روايه حازم بقلم رحاب
المحتويات
قد خيل اليها فإتجه معاها بسرعه نحو غرفة حازم وقام بالنظر في شاشة الاجهزة و عندما نظر ظهر علي ملامحه علامات دهشه كبيرة فخرج ينادي باقي الفريق الطبي و عادوا اليه ليكملوا فحوصهم
كانت سناء تقف خلفهم و قلبها يكاد يقف عن العمل من شدة الخۏف ان يقولوا لها انتي خاطئه و ابنك كما هو ولكن الطبيب استدار اليها و قال لها بفرحه دي معجزة حمدالله علي سلامة ابنك و هنرجعه العناية المركزة يومين كده
سناء برجاء ليه هيرجعه ليه هو حالته ساءت
الطبيب لا بصراحه احنا كنا فقدنا الامل انه يفوق تاني و وقلنا نخرجه علشان يفضي مكان في العنايه لحد يكون فيه امل بس دي معجزة اللي حصلت النهاردة
سناء الحمد لله الحمد لله بس استأذنك يا دكتور قبل ما تدخلوه تاني تستنوا اخواته يجوا يبصوا عليه
الطبيب لو هيتأخروا يستحسن منتأخرش وكلها يومين و هيخرج ان شاء الله
سناء لا خلاص المهم انه يكون كويس
وتركت الممرضات يدفعون السرير الملقي عليه ابنها ظلت تودعه بعيونها و دعائها المتضرع حتي اختفوا داخل غرفة العناية
فأسرعت لسجادة الصلاة تصلي ركعتي حمد لله علي شفاء ابنها وبعد ان انتهت اسرعت نحو هاتفها تخبر ابنتيها بتلك البشري السارة
ثالث ايام العيد حازم داخل غرفة العناية المركزة ولأول مرة ينطق بلسانه
كانت احدي الممرضات تضبط له المحاليل عندما سمعته يقول البنت
اقتربت بأذنها و قالت نعم
فعاود حازم الكلام بصوت يكاد يسمع البنت
مطت الممرضه شفتيها بعدم فهم و أكملت عملها بلامبالاه لكلامه فشئ طبيعي ان ينطق بأشياء غير مفهومه فهو بالكاد مستفيق من غيبوبه طويله فمن الممكن ان يكون يهزي بأي كلام
وبعد ان
انتهت من عملها خرجت واتجهت مباشرة نحو والدته حتي تبشرها بتلك المفاجأه
دخلت علي سناء و قالت لها الف مبروك يا مدام حازم اتكلم
سناء بفرحه شديدة اللهم لك الحمد و الشكر كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك
ثم اكملت پبكاء من شدة الفرحه متعرفيش قال ايه
الممرضه مستعجله ليه يا مدام المهم انه الحمد لله نطق وطبيعي ان اكتر اللي بيفوقوا من الغيبوبه بقولوا كلام مش مفهوم
سناء الحمد لله و شكرا يا حببتي ربنا يطمنك علي حبايبك
ثم انصرفت الممرضه و تركت سناء في اشد حالات فرحها ومباشرة اتصلت علي اختيه لتخبرهم واثناء حديثها بالهاتف مر طبيب متجه نحو غرفة العناية المركزه فاستوقفته سناء وقالت له معلش يا دكتر حازم فعلا اتكلم
الطبيب لسه الممرضه قيلالي حالا و انا داخله اهو
سناء برجاء طيب ممكن ادخل اشوفه صوته وحشني قوي
الطبيب بإبتسامة اصبري بس يا حاجه احتمال اكتبله خروج من العناية و يطلع في غرفه وتفضلي معاه
ثم تركها وانصرف ليكمل عمله وبعد مدة قصيره خرج ومعه ممرضتان تدفعان حازم بسريره و المحاليل الموصله بجسده الذي يبدو عليه المړض بشده
اقبلت نحوه سناء بفرحه و هي تهلل و تكبر من شدة غبطتها و عبرات الفرحه تشاركها استقبال ابنها العزيز
وبعد ان ضبط الممرضات الوضع و هموا ان ينصرفوا قالت سناء للطبيب ممكن اتصل علي اخواته يجوا
الطبيب يفضل بلاش زيارت لمده 10 ايام كمان علي ما حالته تستقر
سناء برجاء ولو حتي زيارة واحده
الطبيب بس ياريت مطولش عن نصف ساعه و ميكنش افراد كتيره وياريت حضرتك متتكلميش معاه الا في الضروري جدا
سناء بفرحه عارمة ماشي يا دكتر
وانصرف الطبيب و اسرعت سناء تعبث باناملها علي شاشة هاتفها لتخبر نرمين حتي تحضر نور و ابراهيم و يأتوا سريعا
وبعد ان تكلمت إليهم ظلت مكانها و هي تتأمل ابنها و تردد الدعاء بلسانها وجدت حازم يحاول ان يتحدث إليها فهرولت نحوه سريعا و هي علي شوق بأن تسمع صوته
دنت منه و قالت له بحنان عاوز حاجه يا حبيبي حمدالله علي السلامة انا مش مصدقه نفسي انك فقت من غيوبتك دي الحمد لله يارب انك قومتهولي بالسلامة بعد الاسابيع دي كلها
وما ان نطقت تلك الكلمة حتي ظهر الفزع علي وجه حازم المنهك و قال من تحت الاجهزة البنت
اصغت اليه امه بحنان و قالت نعم
حازم ثانيه البنت
سناء نام يا حبيبي و ارتاح علي ما تشد حيلك و تقدر تتكلم علشان ما ترهقش الدكتور قالي متتكلمش الا للضروره بس
عاود حازم الحديث برجاء بادي علي ملامح وجهه البنت
نظرت له سناء بتعجب وهي لا تفهم ماذا يقصد وقالت مين
صمت حازم دقائق يبحث في عقله المرهق عن شئ اخر يحاول التعبير به ينقذ الموقف الذي يرهبه بشدة ولا يستطيع انقاذه بنفسه فقال بضعف شوقي
ازدادت هشة سناء اكثر و مطت شفتيها بتعجب ثم قالت شوقي مين
وحينها وصل فتاتها و ابراهيم و فرحتهم معلنه أمام الجميع
وعندما دخلو اشارت لهم سناء بالهدوء وقالت لهم الدكتور سمح بنصف ساعه بس علشان لسه تعبان فإهدوا كده
وهنا سمعوا صوت حازم الضعيف شوقي
سناء بحزن قاعد يقول شوقي شوقي و انا مش فاهمه هو يقصد مين ممكن يكون لسه مش مركز
اقتربوا منه جميعا ينصتوا اليه فعاود برجاء شديد شوقي
نظر الجميع الي بعضهم نظرة تعجب فقال ابراهيم طيب بس ريح دلوقيتي يا حازم ولما تفوق نبقي نشوف عاوز ايه
ولكن حازم لم ينصاع لكلامه و عاود طلبه برجاء شديد وهو يحاول جاهدا توضيح مقصده وقال بصوت أوضح إلي حد ما شوقي المحامي
سناء مين شوقي المحامي
ابراهيم اه اه الاستاذ شوقي اللي عاملنا عقود الشركة
حازم اه
ابراهيم و هو يطمئن حازم متقلقش يا حازم الشركة ميه ميه و افضل مما تخيلنا وفي خلال الشهرين دول طلبت كمان طلبية من الشركة
وعندما سمع حازم كلمة شهرين جن جنونه أتلك الفتاه محپوسة لمدة شهرن لما الجميع لا يفهمني غلبة دموعه خوفا علي تلك الفتاه و التي ايقن انها مظلومة بعد ان عاقبه الله عندما نوي علي طردها بدأت دموعه تنساب من عينيه و تسلك مسلكا نحو الوسادة وقال بكل ما يحمل من قوة بصوته الباكي ارجووووك اتصلي علي شوقي حالا حالا وقوله البنت
زعر الجميع و هم يرون دموع حازم فتلك المرة الاولي في حياتهم جميعا يرونه يبكي اذن في الامر خطبا ما بل خطبا خطېر
قال ابراهيم رقمه مش معايا يا حازم
حازم في الشركة القديمة
ابراهيم ماشي هروح اجيبه حالا
نهض ابراهيم من فوره و اتجهه للخارج في عجاله و بعقله علامات استفهام و تعجب كثيرة وركب سيارته و اتجه نحو الشركة القديمة و التي لحسن الحظ قريبة من المشفي
وعندما دخل و فتح غرفة المدير قال لنفسه اممممم الاقيه فين ده
ظل يمرر عينه هنا و هنا و عقله يعمل عله يستنتج في اي مكان يبحث عن رقم هاتف
وجد علبة علي
المكتب بها العديد من الكروت الشخصيه لبعض الشركات و الشخصيات المختلفة
قال وهو يمسكها بين يديه يارب يكون ليه كارت هنا
وبدأ في البحث و بالفعل وجد مبتغاه فوضع كل شئ كما كان و اتجه نحو حازم الذي لم يتوقف عن البكاء بصمت و الباقين الذين يخيم عليهم الصمت والتعجب و الذهول
وهو في طريقه اتصل علي الرقم المسجل بالكارت فأتاه صوت الاستاذ شوقي المرهق
شوقي السلام عليكم
ابراهيم و عليكم السلام ازي حضرتك يا استاذ شوقي
شوقي الحمد لله بخير مين معايا
ابراهيم انا ابراهيم شريك المهندس حازم الي كنت كاتب معان
قاطعه شوقي باندفاع و وقلق وهو فين حازم زهقت رن عليه تليفونه مغلق وبعدين هو عمل ايه في موضوع البنت
ابراهيم بتعجب اشد يبدو ان الامر كبير و علامات الاستفهام بدأت في الازدياد بنت مين
شوقي هو مقالكش
ابراهيم اساسا حازم ساعة ما خرج مع حضرتك يوم ما كتبنا العقد و هو دخل في حاډثة و في غيوبه لسه فايق اول امبارح و لسه متكلم حالا من نصف ساعه كده
بدا الزعر يندفع من صوت شوقي وهو يقول يانهااااااااار لا انا جاي حالا ربنا يستر انتوا في مستشفي ايه
ابراهيم مستشفي
شوقي نص ساعه و هكون عندك يلا سلام
ابراهيم و هو يمط شفتيه بتعجب سلام
ترجل ابراهيم من سيارته امام المشفي و صعد نحو غرفة حازم و عندما دخل و جد حازم ينظر اليه برجاء و قلق فقال له ابراهيم ليطمئنه متقلقش هو جاي في الطريق اهو
ثم جلس بجوار الآخرون في حلقة الصمت القائمة بينهم
وبعد ما يقرب من النصف ساعه سمع ابراهيم صوت هاتفه فرد بسرعه السلام عليكم
شوقي و عليكم السلام انتوا في غرفة رقم كام
ابراهيم 504
شوقي ماشي حالا هكون عندكم
وبعد ان اغلق الخط دخل احد الاطباء وقال كفاية كده يا جماعه علشان صحته
ردت سناء برجاء طيب خمس دقايق
كده ي دكتر احسن طالب المحامي ومش عارفين ليه
وعندها و صل المحامي فأكملت سناء تقريبا وصل اهو نعرف بس عاوزه ليه و هنمشي علطول
الطبيب بس ياريت متقلوش عليه لأن حالته لسه خطېرة
فقال شوقي احنا نطلع نتكلم في الاستراحه علشانه و في الاخر هدخل بس أسأله سؤال واحد يا دكتر و هنمشي
الطبيب ياريت و الله يا استاذ علشان الدوشة جنبه غلط
شوقي تحت امرك
وبعد ان غادر الطبيب اتجه شوقي نحو حازم مباشرة وانحني تجاهه وقال اولا الف سلامة عليك و ربنا يقومك بالسلامة
فرد حازم برجاء البنت
نظر الجميع لبعضهم بتعجب بالغ دون ان يفهموا شئ و لكن شوقي كان الوحيد الذي يعي مقصد حازم فسأله هي فين دلوقتي
رد حازم بوهن و بكاء لسه محپوسه
ارتد شوقي واقفا فجأ و هو يضرب جبهته و يقول و هو مغمض العينين لا حول و لا قوة الا بالله
ثم تنهد بقوه و قال بأسي و قلق طيب بسرعه معايا يا جماعه في الاستراحه
خرج شوقي بسرعه و الجميع يهرولون وراءه بقلق بالغ و عندما وصلوا للإرستراحه الټفت اليهم شوقي و قال لهم دون ان يجلس ما حكاه له حازم قبل شهرين تقريبا كان يحكي و الكل يتابعه بعينين محدقتين و كأنهم يتابعون احد افلام الړعب
و عندما انتهي اصاب سناء الهلع و اخذت ټضرب كفا علي كف و تدور و تقول يانهار ابيض البت زمانها ماټت البنت زمانها ماټت دي محپوسه من شهرين
شوقي برجاء ادعي يا مدام ان ربنا يستر بس و تكون لسه عايشه احسن تبقي تهمه ضد ابنك و يعتبر خطڤ و قتل كمان
ابراهيم پغضب يا ستار يارب طيب وحضرتك معرفتناش ليه يا استاذ شوقي من يومها
شوقي والله العظيم انا جاي من المطار عليكم مباشرة لسه جاي من الحج كنت طالع شهرين علشان اقعد مع ابني هناك و اقعد في الحرم شويه و اعمل كام عمرة
نرمين طيب و مستنين ايه يلا بسرعه نروحلها مش انت عارف المكان يا ابراهيم
ابراهيم ايوا بس بعيد و بعدين معرفش
متابعة القراءة