنها و لأول مره منذ زمن بعيد تشعر بأنها في امان و ان من حقها أن تعيش دون خوف و قلق و صراع نفسي في ذلك المكان الذي تجهله وتجهل صاحبه و لكنها علي يقين انها في منزل انسان بمعني الكلمة
مر الأسبوع علي عجله ملئ بالاحداث علي حازم و ملئ بالوحده و الفراغ علي حسناء
كان حازم يعمل بجهد لتحقيق حلمه يبحث في كل لحظه تمر عليه علي انسب مكان لبدأ مشروعه الجديد برفقة ابراهيم زوج اخته نرمين الذي كان يتشارك معه نفس الحلم و يسعي معه لتحقيقه
أما في قصر الۏحش كانت حسناء تعيش اسبوع من أصعب أيام حياتها فمع انها كانت تحاول التأقلم مع وضعها إلا أن اشباح الماضي كانت تطاردها في عقلها كل لحظة والأحداث التي تدمي قلبها تتابع كل دقيقة علي عقلها لتذكرها بأيام صعبه عاشتها في الماضي القريب ولا تعلم هل ستعود إليها ام انها اصبحت في مأمن للأبد
كانت تجلس علي سريرها مستنده إلي الوسادة تضع بجانبها كتابها بيدها هاتفها المحمول تلعب بأناملها بخفه علي شاشته و ترسم علي شفتيها ابتسامة خفيفه
سمعت خطوات والدتها تقترب من غرفتها فدفنت الهاتف بسرعه تحت الوسادة و استبدلته بكتابها و استبدلت الابتسامة بنظرة تركيز شديده
دخلت و الدتها بعد ان طرقت الباب واقتربت منها ثم جلست علي كرسي مقابلتها بدأت بالحديث بصوت حالوت ان تجعل فيه الحنان و الرجاء حتي لا يبدي القلق الذي بداخلها
سناء هتروحي الجامعه بكره يا حببتي
نظره لها نور و هي ترفع احدي حاجبيها بتعجب حببتي خير يا رب الدنيا هتشتي برنجان النهارده
سناء بعتاب بقي كده يا نور ماشي ثم اكملت پخوف عامة حازم كتر خيره هيوصلك الصبح و هيرجعك تاني اصله خاېف عليكي من البرد و المواصلات
ألقت نور الكتاب بعصبيه و وقفت علي السرير و أخذت تتحدث بعصبيه و تلوح بيديها يمينا و يسارا نعم يوصلني ليه ان شاء الله ده بقي حبس حريه مش خوف و انا لايمكن اسمحله يتحكم فيا اكتر من كده بقي يعني يقولي من ساعتين مرحش المول و أأجل الموضوع و دلوقتي يوصلني و يجبني و بعد يومين تلاته
يقولي ألأبسي كذا و متلبسيش كذا
سناء و هي تشير لها پخوف ان تخفض صوتها حتي لا يسمعها حازم اهدي يا نور ابوس رجلك بدل ما يجي يفرم لحمك في عضمك
نور ما هو انتي اللي بتخليه يزيد فيها وعامل نفسه كبير البيت و لا كأن ليه ام هنا اكبر منه و المفروض كلمتها فوق كلمته
سناء وهي تضغط علي اسنانها الله يخزي شيطانك يا شيخه وطي صوتك هتجيبلنا مصېبه النهارده أيا كان لالزم تسمعي كلامه كفايه اننا عايشين في خيره و هو مطلبش حاجه غلط هو خاېف عليكي ولو عاوزة تفهميها حبس حريه بقي انتي حره بس اللي اعرفه ان معدتيش هتروحي الكليه من غير ما يوصلك إلا
متابعة القراءة