عازفة بنيران قلبي
فهمست
وياترى هتفضل تهتم بيه كدا ولا هيجي الوقت وتنساه وتهتم بغيره
أطبق على جفنيه وحاول السيطرة على دقات قلبه التي تدق كالطبول قبل أن يستدير برأسه يطالعها بصمت وعيناه تحوي الكثير من الإشتياق إليها أسبوع آخر مر عليه كدهرا من الألم والحزن ولكن كيف أن يسامحها بعدما سحقت كبريائه..قاطع تحديقه بها عندما تحدثت
كنت فين الأسبوع دا!
أعتدل جالسا ثم وضع الطفل على الفراش بعدما وضع له ألعابه
ياترى دا سؤال ولا عتاب
لم تفكر كثيرا فأردفت
الأتنين ياراكان من حقي تقولي كنت فين هو أنا مش مراتك من يوم ماجدك كان هنا وانت مختفي غير طبعا الناس اللي عايزين يؤذوك
ڼصب عوده وتوقف بعدما ضعف بالكامل أمامها حينما استنشق عبير انفاسها تحرك للشرفة سريعا وهو يكاد ياخذ أنفاسه التي سلبتها منه معذبة روحه
حملت الطفل واتجهت إليه وتحدثت بمغذى
مش تقول لعمو ياأميري أننا هنسافر مع جدو ألمانيا الأسبوع الجاي
أخرج تبغه وقام بإشعاله وهو مواليها ظهره ثم تحدث
مفيش سفر دلوقتي استدار يطالعها بنظراته الحانية متناسيا كل ماصار بينهما
باباكي قدامه شهرين ويمكن أكتر هناك مينفعش تروحي قبل ميعاد العملية الوقت دا كله
انزلت الطفل ونظرت إليه پغضب
أنا مستحيل أسيب
ابويا لوحده كريم لسة صغير مينفعش يكون معاه لوحده
نفث تبغه واجابها
كريم مش صغير دا رايح تانية جامعة غير الدكاترة هيهتموا بيه وحمزة هيكون هناك كل كام يوم وأنا مش هسيبه إنما انت هتروحي إزاي وتسيبي ابنك
دنت منه ونظرت لعينيه
هاخده معايا ياراكان لوسمحت..رجائها ونبرتها الدافئة جعلته يحتضن كفيها وأشار للمقعد جواره
اقعدي ياليلى لازم نتكلم مع بعض
جلست وعلى وجهها إبتسامة حالمة من حنيته التي ظهرت بلمسة كفيه وصوته الحاني
استدار إليها ثم اتجه للجانب الآخر وأخذ نفسا من تبغه ونفثه بهدوء ونظراته على مساحة القصر الشاسعة ثم تحدث
دلوقتي الولد لسة صغير ومحتاج إهتمام غير انا مقدرش أضحي بيكوا أنا ليا أعداء كتيرة في كل مكان ومعرفش بيخططوا لأيه
خاېف علي ياراكان..جاء سؤالها المباغت ليخترق نبض قلبه..جذبها ثم حاوطها بذراع ورفع أمير بذراعه الآخر
ليلى قبل ماتكوني مراتي فإنت وصية اخويا مقدرش افرط فيكم لو سمحت مش عايزك تزعلي ووعد مني هلاقي وقت ويبقى نسافرلهم يومين ونرجع تاني
ابتعدت عن احضانه ورفعت إبنها وتحركت للداخل دون حديث آخر. ظنت انه يقول اكثر من ذلك ..ظل لبعض الدقائق وهو جالس نهض بعد فترة يبحث عنها بالغرفة ..استمع لصوت المياه بالمرحاض وعدم
وجود أمير بالغرفة حاوط الغرفة بأنظاره تصنم جسده وهو يرى صورة سليم الموضوعة بجانب الكومود..تحرك إلى أن وصل إليها وامسكها
انبثقت دمعة غادرة من عينيه
وحشتني قوي ياحبيبي ياريتني أنا اللي كنت مۏت ولا اتعذبت العڈاب دا كله راكان بقى هش من غيرك ياسليم مكنتش أعرف قوتي فيك إنت
جلس يتلمس الفراش يطبق على جفنيه بقوة آلامته وأكمل
كنت مستعد أضحي بحياتي عشانك زي ماضحيت بقلبي ياريتني مخليتك تمشي اليوم دا ياريت ايدي اتكسرت ولا قهرتك ياسليم وخليت ابنك يتيم وعد مني لازم أخد حقك وحياة كل دمعة بكيتها عليك ماهرحمهم حتى لو كانت حياتي التمن و لو كان جدك نفسه
كانت تقف في الردهة واستمعت لحديثه الذي شق قلبها إلى نصفين خطت إلى أن وصلت إليه
راكان..همست بها بصوتا مرتجف..أزال دموعه ونهض متحركا إلى إتجاه باب الغرفة توقفت أمامه متناسية ماترتديه
مين الناس اللي عايزين يؤذك دول ..هرب بأنظاره بكل مكان حتى لا يضعف بسبب رائحتها التي اخترقت رئتيه واڼهارت دوافعه أمامها
لفظ الهواء بقوة من رئتيه قبل أن يترك يديها التي احتضنت يديه وتحدثت بفظاظة
دا شغلي متدخليش فيه وزي مااتفقنا انت هنا عشان الولد وبس عشان انت ترتاحي وأنا أرتاح
إنت كدا هتكون مرتاح ياراكان
ايوة.. قالها بقوةفلقد بدا صوته بتصميم جلي في نظرته ولهجة فظة وهو ينظر لمقلتيها وأشار لصورة أخيه
بدليل الصورة دي عشان كل ليلة قبل ماتنامي تشوفيها وتفتكري ايامك الحلوة معاه
قالها بعدما نزع يديه وخرج سريعا من الغرفة
بعد فترة جلس على فراشه يعمل على حاسوبه قام بمهاتفة بعض الأشخاص وكأن من بينهم مدير اعماله بألمانيا
أستاذ راكان الوضع