روايه حازم بقلم رحاب
المحتويات
مكان فراغها مطولا بحنق مكبوت من كلامها الذي لن يتغير ابدا
سناء بقلق ان يتعصب حازم من كلام نور كبر دماغك يا حازم هو انت تايه عن نور طول عمرها غيورة
حازم يعني ايه القريب أولي هو انا عمري قصرت في حق نور ولا أخرتلها طلب
سناء معلش اختك الصغيرة و بتدلع عليك
يتبع
الفصل 9
طل القمر بإبتسامتة الصافية في السماء يبعث بتلك الأشعة الفضيه لتحي ليلة رائعة الاجواء كانت نرمين تجلس خلف عجلة القيادة في طريقها للمشفي بعد ان أوصت حسناء لمنزلها كان مندمجه في تخمين الاسباب التي طلبها حازم من اجلها مباشرة جاء بعقلها خوف حسناء من الرجال فإبتسمت وهي تقول لنفسها هتلاقيها لما سبناها مع حازم لوحدهم جالها تشنجات عصبيه من الخۏف ههههه
وبعد قليل كانت في الغرفة مع والدتها و اخيها تستفسر عن جواب لحيرتها التي تملكتها منذ الصباح
وبعد ان سلمت عليهم و اتخذت مقعد لتريح جسدها المنهك قالت لحازم خير يا زوز عاوزني ليه
حازم عاوز اطمن بس علي حسناء
نرمين وقد ظنت ان ظنها بمحله هههههههههه ليه جالها صرع لما سبناها معاك في الأوضة متدقش هي عندها فوبيا رجاله بس حالتها متأخره قوي لدرجة كانت خاېفة من عطية اللي في الشركة علشان كان بيحط المكتب في الاوضه و هي قاعده لوحدها في الاوضه علشان كده مش بسيبها خالص والله بروح اجيبها بالعربيه و برجعها بيتها أخر النهار و كل اسبوعين بروح معاها و هي بتجيب طلباتها من المول
كان حازم و سناء ينظرون اليها بعيون متعجبه هم حازم بأن يتحدث ولكن سناء سبقته وقالت طيب ايه اللي عرفك و بسبب ايه
سناء لا حول ولا قوة الا بالله يارب احفظلنا بناتنا يارب
اعتدل حازم في جلسته و كأن تلك الجمل جعلت عينيه تبث ڼارا من الڠضب علشان كده قلت اوصل نور للجامعه و ارجعها و علشان كده قلتلها تلبس اسدال وكنت بسمعها و هي قاعدة تتخانق معاكي و تقولك اني بتحكم فيها بس للاسف طول عمرها تفكيرها غبي انا شفت الموقف بتاع حسناء بعنيا و فعلا انقذتقها بالعافيه و كانت يومها مېته من الړعب وتهون علي الكافر من صعوبة منظرها و بعدها كانت بټنتحر ورمت نفسها في الماية ونزلت جيبتها من البحر في عز البرد بس مكنتش اعرف ان برضه اسرتها مش لاقيه امان في وسطهم
نرمين لا حول ولا قوة الا بالله دي غلبانه قوي
حازم برجاء ارجوكي يا نرمين خلي بالك منها و اتأكدي انها بتجيب كل طلبتها معاكي لحد ما اقوم بالسلامه و هعفيكي من كل ده و هجيبلها انا زي الاول طلبتها
نرمين بس متحبسهاش تاني يا حازم حرام علينا خليها تكمل شغل في الشركة علشان متزهقش و برضه خليها هي اللي تجيب طلبتها بنفسها وهي اساسا طلبتها قليلة
حازم ماشي هخليها تشتغل بس اهم حاجه اتأكد اني مش مقصر معاها واه صحيح انتي قبضتيها
نرمين عمرك أطول من عمري كنت لسه هكلمك علي قبضها دلوقتي فضلت احاول معاها النهاردة كتير قوي رفضت تماما انها تاخد جنيه و قالتلي كفايه انك موفرلها سكن
شرد حاززم قليلا فأكملت نرمين و كأنها تبرر موقفها والله حاولت معاها كتيييييير بس هي رافضه تماما
حازم ماشي مش مهم حاولي معاها بكرة لو موافقتش خلاص سيبيها براحتها بس اتأكدي انها معاها فلوس و بتجيب طلبتها
نرمين متقلقش هي تقريبا مش بتشتري غير جبنه و عيش و شاي و سكر
حازم باستنكار بس طيب و انتي ليه مش بتجيبلها باقي طلبتها
نرمين متقلقش احنا بننتغدي مع بعض في الشركة
حازم عامة كتر خيرك يا نرمين و معلش اني تعبك معايا سواء في الشركة او مع حسناء وخدي مرتبك بقي متنسيش زي ما اتفقنا
نرمين عيب يا حازم اخد مرتب من شركتك انت خيرك مغرقنا سنين
حازم بصرامة نرمين لو مأخدتش مرتب يبقي اقفلي الشركة لحد ما اطلع
نرمين ماشي ماشي هاخد بس كفاية ألفين جنيه
حازم خمسة آلاف يا نرمين يا تقفليها من بكرة
سناء خلاص يا نرمين انتي برضه بتتعبي و كفاية انك انتي و ابراهيم سايبين شقتكم و فاتحين البيت
نرمين ماشي وربنا ما يحرمنا منك يا حازم
حازم علي ايه يا نرمين
نرمين صحيح كنت هنسي الاستاذ شوقي اتصل علي حسناء النهاردة و بيسلم عليك و هيجي يزورك يوم الجمعه
حازم ومقلتيلوش اني هخرج يوم الخميس ليه
نرمين انا قلتله وقالي خلاص هيجيلك الفيلا
حازم وكان عاوز ايه من حسناء
نرمين قالها انه كلم مامتها تاني بس مامتها مش راضية تسمعله و طبعا بعدها حسناء قعدت ټعيط و كلمني بعدها و قعد يوصيني عليها ولو احتجت اي حاجه أطلب منه و كان عاوز يعطي حسناء فلوس بس هي رافضت تماما
سناء ليه مامتها مش عاوزة تسمع لشوقي هو ايه الموضوع اساس
نرمين الله أعلم هي كتومه و مش بتحكي هو انت متعرفش
حازم
انا عمري ما كلمت حسناء اساسا كنت بضړب الجرس و بفتح البوابه احط الحاجه و امشي و لا عمري كلمتها و لا حتي شوفتها ولا عرفت شكلها الا لما جبتيها انتي و ابراهيم
نرمين بهيام مصطنعشكلها ااااااااااااه علي شكلها انا حاسه اني شويه و عقلي هيطير من جمالها انا لما ربنا يرزقني و أحمل هفضل قاعده معاها 24 ساعه علشان اجيب بنوته شكلها
حازم انتي دماغك فاضيه يا نرمين كل الستات دماغهم فاضية حلوة و لا وحشة كله سيان ممكن تكون الواحده حلوه و تكون شيطان بتصرفتها
نرمين دماغنا فاضية انت اللي دماغك غريب يا حازم كل الرجاله بتدور علي الواحدة الحلوة إلا حازم اخويا عاوز سيدة اعمال
سناء ما علينا لأحسن تقلب القعدة زعل زي نور الصبح
نرمين انا بهرج يا ماما حياه حازم فعلا بتجبرة يختار واحدة قد المسؤليه
كانت تجلس علي سريرها بقلق وتضع الهاتف علي اذنها منتظرة الرد حتي أتاها بعد دقائق
نسرين ألوا ايوا يا نور
نور هه كلمتي اسامة زي ما اتفقنا الصبح
نسرين والله يا نور رنيت اكتر من 50 مره تليفونه مغلق
نور و هي تبرم شفتيها بيأس و بعدين
نسرين متقلقيش يا نور هكلمهولك بكره في الجامعه
نور ما هو مش بيجي الا نادر جدا
نسرين هحاول اكلمه فيس يانور بس لما يفتح
نور ارجوكي يا نسرين خليكي وراه لحد ما توصليله
نسرين ماشي يا نور ربنا يهديهولك و يلين قلبه عليكي
نور يااارب يا نسريين
كوبا من الشاي مقيدا بين كفهيا الرقيقين يشاهد معها أحد البرامج الدينية التي تعرض مساء كل يوم في احدي القنوات الاسلامية ولكن من الممكن ان نقول ان الكوب كانت اكثر منها انتباها لما يعرض علي الشاشة فمع انها كانت تحدق بتركيز شديد و لكن عقلها كا يدور في مكان أخر و يعرض مشهدا أخر مشهد حدث في ظهر اليوم عندما كانت بالمشفي في غرفته تذكرت نظرته للجهة الاخري غاضا عنها بصره بأدب و هو يتحدث اليها يا له من انسان لن يوجد مثله إلا القليل في هذا الزمن
ظلت تسرد كلامه بعقلها و تحلل كل كلمة و تستنتج إثرها اشياء و اشياء تستنتج سخائة و شهامته و رجولته و كيف كان يسألها عن حالها ويطمأن علي حياتها و هو رهن جدران المشفي كان من الأجدر ان تسأله هي و تطمأن علي حاله و لكنه كان اكرم منها و سألها هو
وتلك الكلمات التي كانت بالنسبة لها درع الأمان الواقي من شرور الحياة تلك الكلمات التي جعلت الطمئنينة تسري في كل
عروقها و تسكن كل قطرة ډم بداخلها
تلك الكلمات التي قالها هخرج من المستشفي أخر الاسبوع ليملأ الصمت الذي يلف جلستهما و لكن في الحقيقة قد ملأت فراغ كبير بحياة حسناء فالبرغم من مزاولتها لحياتها برفقة نرمين الا انها كانت تشعر بوحشة و خوف بدون وجوده بجانبها و توليه مسؤلية احضار احتياجاتها و الاطمئنان علي امنها لا تعلم لماذا هذا الرجل دون كل الرجال لم و لن تخشاه يوم او تخاف منه مثل البقية بل هي تنسي الخۏف بوجوده
وجدت لسانها يتحرك و يردد له الدعاء بالشفاء و التوفيق في حياته
رشفت منه بعض القطرات الدافئة ثم ارتدت بظهرها للخلف قليلا و انفرجت شفتيها بابتسامة عذبة حتي ظهرت اسنانها عندما تذكرت توفيق الله لها بمشروعها الجديد و تذكرت شجاعة نرمين و موقفا الحسن معها
ظلت تحاول تحديد ما ستفعله في الخطوة القادمة في مشروعها هذا فقد بثت كلمات نرمين المشجعه جرعات كبيرة من الأمل و الحماسه و ستعمل بنصيحتها هذه
كانت نرمين تجلس علي المكتب مقابل حسناء تدقق النظر بإنتباه شديد في احدي الاوراق عندما ارتفع صوت هاتفها
نظرت للشاشة فوجدت اسم والدتها ففتحت المكالمة و رفعت الهاتف لأذنها و هي تقول بابتسامة اخيرا الشبكة جمعت في المستشفي
سناء بفرح يحسه السامع لا مجمعتش في المستشفي ولا حاجه
قفزت نرمين واقفه و هي تقول بهتاف الفرحه بجد خرجتوا من المستشفي
سناء وبقالنا نص ساعه في البيت
نرمين بفرحه بجد بس مش الخروج كان بكرة
سناء فرقت كام ساعه يعني
نرمين طيب مسافه السكة و هكون عندك
سناء ماشي مستنينك
أغلقت نرمين الخط و همت تلملم اوراقها المبعثرة و هي تقول بعجله لحسناء بسسسسسسرعه يا نونه اقفلي اللي في ايدك دلوقتي و يلا نروح نشوف حازم رجع البيت
وقفت حسناء بفرحه ولكن وجدت نفسها في نفس الموقف المحير الذي وقعت به منذ ايام اتذهب مع نرمين ام تعود لمنزلها
وفرت عليها نرمين كثرة التفكير و اخرجتها من حيرتها قائلة يلا يا حسناء هنقفل الشركة و تعالي معايا الفيلا و أخر السهر هبقي ارجعك بيتك
قامت حسناء هي الأخري تلملم أشياءها في عجله في حين أن نرمين سبقتها و نزلت تنتظرها بالسيارة من شدة فرحتها
لحقتها حسناء بعد دقائق و ركبت بجوارها السيارة انطلقت نرمين بسيارتها الصغيرة بسرعة تضاهي سرعة الضوء من شدة
الفرحة كانت بداخلها كطفلة صغيرة ليلة العيد تغني و تزرغد و تصفق بيدها بسرور كانت وكأنها تحلق بسيارتها في السماء من كثرة سعادتها بعودة أخيها إلي منزله ولم تكن حسناء التي تجلس بجوارها هي الاخري اقل منها سعادة كانت تحلق ايضا بقلبها في عنان السماء شعرت و كأنها اجتازت السحاب و الغلاف الجوي من شدة الفرحة وأن كانت تحاول اخفاء تلك الفرحة عن عيون نرمين و لكنها لم تستطع انكارها داخل نفسها لا تعرف لماذا ربما لأن هذا الشخص قدم لها الكثير فمن واجبها علي الأقل ان تفرح لسلامته ام فرحتها كانت لنفسها فقط ولأنها ستسمو في عالم الأمان مراتب و درجات بوجود حازم في حياتها وعيشها في كنفه و كجزء
متابعة القراءة