عازفة بنيران قلبي

موقع أيام نيوز


ببصرها للأسفل تفرك كفيها توردت وجنتيها مبتلعة ريقها بصعوبة بسبب خجلها أجابه حمزة عندما شعر بحالتها قائلا
نطمن على نوح الأول مش احنا هنسافر بكرة ان شاءالله
أومأ يحيى قائلا
ان شاءالله بس مفيش داعي يابني تعطل نفسك وتيجي معانا إحنا كلنا هنكون معاه وكمان راكان هناك..قاطعه حمزة ينظر إلى نوح وكأن هناك مايؤلم روحه من نتيجة العملية إذ لم تنجح فأردف
مستحيل اسيب نوح إحنا عمرنا مااتخلينا على بعض ياعمو وهنفضل وراه لحد مايوقف على رجله قاطعهما رنين هاتفه وكانت الممرضة الخاصة بيونس
استاذ حمزة استاذ حمزة..كررتها عدة مرات مردفة
ضربوا دكتور يونس پالنار وحالته خطېرة 
هب فزعا كالملدوغ وغصة تحكمت من مجرى تنفسه فهمس بتقطع
بتقولي ايه اتجه للخارج سريعا دون حديث..أسرعت درة خلفه ولم يستمع لصوت نوح الذي يناديه وصل إلى سيارته
حمزة ايه ال حصل!..نظر إليها بتيه وكأنه اصيب بصاعقة فتحدث
يونس اڼضرب پالنار لازم اروح المستشفى بسرعة راكان في ألمانيا
استقل سيارته وقاد السيارة بسرعة چنونية وهو يتمتم
ايه ال بيحصل دا أمسك هاتفه ليحادث راكان ولكن هاتفه مغلق
بقصر البنداري..كانت تجلس تعقص خصيلاتها بقلمها وهي تدرس بعض موادها الصعبة أمسكت هاتفها تنظر إليه بملل فمنذ الأمس لم يرسل إليها شيئا
تراجعت على المقعد تحتسي مشروبا دافئا استمعت لطرقات على باب الغرفة
ادخل دلفت سارة وهي تدخل رأسها
ممكن ادخل ولا ارجع..زفرت بحنق وتحدثت هازئة
لا ولو قولتلك لا يعني مش هتدخلي ادخلي ياباردة مااشوف اخرتها ايه إنت ودكتور الستات بتاعك
قهقهت سارة تجذب مقعدا وهي تحدق بها
يابت بلاش شغل لا بحبه ولا بقدر على بعده..وضعت سيلين كوبها ورمقتها ساخرة
عايزة ايه ياسارة ماهو ماتحوليش تفهميني انك بقيتي كويسة ولا كمان بتشجعيني عشان ارجع ليونس الا هو حبيبك
جذبت سارة القلم من خصلاتها الناعمة فانسدل على ظهرها حتى تمرد على وجهها
طالعتها سارة بإعجاب فتحدثت
يونس يستاهل واحدة في جمالك ياسيلين انت جميلة فعلا
ومش بس شكلك لا كمان قلبك ابيض عشان كدا هو يستاهلك
يونس جميل قوي وحنين ياسيلين واكيد انت تعرفي دا اكتر مني
نهضت متجهة للشرفة تعقد ذراعيها وتتوجه بنظراتها للحديقة متنهدة بحزن والما معا
انا مش عايزة الجمال والحنان ياسارة قد مامحتاجة الحماية والثقة ياترى يونس هيقدر يخليني اثق فيه بعد ال عمله ولا لا
استدارت وطالعتها بهدوء رغم النيران المتقدة
قائلة
لو كنتي ترضي ان جوزك وحبيبك يخليكي محطة في حياته أنا ميرضنيش
تحركت حتى وصلت إليها
كله إلا الخېانة ياسارة ويونس خاني مرتين مرة معاكي ومرة مع غيرك
توقفت سارة تهز رأسها وترقرق الدمع بعيناها نادمة على قدمته يداها قائلة
يونس مخنكيش معايا صدقيني أنا ال عملت دا كله..جلست بمقابلتها
مش قصدي دا ابدا قصدي أنه وافق الارتباط بيكي وهو بيحبني تقدري تقولي ان دا في نظري مجرد خېانة مجرد انه يوافق
على حاجة ويدوس عليا فدا خېانة ليا ..قاطعهما صوت زينب التي تحدثت بصوت مرتفع
مين ال ضربه پالنار يااسعد طيب ياله مش هنروحله
هبطت سريعا درجات السلم ظنا انه راكان هرولت إلى والدتها تبكي
ماما راكان حصله إيه...اتجهت بنظراتها الحزينة
دا يونس حد ضربه پالنار...شهقت واضعة كفيها فوق فمها متراجعة للخلف بحدقتين متسعتين وهي تهز رأسها رافضة حديث والدتها فتحدثت بتقطع
يو..نس يو..نس اڼضرب پالنار قالتها وعبراتها تجري كالسيل على وجنتيها..اقتربت والدتها تضمها لأحضانها
اهدي حبيبتي احنا هنروح دلوقتي ونشوف ايه ال حصل..صړخت بإسمه صړخة اقتلعت القلوب وانتفضت تهرول سريعا بثيابها المنزلية اتجاه سيارتها وهي تبكي بشهقات مرتفعة
يونس آه آه ..قالتها وهي تقود سيارتها متجهة للمشفى بسرعة چنونية
بألمانيا بشقة بيجاد التي تأجرها
كنتي بتقولي ايه برة سمعيني كدا 
ارتجفت شفتيها وتعمقت بنظراته ترسمه بإشتياق قائلة
لو شايف ال عملته صح وهعديه يبقى بتحلم مستحيل أسامحك بعد ال شوفته
اتسعت حدقتيه متصنعا ذهوله
ليه كنت عملت ايه عشان كنت خالع القميص اومال لو شفتي.. وانسدلت عبراتها بقوة اذهلته
لو محستش بۏجعي يبقى مالوش لازمة العتاب..
شعر بانياب حادة تنهش قلبه بنيران مشټعلة وهو يرى دموعها..أزال عبراتها بابهامه وهو يزفر بحزن 
ماتوجعيش قلبي حبيبي وحياتك عندي مقربت منها ولا حتى خلتها تلمسني
لكزته بصدره وصړخت به
هو باللمس ياحضرة النايب عايز اكتر من كدا ايه
ليلى ..همس بها ثم اكمل
انت شايفة ممكن أخونك حبيبي ليه متعرفيش انك هزتي عرش البنداري ولا إيه.. رفعت نظرها وتقابلت بشمسه قائلة
قلبي وجعني
 

تم نسخ الرابط