عازفة بنيران قلبي
يترقرق من عيناها ..جفف دموعها مقبلا جبينها ثم همس إليها
أنا مش هتكلم معاك دلوقتي هسيبك ترتاحي وبعد كدا نتكلم ..أومأت برأسها ثم ذهبت بثبات عميق هروبا من واقعها الأليم
بعد فترة وصل إلى الشركة ..جلس بمكتبه ينظر بساعته ينتظرها ولكن لقد مر الوقت ولم تأت قام الإتصال على السكرتيرة الخاصة به قاطعه دلوف سليم لمكتبه
أنا هسافر أنا وأنجي إلى الغردقة طبعا ليلى إجازة يومين فالحمل كله على آسر بما إنك مسافر بكرة
بخطوات ظاهرها ثابت ولكن متعثرة في خيبات أمله منها ومن هروبها المعتاد أشعل تبغه الذي زاد نيران صدره أكثر وأكثر فأومأ لسليم دون حديث
مساء اليوم تم خطبة يونس وسارة في جو عائلي مبهج سوى من سيلين وراكان الذي شعر بوجود خطب ما لأخته
بإحدى المطاعم المشهورة جلس يتناول عشائه وهي تجلس بمقابلته
سامعك ياسيلي مالك أيه اللي حصل في الرحلة مخليك حزينة كدا ولا الموضوع متعلق بيونس
كانت الصدمة تجتاحها من حديث أخيهافظلت تنظر إليه مدهوشة من معرفته بادلها نظراتها فخرجت الكلمات من فمه غاضبة رغم محاولته السيطرة على نفسه
فيه حاجة بينك وبين يونس مش كدا وهو كالعادة اتخلى عنك وراح سمع كلام توفيق البنداري
انتفض جسدها من حديث أخيها الغاضب فهزت رأسه رافضة
لا ياراكان هو قاطعها عندما أشار بسبباته إليها
عارفة لو كان جه وطلبك للجواز كنت رفضته فياريت تشيليه من دماغك مش تشليه بس ياسيلين لا دا تمسحيه من حياتك
حاول أن يهدأ فأردف بهدوء
مش هو ابن عمنا لكنه مش أمين ياسيلي دا كل ليلة في حضڼ واحدة حبيبتي ودا يوجعني أكتر منك
انسدلت عبراتها ټحرق وجنتيها فأردفت
زي حضرتك كدا ياآبيه ماهو انتو الاتنين زي بعض
طافت اعينه في جميع الأتجاهات فزفر پغضب وتحدث ولم ينظر إليها
مش كل اللي تسمعيه تصدقيه ياسيلين أنا ويونس مختلفين تماما فلو هتصوريني بيونس هقولك يبقى معندكيش ثقة في اخوكي
انتوا الاتنين واحد للأسف ياراكان هرب اللفظ مت بين شفتيها فجأة سرعان ماوضعت أناملها
على فمها عندما وجدت نظراته الحزينة إليها ...توقف عن الطعام وأجابها
يبقى لازم تعرفي اخوكي من أول وجديد
بعد يومين دلفت إلى مكتبه كان منهمكا في بعض التصاميم التي أمامه ولم يلاحظ وجودها ..فركت يديها وهي تنظر بكافة الإتجاهات لم تعلم كيف تحادثه ..شعر بوجود أحدهم ظنا أنها السكرتيرة الخاصة ..رفع رأسه وتحدث سريعا
اطلبي قهوتي وابعتيلي سليم ثم اتجه لأوراقه مرة أخرى ..ولكنه توقف ورفع بصره مرة أخرى ليتأكد من وجودها ..وانها ليست وهما. ..همس وهو يطالعها بإشتياق
ليلى إنت رجعتي إمتى واقفة كدا ليه فيه حاجة
دنت من مكتبه وهزت رأسها
عندي مشكلة ومفيش غيرك هيقدر يحلها أنا بحاول أتصل بأستاذ حمزة لكن تليفونه دايما مقفول
نهض سريعا متجها إليها ..وهو يحثها على الجلوس
بتسألي على حمزة ليه وأنا موجود وبعدين حمزة مسافر ..جلس بمقابلتها وتفحصها بنظراته
ليلى عندك مشكلة ! وعلشان كدا مجتيش الشغل بقالك يومين ومبترديش على تليفوني ! هز رأسه يمينا ويسارا مستنكرا مافعلته بتعاقبي مين بالظبط قالها صارخأستقامت بوقفتها عندما شعرت بإنقباض شديد في قلبها يكاد يمزقها من الألم من فكرة إرتباطها بذاك الشخص وقف راكان أمامها
قولتلك عايزك في موضوع مهم عملتي إيه هربتي مني وطلبت أجازة من سليم
دنى بخطوة منها فلم يعد يفصل بينهما شيئا وهمس إليها
عايزة توصلي لأيه ياليلى عايزة تقنعي نفسك إني بجري وراك ضحك ضحكة مستهزئة من نفسه وأشار بسبابته
مهما كنت تعنيلي لكن مبحبش اللي بيشوف نفسه عليا ..نظر لداخل مقلتيها وابتسم بحزن
مفكرة نفسك هتكسريني ..احتدت نظراته وأكمل
لا ياباشمهندسة غلطانة مش راكان البنداري اللي تهزه واحدة ست قاطعته عندما رفعت بصرها إليها اغروقت مقلتيها بالدموع لأول مرة بحضرته فهربت من نظراته الغاضبة.. وهي تتحدث بصوت خاڤت
راكان محتاجة مساعدتك
ساد صمتا مخټنق بحزن بينهما ..هو حزن مسيطر پألم قلبه وهي من مطالبة آخر شخص بالنسبة لها مساعدته ..شعر ببعض تأنيب الضمير عندما شاهد طبقة كرستالية من الدموع تتشكل في حدقتيها .. وأيقن بالفعل إنها تقع بمشكلة
جذب