عازفة بنيران قلبي
تدلك في كفيه
هيجي إن شاء الله مش هيتأخر عليك
وصل نوح بعد قليل أسرع متجها إلى والده نهضت أسما من مكانها فجثى نوح أمامه
بابا مالك ياحبيبي إيه ال حصل!
رسم والده إبتسامة على شفتيه بعدما وجد لهفة ابنه عليه وهو يهز رأسه قائلا
أنا كويس ياحبيبي كنت عايز اتكلم معاك شوية شكل السكر علي شوية
قام نوح بقياس الضغط والسكر
ايه دا يايحيى باشا السكر عالي جدا وكمان ضغطك ارحم نفسك شوية يابابا من الضغط دا والله الدنيا ماتستاهل كل ال بتعمله
أنا هعمله سلطة فواكه وعصير فريش من غير سكر بلاش القهوة دي
ابتسم لها نوح وهو يغمز بطرف عينيه رفعت حاجبها بسخرية فاقتربت تهمس له
انا بعمل للدكتور يحيى مش ابنه قالتها وخرجت سريعا من أمامه..ظل ينظر لخروجها وهو يزفر پغضب حتى لاحظه والده استدار لوالده
مالك يابابا وايه فكرك بيا ..أشار له بالجلوس
جلس نوح بمقابلته
آخر مرة كلمت مراتك امتى!
ضيق عيناه متسائلا
سلامة نظرك يادكتور مراتي لسة داخلة حالا
مسح يحيى على وجهه وهو يعتدل
قصدي راندا..اشتعلت عيناه كجمرتين من اللهب الحارق وصاح پغضب
وبعدهالك كل ماأقول إنك اقتنعت ترجع ټحرق دمي تاني اسمع يادكتور انا مش متجوز غير واحدة بس وهي أسما وعلى فكرة سليلة الحسب والنسب هدخلها السچن
قريب وإياك توقف قدامي الست دي عاملتها بما يرضي الله بس هي ال طلعت حقېرة حضرتك متعرفش حاجة يادكتور
نهض يحيى وملامحه يكسوها الحزن امسكه من كتفه
وتنهد بحړقة شديدة
فيه حاجة لازم تعرفها وتتأكد منها انت كمان
توقف يطالع والده منتظر حديثه حمحم يحيى يسحب نفسا مطولا ثم تحدث
انا عملت تحليل DNA للبيبي هي هتولد خلال اسبوعين دا كان آخر كلام للدكتور معايا صمت لبعض اللحظات يسحب نفسا ويزفره بهدوء ثم أردف وهو يطالع ابنه
خليت حد موثوق منه يعمل للبيبي تحليل عشان شوفتها مرة قاعدة مع شاب بطريقة معجبتنيش من حقي اطمن يابني على أن كان حفيدي ولا لا
جلس نوح يمسح على وجهه پعنف حتى كاد أن ېمزق جلده مردفا
مش صح يادكتور ال عملته مش صح ابدا ومش معنى انها تكلم شاب يبقى نرميها بالمحصنات ومهما كنت واثق مكنش ينفع تعمل حاجة من ال عملتها هي بكرة تولد وكنت هعرف الولد ابني ولا لا بلاش تحط ثقتك في حد
تنهد ورفع بصره لوالده
راندا طماعة بس مش من النوع انها تبيع نفسها وشرفها أنا عارفها كويس هي بتحب الفلوس اه بس مش عديمة شرف إحنا لينا بنات يادكتور بلاش نطعن بشرف حد أنا اه طلقتها قبل ماتحمل بس دا مايخلهاش تخون بدليل كانت عندي من فترة وبتهددني بصور أسما عشان ارجعها يعني لو هي ماشية زي ماحضرتك عايز تفهمني مكنتش جاتلي مش كدا ولا إيه يادكتور
بمشفى يونس البنداري
خرج من غرفة العمليات متجها لمكتبه يستمع لسكرتيرة مكتبه
فيه عملية الساعة سبعة يادكتور وكمان عندنا اربع حالات طبيعي وكمان..توقف يرمقها بنظرات تحذيرية
ايه يابنتي ناقص تقوليلى ستات مصر كلهم حوامل والطلق مابيجيش غير هنا..اسكتي كفاية كدا ابعتي للدكتور محمود ودكتورة امل هو مفيش غيري في المخروبة دي..قالها وتحرك وهو يتمتم
يخربيتك غبية وبيقول عليا دكتور فاشل هو فين يجي يشوف طوابير العيش اتنقلت عندي هنا بس على شكل بلونات..دلف لمكتبه وجد سارة تجلس بإنتظاره
دلف منهكا اتجه بنظره إليها فتحدث ساخرا
دا ايه السما ال بتحدف نسوان من كل مكان ابتسم متهكما بعدما وجد نظرات الحزن بعيناها
آسف كوين سارة السما بتحدف بنات ايه ال فكرك بيا بعد خمسيت سنة مقاطعة ماكنت مرتاح الكام شهر دول
آهة ملتاعة بنبرة مرتعشة وعينياها مترقرقة بدموع قائلة
كان نفسي يكون ليا أخ يفهمني الصح من الغلط تعرف أنا بكره سيلين وسلمى اختك ليه عشان لما بيغلطوا بتعاقبوهم منكرش اني السبب في انحراف سلمى لبعض الوقت لولا تدخلك كانت زمانها زي بس هي لحقت نفسها آه تربيتنا من أمهات بيشتركوا بصفة الطمع بس الفرق إنك حاميتها ووقفت لها حتى مهمكش جدك وضړبتها ومنعتها من الكلية أنا جاية ابرئها النهاردة
تركت عبراتها تغسل وجهها كما يغسل المطر قلوب البشر..اتجهت تقف بمقابلته