عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز

الحلقة 1
فى ليله من ليالى الشتاء القارص على احد موانىء الولايات المتحده الامريكيه
تقف باخره تكاد تغطى مياه الميناء من شده ضخامتها وفخامتها تنتظر اعطائها اشاره البدء لتبدأ رحلتها الى مصر
يتوافد المسافرون على الباخره استعدادا للسفر الى مصر منهم من هو سائح هارب من البرد الشديد وذاهب الى مصر للاستمتاع بجوها الدافىء ومنهم من هو عائد الى اهله وعشيرته بعد هجره طويله فى امريكا 
....وهناك تدخل فتاه بخطى هادئه متجهه الى الباخره بثوبها الاسود شديد الفخامه ويدل على غموض صاحبته وايضا نظارتها السوداء التى تؤكد على شده غموضها والتى ايضا تبلغ من العمر ما يقارب العشرين ...ممسكه بيدها حقيبه سفر وتستعد لركوب الباخره
..... وبعد بضع دقائق انطلق اشاره البدء بتحرك السفينه من الميناء الامريكى الى احد موانىء مدينه الاسكندريه المصريه 
........ بعد مرور ساعه من الضوضاء على سطح الباخره بسبب استقرار المسافرون فى غرفهم الخاصه حيث ان الرحله سوف تستغرف عده ايام 
..فبعد ان استقر المسافرون فى غرفهم منهم من قرر الصعود الى سطح الباخره للاستمتاع بجمال المحيط ومنهم من اراد الاسترخاء قليلا فى غرفته ومنهم من كان يتأمل فى الباخره مستمتعا بجمالها وفخامتها 
....ولكن ما كان غير معتاد بالنسبه لمثل هذه الرحلات الرائعه ان يكون هناك اشخاص لا يستمتعون بكل هذه الظواهر والمناخ الطبيعى الخلاب 
فهناك فتاه تجلس بالقرب من حمام السباحه داخل الباخره ممسكه بيدها احد الكتب الادبيه تقرأ فيه ولكن بالها ليس فيما تقرأه اظن انكم عرفتموها انها تلك الفتاه الغامضه التى حدثتكم عنها من قبل ولكن تبقى هذه الفتاه لغز محير فى اسلوبها وغموضها الشديد 
ولكن سوف تكشف لنا الايام ما سر هذا الغموض
بعد مرور يوم كامل دخلت هذه الفتاه غرفتها والتى تدعى دره تجلس على سريرها تنظر الى اعلى وعيناها البنيتين يلمعان من الدموع ثم اطلقت تنهيده قويه كأنها تريد ان تطفأ ما بداخلها ثم استسلمت لنوم غير هادىء ولكنها غفلت من شده الارهاق
وفى صباح اليوم التالى خرجت كعادتها لتجلس امام حمام السباحه وتقرأ فى كتابها المعتاد ونسمات الهواء البارد تداعب وجهها الملائكى الحزين وتحرك خصلات شعرها الاسود الحريرى 
وبحلول الليل وبعد تناول الركاب وجبه العشاء ذهب كلا منهم الى غرفته بسبب شده وبروده الطقس ولكن بقيت دره تقف امام المحيط وتتأمل فى لو المياه الاسود من شده الظلام ثم سرحت بخيالها بعيدا الى 11 شهر مضوا
تقف دره امام احد صالونات التجميل فى الوزلايات المتحده الامريكيه وهى ترتدى فستان عرس ابيض وتمسك بيدها هاتف محمول وتنظر حولها وكأنها تنتظر شخص معين 
دره الو...الو يا هشام
هشام الو يا حبيبتى.. انتى فين
دره انا برضو الى فين... انتوا الى فين.. بذمتك فى عروسه تقف تستنى عريسها ..المفروض انت الى تستنانى
هشام مش انتى الى صممتى انى اروح اجيب اونكل وطنط
دره مهو برضو مكنش ينفع اسيب بابا وماما وعربيتهم عطلانه فى مكان مقطوع زى ده
هشام على العموم متزعليش نفسك....انا جبتهم اهو و دقايق ونكون قدام ...اوك
دره اه خلاص انا شفتكوا اهو
وفجأه
شخص excuse me ..excuse meبعد اذنك
افاقت دره من شرودها وجففت دموعها سريعا ونظرت الى هذا الشخص الذى عمر ه ما يقارب ال عاما ثم قالت
دره yes
الشخص What isyour nationality
دره I am Egyptian
الشخص حضرتك انا عمر ماهر ...قبطان السفينه...من مصر
دره وايه سبب التعارف الغير مهم ده
شعر عمر ببعض من الحرج ولكنه تجاهل الموقف واستكمل حديثه بشىء من الجديه والهدوء
عمر انا جاى اطلب من حضرتك انك تدخلى اوضتك
دره بنظره استفهام وڠضب ممزوج بالعصبيه الخفيفه نعم
عمر اقصد حضرتك احنا متنبأين بهبوب عاصفه ممكن ټأذى حضرتك...والركاب كلهم فى اوضهم ...ثم استكمل حديته بسخريه بسيطهماعدا حضرتك
دره بعصبيه وانت مالك نفسى وانا حره فيها
عمر پغضب حضرتك انا القبطان هنا ومسئول عن ارواح كل الى عليها لغايه وصولنا لمصر بأذن الله
دره بعصبيه شديده وصوت عالى نسبيه وحضرتك مش شايف انك بتدخل فى حياتى وانا مسمحتلكش بده
عمر بعصبيه حضرتك يا تنفذى الى بقولك عليه يا تمضيلى اقرار على انك مسئوله عن اى خطړ يصيبك
دره اوى اوى...هات الاقرار
عمر اتفضلى امضى....انا كنت عامل حسابى انك مش هتنفذى المطلوب
وقعت دره بأسمها على الاقرا ثم نظرت الى عمر نظره شخريه ولا مبالاه وقالت
دره اتفضل...ممكن تبعد عنى بقى
نظر لها عمر نظره استفهام متعجبأ من هذه الفتاه الغامضه وتركها وذهب الى غرفه التحكم
اما دره فقد اطلقت تنهيده وعادت لتنظر الى المحيط وتسترجع زكرياتها ...ثم فجأه زاد بروده الجو ...واخذ الهواء يتقاذف بشده محملا معه قطع الثلج الصغيره المفتته ...ودره تزداد ارتعاشا من شده البرد....ثم فجأه ضړبت عاصفه عارمه ادت الى................
نذهب الى غرفه التحكم ....التى تزداد ضوضاءا واصواتا عاليه وتوتر كامل من جميع ما فيها
عمر Turn the servo left ادر الماكينه يسارا
احد المساعدينبأهتمام
عمر بعصبيه وصوت عالى Quicklyبسرعه
مازال التوتر مخيم على المكان ولكن العاصفه بدأت فى الهدوء ....وبدأ العاملون بغرفه التحكم الامساك بزمام الامور والتحكم فى الباخره
وبعد نصف ساعه من التوتر الشديد....كمحاوله للامساك بزمام الامور والسيطره على الباخره وحفظ سلامه الركاب ...فقد كان خلال هذه النصف ساعه بعض العمال من طاقم الباخره يهدئون من الركاب فى غرفهم ويعطوهم ارشادات التعامل الصحيح فى مثل هذه الحالات ولكن لم يصعد اى عامل الى السطح العلوى للسفينه لانهم مدركون ان القبطان عمر قد اخلى السطح تماما من الركاب
......بعد اطمئنان عمر من هدوء العاصفه اخبر طاقم القياده بأنه سوف يذهب الى السطح العلوى ليسترخى ويهدىء اعصابه قليلا
.....ولكنه عندما صعد تفاجأ ب
صعد عمر الى السطح العلوى ليسترخى ويهدىء اعصابه ولكنه تفاجأ بفتاه ملقاه على
ظهرها فى سطح الباخره ركض نحوها سريعا وعندما رأى وجهها تيقن انها تلك
الفتاه التى رفضت النزول الى غرفتها...انها دره امسك برأسها بهدوء ووضع يده على
وجهها كمحاوله لايفاقها وهو يردد
عمر يا انسه ..يا انسه...
ولكن لا حياه لمن تنادى باءت محاولاته بالفشل فقام بحملها بين ذراعيه ونزل مسرعا
الى الجزء السفلى من الباخره وتحديدا غرفه القياده ثم قام بأمر احد العمال بأحضار
طبيب الباخره على الفور ...مازال عمر يدقق بهذا الوجه الملائكى الغامض الذى
يخفى وراء ملامحه الكتير من الحزن ولكن ما افاقه من تفكيره هو صوت الطبيب
ليفحص دره ...وبعد فحصها لم يجد الطبيب بها الا چرح سطى فى رأسها حيث ان
العاصفه ادت الى وقوعها فخبطت فى احد المقاعد ...بعد ان اطمئن عمر على حالتها
حملها مره اخرى الى غرفتها وامر احد الممرضات بالجلوس الى جانبها وتركها
وخرج ليستكمل مهامه على الباخره
بعد سطوع الشمس ...وبدأ الجو فى ان يدفأ مره اخرى ..سطع نور الشمس داخل
غرفع دره ..فأفاقت اشعه الشمس الذهبيه دره وهى تحاول فتح عيناها بأرهاق ..لتجد ممرضه تقف امام المنضده وتحضر الدواء
دره Who are youمن انتى
الممرضه How are you nowكيف حالكالان
دره Im fine but who you areانا بخيرولكن من انتى
الممرضه I am a nursethe captain asked me to stay
with you because you have caught injured from
the stormانا ممرضهالقبطان طلب منى ان ابقى معكى لانك قد اصيبتى
بچرح من اثر العاصفه
دره Thank you Please Give me a cup of waterشكرا
لكى من فضلك .اعطينى كوبا من الماء
الممرضه
اعطت الممرضه دره كوب المياه واستأذن بالخروج وذهب دره بمفردها...نهضت دره 
من سريرها ووقفت امام المرأه لترى چرح بسيط فى رأسها ولكنه سطحى ..قامت
بتمشيط شعرها وتبديل ثيابها السوداء بثياب سوداء اخرى ..فلم يكن فى حقيبتها
سوى الثياب سوداء اللون ...خرجت دره الى الباخره ووقفت امام المحيط ولكن فى
الدور السفلى للباخره فلم تقوى على ان تصعد الى اعلى لانها مازالت مرهقه واخذها
شرودها مره اخرى الى الماضى ولكنها افاقت سريعا على صوت
عمر حمد الله على سلامتك
التفتت له ونظرت اليه نظره حاده بعض الشىء
دره انت تانى
نظر لها عمر نظره استعجاب
دره انا مش قولت لحضرتك ملكش دعوه بيا تانى
عمر بشىء من العصبيه والحده الشديده بصى بقى انا ساكتلك من ساعه ما عرفتك
وعامل حساب اننا مصريين زى بعض وانك بنت ...وكان ممكن اسيبك فى البرد
وانتى مغمى عليكى ولا أكنى اعرفك...وخصوصا بعد الى قولتيه امبارح..لكن كل انها
توصل لدرجه انك بتتكلمى بالاسلوب ده ..يبقى لازم اوقفك عند حدك
كان عمر يتكلم دون مقاطعه دره له فقد كانت تنظر له بأستفهام وڠضب فى نفس
الوقت ثم انتظرت الى ان انهى حديثه وقالت بنفس الجديه والعصبيه
دره وحضرتك تعرف انك اكتر انسان دايقنى وقرفنى فى حياتى وانا من حقى انى
اشتكيك...فأفضل ليك وليا تمشى حالا من قدامى ...وحذارى انك تفكر تتكلم معايا
تانى نظر لها عمر نظره استعجاب فماذالت هذه الفتاه المبهمه تسيطر على
تفكيره..فضوله يدفعه الى ان يعرف ما السر وراء كل هذا الغموض والحده
والقسۏه ...ولكنه اكتفى بنظره استحقار وتركها وذهب الى غرفه التحكم كالعاده
اما دره فقد ذهبت مسرعه الى غرفتها لانها قد شعرت ببعض من الدوران البسيط اثر
الچرح ولكنها لم تبالى لما حدث بينها وبين عمر فقد استسلمت للنوم بعد ان تناولت
قرص من المهدىء حتى يساعدها على الاسترخاء
اما عمر فظل فى حيره شديده وڠضب عارم ايضا ...فانها للمره الاولى ان ېهان بمثل
هذا الشكل ...ولكنه ايضا حاول طرد الموضوع من رأسه حتى يتفرغ لعمله بأهتمام
اكثر
مرت ثلاثه ايام...ومن المفترض ان اليوم هو ميعاد استقرار الباخره على ميناء
الاسكندريه الحبيب
بدأت دره فى اعداد حقيبتها استعدادا لمغادره الباخره ...فبعد اعداد حقيبتها وترتيب
اغراضها نظرت فى الساعه لتجد انه مازال هناك ثلاث ساعات على رسيان الباخره
على ميناء الاسكندريه فقررت ان تخرج من غرفتها لتقرأ فى كتابها الادبى على
شاطىء حمام السباحه حتى يأتى موعد النزول من الباخره....فأخذت كتابها وارتدت
نظارتها الشمسيه استعدادا للخروج ...وعندما خرجت وجدت عمر يقف امام المحيط
ويتأمل فى منظر البحر ولونه الازرق الساحر ...قررت ان تعتذر له عما بدر
منها ...فظلت تقترب..تقترب...تقترب اكثر واكثر منه ..ولكنها تراجعت
فورا ..بسبب عزه نفسها التى منعتها عن الاعتذار
ولكن عمر يبدو اانه احس بوجودها
فألتفت لها قائلا ......
الحلقة 2
ظلت تقترب...تقترب....تقترب اكثر فأكثر ولكنها تراجعت بسبب عزه نفسها التى منعتها من الاعتذار ولكن يبدو ان عمر قد احس بوجودها فألتفت اليها قائلا
عمر بشىء من الاستهزاء والسخريه والامبالاه ايضا نعم
وضعت دره رأسها فى الارض خجلا من موقفها ثم نظرت له وقال
دره بشىء من التوتر انا ....انا يعنى كنت جايه علشان اعتذر و......ثم رسمت ابتسامه خفيفه على شفتيها وبس
كمحاوله لتقليدها ولكن بشىء من الجديه وحضرتك تعرفى انك اكتر انسانه دايقتنى وقرفتنى فى حياتى وانا من حقى انى اشتكيكى...فأفضل ليكى وليا تمشى حالا من قدامى ...وحذارى انك تفكرى تتكلمى معايا تانى
شعرت دره
حينها بالحرج الشديد فقالت بعصبيه غير ملحوظه
دره بعد اذنك
مسك عمر بيدها سريعا ...فنظرت
له
دره نظره عصبيه وڠضب
عمر بهدوء انا اسف
دره وقد

هدأت
 

تم نسخ الرابط