عازفة بنيران قلبي
متخليش شيطانك يلعب بيكي وحاولي تحافظي على جوزك وزي ماقولتي هو مكنش قصده انه يقرب منك ولا يدبحك ياليلى بس قلوبكم اتحكمت فيكم وراكان مش الشخص الضعيف ال يسمح لقلبه يضعفه كدا
رفعت كفيها تمسد على خصلاتها بعدما استمعت لتأوهاتها ونحيبها
انا ضايعة يااسما مبقتش عارفة دا حب ولا لعڼة بيحبني ولا بيلعب بمشاعري لما اتأكد اني بحبه اوي كدا
اقتربت أسما تجلس على عقبيها أمامها وامسكت كفيها
والله بيحبك وكتير كمان أنا أكتر واحدة عارفة ومتأكدة من كلامي أنا عشت معاه وجعه مش هقولك بلاش انت بتحسي بأيه لما بتقربوا من بعض بس هثبتلك دا لحظة وراجعة
اطبقت على جفنيها وعبراتها كزخات المطر تغسل وجنتيها إلى أن أتت أسما إليها وقامت بالرنين عليه ثانية مجرد ثانية من رنين الهاتف رفعه سريعا
أيوة ياباشمهندسة ليلى حصلها حاجة..نظرت بعمق لداخل عيناها وأجابته
لا ..ليلى كويسة آسفة اتصلت بدري بس كنت بستأذنك هاخد ليلى عندي البيت تغير جو شوية
مسح على جبينه وهو جالسا أمام غرفة العمليات
أسما ليلى مش هتطلع من بيتها دا إلا بعد مۏتي وعشان منتعبش مع بعض وتقولي شعارات أنا اه دكتاتوري ياستي ومتحكم ودا آخر كلام واسف مضطر اقفل خلي بالك منها
اغلقت الهاتف وهي تطالعها
ايه رأيك دا واحد بيتلاعب بالمشاعر بلاش دا قاطعتها ليلى قائلة
صوته باين عليه الحزن والإرهاق ياترى وصلوا لسلين كنت عايزة تسأليه
ربتت على كتفها متحدثة
دا مش تسأليه حبيبتي دا تروحي وتقابليه وتقوفي جنبه بلاش تقولي الكرامة وشغل الهبل دا انت ال غلطتي من الأول ولو باقية عليه لازم تتنازلي شوية..فيه حاجة كمان عايزاكي تشوفيها بس أشوف مين بيخبط
نهضت متجهة إلى طفلها بعدما استمعت إلى بكائه مع مربيته
صباح الخير ياميرو..رفع ذراعيه وهو يبكي
بابا ..بابا
هنا تجمد جسدها للحظات وهو يجذب ثيابها مردفا بين بكائه بابا
اتجهت بنظرها إلى مربيته
هو بيعيط من زمان ..حملته بين ذراعيها محاولة تهدئته
مالك ياحبيبي..ارتفع بكائه اكثر بصوته ينادي أبيه
وصلت أسما إليها
ليلى طنط زينب تحت بتقول جاية تشوف أمير وحشها بس شكلها حزينة أوي
اتجهت وهي تحمل طفلها متجهة إلى زينب
ماما زينب صباح الخير!! ..ليه تعبتي نفسك كنت عرفيني وأنا اجيبه لحضرتك
تلقت الطفل وجلست والحزن يتعمق على وجهها
يعني أهمك ياليلى لو أنا مهمة عندك مكنتيش مشيتي وسبتيني في الظروف دي وأنا ھموت على سيلين..ربتت ليلى على ظهرها
والله ياماما راكان محذرني من الخروج وحضرتك عارفة هو مضغوط بسبب
موضوع سيلين محبتش اضغط عليه بأمير كمان
هزت رأسها وهي تتسائل هو بيعيط ليه كدا
اهتزت شفتيها وللحظة شعرت بأن لسانها غير قادر على اجابتها ثم رفعت نظرها لأسما واجابتها
بيسأل على راكان عايزه..قالتها وهي تهرب بنظراتها منها
ضمته زينب بكل شوق زرع في قلوب الأمهات المكلومين على فلزات أكبادهم..ودمغته بقبلة مطولة وانزلقت عبراتها وهي تتلمس خصلاته
ياحبيبي يابني اتحرمت من ابهاتك الأتنين واحد مدفون تحت التراب والتاني عايش فوقه زي اللي تحته بالظبط ..قالتها وهي تطالع ليلى بأنظارها الحزينة..قاطعهما دلوف نوح
صباح الخير..عاملة ايه ياماما زينب
صباح الخير ياحبيبي..إيه خير جاي ليه على الصبح كدا
وقف صامتا للحظات ينظر إلى ليلى يشعر بأنياب حادة تنهش قلبه فتحدث بهدوء
روحت القصر فنعيمة قالت راحت تشوف أمير عرفت انك هنا..هبت ليلى فزعة من مكانها ودقاتها بالأرتفاع وشعور جسدها بالدوران وكأنها ستفقد وعيها متسائلة بلسان ثقيل
راكان حصله حاجة ولا ايه بس إزاي
برقت زينب عيناها متجهة بنظرها سريعا إليه
اردفت بتقطع عندما وجدت صمته وشحوب ملامحه
اب ني ..را..كان اقتربت ليلى وجسدها ينتفض بقوة وروحها كادت أن تفارقها حينما رسم عقلها سيناريو مفزع ومؤلم لقلبها فامسكت نوح الصامت
جو..زي فين يانوح!
ابتلع ريقه وهو ينظر إلى زينب
راكان كويس بس سيلين اتصابت بطلق ڼاري وهي في المستشفى..ضړبت زينب على صدرها وهي تصرخ
بنتي ياحبيبتي يابنتي..أنزلت أمير من احضانها وبدأت تبكي ممسكة بيد نوح
قولي إنها عايشة يانوح قولي إنك مش مخبي عني حاجة..وديني لبنتي يانوح
استنى يانوح هلبس واجي معاكم بسرعة
صړخت زينب التي وصلت لباب المنزل نوح
أشار لأسما التي تقف متجمدة