عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
رأسه وه يدور بكرسيه الدوار فى بطىء وكأنه يفكر فى شىء ما
استيقظ من نومه وهو يفتح عيناه ببطىء ويتثائب فى كسل...ازاح الغطاء من على جسده المفتول العضلات
ثم اتجه للخارج ليجدها تجلس امام التفاز كعادتها..اقترب منها وهو يقول
عمر هى الساعه كام
حبيبه طيب قول صباح الخير الاول
عمر وهو يجلس بجانبها صباح الخير...الساعه كام بقى
حبيبه الساعه 11
عمر يااااه...وسبتينى نايم كل ده ليه بس
حبيبه لقيتك نايم تعبان..مرضتش اقلقك
عمر هو يجدع هره للخلف فى كسل ااااااه...انا فعلا كنت تعبان اووى..كنت ھموت وانام
حبيبه مش انت الى صممت تخرج امبارح مع انك كنت مفروض ترتاح من السفر
عمر بس كده ارتحت اكتر
حبيبه ااه يا عم..هنيالك
عمر حاسس انى بكلم واحد صاحبى..ايه يا بيبه فين جو الامهات بتاع
ربنا يتمللك بخير وتفقعى زغروطه كده
حبيبه قوم يا واد يا جمبى ..قوم
عمر الله....طيب انا جعان فين الفطار
حبيبه اااه قول كده...انت همك على بطنك
عمر مهو اما يبقى عندى ام
طباخه بريمو...يبقى لازم همى يبقى
على بطنى
حبيبه بكاش كبيررررر
عمر والله جعان يا حب..عصافير بطنى بتنهق
حبيبه بتنهق..... ثم اكملت وهى تهم بالنهوض اوعى خلينى احضرلك الفطار يمكن تحل من على دماغى شويه
نهضت حبيبه من مكانها ومن ثم اتجه عمر الى غرفته ليتناول هاتفه المحمول ويتصل بدره
..................
تقود سيارتها فى هدوء وتحاول الافلات من هذه الشوارع المزدحمه...الا ان رن هاتفها المحمول تناولته لترى المتصل عمر ..فأبتسمت وضغطت على زر الاستقبال.. وهى تقول
دره ايوه يا عمر
عمر وحشتينى
دره يظهر انك بكاش فعلا على رأى حب
عمر والله انتوا ظالمنى...
دره عامل ايه
عمر كويس مدام سمعت صوتك
لم تجب دره وكنها اكتفت بأبتسامه فى نفسها
عمر ماشى ماشى...بما انك مش ناويه تبلى ريقى بكلمه حلوه..فأنا هدخل فى الموضوع علطول
دره ياريت...بس ينفع تأجل الكلام لغايه ما اوصل..اصلى سايقه دلوقتى ومش عارفه اركز
عمر ليه كنتى فين
دره ايه من اولها كده...هههههه...على العموم كنت فى الشغل
عمر طيب خلاص..عدى عليا قبل ما تطلعى شقتك
دره بس...
عمر انتى لسه هتبسبسى..يلا مستنيكى..سلام
دره سلام
وضعت هاتفها بجانبها ومن ثم تابعت قيادتها فى هدوء
..........................
تجلس امام المياه لتجعل الموج يتلاطم على قدميها فى هدوء.....تتابع اختفاء الشمس بين احضان المياه وكأنها قد اشتاقت اليها بعد غيا ب ساعات....ممسكه بيدها كوبا من القهوه بالحليب.....تنظر امامها فى شرود ..ونسمات الهواء تحرك شعرها بقوه...تفكر فيما ينتظرها..فهى لا تعلم كيف ستتصرف الان...وما مصيرها ..ومصير ابنها ايضا...نعم ابنها..فبالرغم من انه هو السبب فى كل ما حدث..الا انها مازالت متمسكه به..وستظل متمسه به..لانها تعلم جيدا انه لم ولن يحافظ عليها فى شيبتها سواه ز..فالجميع سوف يتخلوا عنها زالزوج..والاب والام والصديق..الا هو فسيكون سندا وجمايه لها طيله شيبتها....ولكن ما قطع عليها شرودها هو هاتفها...دفعها فضولها الى ان تفتحه لترى من الذى تذكرها..ومن الذى احس بغيابها...ترددت كثيرا فى ان تفتحه....ولكن فضولها كان اقوى منها...ففتحت الهاتف لترى 30 مكالمه فائته من قبل والدتها ووالدها...انزعجت قليلا على حال والدتها..فبالتأكيد هى الان فى غايه قلقها عليها...فكرت فى ان تتصل بها وتطمئنها على حالها....ولكنها تراجعت سريعا عن هذا القرار وقررت ان تغلق هاتفها ثانيه...ولكنها فجأه رأته يرن ولكن هذه المره بأسم سلمى...ضغطت على زر الاستقبال وقالت بصوت شاحب
نسمه ايوه يا سلمى
سلمى ازيك يا نسوم...وحشتنى اووى..فينك بقالك فتره مش بتسألى يعنى
نسمه معلش شويه ظروف اما ارجع ابقى احكيلك عليها
سلمى اما ترجعى منيين
نسمه موضوع طويل يا سلمى
سلمى طيب انا خلصت شغلى وجيالك على الفيلا دلوقتى فى موضوع مهم عايزاكى فيه
نسمه بس انا مش فى الفيلا
سلمى اومال انتى فين
نسمه بصى انا هديكى عنوانى...بس لو سمحتى يا سلمى محدش يعرف العنوان ده ومحدش يعرف انك جيالى اصلا اوك
سلمى ليه كل ده
نسمه اما تيجى هبقى افهمك كل حاجه...بس اوعدينى الاول
سلمى اوك...اوعدك...هاتى العنوان يلا
........................
فى بهو واسع وفخم تجلس على اريكه فخمه وهى تبكى..وتخبط على ركبتيها فى حزن وتردد
مايسه ياترى انتى فين يا بنتى...ياترى روحتى فين بس..
رد عليها بعصبيه وهو يمسك بهاتفه المحمول ويقف امامها ويسير ذهابا وايابا
صلاح ممكن تسكتى بقى وتخلينا نفكر
مايسه هو انت خليت في عقل...ربنا ينتقم منك يا شيخ...لو بنتى جرالها حاجه..مش هرحمك يا صلاح
صلاح بعصبيه ونفاذ صبر يوووووو...قلتلك اسكتى بقى
ثموضع الهاتف على اذنه منتظر الرد..الا ان اتاه صوت حازم وهو يقول بسأم
حازم ايوه يا صلاح بيه
صلاح بلهجه جاديه هى نسمه عندك فى البيت
نهض حازم من مكانه فى ذعر قائلا
حازم لاءه...نسمه عندكوا....نسمه مالها
صلاح لا ابدا مفيش...اسف انى عطلتك..سلام
اغلق صلاح الهاتف دون ان يسمع من حازم اى رد ..ولكن على الفور سحب حازم بدلته وتوجه سريعا بسيارته الى قصر صلاح
بينما على المحور الاخر فبادرت مايسه سريعا فى قلق
مايسه ها..عنده
صلاح لاءه
مايسه بدموع اكثر غزاره ياترى انتى فين يا بنتى...
صلاح بعصبيه شديده انا قلت اتخرسى بقى...خلينا نعرف نفكر هنتصرف ازاى
مايسه بصوت عالى لو بنتى مرجعتش هوديك فى داهيه يا صلاح
لم يجب عليها صلاح لانه مقدر ما تقوله....وبعد مرور 15 دقيقه..دق جرس الباب ...لتركض الخادمه سريعا وتفتح لتجد حازم يدخل مزعورا وهو يردد
حازم هو فيه ايه...نسمه مالها
صلاح اهدى بس...ان شاء الله هنلاقيها
حازم هتلاقوها....هى مش كانت عندكوا ...ايه الى خرجها وراحت فين
صلاح اسأل نفسك يا استاذ...مش عيب على راجل زيك يخرج مراته فى نص الليل من بيتها
حازم بعصبيه هى الى خرجت لوحدها...وبعدين ده مش موضوعنا اصلا...انت وديتها فين يا صلاح
صلاح صلاح حاف كده...يظهر انك نسيت نفسك
حازم انا برضو الى نسيت نفسى ان
نهضت مايسه من مكانه وهى تصرخ فيهما بأعلى صوتها قائله
مايسه بس...انتوا ايه مبتحسوش...بنتى مش لقينها..وانتوا بتتخانقوا
سكت الجميع لمده لحظات وكأن عقلهم قد شل عن التفكير
اوقفت محرك سيارتها ونزلت منها سريعا ..لتتجه الى شقه عمر الذى فتح لها سريعا وهو يرسم ابتسامه على وجهه
عمر تعالى ادخلى
دخلت دره وهى تدور بعيناها فى اركان الشقه قائله
دره اومال فين حب
خرجت حبيبه من المطهى وهى تقول
حبيبه حب متدبسه فى تحضير فطار للبيه
دره وهى تضحك فطار الساعه 11
حبيبه اعمل ايه بس...الاستاذ صاحى الظهر
عمر والله كان جسمى مدشدش من السفر
اقتربت حبيبه لتسحب دره من يدها الى المطهى وهى تقول موجهه حديثها الى عمر
حبيبه اقعد انت هنا..على ما احضر الفطار انا ودره
وقف عمر ينظر الى امه بنفاذ صبر...بينما دره نظرت له نظره فيما معناهاما باليد حيله واستسلمت لرغبه حبيبه وذهبت معها الى المطهى
وقفت حبيبه لتضع البيض فى احد الاوانى ..بينما دره اخذت تقطع فى شرائح الطماطم..قالت حبيبه فى خبث
حبيبه محكتليش يعنى على الى حصل بينك ووبين عمر امبارح
ازداد توتر دره واخذت تقطع فى الطماطم بشكل اسرع وهى تقول
دره ابدا...اصل مفيش حاجه حصلت
حبيبه عليا برضو...عمر فتن وقال ك حاجه
دره طيب ما انتى عارفه اهو بتسألينى ليه
حبيبه عايزه اسمعها منك انتى
دره انا قلتله الى عندى...غير كده مفيش حاجه
حبيبه وهى تقترب منها بصى يا بنتى...انا عمر كل حياتى...ماليش غيره فى الدنيا بعد ربنا...وانا مش هلاقى اعز واغلى منك علشان اأتمنها على ابنى...وعليا انا كمان
دره بخجل شديد مش عارفه اقولك ايه
حبيبه تطلعى ورقه وقلم وتكتبيلى عنوان اختك وتتصلى بيها تحديدلنا ميعاد
دره بأبتسامه وهى تلمم خصيلات شعرها بالسرعه ديه
حبيبه انتوا هتعملولى فيها حبيبه على الكورنيش....يلا انا عايزه افرح بسرعه
دره ان شاء الله
قبلتها حبيبه من وجنتيها...ثم اصطحبتها الى الخارج...ليستعدوا لتناول الافطار
دق جرس الباب فذهبت سريعا لتفتح لتجدها سلمى...
نسمه اتفضلى يا سلمى..تعالى
جلست سلمى على اقرب اريكه مجتوره للباب واخذت تنظر حولها الى المكان قائله
سلمى ايه الصحرا ديه يا بنتى
جلست نسمه بجانبها فى الم
نسمه اهو نصيبى كده
سلمى ايه بس الى حصل لكل ده
نسمه تشربى ايه الاول
سلمى اما اطمن عليكى الاول..ابقى اشرب واكل كمان
بمرور الوقت قصت لها نسمه ما حدث وما جعلها تتواجد فى هذا المكان بمفردها...كانت البهجه تتغلل الى سلمى كلما سمعت منها كلمه طلاق...ولكنها كانت تتظاهر الحزن
نسمه وقررت انى اطلق...وهعيش لاابنى..ابنى وبس
سلمى عين العقل يا حبيبتى..بس انتى فعلا ناويه بجد تتطلقى المره ديه
نسمه مش عارفه بحبه اووى يا سلمىومع ذلك لازم ابعد عنه
سلمى اصل الصراحه انا كنت جايه احكيلك حاجه كده...بس خلاص ملهوش لزوك دلوقتى
نسمه بقلق ملوش لزوم ازاى...انتى كده قلقتينى
سلمى اصل الظروف مش مناسبه يعنى
نسمه سلمى...ارجوكى اتكلمى فى ايه
سلمى اصل حازم......................
رواية عند مغيب الشمس.
بقلم الكاتبة هاجر.
الحقة 21
هبت واقفه سريعا ..وهى لا تصدق ما تسمعه ...قالت بعصبيه وصوت عالى
نسمه انتى بتقولى ايه
امسكت سلمى بيدها لتجلسها مره اخرى بجانبها
سلمى صدقينى الى بقولهولك ده حقيقه انا سمعتهم بودنى
نسمه وهى تنظر امامها فى صډمه لالا....مش ممكن...بقى حازم عايز يعمل فيا انا كده
سلمى انا اول ما عرفت الموضوع قلت لازم ابلغك فورا...انتى برضو اختى وميرضنيش الى بيحصل ده
نسمه وهى تنظر لها فى ڠضب وانا ايه الى يأكدلى كلامك
مدت سلمى يدها فى حقيبتها ..لتخرج منها هاتفها المحمول قائله
سلمى انا سجلتلهم الكلام الى بيقولوه كلمه..بكلمه ثم قامت بتشغيل المسجل وهى تقول اسمعى واتأكدى بنفسك
حازم انا بحبك يا دره..ومقدرش استغنى عنك ابدا
دره بس انت راجل متجوز
حازم صدقينى انا اتفقت معاها على الطلاق خلاص
دره بس انا مقدرش ارتبط بواحد كان متجوز قبل كده...وكمان عنده ابن هيشاركنى فيه
حازم لا متقلقيش ...محدش هيشارك فيا
دره ازاى ...هى مش حامل
حازم كانت حامل ....لغايه ما حطيت انا الموضوع فى دماغى
دره مش فاهمه
حازم انا هخلص منها هى والى فى بطنها..وفى الحاله ديه هبقى فضيتلك انتى لوحدك
دره كده يبق
ضغطت نسمه على زر الايقاف وهى تبلع ريقها بمراره
اغمضت عيناها فى بطىء لتنسال الدموع منها بهدوء تام على خديها
بينما سلمى تتظاهر الالم والحزن ...ولكن ما بداخلها عكس ذلك..فهى تفكر فى الخطوه القادمه
سلمى صدقتينى بقى
نسمه پصدمه انا مش عاره افكر...الى سمعته ده حقيقى
سلمى انتى سمعتى بودنك...
نسمه اعمل ايه..واتصرف ازاى
سلمى اتغدى بيه قبل ما يتعشى بيكى
نسمه وهى تنظر اليها بعدم فهم مش فاهمه...تقصدى ايه
سلمى انا هقولك تتصرفى ازاى...بس انتى مستعده تعملى اى حاجه اقولك عليها
نسمه بأصرار ونظره اڼتقام انا مستعده اعل اى حاجه علشان احافظ على ابنى
سلمى كده تعجبينى...اسمعى بقى الى هتنفذيه
دره وحشتينى يا دودو
هذه كانت اولى الكلمات التى صدرت من دره فى بدايه مكالمتها مع داليا ..
داليا وحشتك برضو يا بكاشه دول مكنوش كام يوم الى سيبانى فيهم
دره اعمل ايه بقى بتوحشينى ڠصب عنى
داليا ااااااااه....الاسطوانه ديه مبتطلعش غير لما يكون مزاجك رايق
دره بسعاده بالغه رايق اووى اووى يا داليا
داليا خير..فرحينى معاكى
دره لالا الموضوع مينفعش فى التليفون نهائى....انا لازم اجيلك
داليا تعالى دلوقتى ..انا موريش حاجه
دره لا خليها بكره
داليا حرام عليكى...بقى بتعلقينى وتقولى بكره
دره ههههههههه...اهو اديكى فرصه تخمنى
داليا ماشى يا ستى...اما اشوف اخرتها معاكى
دره
ولا اقولك انا هجيلك دلوقتى احسن
داليا الله...ارسى على رأى يا بت انتى
دره اصلى افتكرت انى عندى بكره شغل الصبح
داليا طيب خلاص