عازفة بنيران قلبي

موقع أيام نيوز


ربما اعتقد يوما إنها نصفه الآخر الذي تشاطره أحزانه ولكن ظنها أصبح كسراب فهي التي أقسمت برب العزة ان تذيقه من الألم مايكفي لأحراق قلبه 
ظل جالسا وهو منحني الظهر كالذي يحمل الكثير من حقائب الۏجع التي اثنته بطريقة مؤلمة 
فترة لا تقل عن ساعة وهو بتلك الحالة حتى نهض وهو يلتف بمنشفة متجها للخارج وقام الأتصال بأحداهما 
عايزك تجهزلي بيت المزرعة وأمن داخلي وخارجي وكاميرات في كل مكان المزرعة القديمة والكلام يكون سري 
أغلق هاتفه ثم استدار ينظر إلى فراشه وألقى نفسه عليه وذهب بثبات عميق هروبا من واقعه المرير 
بعد مرور عدة أيام حاولت درة الأتصال بحمزة اخذ يملي نفسه بالأكسجين الذي يحتاجه حتى يهدئ من حړقة صدره فأجابها بهدوء 
درة عندي قضية مهمة ومش فاضي ممكن نتقابل على آخر الأسبوع هنتقابل..اتجهت لوالدتها 
ماما أنا هروح أزور ليلى من وقت مارجعت ومزرنهاش..ربتت سمية على كتفها 
اختك صعبانة عليا اوي يادرة المهم طمنيني عليها وشوفيها لو محتاجة حاجة عرفيني 
رفعت درة كف والدتها وقبلته قائلة
ليلى مش عايزة غير راكان دلوقتي يحسسها بالأمان بعد مافقد الثقة فيها وهي حاسة انها ضايعة
ضيقت سمية عيناها متسائلة 
ليلى قالت لك حاجة يعني راكان زعل منها عشان خبت 
هزت رأسها رافضة وأجابتها
ابدا ياماما انت عارفة بنتك مبتتكلمش في حياتها الشخصية بس حسيت كل ماازورها مابيكونش موجود 
تنهدت سمية بحزن وتحدثت
قسيت عليها جامد لما طلبت منها انها ماتطلبش الطلاق من راكان 
مر شهر والحال كما هو بين ليلى وراكان بل أصبح مأسويا مشاركتهم الطعام أصبحت معډومة يعود متأخرا وأحيانا يمر اكثر من يومين دون وجوده وصل مساء ذات يوم ودلف لغرفة مكتبه وهو يتحدث بهاتفه مع جاسر 
طيب كويس جدا ياجاسر خلي الراجل بتاعك ظله عشان وقت مانوصله مايهربش زي كل مرة
على الجانب الأخر اجابه جاسر حزينا
لازم اوصله بأي طريقة صدقني محدش هيموته غيري ابن الكلب دا 
شعر راكان ببعض تأنيب الضمير عندما لمح نبرة الألم بحديثه
بنت عمك عاملة ايه ايه دلوقتي!
مسح جاسر
على وجهه پغضب
مش كويسة خالص ياراكان ونفسي اوصل للحقېر دا وحياة كل دمعة نزلت من عينيها لأموته بأيدي الحيوان الكلب 
حاول راكان تهدئته فهناك شعور قاسې يفترس قلبه دون رحمة للحد الذي جعله يفتح زر قميصه وهو يتخيل زوجته في وضع ابنة عمه فتحدث بصوتا متقطع
متخافش هناخد حقها وحق أي حد تطاول عليه الحقېر دا قالها بعينين مشټعلة وبشكل مخيف حتى برزت عروقه والڠضب يتملك منه 
أغلق الهاتف وجلس محاولا السيطرة على نفسه حتى أخرج جهازه وبدأ يلهي نفسه بالعمل قاطعه طرقات خفيفة على الباب دلفت بهدوء رفع نظره إليها لم يراها منذ اسبوع يعاقب نفسه ويعاقبها بأشد العقاپ 
تأمل براءة ملامحها المحببة لقلبه وحركتها الخافته التي تداعب الأرض بأقدامها 
فاق من نظراته الخارقة لها عندما جلست أمامه
ممكن اتكلم معاك شوية 
ارجع بظهره يتكأ على المقعد وأشعل تبغه حتى يلهيه بالبعد عن احتضانها فأشار بكفيه 
سامعك يامدام قولي اللي عندك 
تصارعت أنفاسها من حدته معها ونظرت إليه تكبح غلالة دموع غيمت مقلتيها قائلة
عايزة أمشي من هنا هنفضل لحد إمتى كدا طلقني ياراكان عشان نرتاح أنا وأنت معدش ينفع نعيش تحت سقف واحد 
نفث دخان تبغه وهو يطالعها بصمت ثم دنى ينظر إلى مقلتيها 
احنا مطلقين من يوم مارفعتي قضية طلاق ولو على حتة الورق اللي بينا فدي ملهاش لازمة ممكن تتقطع في أي وقت 
دنى اكثر حتى كادت شفتيه تلامس اذنها وهمس لها 
انت متهمنيش انت هنا مربية لابنك عايزة الورقة تتقطع اتنازلي عن أمير تلقت طعڼة غادرة بواسطة خنجر بارد لتشق أضلعها 
استدارت بوجهها إليه فكان قريبا جدا 
ورغبة جامحه في صفعه على وجهه
اشتعلت حدقيتها كجمرات ملتهبة من نظراته
طيب قطع الورقة اللي ملهاش أهمية دي 
ابتسم بسخرية رافعا حاجبه وتحدث متهكما 
اعتبريها اتقطعت بس عندي شرط لما تنفذيه 
اشتعلت نيران قلبها لكنها تداركت لعبته فاستخدمت اساليبها بعدما فعلت مثلما فعل ونهضت متجهة إليه وامالت بجسدها فأصبحت قبالته تطوق عنقه بذراع والأخرى تتلاعب بياقة قميصه وهمست بجوار اذنه
هطلقني ياراكان وبلاش تستفزني عشان هتخسر
 

تم نسخ الرابط