عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر

موقع أيام نيوز


اليه مره اخرى وهى تقول
دره 
عمراوك...انا حفظته خلاص
صعدت دره الى شقتها وهى مبتسمه على ان الله قد منحهها الفرصه لتعدل ما فعلته مع عمر 
اما على المحور الاخر فدخل عمر شقته وهو يرسم ابتسامه واسعه على شفتيه
على عكس حبيبه التى ركضت نحوه فى قلق وهى تقول
حبيبه انت اتأخرت ليه كده.
عمرلا ده موضوع طويل اوى يا بطه ...تعالى وانا احكيلك
ركب سيارته وعلامات الڠضب تسيطر على جميع ملامح وجهه متجهها الى...................المقاپر
نزل من سيارته وقف امام احد المدافن الفخمه ..وضوء سيارته هو ما يعطى للمكان روح فقط فباقى المكان مظلم الا امام هذاا المډفن المدون عليه
ادهم البلتاجى
نزل بركبتيه الى الارض ودموعه لا تفارقه ...اومأ برأسه الى الاسفل ....وهو يبكى ويقول بصوت ممزوج بالدموع
حازم انت السبب يا بابا ......طمعك هو الى وصلنا لكدهثم اكمل وهو يرفع رأسه ودموعه قد تجمدت فى عيناه وظهر على وجهه العصبيه قولى ........عرفنى اتصرف ازاى دلوقتى..........انطق...مبتردش ليه
توقف حازم عن ما يفعله ...عندما ادرك ان صوته كان عاليا الى حد كبير ........فقام بالانصراف سريعا متجهها الى شركته
دخل بخطوات ثابته الى شركته ...فيهم ضابط الامن سريعا ملقى التحيه له وهو يحدث نفسه عن سبب مجيئه فى هذا الوقت
صعد الى مكتبه الذى كان فارغا تماما .....فقد تعدت الساعه الثانيه صباحا ...دخل الى مكتبه وجلس على اريكه فخمه واسعه وهو يطلق تنهيده قويه...واضعا يده خلف رأسه...مجدوعا للخلف...يفك زرار بدلته وقام بخلعها ...ثم استرخى على هذه الاريكه وهو يغض عيناه ببطىء.............
حبيبه علشان كده فرحان ..والدنيا مش سيعاك
عمروهو ينظر امامه ابتديت احس انها ابتدت ترتاحلى
حبيبه افهمنى يا حبيبى....حاول تخجها من انطوائها ده ....ومتعتقدش انها ممكن تحبك وهى فى حالتها ديه 
عمربأحباط يعنى اعملها ايه 
حبيبه تانى هيقولى اعملها ايه.....ياواد شغل مخك...انا برضو الى هقولك
عمرماما ...انا قولتلك سيبيها على ربنا
ثم اكمل وهو ينظر امامه هو الى هيحلها
بحلول الصباح ..واشراق الشمس ..استيقظت دره بنشاط وابتسامه غير مسبوقه ....قامت بتحضير ملابسها بعد ان اخذت حمما دافئا ...ثم رفعت شعرها لاعلى كعادتها وخرجت الى انها وقفت امام باب شقتها ...وعادت مره اخرى لغرفتها ووقفت امام المرأه وهى تنظر الى نفسها فى تساؤل ..ثم قامت بفك شعرها مره اخرى وتركته حر على كتفيها .....ونزلت من شقتها سريعا ..لتركب تاكسى لتصل اداليا اااااا
اما عمر فقد استيقظ وهو فى سعاده بالغه .....قام وللمره الاولى بترتيب اغرض غرقته مما جعل حبيبه تندهش من تصرفه...ثم وقف فى الشرفه وهو ينظر لاعلى وتحديدا لشرفه دره لعله يجدها واقفه ولكن قد خانه احساسه هذه المره فخرج ليتناول فطوره
اوقف السائق محرك سيارته وقال
السائق هو ده يا انسه
دره وهى تعطيه النقودايوه هو..شكرا 
ثم نزلت من التاكسى واتجهت الى شقه داليا حتى تضغط على الجرس لتففتح لها دره الصغيره...وما ان رأتها حتى رفعتها سريعا الى احضانها وهى تقبلها .....فأصطحبتها دره الصغيره الى غرفه داليا لتجدها تجلس على سريرها وهى فى صحه جيده عن البارحه.......فقامت بتقبيل رأسها فى حنان وجلست بجانبها على السرير وهى تقول
دره حمد الله على السلامه
داليا بأبتسامه الله يسلمك....انتى عطلتى نفسك ليه بس وجيتى
دره انتى اهم من اى حاجه
داليا وهى تمسك بيدهاربنا يخليكى لياثم اكملت وه تنظر الى دره فى انبهار بس ايه يا عم الجمال ده كلو 
دره وهى تنظر الى ملابسها منا عاديه اهو
داليا اصلى اول مره اشوفك مسيبه شعرك ..لالالا وكمان حاطه روج روز ...لالالا ده احنا اتطورنا اوى
دره وهى تمسح على شفتيها بخجل فيها ايه يعنى ..هى حاجه غلط
داليا بتمسحيه ليه بس ..والله كنتى زى القمر
ابتسمت دره فى خجل ثم قالت محاوله تغيير زمام الموضوع
دره بأبتسامه سيبك بقى من جو المعاكسات ده...انا عايزه الحق اروح اعدى على الشركه علشان ارجعلك تانى
داليا لا انتى تعدى على الشركه وبعد كده تطلعى على شقتك
تجيبى هدومك وتجيلى تانى
دره وهى تعقد حاجبيها ليه
داليا اقعدى معايا يومين
اطلقت دره تنهيده 
فبادرت داليا سريعا
داليا يومين بس ..موحشتكيش
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه ..كعلامه منها على الموافقه
ثم انطلقت بسيارتها الى مقر عملها لتصعد الى مكتب حازم لتجد سلمى كعادتها تجلس وتنظر لها فى اشمئزاز
ولكن اعتادت دره ان تتجاهلها فقالت فى لا مبالاه
دره مستر حازم جوه
سلمى بأبتسامه سخريه ايوه ...بس مانع حد يدخله
دره طيب انا فى مكتبى ...لو طلبنى ابعتيلى
سلمى بسأماوك
خرجت دره متجهه الى مكتبها لتجلس على مقعدها المخصص وتجدع ظهرها للخلف وتطلق تنهيده قويه وتتذكر حديث داليا بشأن مظهرها فقامت بأخراج مرأه من حقيبه يدها ونظرت الى ملامح وجهها البرىء الذى طالما غطاه الحزن 
فحسمت فى نفسها ان تعيد الى وجهها البسمه مره اخرى
فكفاها حزن على ما مضى
يجب ان تنظر الى المستقبل بنظره امل واصرار على تحقيق ذاتها بعيدا عن ماضيها المؤلم
افاقها من شرودها صوت هاتف المكتب فرفعت السماعه وهى تقول
دره الو
سلمى مستر حازم مستنيكى 
دره اوك
انتقلت دره سريعا من مكتبها الى مكتب حازم فطرقت الباب ودخلت لتجد حازم يجلس ولم يبتسم لها
كعادته فلاحظت ان هناك شىء ما ولكنها تجاهلت الموقف وقامت بالقاء التحيه عليه فسمح لها بالجلوس قائلا
حازم الوفد جاى بكره ..عايزك تبقى هنا من النجمه علشان هتحضرى معايا
دره بسعاده ده كتير عليا اوى
حازم مش كتير ولا حاجه..انتى موهوبه وتستحقى اكتر من كده
دره ثانكيو لحضرتك
لاحظت دره صمت حازم فبادرت قائله
دره هو حضرتك مدايق من حاجه
حازم ها ..لا ابدا ..
دره طيب حضرتك يعنى هو انا ينفع استاذن دلوقتى لانى عندى مشوار مهم جدا ومش هعرف اكمل شغل
حازم انتى اصلا لسه معندكيش مشاريع تشتغلى فيها ..فممكن تتفضلى
دره اوك..شكرا جدا لحضرتك..بعد اذنك
خرجت دره لتترك حازم فى حزنه وهمومه ..فمنذ ليله امس ونسمه تتصل بهاتفه المحمول كثيرا وهو لا يرد ولن يرد ....ولكنها مل من كثره اتصالها به فأخيرا رد عليها وهو يقول بسأم
حازم الو
نسمه بدموع ولهفه حازم ...انت فين
حازم بنفاذ صبرفى الشغل يعنى هكون فين
نسمه بقلق انا بكلمك
من لمبارح وانت مبتردش ..انت نمت فين...طمنى عليك
حازم يهمك اوى يعنى تطمنى...المخبرين بتوعك الى ممشياهم ورايا مقالولكيش انا كنت فين
نسمه بدموع والله اسفه ومش هزعلك تانى ابدا..س ارجع البيت بقى
حازم بنفاذ صبر وعصبيه بقولك فى الشغل..اجيلك ازاى
نسمه يعنى مش هترجه يعنى ولا ايه
حازم يوووووو...ده انتى ممله
ثم اغلق الهاتف سريعا وقذه امامه وهو يطلق تنهيده قويه....
اما دره فقد اخذت حقيبه يدها واتجهت بسيارتها بعد ان اخذتها من امام الشركه ...الى شقتها لتأتى ببعض ملابسها استعدادا لقضاء يومين مع داليا 
صعدت الى شقتها واخذت بعض ملابسها ...وفى الطابق السادس تفاجأت بأن عمر يفتح باب شقته ..ليرسم بسمه على وجهه عندما رأها وهى تبدو كالملاك ..فاللمره الاولى يراها تاركه خصلات شعرها الاسود الحرير طلقه ..حره ..تداعبها نسمات الهواء الدافىء ...ولكن اختفت هذه البسمه سريعا عندما رأى حقيبه سفر فى يدها فقال
عمرايه ده ..انتى مسافره ولا ايه
دره لا ابدا..انا بس هقعد مع اختى يومين لغايه ما حالتها تتحسن
احس عمر ببعض من الضيق فقال
عمريومين بس 
اندهشت دره من سؤاله وطريقه كلامه ونظراته ايضا فقال
دره اه يومين بس.
عمرهتوحشينى
عقدت دره حاجبيها سريعا فى اندهاش
فأنتبه عمر لما قاله فبادر سريعا بالرد
عمرقصدى يعنى هتوحشينا ..انا وحبيبه يعنى
دره وهى تحاول ان تكون جديه بعض الشىءاها...ابقى سلملى عليها كتير..بعد اذنك
عمرمحاولا ايقافها طيب استنى انزلك الشنطه انا كده كده نازل
دره ملوش لزوم
عمراسمعى الكلام بقى
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه....ثم شكرته بعد ان انزل لها حقيبتها امام المبنى
فركبت سيارتها سريعا منعا لاى نقاشات بينها وبينه ...وانطلقت الى منزل داليا
الحلقة 11
انطلقت دره بسيارتها الى منزل داليا ....فبعد ان رتبت ونظمت اغراضها ....جلست بجوار داليا تداعب دره فى مرح .....لاحظت داليا التغيير الملحوظ الذى طرأ عليها فى هذه الفتره...فمنذ ان استقلت فى شقه بمفردها وحالتها تحسنت كثيرا ....حتى ان داليا تعجبت من تحسن حالتها بهذه السرعه
ولكن ما كان يجول بخاطر داليا .....وماكان يشغل ذهنها ...هو سبب هذا التغير.....فهى تعرف شقيقتها جيدا...شخصيه عنيده...وافيه لكل من حولها ...تضع حاجزا على تفكيرها تجاه اى رجل اخر بعد هشام..فهى تعتبر ذلك خېانه له...لانها ايضا تعتقد انها السبب فى مۏته...فلولا انها هى من قالت له اذهب لاحضار ابى وامى لم يحدث ما حدث....تشعر بتأنيب ضمير عن ما فعلته هذا...فهى لا تريد ان تقتنع وتؤمن بأن هذه اراده وقدره الله...ليس هذا كفر منها والعياذ بالله...بل لانها تعتقد ان الله استخدمها كسبب لذلك....لم تبالى داليا بكل هذه الافكار...او بمعنى ادق بالماضى ...بل كل ما كان يشغل بالها وتفكيرها..من السبب فى هذا التغيير
هل هو رجل...ام ان دره تغلبت على ماضيها بأرادتها
ارهقت داليا من التفكير فى هذا الامر ...فعزمت على ان تسأل دره بشأن هذا الموضوع قائله
داليا بأستفهام دره ......انتى مش ملاحظه انك متغيره اووى اليومين دول
دره وهى تنظر الى نفسها وملابسها فى براءه متغيره ازاى يعنى
داليا بخبث متستهبليش...انا مقصدش اللبس وبس...انا اقصد تصرفاتك ..حاسه انك دره بتاعه زمان ...فكراها
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه عندما تذكرت تصرفاتها وهى مراهقه
داليا دره المجنونه..الشقيه...الى ماكنتش بتفوت دقيقه من غير ما ترمى نكته او دعابه من اختراعها
دره بأبتسامه وهى ديه حاجه وحشه انى ارجع زى الاول
داليا مين الى قال كده...بالعكس ده انا كان نفسى ده يحصل من زمان اوووى..
دره اومال مالك مستغربه من ايه
داليا بخبث وهى تغمز بعيناها الخضراويتين السبب يا دودو
دره بعدم فهم سبب!!!!....سبب ايه
داليا بت انتى متلفيش وتدورى عليا
دره والله مش فاهمه بجد
داليا السبب فى انك تقلعى الاسود الى كنتى مصدراهولى من ساعه ما جيتى حتى فى البيت...والسبب فى انك تسيبى شعرك وتحطى روج...والسبب فى انك ترجعى تضحكى تانى...ها اكمل ولا كفايه كده
دره بخجل وارتباك ايه يعنى...كل ده عادى...من غير سبب...منا كان لازم يجى يوم وارجع تانى زى الاول
داليا وهى تغمز مره اخرى يا بت 
دره والله ما بكدب عليكى...وبعدين انتى ايه غرضك من السؤال ده
داليا ببراءه مصطصنعه وانا مالى ياختى...انا مقصدش حاجه
دره بأبتسامه خبث ماشى يا دوده ...بكره اعرف
وبعد صمت خيم المكان قليلا قالت داليا 
داليا بأهتمام مصحوب بأبتسامه برضو مش هتقوللى ايه السبب
دره محاوله تغيير زمام الموضوعمش عارفه ليه انا مطلعتش قمر زيك كده ..عنيا خضره وشعرى بنى 
داليا انا فعلا عنيا خضره ..بس انتى عنيكى فيها اصاله مصر ..ثم اكملت بمرح واضح ان ماما كانت بتتوحم فيا على سكرتيره بابا فكراها
دره يالهوى...ديه كانت قمرثم اكملت وهى تضحك بشده فاكره يوم ما ماما راحت لبابا الشغل ولاقته واقف بيكلمها عادى ..راحت جايباها من شعرها ..
داليا وهى تضحك بصوت عالى ايضاوهو ده يوم يتنسى..دى ڤضحت بابا فى الشركه كلها ...وهو ياعينى

ماكنش فاهم هى بتعمل ليه كده
نظرت دره امامها وهى تقول
 

تم نسخ الرابط