عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
فاهم
دره اقصد يعنى كنت كويس فى الاول وبتهزر وبعد كده وشك قلب كئابه فجأه حتى مقعدتش معانا
ادار عمر وجهه بعيدا وبدا على وجهه الحزن
دره بمرح اهو هو ده الوش الى انا اقصده
ابتسم عمر ابتسامه بسيطه
عمر الموضوع كبير اووى ....محتاج ايام علشان تحسيه قبل ما تسمعيه
دره كبس انا معنديش مانع اسمعك دلوقتى..وابقى احسه براحتى فى البيت
عمر بأبتسامه حاضر هحكيلك
دره قبل ما تحكى ممكن اسألك سؤال
عمر بأهتمام طبعا ..اتفضلى
دره هى اوضه مين الى خرجت منها وانت مدايق اوى كده
نظر عمر ارضا واطلق تنهيده قويه ثم اعاد النظر الى دره وهويقول
عمر ديه اوضه.................
الحلقة 8
نظر عمر ارضا واطلق تنهيده قويه ثم اعاد النظر الى دره وهويقول
عمر ديه اوضه اخويا الله يرحمه
شعرت دره بالاسى على سؤالها الذى حتما قد چرح عمر
فبادرت بالقول.
دره انا اسفه....الله يرحمه
نظر عمر ارضا ثم اعاد النظر الى دره وهو يحاول رسم الابتسامه على وجهه
عمر خلاص انا اتعودت على كده ...... الموضوع بالنسبه ليا بقى عادى....بس منكرش انى اوقات بحتاجله ....بحتاجله يتكلم معايا زى زمان .......احس بوجوده حتى .....مش كفايه اتحرمت منه 3 سنين ....حتى مشوفتوش قبل ما ېموت
دره هو مكنش عايش معاكوا
عمر لاءه...كان بيشتغل بره مصر
دره بحنان ورقه غير مقصوده ادعيله ربنا يرحمه ويغفرله ذنوبه
عمر وهو مبتسم بدعيله والله
نظرت دره بعيدل وكأنها تتأمل منظر البحر الساحر وهو يحضن اوراق الاشجار الخضراء وكأنه يعيد لهما الحياه.......فلاحظ عمر شرودها فبادر بالقول
عمر ايه انتى زهقتى ولا ايه
دره وهى تعادود النظر اليه ها ...كنت بتقول حاجه
عمر لالا ده انتى مش معايا خالص
دره بأبتسامه سورى اصل المنظر هنا جميل جداااااااااااا
عمر ليه هى امريكا مكنش فيها مناظر حلوه
دره لا طبعا فيها....بس برضو استحاله توصل لمستوى اسكندريه..ثم قالت بمرحولا ايه
عمر وهو يرشف اول رشفه من كوبه عندك حق ....المنظر فعلا تحفه ..يهدى الاعصاب
عاودت دره النظر الى الخارج ثم نظرت الى عمر فى خفه وهى ترسم ابتسامه على وجهها
دره تعرف انا خرجت معاك ليه
عمر بأهتمام ليه
دره وهى تنظر الى البحر مره اخرى لانى كنت محتاجه اخرج جدا...ثم اكملت وهى تنظر اليهلو مكنتش خرجت كنت ھموت من الخنقه
عمر وانتى كنتى لازم تستنى اما اعزمك انا....
دره اومال كنت اعمل ايه يعنى
عمر انتى بالذات اى حاجه تعوزيها اطلبيها وانا انفذهالك فوره
ابتسمت دره محاوله اخفاء حرجها ثم نظرت الى الخارج مره اخرى
عمر انتى مالكيش حد هنا خالص
دره لا ازاى اختى عايشه هنا وقريبه من عمارتنا كمان
عمر اومال مش قاعده معاها ليه
دره الصراحه اختى متحكمه بشكل غير عادى
عمر ازاى يعنى
دره يعنى من كتر حبها للى قدامها ممكن تتحكم فى تصرفاته من غير ما تقصد
عمر وده يزعل فى ايه ده ده يبينلك انها بتحبك فعلا!!!!!!
دره انا اتعودت على عيشه الحريه ...انت طبعا عارف امريكا بلد الحريه ...متعودش ان حد يتحكم فى تصرفاتى
عمر اااااااااه..فهمتك
دره وبعدين انا واثقه انى هقدر احمى نفسى من غيرها.....فليه اشيلها مسئوليتى وهى عندها مسئوليه اهم
عمر بأتفهام وهو يعقد حاجبيه الصراحه انا اول مره اشوف انسانه حساسه بالشكل ده
دره محاوله اخفاء حرجها مش موضوع احساس ...هو بس انا بحب ابقى عايشه لوحدى وبحريتى
عمر بخبث يعنى اما تتجوزى هتترضى جوزك من البيت علشان تبقى لوحدك
شعرت دره حينها بالحزن عندما تذكرت هشام ولكنها حاولت اخفاء ذلك عندما قالت فى مرح
دره لا طبعا ده وضع تانى
شعر عمر انها تخفى شىء وراء ابتسامتها ...كما لاحظ ايضا حزنها عندما ذكر لها كلمه زواج ...فدفعه فضوله الى ان يسألها قائلا
عمر هو انتى كنتى مرتبطه قبل كده
نظرت له دره فى عجب شديد ولكنها ايضا حاولت ان تكون اكثر هدوءا فقالت فى هدوء مصطصنع
دره اه.....بس ربنا مأرادش
عمر اختلفتوا يعنى
دره وبدأت الدموع تتلألأ فى عيناها ولكنها منعتها بشده الله يرحمه بقى
وضع عمر كوبه على المنضده وهو يسب حاله على ما
فعله فكيف له ان يحرجها الى هذا الحد
وزادت معاتبته لنفسه عندما لاحظ الدموع فى عيناها ولكنها ټقاومها بشده وتحاول ريسم الابتسامه على وجهها.......ولكنها لا تقوى على مقاومه دموعها وايقاف عقلها عن وضع صوره السيارتان المتصادمتان ..فقالت سريعا وهى تهم بالنهوض
دره محاوله رسم الابتسامه على وجهها مش نرجع بقى
عمر بأسى زى ما تحبى
ثم اخرج من جيبه نقود ووضعها على المنضده وذهب الى سيارته بصحبه دره التى عندما ركبت لم تنظر الى خارج السياره وهى مازالت تقاوم دموعها حتى لا يلاحظ عمر شيئا ....ولكن هيهات فقد كان يراقبها بعيناه من المرأه الاماميه ....وشعر بحزنها
الشديد فبادر بالقول
عمر انتى تعبانه يا در
دره وهى مازالت تنظر من النافذه لا ابدا ...انا بس مرهقه شويه
لم يرى عمر مجالا للمجادله معها فتركها وشأنها ولكن عيناه كانت تراقبها طوال الوقت
اما على المحور الاخر
فأرتدى حازم ملابسه ونزل بخطوات فخمه من درجات السلم ليلتقى بمايسه والده نسمه تجلس هى ونسمه يتجازبتان اطراف الحديث
ولكنهما انقطعا عن كلامهما عندما وصل حازم
حازم وهو يجلس فى ارهاق ازى حضرتك
مايسه بحزن كويسه يا ابنى
ثم نظرت الى نسمه فى ڠضب
مايسه سيبينا لوحدنا دلوقتى يا نسمه
نسمه يا مامى
مايسه پغضب قولتلك سيبينا لوحدنا
تركتهم نسمه وهى تشتعل ڠضبا من احراج مايسه لها امام حازم وصعدت الى غرفتها على الفور
اما مايسه فقد اقتربت من حازم وهى فى قمه حزنها على حاله ثم قالت وهى تنظر له...بينما حازم كان ينظر ارضا
مايسه انا عارفه ان انت متحملها ڠصب عنك....وحاسه بيك يا ابنى...وعارفه ان نسمه مش سهله.....وعارفه كمان انك مبتحبهاش ومتجوزها ڠصب عنك
عندما قالت جملتها الاخيره.....نظر لها حازم بأستفهام فكيف لام ان تتيقن من ان زو ابنتها لا يحبها وبالرغم من ذلك فهى تتكلم بوضوع ولا مبالاه دون اى شعور حزن على ابنتها
مايسه متستغربش....ديه بنتى وانا عارفاها ...دماغها ناشفه وقاسيه حتى على اقرب الناس ليها.......بس والله ما بأيدى ..انا لو عليا عايزاها تطلق منك فى اقرب وقت
حازم بعجب شديد ايه الى حضرتك بتقوليه ده
مايسه بقول الى كان مفروض يتقال من زمان...انا مش سهل عليا اما ابقى شايفاك عايش معاها ڠصب عنك...وهى عمر ها بيضيع مع انسان مبيحبهاش
حازم مش عارف اقولك ايه
مايسه متقولش حاجه...لان كلامى صح ....ولولا احمد حماك هو الى صمم انا عمر ى ما كنت وافقت على الجوازه ديه ثم اكملت بجديه وهى تنظر له وانت عارف ده كويس
حازم حضرتك الموضوع خلص من زمان ...ومبقاش فيه مجال نتكلم فيه
مايسه على العموم انا حبيت اعرفك انى عارفه وحاسه بيك وبيها ......وصدقنى هحاول انهى الموضوع ده فى اقرب وقت
قالت مايسه اخر كلماتها وهى تهم بالنهوض ثم صعدت الى ابنتها اعلى ....لتترك حازم شارد فى كلامها وفيما قالته .....ولكنه تمنى ان تحقق اخر جمله نطقت بها وان يتخلص من نسمه فى اقرب وقت ...لعلها تكون كلمه حق نطقت بها مايسه...وبأراده الله تتحقق
بمجرد ايقاف عمر لمحرك السياره ...نزلت دره سريعا وعجلت من خطواتها ...فلحق بها عمر سريعا وهو يقول
عمر ايه ....انتى بتجرى ليه كده
دره مفيش اصل الوقت خدنا وانا عندى مشروع لازم اخلصه النهارده او بكره بالكتير
عمر طيب
وافقها عمر فى كلامها ولكن ما كان بداخله عكس ذلك تماما فقد كان متيقن من ان سؤاله لها هو ما فتح عليها كتاب ماضيها الاليم الذى لا يعرفه حتى الان ولكنه متيقن ان الحزن وراء هذه العيون البريئه ليس كأى حزن يتحمله بشړ
.............وصلت دره وعمر الى الطابق السادس الذى فيه شقه عمر فقالت دره وهى تصعد درجات السلم فى سرعه
دره سلام
ثم صعدت سريعا وعمر يراقبها بعيناه وهو فى غايه الحزن والقلق على حالها ويشعر بأنه هو السبب
ولكنه لاحظ وقوفه امام الباب فقام بفتحه ودخل شقته
اما دره فقد صعدت سريعا وما ان دخلت شقتها حتى اعطت ظهرها للباب واڼهارت فى بكاءها ....فذاكرتها لا تتوقف عن التفكير فى هشام ..........عيناها لا تتحمل كل هذا المجهود والمقاومه على ان لا تفرز دموعها المحمله بالذكريات المؤلمھ.......ظلت تبكى وتبكى ......الا ان افاقها من نوبه بكائها صوت هاتفها المحمول الذى كان فى حقيبه يدها فقامت بتجفيف دموعها سريعا واخرجت الهاتف من حقيبتها لتجده حازم .....فقد اعطته رقم هاتفها تحسبا لاى اوامر جديده يصدره ا لها خاصه بمشروعها.....فعندما وجدت رقمه ظنت ان هناك جديد بشأن الموضوع ..ففتحت المكالمه قائله
دره الو يا مستر حازم
حازم ازيك يا دره
دره الحمد لله
حازم مال صوتك
دره بأرتباك ابدا اصلى كنت نايمه شويه
حازم انا اسف لو كنت ازعجتك
دره لا ابدا
حازم انا بس عايز اطمن على اخر تطورات المشروع
دره انا اقربت اوصل للفكره العامه وان شاء الله على بكره او بعده هكون عند حضرتك بالفكره بتاعه المشروع
حازم اوك بس ياريت يبقى بكره ...لانى لو الفكره عجبتنى هعرضها على المؤتمر الى جاى من باريس بكره ....واهى تبقى فرصه ليكى برضو
دره هحاول يا افندم
حازم ربنا يوفقك ..يلا باى
دره باى
اغلقت دره الهاتف وحاولت ان تنسى حزنها وقامت بتديل ملابسها واخذت حماما دافئا وجلست لتنهى مشروعها
بعد ان دقت الساعه الثالثه صباحا ....كانت دره تطوى اوراق مشروعها بعد ان
توصلت الى فكره جديده لتصميم ديكور شركه سياحه كبرى
فقامت بغسل وجهها ....واستقلت على سريرها حتى تريح جسدها ...ولكن هيهات مازال هشام يشغل بالها بعد ان احى عمر صورته فى خيالها........ظلت تتقلب فى سريرها علها تنام ..ولكن كانت محاولتها دون جدوى ...فنهضت من سريرها وذهبت الى الشرفه لترى شروق الشمس على وجه البحر
ومازالت دموعها تنهمر من شده مقاومتها على عقلها بأن يتوقف عن التقليب فى دفاتر الماضى المؤلمھ
ولكن باءت محاولاتها بالفشل
فعندما اشرق الصباح عليها
ودقت الساعه السادسه صباحا
خرجت دره متجهه الى غرفتها فبدلت ملابسها ووقفت امام المرأه تمشط شعرها وتنظر الى وجهها الشاحب من الارق
ولكنها لا تبالى بمظهرها كثيرا ...فسحبت اوراق مشروعها من على المنضده وخرجت من شقتها متجهه الى سيارتها التى ادارت محركها منطلقه الى عملها
اما على المحور الاخر فعمر يسترخى على سريره وباله مشغول ...تفتح حبيبه الباب لتفيق عمر من شروده وهى تقول
حبيبه انت صحيت
عمر وهو يهم بالنهوض هو انا كنت نمت اصلا
حبيبه وهى ترتب اغرض السرير ومنمتش ليه بقى
عمر مفيش ...عادى يعنى معرفتش انام
حبيبه وهى تنظر له بخبث هو ايه الى حصل بينك وبين دره امبارح
عمر منا قلتلك
حبيبه بخبث يعنى اتكلمتوا عادى بس
عمر وهو يخرج من باب غرفته اه بس
اعادت حبيبه ترتيب اغرض الغرفه وهى ترسم ابتسامه على وجهها ..
اما دره فقد
وصلت الى الشركه وهى فى قمه الارهاق من قله
النوم ومن البكاء ايضا ولكنها حاولت التماسك واخفاء كل هذا ..حتى تنال فرصتها فى التعرف على الوفد
الفرنسى
دخلت مكتب حازم لتجد سلمى تجلس كعادتها