روايه حازم بقلم رحاب

موقع أيام نيوز

هدأ الوضع و انصرفت الضيوف و فرغ المنزل إلا من اهله
خرج حازم و ابراهيم للجلوس مع نرمين و سناء يتناولون اطراف الحديث الملئ بأنواع الفرحة تتعالي ضحكاتهم من وقت لأخر ويملأ جلستهم السعادة و الفرحة و المزاح الذي افتقدوه من مده طويله و اشتاقت قلوبهم له حتي مر الوقت خلسة دون ان ينتبهوا له
نرمين هقوم احضر العشا يا جماعه
حازم طيب ما نطلب عشا من بره
نرمين انا مجهزة بانية يادوب هحمر بس
سناء طيب نادي نور تساعدك
نرمين بلهفة لا سيبيها تذاكر عندها امتحان بكرة
تركتهم واتجهت للمطبخ تعد العشاء بخفة حتي تستطيع اعادة حسناء لمنزلها وبعد ان انتهت وجهزت السفرة نادتهم للطعام 
سناء طيب و البنات اللي فوق
نرمين متقلقيش يا ماما هطلعلهم الأكل فوق
سناء ماشي
ابتسم حازم ونظر لنرمين التي رمته بنظرة محذرة حتي لا يعترض علي شئ و لايفصح عما قالته وحازم يناورها بتهديداته بإشارات برأسه وملامحه المازحة
شرع الجميع في تناول الطعام و صعدت نرمين حامله الطعام لنور و حسناء الحبيسه داخل جدران غرفة نور
طرقت الباب و دخلت فوجدت نور تقرأ بكتابها غير معنيه اي اهتمام لوجود حسناء التي كانت جالسة بملل علي الاريكة تحاول ان تشغل نفسها في هاتفها المحمول بلعبة الدودة
هزت نرمين رأسها استنكار لفعلة اختها و قالت يلا يا بنات العشا
نور ما ننزل ناكل معاكم
نرمين ابراهيم تحت هيتعشي معانا
نور اوكي كويس انا مليت من كتر المذاكر افصل شوية بالأكل
وقامت تأخذ الطعام من ايدي نرمين بينما حسناء لم تتحرك من مكانها 
نرمين يلا يا حسناء
حسناء شكرا يا نرمين انا مش جعانه ثم اكملت بتردد لو مشغولة ومش هتقدري توصليني ممكن اخد تاكسي قبل ما الوقت يتأخر قوي
نظرت نرمين للساعة فوجدتها الحادية عشر ليلا فقالت معتذرة اووه اسفة يا حسناء و الله ما اخدت بالي من الوقت خالص لا مينفعش تروحي لوحدك دلوقتي هتعشي سريعا سريعا و هاجي انا و ابراهيم نوصلك بس يلا انزلي اتعشي
حسناء بجد مش جعانة
نرمين والله لو مأكلتي هزعل و هخاصمك خمس دقايق
ابتسمت حسناء وقالت متضغطيش عليا لو جعانه هاكل
نرمين بجد يا حسناء هزعل انتي ليه مصممه تعملي فرق بينا طيب قومي كلي اي حاجه علي قد نفسك احنا واكلين العصر زمانك جعتي
حسناء خلاص خلاص علشان خاطرك هاكل سندوتش علي قد نفسي
ثم قامت تتناول العشاء مع نور بحياء علها تقلل من تقلصات بطنها من شدة الجوع فهي ما زالت تشعر بالحرج منهم خاصة من تلك التي تعلن لها عدم القبول و الترحيبنور
بعد ان بدأت حسناء بتناول الطعام تركتهم نرمين و نزلت لغرفة الطعام بالأسفل و كسي وجها القلق و التوتر كيف ستتصرف وكيف ستعيد نور لمنزلها لابد ان ابراهيم لن يتركها تسير بالسيارة كل تلك المسافة وحدها ليلا اذن فهي مجبرة بأن تجمع بين حسنا ء و ابراهيم في ذلك الظرف الطارئ
حدثت نفسها پتعنيف انا بجد متخلفة يارتني كنت رجعتها بيتها الاول و جيت براحتي يارب اللهم اني استودعتك قلب زوجي يا من لا تضيع و دائعه اللهم جملني في نظر زوجي و لا تجعل لأحد من بنات حواء نصيب في قلبه غيري
اتخذت مقعد بجوار زوجها و شرعت في تناول عشائها بعجلة وعيونها شاردة مع قلبها القلق الذي كاد يتآكل كليا من ڼار الغيرة علي زوجها من تلك الفاتنة حسناء
انتبهت علي صوت
ابراهيم و هو يقول لها انا هروح البيت عند ماما احسن تعبانة وخليكي انتي مع حازم النهاردة يا نرمين
حازم ألف سلامة عليها خلاص خد نرمين معاك النهارده علشان لو احتجتها علشان مامتك
نرمين وسناء خير يا ابراهيم مامتك مالها
ابراهيم اتصلت عليا و قالتلي انها تعبانه رحت وخدتها للدكتور قالي ضغطها علي قوي فهروح ابيت عندها النهارده علي ما اطمن عليها وخليكي الليلة دي يا نرمين هنا مادام كده كده مش هرجع الشقة
نرمين ماشي يا ابراهيم و انا هعدي عليها بكرة قبل ما اروح الشركة
ابراهيم اوك طيب انا هستأذن بقي يا جماعه
سناء طيب استني اشرب شاي
ابراهيم اشربه مع الحاجه بقي
نرمين لتستغل الفرصة لتكون في صالحها مش مهم يا ماما علشان ميتأخرش
سناء ماشي ياحبيبي وسلملنا علي الحاجه و هبقي اتصل اطمن عليها الصبح
ابراهيم ربنا يخليكي يا طنط اي خدمات يا حازم
حازم بإمتنان منتحرمش يا ابراهيم ربنا يقدرنا و نردك جزء من جمايلك دي
ابراهيم ده واجب يا حازم عيب احنا اخوات
حازم ونعم الاخوة
ابراهيم الله يخليك
نرمين يلا يا جماعه انتوا هتحبوا في بعض لنص الليل
ضحك الجميع علي ذلك التعليق الساخر إلا حازم فقد كان يعلم مقصد نرمين من وراء استعجالها لإبراهيم فظل يضحك و هو ينظر لنرمين 
وبعد ان غادر ابراهيم وجه حازم كلامه لنرمين اه يا نا منكم يا ستات
سناء معاتبه نرمين انتي هاين عليكي تطرديه كده ليه مينفعش كده يا نرمين
حازم انتي مش فاهمة اللي فيها يا ماما اقولها يا نرمين ولا بلاش
لم تلقي نرمين اي التفاته لكلام حازم و قامت من مكانها معلنة انتهائها من وجبتها وهي تقول الحمد لله
سناء بتعجب مالك مش عادتك لحقتي تشبعي
نرمين انا بس هلحق أوصل حسناء قبل ما نتأخر
سناء وكأنها تداركت للتو وجود حسناء اووووه صحيح بس بيتهيقلي اتأخرتي قوي يا نرمين هي الساعه كام
نظر حازم للساعه القابعه علي الحائط و قال لا مش هينفع تخرجي دلوقتي يا نرمين دي الساعه 12 إلا ربع
سناء طيب مخلتيش ابراهيم يروحها ليه
حازم بإستهزاء هأ ابراهيم يوصلها دي بنتك مستعد تخرج الفجر توصلها لوحدها ولا ان ابراهيم يشوف حسناء
دارت سناء بنظرات مستفهمة بين وجهيهما وهي تتابع ضحكاتهم بتعجب ثم قالت ليه يعني
نرمين ليه مش عارفه ليه واحدة زي حسناء دي تمثل دمار شامل لكل اسرة مستقرة 
سناء اااه خلي عندك ثقه في نفسك و في جوزك اكتر من كده يا نرمين
نرمين ما هو انا واثقه بس الطرف الآخر فتاك لكل انواع الثقة و لا نستطيع الصمود أمامه المهم متعطلونيش اكتر من كده يلا سلام
استوقف تسرعها حازم قائلا لا يا نرمين مينفعش تروحي لوحدك هترجعي امتي
نرمين متقلقش هحاول اقنع نور تيجي معايا
سناء لا يا نرمين اعملي معروف خليها تنام النهارده مع نور و خلاص
نرمين مش عارفه هتوافق و لا لا وبعدين هو سرير نور هيكفيهم
حازم معلش تستحمل ليلة وهتعدي لكن مينفعش تخرجي في وقت زي ده
نرمين طيب هطلع اقنعها وهاجي المشكله انها بتتحرج قوي دي كانت محرجه تتعشي و فضلت احايل فيها كتير
سناء هطلع معاكي اقنعها
صعدتا للغرفة التي به الفتاتان وعندما دخلتا كانت حسناء وصلت لأعلي مراتب الملل وما ان رأتهم حتي همت واقفة و كأنها كانت بإنتظار النجدة
نرمين معلش يا حسناء نامي النهارده هنا مع نور احسن الساعة بقيت 12 و مش هلحق اوصلك
غزت المفاجأة ملامح حسناء و بدا الإرتباك في ردة فعلها وقالت بتردد ملحوظ مش مهم يا نرمين هرجع بتاكسي
سناء تاكسي لا يا حسناء دي ليلة و هتعدي استحملي النهاردة يا بنتي اعملي معروف
حسناء بصوت مهتز ربنا يخليكي يا طنط مش عاوزة بس اتقل عليكم
سناء تتقلي ايه يا بنتي الأماكن كتير والبيت بيتك يا حببتي واي وقت تحبي تيجي هنا متتكسفيش بيتك ة مطرحك
كادت حسناء ان تتحدث فسبقتها نرمين متركبيش دماغك الحجر دي و يلا نامي احسن اناديلك حازم يشخط فيكي شخطه ينيمك مكانك في ساعتها
زينت وجه حسناء ابتسامة خجل و كسي وجهها الحرج وحولت
نظرها للأرض
قالت سناء معاتبة نرمين بس يابت متخوفيهاش يلا هاتيلها هدوم تغير و تنام يا نرمين
لم تسيتطع حسناء الصمود امام هجوم حنانهم و عطفهم عليها ووافقت بالبقاء تلك تلك الليلة
بدلت حسناء ملابسها و نامت بجوار نور التي لحقت بالفراش باكرا لتستطيع الذهاب لإمتحانها صباحا
الفصل 10
نزلت نرمين و سناء لإكمال السهره مع حازم بالأسفل 
سألهم حازم وافقت تنام هنا
سناء مفيش قدامها غير كده مينفعش بنات تخرج في وقت زي ده
نرمين بس وافقت بإعجوبة بتتحرج قوي
سناء دي حسيت ان هيغمي عليها لما قلنلها
نرمين ههههههههههه اياك بس نور تسيبلها حته علي السرير دي مفترية
حازم امال انتي هتنامي فين يا نرمين
نرمين وهي تضحك هنام في اوضتك متعرفش اني محتلياها انا و ابراهيم من يوم ما جينا هنا
حازم يا ستي براحتك انا كده كده هنام تحت الاسبوع ده علشان الضيوفومضطرش اطلع
و انزل السلالم
حاولت حسناء البحث عن اي مدخل لعالم الأحلام في تلك الليلة الطارئة لكنها فشلت فكان عدم ترحيب نور الواضح سبب في أرقها و عدم ارتياحها بالإضافة لاحراجها من وجودها في هذا المنزل الذي يزين اهله الكرم و الاخلاق الحسنه ولكن موقفها محرج 
ظلت تتململ في فراشها ساعات تفتش عن نوم لعينيها ولكنها لم تجد فأستندت علي السرير جالسة بجوار نور السابحه في احلامها
سمعت صوت أذا الفجر يصل لأذنيها مع نسمات الفجر الباردة أرادت ان تتوضأ و تؤدي فرييضتها و لكنها خشيت ان تخرج من الغرفة للحمام انتظرت ان تنهض نور و لكن انتظارها طال ولم تستيقظ نور سمعت اصوا ت خطي بالخارج ظلت تتابعها بأذنها دون ان تصدر اي صو ت او تخرج خشية ان يكون حازم
ظلت علي وضعها هذا جالسة بهدوء و صمت تراقب باب الغرفة حتي فتح باب الغرفة بهدوء و طلت رأس نرمين منه
وقع عيني نور علي حسناء الجالسة پسكينة فابتسمت و دلفت للغرفة تتحدث بصوت منخفض انتي صاحية تصلي الفجر
حسناء بوهن سببه السهر اه لو مفيش ازعاج عاوزة اتوضي
نرمين ازعاج ايه بس يا حسناء متكبريش العمل تعالي 
واتجهت معها ترشدها عن المكان وظلت بإنتظارها حتي انتهت من تحضير نفسها للصلاة و قالت لها تعالي نصلي جماعه
وافقت حسناء و استساغت الفكره و تبعتها إلي الغرفة التي تنام بها نرمين
عندما وطأت قدم حسناء الغرفة و استقبت انفها رائحة عبق رجولي مسحت انحاء الغرفة بعينيها و في الحال استنتج عقلها ان تلك الغرفة تنتسب إلي حازم فهي اصبحت خبيرة في ديكوره الخاص و الذي يترك طابع كبير من شخصيته في كل مكان ينتسب له
سألت نرمين بتردد هي دي اوضة حازم
نظرت لها نرمين بدهشة وقالت لها اه
بددت دهشتها قول حسناء شكله بيعشق اللون الأزرق ديكور الاوضه نفس ديكور ال بيت اللي انا فيه و برضه الشركه ديكورها مشابه
قالت نرمين بنبرة توضح فهمها لحسناء اه انا استغربت لما لقيتك عرفتي انها اوضة حازم
شعرت حسناء بخجل من تسرعها و عرضها هذا السؤال شعرت و كأنها دخلت في فرن درجة حرارته تعدت المئتي درجة مئويه وحاولت تغير مجري الحديث و قالت طيب يلا نصلي قبل
تم نسخ الرابط