عازفة بنيران قلبي
تقف خلفه شعر بها نظر للمرآة وجدها تقف بعينين ضائعتين طمس بريقها من الحزن كور قبضته عندما شعر بعدم سيطرته على نفسه حينما فقد قدرته على التحكم ود لو يلقي نفسه بأحضانها
را..كان...قالتها بتقطع ونبرة يشوبها التوسل..استدار إليها سريعا
عايزة ايه جاية للحقېر ليه..أشار على نفسه واردف بصوتا مټألم حزينا
انا واحد حقېر بجري ورا غريزتي مش دا كلامك يامدام..اقترب منها وعيناه ترمقها بنظرات ڼارية وهي تتراجع للخلف مردفا
نزعتك من حياة الحقېر المقرف دا عشان متربطيش نفسك بواحد قذر بيجري ورا غريزته واحد كل همه السرير يامدام ..دنى يهمس بجوار اذنها
رميتك برة حياتي عشان تفضلي ليلى النضيفة بعيد عن راكان القذر ..أشار بكفيه للخارج
القذر اللي بتقولي عليه لولا سيلين كان زمانكوا دافنينه تحت التراب لولا سيلين موتيها لما تفوق قوليلها ليه انقذتي الحقېر دا
هزت رأسها ودموعها تسيح بغزارة على وجهها من اتهاماته التي أصبحت كالسهام تخترق صدرها فلم تتحمل ذاك واقتربت تلقي نفسها بأحضانه وتجهش بالبكاء بشهقات مرتفعة
بعد الشړ عليك يارب أنا ولا إنت..متقولش كدا لو سمحت...رجفة قوية اجتاحت جسده حتى تجمد من فعلتها وحديثها الذي بعث قشعريرة قوية سرت بعموده الفقري إلى سائر جسده بعدما استمع إلى صوتها الحزين وهي تعتصر نفسها بأحضانه
راكان مقدرش أعيش من غيرك إنت حبيب قلبي وحياتي كلها..سحب نفسا قويا حتى يسيطر على نفسه من قوة المشاعر التي اجتاحت جسده ظل للحظات
متجمد لا يبادلها أحضانها رغم تمنيه اذابة عظامها وفرم لحمها بين ذراعيه ولكن كفى لما صار بينهما
حرب دامية اجتاحت قلبه حتى شعر كأنه فوهة بركانية فتراجع للخلف حتى تبتعد عن أحضانه
حرام يامدام اللي بتعمليه إيه نسيتي إنك طلقتي زيك زي اللي قبلك وأنا اللي بطلقها برميها ورايا ومبصش عليها تاني
نزلت كلماته على قلبها كالطلقات الڼارية التي اخترقت قلبها دون رحمة رغم كلماته التي مزقتها إلى أشلاء إلا أنها حاوطت عنقه وتعمقت بعيناه التي يهرب بها
لا ما حبيبي هيرجعني تاني لعصمته دا لو مرجعنيش مش كدا ولا إيه..مش إنت رجعتني ياراكان
انزل ذراعيها وتهكم مبتسما بسخرية
شكل الباشمهندسة مسمعتش كويس انا اللي بطلقها او بمعنى أصح برميها برة حياتي مش برجعلها تاني واه مش مشكلتي أن أحلامك كبيرة
أصابها بخنجر غرزه دون رحمة في جدار كبريائها..ابتلعت اهانته وشعورها بإنسحاب أنفاسها وشحوب وجهها بالكامل تراجعت للخلف مستديرة المغادرة ولكنه اوقفها
مدام ليلى شكرا لاهتمام حضرتك مالوش داعي وجودك في المستشفى ممكن تمشي تروحي لابنك ماينفعش تسبيه لوحده
اجابته بصوتها المكتوم بالبكاء وهي تواليه ظهرها
هطمن على سيلين وأمشي آسفة لو هضايق حضرتك لكن متخافش هقعد بعيد عن حضرتك
قالتها وتحركت سريعا ودموعها تفترش خطوايها المبعثرة حتى وصلت إلى غرفة فتحتها ودلفت سريعا تقف خلف الباب تنزل بجسدها وصوت بكائها يرتفع مما جعلها تضع كفيها تمنع شهقاتها..جلست لفترة تعيد سيطرتها على نفسها ثم خرجت متجهة للمرحاض تغسل وجهها وتزيل دموعها العالقة بعينيها..تنهدت تجمع شتاتها المبعثرة متيأسيش ياليلى كنت عارفة انه هيكون دا رده فترة وقفت تسترد نفسها ثم خرجت محاولة السيطرة على حزنها..قابلتها درة بجوار حمزة
ضمتها لأحضانها
وحشتيني اوي حبيبتي عاملة ايه!
اجابتها ليلى برسم إبتسامة على شفتيها
الحمد لله..بابا وماما عاملين ايه بفكر اجي اقعد يومين قبل ماانزل الشغل ..قالتها وهي متجهة لجلوس الجميع ..استمعت لصرخات يونس وهو يقوم بتوبيخ والده
مش عايزهم هنا حقي واللي مش عاجبه يخبط دماغه..اقترب حمزة منه يدفعه بعيدا عن والده وعايدة وفريال
يونس اهدى دا لا وقت ولا مكان لل بتعمله
اتجه بنظره لحمزة جاحظا عيناه يشير عليهم
دول يقتلوا القتيل ويمشوا في جنازته معرفش هما عاملين ايه بس
اللي متأكد منه انهم خربوا حياتي كلها ياحمزة دمروني ودمروا البنت اللي بحبها
ربت حمزة على ظهره
بعدين ياحمزة نتكلم بعدين مش دا وقته إحنا عايزين نطمن على سيلين اهم حاجة
اتجهت ليلى تجلس بعيدا عن زينب التي يضمها راكان لأحضانه مطبقا على جفنيه ورغم مافعله وقاله إلا أن حالته ادمت قلبها
نهضت زينب تنظر إليه
ممكن تدخلني اطمن على اختك مش قادرة يابني عايزة اشوفها توقف وهو يضمها من