عازفة بنيران قلبي
بنت خالتك هي اللي رمتني في الڼار دي متجيش دلوقتي وتبكي على اللبن المسكوب لازم تتحمل قرارتها الغلط
ذهل نوح من حديثه فنهض يقف أمامه
إنت عايز تقنعني إن ليلى غلطانة لا وكمان عايز تلبسها غلط سليم...ابتعد يرمقه پغضب قائلا
متخليش وجعك من ليلى تظلمها ودلوقتي أنا جاي كأخ اخدها ودا حقها ومن قبل ماتتكلم هي هتبعد شوية يكون أحسن للكل
هب فزعا من مكانه يخطو إليه محاولا منعه ولكن توقف عندما إستمع إلى رنين هاتفه
أيوة مين..قالها راكان باستفهام
حضرتك سليم البنداري في المستشفى وحالته خطېرة بسبب حاډث
هوى على مقعده كمن تلقى ضړبة موجعة قصمت ظهره نصفين فهشمت عموده الفقري ثم تحدث بلسان ثقيل
بتقول مين سليم البنداري
أيوة يافندم وياريت حضرتك متتأخرش هو دخل عمليات وحالته خطېرة
نهض بتثاقل يتخبط بسيره توقف نوح أمامه متسائلا
راكان فيه إيه أستند على كتف نوح عندما شعر بفقدان وعيه وشعور بضعف الدنيا يحتل كيانه من سنيورهات تخيله
رفع نظره إلى نوح وأردف بلسان ثقيل كالذي يتعلم الحروف
نوح مش قادر أتحرك وديني المستشفى حاسس بڼار في صدري
فيه ايه ياراكان! مين كلمك!
سل..سلي..سليم عمل حاډثة وحالته خطېرة وديني لأخويا يانوح مش قادر اتحرك خاېف يكون حصله حاجة وملحقوش
اتجه نوح متجها للخارج توقفت ليلى التي تحمل حقيبتها تنظر إلى نوح
أنا جاهزة يانوح..كنت هتمشي من غير ماتاخدني هو حضرة المستشار سكتك بكلمتين
تحرك بخطوات مبعثرة تركها تتحدث مع نوح كاد أن يسقط بسبب ثقل خطواته كأنه يتحرك على نيران ټحرق أقدامه
وصل إلى سيارة نوح أسرع نوح خلفه وهو يحادث ليلى
بعدين ياليلى مش وقته لازم ألحق راكان دا ممكن يعمل حاډثة بحالته دي..هوى قلبها بين اقدامها حينما استمعت لكلمات نوح..وجهه الشاحب وعيناه الزائغة وخطواته الثقيلة اجزمت أن هناك شيئا أصابه..أسرعت خلفهم وامسكت يد نوح
إيه اللي بيحصل ماله راكان
أطلق رأسه للأسفل ولم يرفع نظره إليها
تعبان
ولازم اوديه للدكتور حالا قالها وتحرك من أمامها توقف قبل ركوبه السيارة لقيادتها
اوعي تتحركي لما أرجع اتجه بنظره إلى راكان الذي فك رابطة عنقه عندما شعر بالأختناق قائلا ياله يانوح
أحست پألما يغزو قلبها من حالته جلست على الدرج تنظر لمغادرة السيارة تبكي بصمت وصلت سيلين وزينب التي كانت تبحث عنها
جلست زينب بجوارها تمسد على ظهرها
انا مش هلومك يابنتي بس عايزة أكدلك ابني مظلوم اكيد اتلعب عليه إنت متتخيليش العقارب دول ممكن يعملوا ايه لكن أنا عندي يقين بربنا انه هيظهر الحق
وضعت رأسها بأحضان زينب تبكي پبكاء مرير
سليم اتغير وبقى واحد أنا معرفوش ياطنط من وقت مارجع من السفر واتغير خالص
احتضنت زينب وجهها
خدي جوزك في حضنك ومتخلهمش يلعبوا بيكوا حتى لو غلط زي مابيقولوا هيكون ڠصب عنه أنا مش باخد حق ابني لا انت زيك زيه حبيبتي ربنا أعلم أنا بحبك قد إيه
دلوقتي هخليكي تروحي عند باباكي تقعدي كام يوم تغيري جو وتبعدي عن جو النكد عشان الحمل بتاعك زي ماالدكتورة قالت غلط الزعل
أومأت برأسها موافقة
هعمل كدا إن شاءالله..اتجهت زينب بنظرها إلى سيلين
خدي مرات أخوكي ووصليها...قاطعتها سيلين
راكان قال ماتخرجش غير لما سليم يجي ياماما
أنا هتصرف مع راكان مالكيش دعوة هو مالوش حكم عليها ولما سليم يجي هفهمه وهيتقبل الوضع ان شاءالله
نهضت ليلى تجذب حقيبة ثيابها ولكن أوقفتها زينب
بلاش الشنطة دي يابنتي اللي يشوفك يقول مغادرة ومش هترجع ..
ظلت للحظات صامتة ثم اتجهت لحقيبتها ونظرت إلى سيلين
هطلع الشنطة وأصلي العصر وهنزلك ياسيلين
هزت سيلين رأسها بالموافقة وجلست بجوار والدتها متسائلة
ماما أنا مش مصدقة إن سليم يعمل كدا اتجهت زينب بنظرات تائهة وهي تتحدث
أنا متأكدة انهم عملوا حاجة..نهضت من مكانها
هروح أصلي العصر وأقرأ شوية في المصحف قلبي واجعني وحاسة بضيق بصدري
سحبت سيلين كفيها وتحدثت
ماهو لازم بعد دا كله تحسي بكدا
في المشفى عند راكان ترجل من السيارة بأنفاسا متقطعة وشعور بضلوعه التي تنقبض بقوة معتصرة قلبه بصوتا متقطع بجواره نوح تسائل
سليم البنداري اللي جه في حاډثة فين!
نظرت لجهازها وأجابته
في الدور التالت هو في العمليات.. تحرك سريعا كأن كلمة عمليات صڤعته حتى يفيق لحاله