روايه حازم بقلم رحاب

موقع أيام نيوز

المفتاح فين
نرمين طيب هدخل اسأل حازم و خلوكم هنا علشان ميتوترش و يتعب
هرولت نرمين نحو غرفة اخيها و دخلت عليه بهدوء وقالت مفتاح الفيلا بتاعتك فين و بيت الضيوف اللي فيه البنت
رد حازم بوهن في درج مكتبي الاخير و هاتي معاكي الفيزا الزرقة
نرمين حاضر
وعندما همت ان ترحل قال لها حازم برجاء هاتيلي البنت هنا
نرمين حاضر
ثم هرولت سريعا نحو الاستراحه ووجهت كلامها للاستاذ شوقي هو قالي عاوز البنت هنا
شوقي يستحسن فعلا تجيبوها هنا علشان يتأكد من هويتها برضه بس المهم انها تكون لسه عايشه
قالت سناء و هو تولول و كأنها فقدت ابنتها عايشة مين دي زمانها عفنت وريحتها طلعت حد هيفضل عايش شهرين من غير اكل
شوقي برجاء استهدي بالله يا مدام و متفوليش
ابراهيم طيب استنوا هنا يا جماعه و هنروح انا و نرمين بسرعه
شوقي ماشي يا ابني منتظرينكم هنا
غادر ابراهيم و نرمين تاركين الجميع غارقين في مزيج
القلق و الزعر سناء تبكي و تدعي و نور تربت علي ظهرها و تدعي للفتاه و لأخيها بالنجاه و شوقي سيطر عليه القلق فظل يزرع الاستراحه ذهابا و ايابا 
أحضر نرمين و ابراهيم المفتاح و الفيزا و اقتنوا بعض الاطعمه و المشروبات و اتجهوا مسرعين نحو المنزل التي تحبس فيه الفتاه وعندما وصلوا هرولوا نحو البوابه
نرمين پبكاء ابراهيم انا شامة ريحة حاجه معفنه
ابراهيم ليطمئنها مع ان الرائحة العفنه تكاد ټخنقه انا مش شامم حاجه انتي اللي بيتهيقلك
نرمين لا والله مش بتهيقي دي ريحة فظيعة وبدأت تبكي بشدة و هي تقول ربنا يسترها عليك يا حازم
فتح البوابه و هموا ان يدخلوا و لكن وقفوا فجأة مزعورين
وقف ابراهيم متجمدا مكانه محدق العينين من الزعر ارتدت نرمين للخلف و هي تقول بفزع ايه ده
ابراهيم و هو يدقق النظر وسط الظلام الدامس دي البنت السلام عليكم
دققت نرمين النظر هي الاخري في الظلام وقالت و هي تتشبث في ذراع زوجها پخوف دي مش انسانه يا ابراهيم دي باين ملاك
ابتسمت حسناء بضعف مما ادي الي ظهور تلك الغمازتين في وجنتيها لتجعلها فعلا كالملاك او كاحدي نساء الجنه و الحور العين والتي تبث نورا ابيض من وسط ذلك الاسدال الاسود وتلك اللؤلؤتين الزرقاوتين التي تكمل لوحة الفن الرباني الباهر الذي تملكه حسناء
ابتسم ابراهيم هو الاخر وقال لزوجته بس يا هبله
ردت حسناء بصوت لا يكاد يسمع من ضعفه و عليكم السلام
إبراهيم طيب وقاعدة في الضلمة ليه ما تفتحي الكهرباء
ردت حسناء بالكاد الكهربا قاطعه من اول امبارح
وهنا ايقنت نرمين انها ليست ملاك و انها فتاه و تتحدث مثل البشر فتحول نظرات الړعب الي نظرات ڼارية توجهها صوب زوجها و التي اشعلتها الغيرة من تلك الفاتنة الماثلة امامها
فقالت لزوجها بحزم طيب استني بره يا ابراهيم و اتصل عليهم طمنهم 
لاحظ زوجها تلك المدافع الڼارية المصوبة تجاهه من عين زوجته فإنصاع لأمرها و خرج ينتظرها بالسياره
كانت حسناء ترتدي اسدالها الاسود منذ ان ايقنت ان المۏت في طريقه اليها حتي تكون مستورة بجسدها لمن يكتشف جثتها و كانت تنام علي اريكة الصالون لشعورها بالدوران و عندما سمعت صوت السيارة جاهدت ضعفها و جلست تنتظر القادم حينها شعرت و ان روحها عادت لجسدها بعد ان كادت تفارقه 
دنت نرمين من حسناء و بسطت امامها الاطعمة التي جلبتها لها وقالت معلش يا حببتي والله ظروف ثم قدمت تجاهها علبة من العصير و قالت لها اشربي زمانك مش شايف قدامك
نظرت لها حسناء بخجل ثم قالت شكرا مش جعانه بس انتي مين
نرمين انا نرمين اخت حازم
حسناء حازم مين 
نرمين حازم حازم انتي متعرفيهوش
نظرت لها حسناء بتعجب ثم قالت بتخمين صاحب البيت
نرمين ايوا
نظرت حسناء ارضا بحزن شديد ثم قالت لنرمين ممكن اطلب منك طلب
نرمين اتفضلي
حسناء وهي تجاهد دموعها لو مش هتقل عليكي بس توصلينس بيتي
نرمين طيب بس اشربي كده و كلي و هروحك
حسناء و هي تبعد الاكل بظهر يدها شكرا مش جعانه
ادركت نرمين ان حسناء تظن ان حازم حپسها عمدا بدون طعام فقالت لها طيب علشان خاطري اشربي بس العصير ده احسن تدوخي و تقعي ولا حاجه و هروحك
انصاعت حسناء لطلب نرمين فقد كانت تشعر ان مخزون طاقتها الاحتياطي قد نفذ بالفعل 
فبدأت في ارتشاف العصير وقبل ان تنهيها قدمت لها نرمين قطعة من الكيك ولكن لم تتناولها حسناء الا بعد إلحاح من نرمين
واثناء تناولها قالت نرمين ريحة ايه الۏحشة دي
حسناء دي الزباله كنت برميها من شباك المطبخ و حد بياخدها بس بعد ما صمتت برهه ثم اكملت بصوت تحاول كتم بكاءها فيه بعد لما معدتش حد بيجي ريحتها بدأت تطلع
نرمين و هي تبتسم لظنها انها رائحة چثة حسناء علي فكرة حازم مش قاصده 
قاطعتها حسناء ارجوكي خلاص متجبيش سيرته هو كتر خيره قام بالواجب وزيادة فتره علي قد مقدرته بس انا هرجع بيتي و كأن شئ لم يكن
نرمين طيب بس اسمعي والله ڠصب 
حسناء ارجوكي خلاص ڠصب و لا عمد خلاص انا هرجع بيتي و مش هتقل عليه اكتر من كده
عندما سمعت نرمين اسلوب كلام حسناء ايقنت انها تحمل الكثير من الڠضب تجاه اخيها و ليست مستعدة بأن تسمع اي شئ عنه فقررت الا تتحدث حتي تري بعينيها اولا ما حل بحازم
نرمين صحيح اسمك ايه
اجابتها حسناء
نرمين اسم علي مسمي ما شاء الله عليكي
انتهت حسناء من تناول الكعكة و قالت و هي تنهض بضعف ربنا يخليكي ياريت لو حضرتك فاضية توصليني لبيتي بس
نرمين طبعا يا حببتي انا تحت امرك تعالي بس اسمحيلي هعدي بس اخد طلب من مستشفي في الطريق و نكمل مشوارنا
حسناء ماشي
خرجتا من المبني توجهتا ناحية السيارة و عقل نرمين يدور ويدور تحدث نفسها بتعجب كيف لحازم ألا يفتن بتلك الحسناء حسناء يا له من أعمي أنا امرأه و
كدت ان افتن بها لم أري و لن اري بمثل ذلك الجمال الرباني قط
ركبت نرمين بجوار زوجها و حسناء بالخلف و اثناء سيرهم كان الصمت ملازمهم فقد كانت نرمين منشغله بمتابعة عيون زوجها المحروس و الذي لاحظ ذلك بشدة فحاول جاهدا تفادي ان يقع نظره عن طريق الخطأ تجاه حسناء مخافة من اي ثورة دامية ستقيمها نرمين ضدة و تحكم عليه بأبشع انواع الټعذيب وهو يحاول جاهدا كبت ابتسامته بسبب نظرات نرمين المتلصصه تجاه عينه بين لحظة و اخري
قطعت نرمين الصمت حين وجهت كلامها لإبراهيم كلمتهم 
ابراهيم اه
وعندما وصلوا للمشفي ترجلوا من السيارة بعد ان طلبت نرمين من حسناء مرافقتها للاعلي خمس دقائق فقط ووافقت حسناء و صعدوا جميعا
وعندما وصلوا للاستراحه لم يجدوا احد فتوجهوا إلي غرفة حازم طرق ابراهيم الباب و دلف داخل الغرفة و من بعده نرمين مصطحبه بيدها كف حسناء خلفها
وقفت سناء و نور و شوقي في لهفه ليطمئنوا علي الفتاه المجهوله وما ان رآها شوقي حتي اصيب بالاندهاش الشديد و وقف يحدق لحنساء و هو يقول حسناء حسناء
رفعت حسناء ناظرها فوجدت شوقي فأنفجرت ينابيع الدموع من عينيها بغزاره و همت بأن ترجع ولكن نرمين جذبتها للداخل حينما سمعت شوقي يقول تعالي يا حسناء مټخافيش يا بنتي
دخلت حسناء پخوف فقام شوقي من مكانه و هو لا يكاد يصدق انه يري حسناء وظل يردد الحمد لله الحمد لله انك بخير و الله ما بطلت ادعيلك في الحرم ان ربنا يحفظ و يعوضك الحمد لله يا بنتي
كان الجميع يتابع الموقف بإندهاش شديد 
قالت نور بصوت عالي انا مش فاهمه حاجه
ابراهيم طيب اقعدوا كده يا جماعه و فهمونا الحكايه
هدأ الجميع و جلسوا وقبل ان يتحدث شوقي و قفت حسناء پصدمة مره اخري عندما وقعت عينيها علي حازم الملقي علي السرير بين الاجهزة و الخراطيم و ينظر لها بعيون دامعه و كأنه يحاول ان يستسمحها
قالت پبكاء وهي تشير نحوه و جسدها يهتز مع صوتها أ أ أ هو ده أ أ 
فهمت نرمين مقصدها فقالت لها ايوا ده حازم انتي كنتي فكراه قاصد ميجيش ويحبسك بس و الله كان في غيبوبه ولسه فايق أول امبارح
جلست حسناء وخبأت وجهها بكفيها و ظلت تبكي بشدة جلست نرمين بجوارها و ظلت تربت علي ظهرها و هي تقول خلاص يا حسناء علشان الدكاتره قايلين نص ساعه والزياره هتخلص
سناء معلش يا حببتي زمانك قضيتي شهرين صعبين بس و الله مكنش حد يعرف بموضوعك خالص غير الاستاذ شوقي و
لسه قايلنا حالا
شوقي بس مكنتش اعرف انك يا حسناء 
هدأت حسناء و مسحت دموعها بأناملها الرقيقه و هي ټخطف نظره سريعه علي حازم الذي بدأت دموعه هو الآخر في الانسياب
وبعد ان هدأ الوضع نسبيا قال شوقي طيب يا جماعه علشان منتقلش علي حازم علشان يرتاح احنا يا حسناء كنا جيبنك هنا علشان نتعرف عليكي و نرجعك لأهلك بس بما انك حسناء هحكي انا حكايتك
أكمل كلامه حسناء دي جارتي في نفس العمارة ابوها الله يرحمه كان اعز صديق ليا بل كان بمثابة اخ وعمري ما هلاقي حد في طيابته و اخلاصه و وفاءه الشيخ اسماعيل الله يرحمه كان كان وكان وكان يبدو ان من شدة حب شوقي لذلك الرجل نسي الموضوع الاساسي و ظل يسرد موضوع انشاءي في اخلاق ذلك الرجل و نبله و اثره العظيم الذي تركه في نفس كل من تعرف عليه هو كان أمام و خطيب مسجد الحي ومحفظ قرآن بس الله يرحمه دخل في حاډثة من حوالي 17 سنه كانت حسناء ايامها لسه صغيرة 
ثم وجه كلامه لحسناء كنتي في سنه كام يا حسناء
ردت حسناء من بين بحر دموعها بعد ان تذكرت والداها كنت في 3 ابتدائي
شوقي والدة حسناء رفضت الجواز و بدأت تشتغل في مصنع ملابس لكن بعد سنتين مرضت بالسكر ولما كشفت لقيت حالتها متأخر جدا و بدأت يجيلها غيبوبه سكر و اهلها غصبوا عليها تتجوز
ثم صمت قليلا و كأنه يتحدث إلي نفسه بخطب ما واكمل قائلا بس حسناء متقبلتش جوز امها ابدا و لا ان حد ياخد مكان والدها و راحت قعدت عند جدتها لحد ما ربنا ټوفي جدتها وكانت ايامها حسناء في الثانوي رجعت قعدت مع مامتها وجوزها بس دايما كان فيه مشاكل وكانت حسناء دايما بتتهرب منه و بتطلع تشتغل في الاجازة علشان متضطرش ايام الدراسة تاخد منه فلوس و لا تحتاجله لكن لما كبرت المشاكل كترت بينها و بين جوز مامتها خاصة لما مامتها كانت بتتحجز في المستشفي فتره طويله و جوزها كان بيجيب
تم نسخ الرابط