عازفة بنيران قلبي
عن غلطها دي مش زي عدي الصايع اللي بياخد السنة بخمس سنين لو عرفت انها غلطت قسما عظما ماهرحمها
قالها ثم تحرك للخارج رفع هاتفه الذي أعلن رنينه
أيوة مين ! توقف للحظة يستوعب ماقاله الطرف الآخر ثم تحرك متجها لعيادته
بمنزل عاصم المحجوب بغرفة درة
كانت تنام متكورة تحتضن نفسها كالجنين دلفت والدتها وقامت بإشعال المصباح
جلست بجوارها على مخدعها تمسد على خصلاتها
أروى جت برة ياحبيبتي عايزة تشوفك هتفضلي ساكتة كدا بقالك يومين قافلة على نفسك حتى ليلى مردتيش تكلميها
جففت دموعها الغزيرة وهي تجهش بالبكاء وتأخذ أنفاسها بصعوبة ضمتها والدتها لأحضانها تبكي على بكائها
وبعدهالك ياقلبي قولتي مفيش حد عملك حاجة واللي يشوفك كدا يقول
غير كدا طمني قلبي يابنتي أختك ھتموت من القلق عليكي وباباكي كل شوية يسأل عليكي
طالعت والدتها بعيونها الباكية الذابلة واهدابها الملاصقة
عايزة أروح لليلى ياماما عايزة اغير جو ممكن
مسدت على خصلاتها ثم دمغتها بقبله حنونة قائلة
روحي يابنتي لو عايزة بابا يوصلك أقوله
هزت رأسها رافضة
لا هاخد تاكسي ياماما
بعد قليل خرجت من منزلها بمرافقة اروى توقفت أروى أمامها
مش عايزة تقوليلي إيه اللي حصل عامل فيكي كدا وليه معنتيش بتيجي الجامعة
وليه وجهك مطفي كدا مخبية إيه يادرة
أخذت عدة أنفاس علها تهدأ من ضرباتها العڼيفة ترتجف خوفا لما ينتظرها ثم تحدثت
دلوقتي تعرفي رفعت هاتفها
كان جالسا بمكتبه بالنيابة متفحصا بعض القضايا التي أمامه بملامحه الحادة القوية وصلابة عظامه وفتول عضلاته البارزة التي ظهرت من خلال ثنيه لأكمام قميصه وتعمقه بالقضية قاطع تركيزه رنين هاتفه
ضيق عيناه عندما وجد رقم درة ينير هاتفه رفعه يجيب
أيوة ياباشمهندسة عاملة إيه!
عند درة وقفت تنتظر سيارة أجرة
ممكن
اخد من وقت حضرتك ربع ساعة أنا رايحة عندكوا الفيلا في الطريق عايزة أشوف ليلى وفيه موضوع مهم لازم أتكلم مع حضرتك فيه
شعر أن هناك خطب ما يصيبها فأجابها سريعا
لو حاجة عن موضوع خطڤك بلاش تعرفي أختك حاجة الا لما أرجع قدامي ساعتين بالكتير
استمعت لحديثه ثم تابعت بنبرة يشوبها التوسل
لو سمحت ضروري أو ممكن تبعتلي رقم استاذ حمزة قالتها بصوتا مفعم بالبكاء
هب ناهضا عندما شعر بأن هناك أمرا خطېر يصيبها نظر بساعة يديه قائلا
ربع ساعة وأكون عندك واستاذ حمزة معايا شكل الموضوع خطېر
وصلت لقصر البنداري دلفت للداخل
بالأعلى بغرفة ليلىقبل قليل كانت تتسطح بجوار سليم وتشعر پألما يسري بجسدها اتجهت بنظرها لزوجها الذي يغط بنومه تحركت بهدوء متجهة للمرحاض تكاد ساقيها تحملها لاتعلم ماذا به اليوم ليفعل بها ذاك رغم إنها حامل ومرهقة إلا أنه كان عڼيفا بعض الشئ قامت بملأ البانيو وجلست به وقتا ليس بقليلا حتى شعرت بالراحة
خرجت بعد فترة وجدته استيقظ نهض متجها إليها يضمها من الخلف دفعته بهدوء
سليم أنا تعبانة متنساش أنا حامل مينفعش كدا نبرة الألم في صوتها وحدقتها التي توسعت بفعل الڠضب من لمسه لها أغضبته كثيرا فجذبها پعنف
ليه دا كله ياليلى مالك مش متحملة ألمسك ليه ولا شايفة ان أمجد اتحبس وجوازنا مالوش فايدة
طالعته پغضب تدفعه بقوة من اتهاماته التي كالأسهم اخترقت صدرها
إيه اللي بتقوله دا انت مدرك للي بتقوله معقول أنت سليم تحركت لغرفة الملابس حينما اشټعل ڠضبها
توقف أمامها يضمها لأحضانه بقوة
أثبتيلي ياليلى إنك مش متجوزاني مصلحة
اثبتي أن جوازنا حقيقي مش عشان انقذك من أمجد أنا من حقي وقت ماأحب اكون معاكي تكوني جاهزة
صدمة قوية نالت منها لدرجة شعرت بأن الأرض تسحب من تحت قدميها فنظرت إليه بذهول قائلة
أنا قولتلك قبل جوازنا على كل حاجة وعرفتك انه بيطاردني وانت طلبت تتجوزني رغم عارف كل حاجة وأنا حاولت افهمك
فاكر قولتلي إيه
ليلى انا هكون جنبك مټخافيش مش هخليه يقرب منك بس إنت وافقي وأنا هخليكي ملكة لقلبي قالتها وعبراتها تنسدل على وجنتيها
وقتها قولتلك ايه ياباشمهندس قولتلك انا مبفكرش في الجواز دلوقتي ولا مستعدة احب حد حضرتك أصريت ووعدتني إنك هتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تسعدني اضطريت أوافق وانت عارف ومتأكد وقتها انا حالي وظروفي كانت إزاي
تابعت كلماتها مسترسلة