عند مغيب الشمس بقلم الكاتبة هاجر
الى الشرفه
ولكن حبيبه لم تيأس هذه المره فهى تعلم ابنها جيدا دائما يهرب من الحوارات الجاده...فذهبت له الى الشرفه وهى تسحبه من يده وتجلسه امامها وتقول
حبيبه من امتى وانت بتخبى عليا
عمر بنفاذ صبر انتى عايزه ايه يا حبيبه
حبيبه ببسمه عايزاك تعترف انك بتحبها
عمر وهو يريح ظهره للخلف ايوه يا ماما بحبها..خلاص ارتحتى
حبيبه بأبتسامه وخبث مش انا الى ارتحت ...انت الى ارتحت
لم يرد عمر ..وادار وجهه الى المنظر الطبيعى الذى امامه من الشرفه
حبيبه بحنان وهدوء طيب وملمحتلهاش ليه
عمر بأحباط المحلها ازاى بس وهى قافله على نفسها..ده حتى المره الوحيده الى خرجت معايا فيها قلبت بنكد فى الاخر لمجرد سؤال بسيط جدا
حبيبه انت متعرفش ظروفها الى مرت بيها...واكيد هى محتاجه الى يحاول يخرجها من حبستها ديه....مش الى يستنى اما تخرج هى
عمر انا مليت منها خلاص...ديه حتى مش مديانى فرصه اتعرف عليها اكتر
حبيبه انت الى مش مدى لنفسك فرصه
عمر انا برضو...بعد كل الى حكتهولك ده
حبيبه افهمنى يا عمر ...اكبر دليل على انها بتتجاهلك انها بتحبك
عمر بأستهزاء لا والله
حبيبه انت فاكرنى بهزر ...طيب والله بتحبك
عمر بسخريه وده ازاى بقى ان شاء الله
حبيبه هى بتبعد عنك ..علشان متتعلقش بيك......لانها اكيد لسه معتقده انها بمجرد تفكيرها فى حد تانى غير خطيبها الاولانى تعتبر خېانه ليه
عمر اديكى قولتيها خېانه ليه....معنى كده انها رافضه الارتباط تماما
حبيبه فى ايدك انك تخليها تغير رأيها...الفت انتباهها...ثم اكملت بخبث انا الى هعلمك برضو
عمر ما انتى عارفه ...انا ماليش فى الجو ده
حبيبه مفيش راجل مالهوش فى الاسطوانات ديه
عمر بس انا مش عايز اقولها اسطوانات ...انا عايز ارتباط محترم مبنى على حبها تلقائى منها لنفسها
حبيبه مش عارفه اقولك ايه ...انت حيرتنى معاك
عمر سيبيها على ربنا ...بكره تتحل
حبيبه ونعم بالله
اما على المحور الاخر فقد وصل حازم منزله ووجهه يكاد ينفجر من شده الڠضب
وما ان دخل منزله ...صعد الى غرفته سريعا حتى لا يلتقى بنسمه ..ولكن هيهات فهى قدره ..وجدها تجلس فى غرفتهما ومعها والدتها مايسه التى عندما رأته هبت واقفه وهى تنظر الى نسمه فى ارتباك ثم اعادت النظر الى حازم وهى تقول
مايسه ازيك يا حازم ...ثم نظرت الى نسمه انا همشى انا بقى يا حبيبتى
نسمه وهى تنظر الى حازم ماشى يا مامى
سحبت مايسه حقيبه يدها وخرجت وهى ترسم بسمه على وجهها لحازم ...اما حازم فكان رد فعله على عكس المتوقع تماما...فقد تجاهل نسمه بشكل كبير...وهذا ما جعل نسمه تشتعل ڠضبا ..فهى كانت تظن انه سوف ينفجر ڠضبا فى وجهها ..ولكنه ذهب الى الدولاب وقام بخلع بدلته وهو يدندن ببعض الاغانى ....مما جعل نسمه تذهب اليه وهى تقول
نسمه پغضب عارم انت يا استاذ ...بصلى هنا وكلمنى زى ما بكلمك
نظر لها حازم فى لا مبالاه شديده وهو مازال يدندن ..ثم اعاد النظر الى خزانه الملابس مره اخرى وهو يفك ازرار قميصه
نسمه وهى ممسكه بقميصه وتجذبه منه بصلى وانا بكلمك ....
الټفت اليها حازم وعلامات اللامبالاه والتجاهل اختفت من وجهه ...وحلت مكانها علامات الڠضب ونفاذ الصبر ..فبادر قائلا
حازم بنفاذ صبر عايزه ايه
نسمه بعصبيه هو ايه الى عايزه ايه......انت مش هتتكلم معايا ولا ايه
حازم بعصبيه بسيطه اتكلم معاكى فى ايه
نسمه پغضب عارم هو ايه ده الى ايه...
حازم پغضب شديد نسمه انا مخڼوق وقرفان ومش طايق نفسى ..عندك حاجه قوليها معندكيش..يبقى تنقطينى بسكاتك..مفهوم
نسمه بصوت عالى اه طبعا...مأنا غلطت فى الست هانم بتاعتك
حازم ست هانم مين
نسمه الحلوه الى كنت بتوصلها ...وانا هنا نايمه على ودانى
حازم پغضب ونفاذ صبر يووووووووو....بطلى الخرافات الى فى دماغك ديه بقى..قرفتينى
نسمه قرفتك....انت بالذات متتكلمش عن القرف ...انت ....
قبل ان تكمل كلامها لطمھا حازم على خدها بصفعه قويه جعلتها تنظر له فى زهول...بينما هو فقد قڈفها على السرير وهو يقول
حازم كلمه كمان
ومش هخليكى على ذمتى ثانيه واحده...انتى فاهمه
ثم تركها وهو يغلق ازار قميصه سريعا .....وتناول بدلته وخرج من الغرفه فى ڠضب عارم
اما على المحور الاخر فقد استيقظت دره ...وهى تشعر بصداع شديد ...فهى على وشك الاصابه بمرض خفيف
ولكنها لم تبالى لحالها كعادتها
فنهضت من سريرها متجهه الى المطهى لتحضر كوبا من الليمون لعله يريح اعصابها قليلا
وجلست فى الشرفه تستمتع بمنظر البحر مع الزهور والاشجار .....ولكن ما اخرجها من هيمانها هو صوت هاتف المنزل فخرجت مسرعه اليها لعلها تكون داليا
دره الو
حبيبه ايوه يا دره ..انا حبيبه يا حبيبتى
دره ايوه يا طنط ..ازيك
حبيبه الحمد لله يا حبيبتى
دره خير
حبيبه لا ابدا مفيش...نا بس كنت بطمن عليكى اصل عمر قالى انك كنتى تعبانه شويه
دره بأرتباك ها..لا ابدا انا بس كنت مرهقه شويه من قله النوم
حبيبه المهم دلوقتى انتى كويسه
دره اه الحمد لله
سادت فتره من الصمت ودره فى حال ارتباك كامل.....ولكن قطع هذا الصمت صوت دره
دره هو عمر موجود يا طنط
حبيبه اه يا حبيبتى....تحبى اديهولك
دره لالالا ...ابقى سلميلى عليه بس
حبيبه يوصل ان شاء الله....عاوزه منى حاجه
دره عاوزه سلامتك
حبيبه سلام
اغلقت دره الهاتف ....ثم وضعت يدها خلف رأسها وهى تجدع ظهرها للخلف وتطلق تنهيده قويه وتقول
اتأسفله ازاى بس
الحلقة 10
في يوم ....في شهر ...في سنة ..... تهدى الجراح وتنام
وعمر چرحي أنا........... أطول من الأيام
وداع يا دنيا الهنا ........ وداع يا حب يا أحلام
دا عمر چرحي أنا .......أطول من الأيام
على هذه النغمات افاقت دره من شرودها وهى تجفف دموعها ....ونهضت مسرعه ...فور سماعها صوت هاتف المنزل
دره وهى تجفف دموعهاالو
ادم بصوت مرتجف ايوه يا دره ...انا ادم
اعتدلت دره فى جلستها وقالت فى قلق شديد
دره ادم ......خير فى ايه
ادم بقلق شديد داليا تعبانه اوووى ...ومش عارف اتصرف ازاى
دره بأرتجاف شديد تعبانه ازاى
ادم مش عارف ...مغمى عليها ....ومش عارف مالها ...تعاليلى حالا
دره ثوانى واكون عندك
اغلقت دره سماعه الهاتف وركضت مسرعه نحو غرفتها وقامت بتديل ملابسها بسرعه البرق
ونزلت بسرعه شديده درجات السلم ...وعندما خرجت من باب المبنى تذكرت ان سيارتها امام مقر عملها ...فظلت واقفه فى انتظار تاكسى.......الا ان رأت عمر وهو يوقف محرك سيارته ......ويتجه نحوها وعلى وجهه علامات القلق
عمردره .....انتى واقفه كده ليه
دره مستنيه تاكسى
عمرليه...خير
دره اختى تعبانه شويه وعايزه اروحلها ...بس نسيت عربيتى قدام الشركه من امبارح
عمرطيب تعالى اوصلك
دره وهى تنظر له ملوش لزوم ....مش عايزه اتعبك معايا
عمرمتقوليش كده...يلا تعالى ..وكمان انتى مش بتقولى انها قريبه من هنا
دره اه
عمريبقى مفيهاش تعب ولا حاجه ...يلا يلا
ركبت دره مع عمر فى سيارته ولكن هذه المره لم تكن مرغمه ....او مضطره...بل كانت تشعر بأن الله اعطاها فرصه لتتأسف لعمر عن ما بدر منها
فى احد القصور شديده الفخامه تجلس مايسه مع زوجها صلاح على طاوله العشاء وهى تجمع الحروف على شفتيها لتقول فى ارتباك
مايسه صلاح
صلاح وهو يقلب فى طبقه بأهتمامنعم
مايسه انا .....انا يعنى .....
صلاح قد ترك السکين من يده ونظر لها وهو يقول بنفاذ صبرعايزه ايه يا مايسه ....هاتى من الاخر
مايسه اصل انا يعنى....كنت عايزه اقولك ...انى ...انى ...ناويت اخلى حازم يطلق نسمه
نظر لها صلاح فى ڠضب وهو يضغط على شفيه ويقول
صلاح انتى قولتى ايه...سمعينى تانى كده
مايسه بنفاذ صبرانا مش ابقى شايفه بنتى پتتعذب قدامى وفى ايدى الحل ومع ذلك مبعملهوش
صلاح وهو يضع يده تحت ذقنهما تكملى...خلصتى الى عندك ولا لسه
مايسه بعصبيه بطل اسلوب اللامبالاه بتاعك ده
صلاح پغضب واضح انك فعلا اتجننتى
مايسه اټجننت علشان عايزه اريح بنتى
صلاح وانتى فاكره ان انتى كده هتريحيها
مايسه ايوه هترتاح.......مصلحتها فى الطلاق .....وانا امها واعرف مصلحتها كويس
صلاح وهو يهم بالنهوض وانا ابوها وعارف ان مصلحتها مع حازم .....وحذارى يا مايسه تفتحى الموضوع د ه تانىثم اكمل وهو يقذه بمنديل الطعام مفهوم
ودخل سريعا الى غرفه مكتبه
اوقف عمر محرك السياره بعد عشر دقائق من انطلاقه بها.........وبمجرد ثبات السياره فتحت دره باب السياره سريعا وهى تقول
دره حصلنى يا عمر فى الدور التانى
عمرلاءه انا هستناكى هنا
دره عمر اسمع الكلام ويلا
عمرطيب ...انا هركن وجاى وراكى
ركضت دره سريعا الى شقه اختها .....ففتح لها ادم وعلى وجهه علامات الطمأنينه ...فبادرت دره بالقول وهى مازالت تقف امام الباب
دره فى ايه
ادم وهو يقف جمب اادخلى بس الاول
دخلت دره ..لكنها لم تجلس
دره طمنى يا ادم فى ايه
ادم الحمد لله......بقت كويسه
دره انا دخلالها
ادم لا استنى ...هى نايمه
دره طيب طمنى بس كان مالها
ادم حاله ټسمم من اكل اشترته من بره....بس الحمد لله الدكتور طمنى عليها
دره وهى تجلس على اقرب مقعد وتطلق تنهيده قويه الحمد للهثم اعتدلت فى جلستها ...طيب ومتعرفش هتفوق امتى
ادم هى واخده منوم علشان ترتاح...الدكتور قالى مش هتفوق قبل الساعه 10 الصبح
دره طيب انا همشى انا ...وهجيلها بكره من النجمه
ادم انتى لحقتى تخدى نفسك حتى
دره المهم انى اطمنت عليها ...ثم اكملت وهى تهم بالنهوض....يلا عاوز منى حاجه
ادم لا شكرا .......انا تعبتلك اعصابك اوى
دره وهى مبتسمه دى اختى ........يعنى ليا فيها اكتر ماليك
ابتسم ادم لها ......ثم اغلق باب الشقه بعد مغادرتها
خرجت دره لتجد عمر ينتظرها فى سيارته لإأقتربت من السياره وهى ترسم علامات الڠضب على وجهها
دره انا مش قولتلك تطلع ورايا يا عمر
عمرخلاص بقى ما انتى متأخرتيش....المهم اختك عامله ايه
دره الحمد لله
عمرطيب يلا اركبى
فتحت دره باب السياره الخلفى ........وبعدها مباشره انطلق عمر نحو مسكنهم
ولكن اثناء الطريق كانت دره يظهر على وجهها علامات الارتباك والحرج ولكنها رأت انه لا مجال للحرج فى مثل هذه المواقف فقالت بحماس
دره عمر.......انا اسفه يعنى على اخر مره كلمتك فيها ........كنت بايخه اوى معاك
نظر لها عمر فى ابتسامه وهو يقول
عمرومين قالك انى زعلان منك
دره اولا بص قدامك وانت سايق ....ثانيا انت كداب
نظر لها عمر فى دهشه
دره اقصد يعنى انك كنت زعلان بس مش راضى تقول
ابتسم عمر على طريقتها البريئه فى الاعتذار.........وايضا ادرك انها صافيه القلب فما تشعر به تقوله دون حرج
عمرصدقينى انا عمرى مازعلت منك
احست دره ببعض من الحرج.....ولكنها تجاهلت الموقف ...الا ان وصلوا الى المبنى حيث يسكنون
نزلت دره ووقفت امام المبنى الا ان اتى لها عمر بعد ان ارقف السياره فى موضعها الصحيح
...اخذوا يصعدون درجات السلم فى تأنى وهدوء شديد وهما يتساامران ...فللمره الاولى تشعر دره بالسعاده والارتياح
اما عمر فكان يكاد ان يحلق فى الافق من شده سعادته
دبت قدماهما فى الطابق السادس .....فقال عمر
عمرتعالى بقى اقعدى مع حبيببه شويه
دره لالالالا....خليها بكره ان شاء الله
عمرخلاص ...بس خليكى عند وعدك ...هنستناكى بكره
دره بأبتسامه ان شاء الله
عمريلا انا مش هدخل غير لما تطلعى
دره اوك
صعدت دره ثلات درجات من السلم واوقفها عمر وهو يقول
عمردره
نظرت له دره بأهتمام
عمرمش هتدينى بقى رقم
تليفونك
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه ثم نزلت درجات السلم وعادت